في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
لمَيْثَاءَ دَارٌ قَدْ تَعَفّتْ طُلُولُهَا

لمَيْثَاءَ دَارٌ قَدْ تَعَفّتْ طُلُولُهَا
03-09-2008 12:32 AM

القصيدة على بحر الطويل
قالها يعاتب بني مرثد وبني حجدر



لمَيْثَاءَ دَارٌ قَدْ تَعَفّتْ طُلُولُهَا=  عَفَتْهَا نَضِيضَاتُ الصَّبا، فمَسيلُهَا
لِمَا قدْ تَعَفّى منْ رَمادٍ وَعَرْصةٍ= بكَيتُ، وَهَلْ يَبكي إلَيكَ مُحيلُهَا
لمَيْثَاءَ، إذْ كَانَتْ وَأهْلُكَ جيزَةٌ= رِثَاءٌ وَإذْ يُفْضِي إلَيكَ رَسُولُهَا
وَإذْ تَحسِبُ الحُبّ الدّخيلَ لجَاجَةً = مِنَ الدّهرِ لا تُمنى بشَيْءٍ يُزِيلُهَا
وَإنّي عَدَاني عَنْكِ، لَوْ تَعْلَمِينَه= مَوَازِىءُ لمْ يُنْزِلْ سِوَايَ جَلِيلُهَا
مَصَارِعُ إخْوَانٍ، وَفَخْرُ قَبِيلَةٍ = عَلَيْنَا، كَأنّا لَيْسَ مِنّا قَبِيلُهَا
تَعالَوْا فَإنّ العِلْمَ عندَ ذوِي النّهَى = مِنَ النّاسِ كالبَلقاءِ بَادٍ حُجولُهَا
نُعَاطِيكُمُ بِالحَقّ، حَتّى تَبَيّنُوا = عَلى أيّنَا تُؤْدي الحُقُوقَ فُضُولُهَا
وَإلاّ فَعُودُوا بالـهُجَيْمِ وَمَازِنٍ= وَشَيْبَانُ عِنْدِي جمُّهَا وَحَفِيلُهَا
أُولَئِكَ حُكّامُ العَشِيرَةِ كُلّهَا= وَسَاداتُها، فِيما يَنُوبُ، وَجُولُهَا
متى أدْعُ مِنهُمْ ناصرِي تأتِ مِنهُمُ = كَرَادِيسُ مَأمُونٌ عَليَّ خُذُولُهَا
رِعالاً كأمثَالِ الجَرَادِ، لخَيْلِهِمْ = عُكُوبٌ إذا ثَابَتْ سَرِيعٌ نُزُولُهَا
فَإنّي بحَمْدِ اللـهِ لمْ أفْتَقِدْكُمُ = إذَا ضَمّ هَمّاماً إليّ حُلُولُهَا
أجَارَتُكُمْ بَسْلٌ عَلَيْنَا مُحَرَّمٌ= وَجَارَتُنَا حِلٌّ لَكُمْ، وَحَلِيلُهَا
فإنْ كانَ هذا حُكمُكُمْ في قَبيلَةٍ= فإنْ رَضِيَتْ هذا، فَقَلّ قَلِيلُهَا
فَإنّي وَرَبِّ السّاجِدِينَ عَشِيّةً= وَمَا صَكّ ناقُوسَ النّصَارَى أبيلُهَا
أُصَالحُكُمْ، حَتى تَبُوءوا بمِثْلِهَا= كَصَرْخَةِ حُبْلى يَسّرَتْها قَبُولُهَا
تَنَاهَيْتُمُ عَنّا، وَقَدْ كَانَ فيكُمُ = أسَاوِدُ صَرْعَى لمْ يُوَسَّدْ قَتِيلُهَا
وَإنّ امْرَأً يَسعَى ليَقْتُلَ قَاتِلاً = عَدَاءً، مُعِدٌّ جَهْلَةً لا يُقِيلُهَا
وَلَسْنَا بذي عزٍّ، وَلَسنَا بكُفْئِهِ= كمَا حَدّثَتْهُ نَفْسُهَا وَدَخِيلُهَا
وَيُخْبِرُكُمْ حُمرَانُ أنّ بَنَاتِنَا = سَيُهزَلْنَ إنْ لمْ يَرْفعِ العِيرَ مِيلُها
فَعِيرُكُمُ كانَتْ أذَلّ، وَأرْضُكُم = كما قَد عَلِمتُمْ جَدْبُها وَمُحولُهَا
فَإنْ تَمْنَعُوا مِنّا المُشَقَّرَ وَالصَّفا= فَإنّا وَجَدْنَا الخَطّ جَمّاً نَخيلُهَا
وَإنّ لَنَا دُرْنَى، فكُلَّ عَشِيّةٍ = يُحَطّ إلَيْنَا خَمْرُهَا وَخَمِيلُهَا
فإنّا وَجَدْنا النِّيبَ إنْ تَفْصِدُونَها = يُعِيشُ بَنِينَا سِيئُهَا وَجَمِيلُهَا
أبِالمَوْتِ خَشّتْني عِبَادٌ، وَإنّمَا = رَأيْتُ مَنَايَا النّاسِ يَسعى دَليلُهَا
فما مِيتَةٌ إنْ مِتُّهَا غَيرَ عَاجِزٍ = بِعَارٍ، إذا ما غالَتِ النّفسَ غُولُهَا

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 283


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
9.51/10 (43 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy