في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
يَا جَارَتي، مَا كُنْتِ جَارَهْ

يَا جَارَتي، مَا كُنْتِ جَارَهْ
03-08-2008 12:24 PM

القصيدة على بحر مجزوء الكامل
قالها يهجو شيبان بن شهاب الجحدري



يَا جَارَتي، مَا كُنْتِ جَارَهْ=  بَانَتْ لِتَحْزُنَنَا عُفَارَهِ
تُرْضِيكَ مِنْ دَلٍّ وَمِنْ = حُسْنٍ، مُخَالِطُهُ غَرَارَهْ
بَيْضَاءُ ضَحْوَتُهَا وَصَفْـ = ـرَاءُ العَشِيّةِ كَالعَرَارَةْ
وَسَبَتْكَ حِينَ تَبَسّمَتْ = بَينَ الـأرِيكَةِ وَالسّتَارَةْ
بِقَوَامِهَا الحَسَنِ الّذِي = جَمَعَ المَدَادَةَ وَالجَهَارَهْ
كَتَمَيُّلِ النّشْوَانِ يَرْ = فلُ في البَقِيرَةِ وَالإزَارَهْ
وَبِجِيدِ مُغْزِلَةٍ إلى = وَجْهٍ تُزَيّنُهُ النّضَارَهْ
وَمَهاً تَرِفّ غُرُوبُهُ= يَشْفي المُتَيَّمَ ذا الحَرَارَهْ
كَذُرَى مُنَوِّرِ أُقْحُوا = نٍ قَدْ تَسَامَقَ في قَرَارَهْ
وَغَدَائِرٍ سُودٍ عَلى = كَفَلٍ تُزَيّنُهُ الوَثَارَهْ
وَأرَتْكَ كَفّاً في الخِضَا = بِ وَسَاعِداً مِثْلَ الجِبَارَهْ
وَإذا تُنَازِعُكَ الحَدِيـ = ـثَ ثَنَتْ وَفي النّفسِ ازْوِرَارَهْ
مِنْ سِرّكَ المَكْتُومِ تَنْـ = أى عَنْ هَوَاكَ فَلا ثَمَارَهْ
وَتُثِيبُ أحْيَاناً فَتُطْـ = ـمِعُ ثمّ تُدْرِكُهَا الغَرَارَهْ
تَبَلَتْكَ ثُمّتَ لَمْ تَنِلْـ = ـكَ عَلى التّجَمّلِ وَالوَقَارَهْ
وَمَا بِهَا أنْ لا تَكُو = نَ مِنَ الثّوَابِ عَلى يَسَارَهْ
إلاّ هَوَانَكَ، إذْ رَأتْ = مِنْ دُونِهَا بَاباً وَدَارَهْ
وَرَأتْ بِأنّ الشّيْبَ جَا = نَبَهُ البَشَاشَةُ وَالبَشَارَهْ
فَاصْبِرْ، فَإنّكَ طَالَمَا = أعمَلتَ نَفسَكَ في الخَسَارَهْ
ولقد أنَى أنْ تُفيـ = ـقَ مِنَ الصَّبَابَةِ والدَّعَارَه
وَلَقَدْ لَبِسْتُ العَيْشَ أجْـ = مَعَ، وَارْتَديتُ منَ الإبَارَهْ
وَأصَبْتُ لَذّاتِ الشّبَا = بِ، مُرَفَّلاَ وَنَعِمْتُ نَارَهْ
وَلَقَدْ شَرِبْتُ الرّاحَ أُسْـ = قَى مِنْ إنَاءِ الطّهْرَجَارَهْ
حتى إذا أخَذَتْ مَآ = خِذَهَا تَغَشّتْني اسْتِدَارَهْ
فَاعْمِدْ لِنَعْتٍ غَيْرِ هَـ = ذا مِسْحَلٌ يَنْعَى النَّكَارَهْ
يَعْدُو عَلى الـأعْداءِ قَصْـ = راً، وَهوَ لا يُعْطَى القَسَارَهْ
وَسْمَ العُلُوبِ، فَإنّهُ = أبْقَى عَلى القَوْمِ اسْتِنَارَهْ
لا نَاقِصِي حَسَبٍ، وَلا = أيْدٍ إذَا مُدّتْ قِصَارَهْ
وَبَني بُدَيْدٍ إنّهُمْ = أهْلُ اللآمَةِ وَالصَّغَارَهْ
لَيْسُوا بِعَدْلٍ حِينَ تَنْـ = سُبُهُمْ إلى أخَوَيْ فَزَارَهْ
بَدْرٍ وَحِصْنٍ سَيّدَيْ = قَيْسِ بنِ عَيلانَ الكُثَارَهْ
وَلا إلى الـهَرِمَيْنِ في = بَيْتِ الحْمُومَةِ وَالخِيَارَهْ
وَلا إلى قَيْسِ الحِفَا = ظِ، وَلا الرّبيعِ وَلا عُمَارَهْ
وَلا كَخَارِجَةَ الّذِي = وَليَ الحَمَالَةَ وَالصَّبَارَهْ
وَحَمَلْتَ أقْوَاماً عَلى = حَدْباءَ، تَجعَلُهُمْ دَمَارَهْ
وَلَقَدْ عَلِمْتَ لَتَكْرَهَـ = ـنّ الحَرْبَ من اصْرٍ وَغَارَهْ
وَلَسَوْفَ يَحْبِسُكَ المَضِيـ = قُ بِنَا فَتُعْتَصَرُ اعْتِصَارَهْ
وَلَسَوْفَ تَكْلَحُ لِلـأسِنّـ = ـةِ كَلْحَةً غَيْرَ افْتِرَارَهْ
وَتَسِيرُ نَفْسٌ فَوْقَ لِحْـ = يَتِهَا، وَلَيْسَ لَهَا إحَارَهْ
وَهُنَاكَ تَعْلَمُ أنّ مَا = قَدّمْتَ كَانَ هُوَ المُطَارَهْ
وَهُنَاكَ يَصْدُقُ ظَنُّكُمْ = أنْ لا اجْتِمَاعَ وَلا زِيَارَهْ
وَلا بَرَاءَةَ لِلْبَرِي = ءِ، وَلا عِطَاءَ وَلا خُفَارَهْ
إلاّ عُلالَةَ أوْ بُدَا = هَةَ سَابِحٍ نَهْدِ الجُزَارَهْ
أوْ شَطْبَةٍ جَرْدَاءَ تَضْـ = ـبِرُ بِالمُدَجَّجِ ذي الغَفَارَهْ
تَغْدُو بأكلفَ من أسو = دِ الرقمتين حَلِيفِ زارَهْ
وبَنُو ضُبَيْعَةَ مِنْ يَعْلَمُو = نَ بِوَارِدِ الخُلُقِ الشَّرَارَهْ
إنّا نُوَازِي مَنْ يُوَا = زِيهِمْ وَنَنْكَى ذا الضَّرَارَهْ
لَسْنَا نُقَاتِلُ بِالعِصِـ = ـيّ، وَلا نُرَامي بِالحِجَارَهْ
قَضِمِ المَضَارِبِ بَاتِرٍ= يَشْفي النّفُوسَ مِنَ الحَرَارَهْ
وَتَكُونُ في السّلَفِ المُوَا = زِي مِنْقَراً وَبَني زُرَارَهْ
أبْنَاءَ قَوْمٍ قُتّلُوا = يَوْمَ القُصَيْبَةِ منْ أُوَارَهْ
فَجَرَوْا عَلى مَا عُوّدُوا = وَلِكُلّ عَاداتٍ أمَارَهْ
وَالعُودُ يُعْصَرُ مَاؤهُ = وَلِكُلّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ
وَلا نُشَبّهُ بِالكِلا = بِ عَلى المِيَاهِ مِنَ الحَرَارَهْ
فَاقْدرْ بِذَرْعِكَ أنْ تَحِيـ = ـنَ، وَكَيْفَ بَوّأتَ القَدارَهْ
فَأنَا الكَفِيلُ عَلَيْهِمُ = أنْ سَوْفَ تُعتَقَرُ اعتِقَارَهْ
وَلَقَدْ حَلَفْتُ لَتُصْبِحَـ = نّ بِبَعضِ ظُلمِكَ في محَارَه
وَلَتَصْبَحَنّكَ كَأسُ سُـ = ـمٍّ في عَوَاقِبِهَا مَرَارَهْ
وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ حِينَ يُنْـ = سَبُ كُلُّ حَيٍّ ذي غَضَارَهْ
أنا وَرِثْنَا العِزّ وَالْـ = مَجْدَ المُؤثَّلَ ذا السَّرَارَهْ
وَوَرِثْتُ دَهْماً دُونَكُمْ = وَأرَى حُلُومَكُمُ مُعَارَهْ
إذْ أنْتُمُ بِاللّيْلِ سُرّا = قٌ، وَصُبْحَ غَدٍ صَرَارَهْ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 426


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
9.01/10 (42 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy