في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
مَا بُكَاءُ الكَبِيرِ بِالأطْلالِ

مَا بُكَاءُ الكَبِيرِ بِالأطْلالِ
03-09-2008 12:30 AM

القصيدة على بحر الخفيف

قالها يمدح الأسود بن المنذر اللخمي



مَا بُكَاءُ الكَبِيرِ بِالأطْلالِ=  وَسُؤالي، فَهَلْ تَرُدّ سُؤالي
دِمْنَةٌ قَفْرَةٌ تَعَاوَرَهَا الصّيْـ = ـفُ بِرِيحَيْنِ مِنْ صَبأ وَشَمَالِ
لاتَ هَنّا ذِكْرَى جُبَيْرَةَ أوْ مَن=ْ جَاءَ مِنْهَا بِطَائِفِ الـأهْوَالِ
حَلّ أهْلي بَطْنَ الغَمِيسِ فَبادَوْ = لى، وَحَلّتْ عُلْوِيّةً بِالسِّخَالِ
تَرْتَعي السّفْحَ، فالكَثِيبَ، فَذاقَا = رٍ، فَرَوْضَ القَطَا فَذاتَ الرّئالِ
رُبّ خَرْقٍ من دُونِها يُخرِسُ السّفْـ = ـرَ، وَمِيلٍ يُفْضِي إلى أمْيَالِ
وَسِقَاءٍ يُوكَى عَلى تَأَقِ المَلْ = ءِ، وَسَيْرٍ وَمُسْتَقَى أوْشَالِ
وَادّلاجٍ بَعْدَ المَنَامِ، وَتَهْجِيـ = ـرٍ، وَقُفٍّ وَسَبْسَبٍ وَرِمَالِ
وَقَلِيبٍ أجْنٍ كَأنّ مِنَ الرّيـ = ـشِ بِأرْجَائِهِ لُقُوطَ نِصَالِ
فَلَئِنْ شَطّ بي المَزَارُ لَقَدْ أغْـ = ـدُو قَلِيلَ الـهُمُومِ نَاعِمَ بَالِ
إذْ هيَ الـهَمُّ وَالحَدِيثُ، وَإذْ تَعْـ= ـصِي إليّ الأمِيرَ ذَا الـأقْوَالِ
ظَبْيَةٌ مِنْ ظِبَاِ وَجْرَةَ أدْمَا = ءُ تَسَفُّ الكبَاثَ تَحتَ الـهَدالِ
حُرّةٌ طَفْلَةُ الـأنَامِلِ، تَرْتَـ = ـبّ سُخَاماً، تَكُفُّهُ بخِلالِ
كَأنّ السُّمُوطَ عَكّفَها السّلْـ = ـكُ بعِطْفَيْ جَيْدَاءَ أُمّ غَزَالِ
وَكَأنّ الخَمْرَ العَتِيقَ مِن الإسفنـ= ـطِ مَمْزُوجَةً بِمَاءٍ زُلالِ
بَكرَتْهَا الأغرَابُ في سِنّةِ النّوْ= مِ فتَجرِي خِلالَ شَوْكِ السَّيَالِ
فَاذْهَبي مَا إلَيكِ أدْرَكَني الحِلْـ = ـمُ، عَداني عَنْ ذِكْرِكُمْ أشغالي
وَعَسِيرٍ أدْمَاءَ حَادِرَةِ العَيْـ = ـنِ، خَنُوفٍ عَيْرَانَةٍ شِمْلالِ
مْن سَرَاةِ الـهِجَانِ، صَلّبَهَا العُـ= ـضّ وَرَعيُ الحِمى وَطولُ الحِيالِ
لمْ تَعَطّفْ عَلى حُوَارٍ، وَلمْ يَقْـ = ـطَعْ عُبَيدٌ عُرُوقَها مِنْ خُمالِ
قَدْ تَعَلّلْتُهَا عَلى نَكَظِ المَيْـ= ـطِ، وَقَدْ خَبّ لا مِعَاتٌ الآلِ
فَوْقَ دَيْمُومةٍ تَغَوّلُ بِالسَّفْـ = ـرِ قِفَارٍ إلاّ مِنَ الآجَالِ
وَإذا ما الضّلالُ خِيفَ مَكانَ الْـ =ـوِرْدُ خِمْساً يَرْجُونَهُ عَن لَيالِ
وَاسْتُحِثّ المُغَيِّرُونَ مِنَ القَوْ = مِ وَكانَ النّطافُ ما في العَزَالي
مَرِحَتْ حُرّةٌ كَقَنْطَرَةِ الرّومِـ= ـيّ تَفْرِي الـهَجِيرَ بِالإرْقَالِ
تَقْطَعُ الأمعَزَ المُكَوْكِبَ وَخداً = بِنَوَاجٍ سَرِيعَةِ الإيغَالِ
عَنْتَرِيسٌ، تَعدُو إذا مَسّها السّوْ = طُ، كَعَدْوِ المُصَلصِلِ الجَوّالِ
لاحَهُ الصّيْفُ وَالصِّيَالُ وَإشْفَا= قٌ عَلى صَعدَةٍ كَقَوْسِ الضّالِ
مُلْمِعٍ لاعَةِ الفُؤادِ إلى جَحْـ = ـشٍ، فَلاهُ عَنْهَا فَبِئْسَ الفَالي
ذُو أذاةٍ عَلى الخَليطِ، خَبيثُ الـ= ـنّفْسِ، يَرْمي مَرَاغَهُ بالنُّسَالِ
غَادَرَ الجَحشَ في الغُبارِ، وَعَدّا = هَا حَثِيثاً لِصُوّةِ الـأدْحَالِ
ذَاكَ شَبّهْتُ نَاقَتي عَن يمينِ الـ = ـرَّعْنِ، بَعْدَ الكَلالِ وَالإعْمَالِ
وَتَرَاهَا تَشْكُو إليّ، وَقَدْ آ = لَتْ طَلِيحاً تُحذى صُدورَ النّعالِ
نَقَبَ الخُفِّ للسُّرَى، فَتَرَى الأنْـ = ـسَاعَ من حِلّ ساعَةٍ وَارْتِحَالِ
أثّرَتْ في جَنَاجِنٍ كَإرَانِ الـ= ـمَيتِ، عُولينَ فوْقَ عُوجٍ رِسَالِ
لا تَشَكّيْ إليّ مِنْ ألَمِ النِّسْـ= ـعِ، وَلا مِنْ حَفاً، وَلا من كَلالِ
لا تَشَكّيْ إليّ، وَانْتَجعي الأسْـ= ـوَدَ أهلَ النّدى، وَأهلَ الفِعَالِ
فَرْعُ نَبْعٍ يَهْتَزّ في غُصُنِ المَجْـ= ـدِ غَزِيرُ النّدى شَديدُ المِحَالِ
عِندَهُ الحَزْمُ وَالتّقى وَأسا الصَّرْ = عِ، وَحَمْلٌ لمُضْلِعِ الأثقالِ
وَصِلاتُ الأرْحَامِ قَدْ عَلِمَ النّا = سُ، وَفَكُّ الأسرَى من الأغْلالِ
وَهَوَانُ النّفْسِ العَزِيزةِ للذّكْـ = ـرِ، إذا ما التَقَتْ صُدُورُ العَوَالي
وَعَطَاءٌ إذا سَألْتَ، إذا العِذْ = رَةُ كَانَتْ عَطِيّةَ البُخّالِ
وَوَفَاءٌ، إذا أجَرْتَ، فَمَا غُرّ = تْ حِبَالٌ وَصَلْتَهَا بحِبَالِ
أرْيَحيٌّ، صَلْتٌ، يَظَلّ لَهُ القَوْ = مُ رُكُوداً، قِيَامَهُمْ للـهِلالِ
إنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَاماً، وَإنْ يُعطِ = جَزِيلاً، فَإنّهُ لا يُبَالي
يَهَبُ الجِلّةَ الجَرَاجِرَ، كالبُسْـ = تَانِ تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أطْفَالِ
والبَغَايَا يَرْكُضْنَ أكسِيَةَ الإضْـ = رِيجِ وَالشّرْعَبيَّ ذا الـأذْيَالِ
وَجِيَاداً كَأنّهَا قُضُبُ الشّوْ = حَطِ، تَعْدُو بِشِكّةِ الـأبْطَالِ
وَالمَكاكِيكَ وَالصّحافَ من الفِضّـ= ـةِ وَالضّامِزَاتِ تَحتَ الرّجَالِ
رُبّ حيٍّ أشْقَاهُمُ آخِرَ الدّهْـ= ـرِ وَحَيٍّ سَقَاهُمُ بِسِجَالِ
وَلَقَدْ شُبّتِ الحُرُوبُ فَمَا غُمّـ = رْتَ فيها إذْ قَلّصَتْ عَن حِيَالِ
هَؤلَى ثُمّ هَؤلَى كُلاًّ اعْـ = طَيْتَ نِعَالاً مَحْذُوّةً بِمِثَالِ
فأرَى مَنْ عَصَاكَ أصْبَحَ مْخذُو = لاً، وَكَعبُ الذي يُطيعُكَ عَالي
أنتَ خَيرٌ مِنْ ألْف ألْفٍ من القَوْ = مِ إذا مَا كَبَتْ وُجُوهُ الرّجَالِ
وَلِمثْلِ الذي جَمَعتَ مِنَ العُدّ= ةِ، تَأبَى حُكُومَةَ المُقْتَالِ
جُنْدُكَ التّالِدُ العَتِيقُ مِنَ الـ = ـسّاداتِ أهْلِ القِبابِ وَالآكَالِ
غَيرُ مِيلٍ وَلا عَوَاوِيرُ في الـهَيْـ= ـجا وَلا عُزّلٍ وَلا أكْفَالِ
وَدُرُوعٌ مِنْ نَسجِ داوُدَ في الحَرْ= بِ وَسوقٌ يُحمَلن فوْقَ الجِمالِ
مُلْبَسَاتٌ مِثْلَ الرّمَادِ مِنَ الكُـ= رّةِ مِنْ خَشْيَةِ النّدى وَالطِّلالِ
لمْ يُيَسَّرْنَ للصّدِيقِ، وَلَكِنْ = لِقِتَالِ العَدُوّ يَوْمَ القِتَالِ
لاِمْرِىءٍ يَجْعَلُ الأداةَ لرَيْبِ الـ= دّهْرِ، لا مُسْنَدٍ وَلا زُمّالِ
كُلَّ عَامٍ يَقُودُ خَيْلاً إلى خَيْـ = لٍ، دِفَاقاً غَداةَ غِبّ الصّقَالِ
هُوَ دَانَ الرِّبَابَ، إذْ كَرِهُوا الـ= دّينَ دِرَاكاً بِغَزْوَةٍ وَصِيَالِ
ثُمّ أسْقَاهُمْ عَلى نَفَدِ العَيْـ = شِ فأرْوَى ذَنُوبَ رِفْدٍ مُحَالِ
فَخْمَةً يَلْجَأُ المُضَافُ إلَيْهَا= وَرِعَالاً مَوْصُولةً بِرِعَالِ
تُخْرِجُ الشّيخَ من بَنِيهِ وَتُلْوِي= بِلَبُونِ المِعْزَابَةِ المِعْزَالِ
همّ دَانَتْ بَعْدُ الرِّبَابُ، وَكانَتْ= كَعَذَابٍ عُقُوبَةُ الـأقْوَالِ
عَنْ تَمَنٍّ وَطُولِ حَبسٍ وَتَجميـ = عِ شَتَاتٍ، وَرِحْلَةٍ وَاحتِمَالِ
مِنْ نَوَاصي دُودانَ إذْ كَرِهُوا الـ = بأسَ وَذُبْيانَ وَالـهِيجانِ الغَوَالي
ثُمّ وَصّلْتَ صِرّةً بِرَبيعٍ= حِينَ صَرّفْتَ حالَةً عَنْ حَالِ
رُبّ رَفْدٍ هَرَقْتَهُ ذَلِكَ اليَوْ= مَ وَأسْرَى مِنْ مَعْشَرٍ أقْتَالِ
وَشُيُوخٍ حَرْبَى بِشَطّيْ أرِيكٍ= وَنِسَاءٍ كَأنّهُنّ السّعَالي
وَشَرِيكَيْنِ في كَثيرٍ مِنْ المَا = لِ، وَكَانَا مُحَالِفَيْ إقْلالِ
قَسَمَا الطّارِفَ التّلِيدَ مِنَ الغُنْـ= مِ، فَآبَا كِلاهُما ذو مَالِ
لَنْ تَزَالُوا كَذَلِكُمْ، ثمّ لا زِلْـ = تَ لـهُمْ خَالِداً خُلُودَ الجبَالِ

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 461


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
6.51/10 (41 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy