في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
هُرَيْرَةَ وَدّعْهَا، وَإنْ لامَ لائِمُ

هُرَيْرَةَ وَدّعْهَا، وَإنْ لامَ لائِمُ
03-09-2008 12:20 AM

القصيدة على بحر الطويل

قالها يهجو يزيد بن مسهر الشيباني



هُرَيْرَةَ وَدّعْهَا، وَإنْ لامَ لائِمُ=  غَدَاةَ غَدٍ أمْ أنْتَ لِلْبَيْنِ وَاجِمُ
لَقَدْ كَانَ في حَوْلٍ ثَوَاءٍ ثَوَيْتَهُ= تَقَضّي لُبَانَاتٍ، وَيَسْأمُ سَائِمُ
مُبَتَّلَةٌ هَيْفَاءُ رَوْدٌ شَبَابُهَا= لَهَا مُقْلَتَا رِئْمٍ وَأسْوَدُ فَاحِمُ
وَوَجْهٌ نَقِيُّ اللّوْنِ صَافٍ يَزينُهُ= مَعَ الحَلْيِ لَبّاتٌ لـهَا وَمَعَاصِمُ
وَتَضْحَكُ عَنْ غُرّ الثّنَايَا، كأنّهُ= ذُرَى أُقْحُوَانٍ نَبْتُهُ مُتَنَاعِمُ
هيَ الـهَمّ لا تَدْنُو، وَلا يَسْتَطِيعُها= مِنَ العِيسِ إلاّ النّاجِيَاتُ الرّوَاسِمُ
رَأَيْتُ بَني شَيْبَانَ يَظْهَرُ مِنْهُمُ = لِقَوْمِيَ عَمْداً نِغْصَةٌ وَمَظالِمُ
فإنْ تُصْبِحُوا أدْنى العَدُوّ فقَبلكمْ = مِنَ الدّهْرِ عَادَتْنَا الرِّبابُ وَدارِمُ
وَسَعْدٌ وَكَعْبٌ والعِبَادُ وَطَيّءٌ= وَدُودَانُ في ألْفَافِهَا وَالـأرَاقِمُ
فما فَضّنا من صَانعٍ بَعْدَ عَهْدِكُمْ= فَيَطْمَعَ فِينَا زَاهِرٌ وَالـأصَارِمُ
وَلَنْ تَنَتَهُوا حَتى تَكَسّرَ بَيْنَنَا = رِمَاحٌ بِأيْدِي شُجْعَةٍ وَقَوَائمُ
وَحَتى يَبيتَ القَوْمُ في الصّفّ لَيلةً = يَقُولُونَ نَوّرْ صُبْحُ، وَاللّيلُ عاتِمُ
وُقوفاً وَرَاءَ الطّعْنِ، وَالخَيلُ تحتهم= تُشَدّ عَلى أكْتَافِهِنّ القَوَادِمُ
إذا ما سَمِعْنَ الزّجْرَ يَمّمنَ مُقدَماً = عَلَيها أُسُودُ الزّارَتَينِ الضّرَاغِمُ
أبَا ثَابِتٍ أوْ تَنْتَمُونَ، فإنّمَا= يَهِيمُ لِعَيْنَيْهِ مِنَ الشرّ هَائِمُ
مَتى تَلْقَنَا، وَالخَيْلُ تَحْمِلُ بزّنا= خنَاذِيذَ مِنْهَا جِلّةٌ وَصَلادِمُ
فَتَلْقَ أُنَاساً لا يَخِيمُ سِلاحُهُمْ= إذا كَانَ حمّاً للصّفِيحِ الجَماجمُ
وَإنّا أُنَاسٌ يَعْتَدِي البأس خَلفُنَا= كمَا يَعتَدي المَاءَ الظماءُ الحَوَائِمُ
فَهَانَ عَلَيْنَا مَا يَقُولُ ابنُ مُسهِرٍ= برَغمِكَ إذْ حلّتْ عَلَينا اللّهازِمُ
يَزيدُ يَغُضّ الطّرْفَ دُوني كأنّمَا = زَوَى بَينَ عَيْنَيْهِ عَليّ المَحَاجِمُ
فلا يَنبَسِطْ من بينِ عَينَيكَ ما انزَوَى= وَلا تَلْقَني إلا وَأنْفُكَ رَاغِمُ
فَأُقْسِمُ بِاللـهِ الّذي أنَا عَبْدُهُ= لتَصْطَفِقَنْ يَوْمَاً عَلَيْكَ المَآتِمُ
يَقُلْنَ حَرَامٌ مَا أُحِلّ بِرَبّنَا = وَتَتْرُكُ أمْوَالاً عَلَيْهَا الخَوَاتِمُ
أبَا ثَابِتٍ لا تَعْلَقَنْكَ رِمَاحُنَا= أبَا ثَابِتٍ اقْعُدْ وَعِرْضُكَ سَالِمُ
أفي كُلّ عَامٍ تَقْتُلُونَ ونَتّدِي= فَتِلْكَ التي تَبْيَضّ مِنْهَا المَقادِمُ
وَذَرْنَا وَقَوْماً إنْ هُمُ عَمَدوا لَنَا = أبَا ثَابِتٍ، وَاجْلِسْ فَإنّكَ نَاعِمُ
طَعامُ العِرَاقِ المُستَفيضُ الذي تَرى= وَفي كُلّ عَامٍ حُلّةٌ وَدَرَاهِمُ
أتَأمُرُ سَيّاراً بِقَتْلِ سَرَاتِنَا= وَتَزْعُمُ بَعْدَ القَتْلِ أنّكَ سَالِمُ
أبَا ثَابِتٍ! إنّا إذَا تَسْبِقُنّنا= سَيُرْعَدُ سَرْحٌ أوْ يُنَبَّهُ نَائِمُ
بمُشْعِلَةٍ يَغْشَى الفِرَاش رَشاشُهَا= يَبِيتُ لـهَا ضَوْءٌ مِنَ النّارِ جَاحِمُ
تَقَرُّ بِهِ عَيْنُ الّذي كَانَ شَامِتاً= وَتَبْتَلُّ مِنْهَا سُرّةٌ وَمَآكِمُ
وَتُلقى حَصَانٌ تَخْدُمُ ابْنَةَ عمّها= كما كان يُلقَى النّاصِفاتُ الخَوَادِمُ
إذا اتّصَلَتْ قالَتْ: أبَكر بنَ وَائلٍ= وَبَكْرٌ سَبَتْها، وَالـأنوفُ رَوَاغِمُ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 350


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
5.26/10 (42 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy