في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
لَعَمرِي لَئنْ أمسَى من الحَيّ شاخِصَا

لَعَمرِي لَئنْ أمسَى من الحَيّ شاخِصَا
03-09-2008 12:48 AM

القصيدة على بحر الطويل
قالها يهجو علقمه بن علاثه



لَعَمرِي لَئنْ أمسَى من الحَيّ شاخِصَا = لَقَدْ نالَ خَيصاً من عُفَيرَةَ خائصَا
إذا جُرّدَتْ يَوْماً حَسِبْتَ خَميصَةً = عَلَيها، وَجِرْيالاً، يُضِيءُ دُلامِصَا
تَقَمّرَها شَيخٌ عِشَاءً، فَأصْبَحَتْ = قُضَاعِيّةً تَأتي الكَوَاهِنَ نَاشِصَا
فأقْصَدَها سَهْمي، وَقد كان قَبْلَها = لـأَمْثَالِهَا مِنْ نِسْوَةِ الحَيّ قَارِصَا
أتَاني وَعِيدُ الحُوصِ من آلِ جَعفَرٍ= فَيا عَبدَ عَمرٍو لَوْ نَهَيتَ الـأحاوِصَا
فَقلتُ، وَلمْ أملِكْ: أبَكْرَ بنَ وَائلٍ = مَتى كُنْتُ فَقْعاً نَابِتاً بِقَصَائِصَا
وَقَدْ مَلـأتْ بَكْرٌ وَمَنْ لَفّ لَفّهَا = نُبَاكاً فأحوَاضَ الرَّجَا فالنّوَاعِصَا
أعَلْقَمُ! قَدْ حكّمْتَني، فوَجَدتني = بكُم عَالِماً عَلى الحُكُومةِ غَائِصَا
كِلا أبَوَيْكُمْ كَانَ فَرْعاً دِعَامَةً = وَلكِنّهُمْ زَادُوا وَأصْبَحتَ نَاقِصَا
هُمُ الطّرَفُ النّاكُو العَدُوّ، وَأنتُمُ = بقُصْوَى ثَلاثٍ تأكُلُونَ الوَقَائِصَا
تَبِيتونَ في المَشْتَى مِلاءً بُطونُكُمْ= وَجارَاتُكُمْ جَوْعَى يَبِتنَ خمَائِصَا
يُرَاقِبْنَ مِنْ جُوعٍ خِلالَ مَخافَةٍ = نُجُومَ السّمَاءِ العاتِماتِ الغَوَامِصَا
أتُوعدني أنْ جاشَ بَحرُ ابنِ عَمِّكم= وَبَحرُكَ ساجٍ لا يُوَارِي الدّعَامِصَا
فَلَوْ كُنتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرَامَةً= وَلَوْ كُنْتُمُ نَبْلاً لكُنتُمْ مَعَاقِصَا
رَمَى بكَ في أُخْرَاهمُ تَرْكُكَ العلى= وَفَضَّلَ أقْوَاماً عَلَيْكَ مَرَاهِصَا
فعضّ جَديدَ الـأرْضِ إنْ كنتَ ساخطاً = بفِيكَ وَأحْجَارَ الكُلابِ الرّوَاهِصَا
فَإنْ تَتّعِدْني، أتّعِدْكَ بمِثْلِهَا= وَسَوْفَ أزِيدُ البَاقِياتِ القَوَارِصَا
قَوَافيَ أمْثَالاً يُوَسّعْنَ جِلْدَهُ= كما زِدتَ في عرْضِ القميصِ الدّخارِصَا
وَقَدْ كانَ شَيْخَانَا، إذا ما تَلاقَيَا= عَدُوّيْنِ شَتّى يَرْمِيَانِ الفَرَائِصَا
وَمَا خِلْتُ أبْقَى بَيْنَنَا مِنْ مَوَدّةٍ = عِرَاضُ المَذاكي المُسنِفاتِ القَلائصَا
فَهَلْ أنْتُمُ إلاّ عَبِيداً، وَإنّمَا = تُعَدّونَ خُوصاً في الصّديقِ لَوَامِصَا
تخامُصُكمْ عَنْ حَقّكمْ غَيرُ طائلٍ = على ساعَةٍ مَا خِلْتُ فِيها تَخَامُصَا
فَإنْ يَلْقَ قَوْمي قَوْمَهُ تَرَ بَيْنَهُمْ = قِتَالاً وَأكْسَارَ القَنَا وَمَدَاعِصَا
ألمْ تَرَ أنّ العَرْضَ أصْبَحَ بَطْنُهَا = نَخِيلاً وَزَرْعاً ثَابِتاً، وَفَصَافِصَا
وَذَا شُرُفَاتٍ يُقْصِرُ الطّيْرُ دُونَهُ= تَرَى للحَمَامِ الوُرْقِ فيهِ قَرَامِصَا

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 328


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
6.51/10 (41 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy