في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
لَعَمْرُكَ مَا طُولُ هذا الزّمَنْ

لَعَمْرُكَ مَا طُولُ هذا الزّمَنْ
03-12-2008 09:19 AM

القصيدة على بحر المتقارب
قالها يمدح قيس بن معديكرب الكندي



لَعَمْرُكَ مَا طُولُ هذا الزّمَنْ = عَلى المَرْءِ، إلاّ عَنَاءٌ مُعَنّ
يَظَلّ رَجِيماً لرَيْبِ المَنُون= وَللسّقْمِ في أهْلِهِ وَالحَزَنْ
وَهَالِكِ أهْلٍ يُجِنّونَهُ= كَآخَرَ في قَفْرَةٍ لمْ يُجَن
وَمَا إنْ أرَى الدّهرَ في صَرْفِهِ= يُغادِرُ مِنْ شَارِخٍ أوْ يَفَنْ
فَهَلْ يَمْنَعَنّي ارْتِيَادِي البِلا = دَ مِنْ حَذَرِ المَوْتِ أنْ يأتِيَنْ
ألَيْسَ أخُو المَوْتِ مُسْتَوْثِقاً = عَليّ، وَإنْ قُلْتُ قَدْ أنْسَأنْ
عَليّ رَقيبٌ لَهُ حَافِظٌ= فَقُلْ في امْرِىءٍ غَلِقٍ مُرْتَهَنْ
أزَالَ أُذَيْنَةَ عَنْ مُلْكِهِ= وَأخْرَجَ مِنْ حِصْنِهِ ذا يَزَنْ
وَخَانَ النّعِيمُ أبَا مَالِكٍ= وَأيُّ امرِىءٍ لمْ يَخُنْهُ الزّمَنْ
أزَالَ المُلُوكَ، فَأفْنَاهُمُ= وَأخْرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ذا حَزَنْ
وَعَهْدُ الشّبَابِ وَلَذّاتُهُ= فَإنْ يَكُ ذَلِكَ قَدْ نُتّدَنْ
وَطاوَعْتُ ذا الحِلْمِ فاقْتَادَني= وَقَدْ كُنْتُ أمْنَعُ مِنْهُ الرّسَنْ
وَعَاصَيتُ قَلْبيَ بَعْدَ الصّبَى= وَأمسَى، وَما إنْ لَهُ من شَجَنْ
فَقَدْ أشْرَبُ الرّاحَ قَدْ تَعْلَمِيـ = نَ، يَوْمَ المُقَامِ وَيَوْمَ الظّعَنْ
وَأشْرَبُ بِالرّيفِ حَتى يُقَا = لَ: قد طالَ بالرّيفِ ما قد دَجَنْ
وَأقْرَرْتُ عَيْني مِنَ الغَانِيَا = تِ، إما نكاحاً وإمَّا أزنّ
من كلِّ بيضاءَ مَكسورةٍ = لـهابَشَرٌ نَاصِعٌ كَاللّبَنْ
عَرِيضَةُ بُوصٍ إذا أدْبَرَتْ= هَضِيمُ الحَشَا شَختَةُ المُحتَضَن
إذَا هُنّ نَازَلْنَ أقْرَانَهُنّ= وَكَانَ المِصَاعُ بمَا في الجُوَن
تُعَاطي الضّجيعَ، إذا أقْبَلَتْ= بُعَيْدَ الرّقَادِ، وَعِنْدَ الوَسَنْ
صَلِيفِيّةً طَيّباً طَعْمُهَا= لـهَا زَبَدٌ بَينَ كُوبٍ وَدَنّ
يَصُبّ لـهَا السّاقِيَانِ المِزَا = جَ، مُنْتَصَفَ اللّيلِ من ماءِ شنّ
وَبَيْدَاءَ قَفْرٍ كَبُرْدِ السّدِير= مَشَارِبُهَا دَاثِرَاتٌ أُجُنْ
قَطَعْتُ، إذا خَبّ رَيْعَانُهَا= بِدَوْسَرَةٍ جَسْرَةٍ كَالَفدَنْ
بِحِقّتِهَا حُبِسَتْ في اللَّجِيـ = نِ، حتى السّديسُ لـها قد أسَنّ
وَطَالَ السّنَامُ عَلى جَبْلَةٍ= كخَلقاءَ مِن هَضَباتِ الضَّجَنْ
فَأفْنَيْتُهَا، وتَعَلَلْتُهَا = عَلى صَحْصَحٍ كَرِدَاءِ الرّدَنْ
تُرَاقِبُ مِنْ أيْمَنِ الجَانِبَيْـ = ـنِ بالكَفّ مِن مُحصَدٍ قد مَرَنْ
تَيَمّمْتُ قَيْساً، وَكَمْ دُونَهُ = من الأرْضِ من مَهمَةٍ ذي شزَن
وَمِنْ شَانىءٍ كَاسِفٍ وَجْهُهُ= إذا مَا انْتَسَبْتُ لَهُ أنْكَرَنْ
وَمِنْ آجِنٍ أوْلَجَتْهُ الجَنُو = بُ دِمْنَةَ أعْطانِهِ، فَاندَفَنْ
وَجَارٍ أُجَاوِرُهُ إذْ شَتَوْ= تُ، غَيرِ أمين، وَلا مؤتَمَنْ
وَلَكِنّ رَبّي كَفَى غُرْبَتي= بحَمْدِ الإلَهِ، فَقَدْ بَلّغَنْ
أخَا ثِقةٍ عَالِياً كَعْبُهُ= جَزِيلَ العَطَاءِ، كَرِيمَ المِنَنْ
كَرِيماً شَمَائِلُهُ مِنْ بَني = مُعَاوِيَةَ الأكْرَمِينَ السُّنَنْ
فَإنْ يَتْبَعُوا أمْرَهُ يَرْشُدُوا= وَإن يَسْألُوا مَالَهُ لا يَضِنْ
وَإنْ يُسْتَضَافُوا إلى حُكْمِهِ= يُضَافُ إلى هَادِنٍ قَدْ رَزَن
وَمَا إنْ عَلى قَلْبِهِ غَمْرَةٌ= وَمَا إنْ بِعَظْمٍ لَهُ مِنْ وَهَنْ
وَمَا إنْ عَلى جَارِهِ تَلْفَةٌ = يُسَاقِطُهَا كَسِقَاطِ الغَبَنْ
هُوَ الوَاهِبُ المِائَةَ المُصْطَفَا = ةَ، كَالنّخْلِ زَيّنَهَا بِالرَّجَنْ
وَكُلَّ كُمَيْتٍ كَجِذْعِ الخِصَا = بِ، يَرْنُو القِنَاءَ، إذا ما صَفَنْ
تَرَاهُ إذَا مَا عَدَا صحبُهُ = بِجَانِبِهِ مِثْلَ شَاةِ الـأرَنْ
أضَافوا إلَيهِ، فَألْوَى بهِمْ = تَقُولُ جُنُوناً، وَلَمّا يُجَنّ
وَلَمْ يَلْحَقُوهُ عَلى شَوْطِهِ= وَرَاجَعَ مِنْ ذِلّةٍ فاطْمَأنّ
سَمَا بِتَلِيلٍ كَجِذْعِ الخِصَا = بِ، حُرِّ القَذالِ، طوِيلِ الغُسَنْ
فَلأياً بِلأيٍ، حَمَلْنَا الغُلا= مَ، كَرْهاً، فأرْسَلَهُ، فامتَهَن
كَأنّ الغُلامَ نَحَا للصُّوَا = رِ، أزْرَقَ ذا مِخلَبٍ قد دَجَنْ
يُسَافِعُ وَرْقَاءَ غُوريّةً= لِيُدْرِكَهَا في حَمَامٍ ثُكَنْ
فَثَابَرَ بِالرّمْحِ حَتّى نَحَا = هُ في كَفَلٍ كَسَرَاةِ المِجَنّ
ترَى اللّحمَ من ذابلٍ قَدْ ذَوَى= وَرَطْبٍ يُرَفَّعُ فَوْقَ العُنَنْ
يَطُوفُ العُفَاةُ بِأبْوَابِهِ= كَطَوْفِ النّصَارَى ببَيتِ الوَثَنْ
هُوَ الوَاهِبُ المُسْمِعَاتِ الشُّرُو = بَ، بَينَ الحَرِيرِ وَبَينَ الكَتَنْ
وَيُقْبِلُ ذُو البَثّ، وَالرّاغِبُو = نَ في لَيْلَةٍ، هيَ إحدى اللَّزَنْ
لِبَيْتِكَ، إذْ بَعْضُهُمْ بَيْتُهُ = مِنَ الشّرّ مَا فيهِ مِنْ مُسْتَكَنّ
وَلمْ تَسْعَ للحَرْبِ سَعيَ امْرِىءٍ= إذا بِطْنَةٌ رَاجَعَتْهُ سَكَنْ
تَرَى هَمَّهُ نَظَراً خَضرَهُ= وَهَمُّكَ في الغَزْوِ لا في السِّمَنْ
وفي كُلّ عَامٍ لَهُ غَزْوَةٌ= تَحُتّ الدّوَابِرَ حَتَّ السَّفَنْ
حَجُونٌ تُظِلّ الفَتى جَاذِباً = عَلى وَاسِطِ الكُورِ عِندَ الذّقَنْ
تَرَى الشّيخَ منها لِحُبّ الإيَا = بِ يَرْجُفُ كالشّارِفِ المُستَحِنْ
فَلَمّا رَأى القَوْمُ مِنْ سَاعَةٍ = مِنَ الرّأيِ ما أبصَرُوهُ اكْتَمَنْ
وَمَا بِالّذِي أبْصَرَتْهُ العُيُو = نُ مِنْ قَطْعِ يأسٍ وَلا من يَقَنْ
تُبَارِي الزِّجَاجَ مَغَاوِيرُهَا= شَمَاطِيطَ في رَهَجٍ كالدَّخَنْ
تَدُرّ عَلى أسْوُقِ المُمْتَرِيـ = نَ رَكضاً إذا ما السّرَابُ ارْجَحنْ
فَيَا عَجَبَ الرّهْنِ للقَائِلا = تِ مِنْ آخِرِ اللّيلِ ماذا احتَجنْ
وَمَا قَدْ أخَذْنَ وَمَا قَدْ تَرَكْـ = نَ في الحَيّ مِنْ نِعْمَةٍ وَدِمَنْ
وَأقْبَلْنَ يُعْرِضْنَ نَحْوَ امرِىءٍ = إذا كَسبَ المَالَ لمْ يَخْتَزِنْ
وَلَكِنْ عَلى الحَمْدِ إنْفَاقُهُ= وَقَدْ يَشْتَرِيهِ بِأغْلى الثّمَنْ
وَلا يَدَعُ الحَمْدَ أوْ يَشْتَرِيـ = ـهِ بِوَشْكِ الفُتُورِ وَلا بالتَّوَنْ
عَلَيْهِ سِلاحُ امْرِىءٍ مَاجِدٍ = تَمَهّلَ في الحَرْبِ حتى اثّخَنْ
سَلاجِمَ كالنّحْلِ أنْحَى لـهَا = قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الـأُبَنْ
وَذَا هِبَّةٍ غَامِضاً كَلْمُهُ= وَأجْرَدَ مُطّرِداً كَالشَّطَنْ
وَبَيْضَاءَ كَالنَّهْيِ مَوْضُونةً= لـهَا قَوْنَسٌ فَوْقَ جَيْبِ البَدَنْ
وَقَدْ يَطْعُنُ الفَرْجَ يَوْمَ اللّقا = ءِ بالرّمحِ يَحبِسُ أُولى السُّنَنْ
فَهَذا الثّنَاءُ، وَإنّي امْرُؤٌ = إلَيْكَ بِعَمْدٍ قَطَعْتُ القَرَنْ
وَكُنْتُ امْرَأً، زَمَناً بِالعِرَاق= عَفِيفَ المُنَاخِ، طَوِيلَ التّغَنّ
وَحَوْليَ بَكْرٌ وَأشْيَاعُهَا= وَلَسْتُ خَلاةً لمَن أوْعَدَنْ
وَنُبّئْتُ قَيْساً، وَلَمْ أبْلُهُ = كمَا زَعَمُوا خَيرَ أهْلِ اليَمنْ
رَفيعَ الوِسَادِ، طَوِيلَ النّجَا = دِ ضَخمَ الدّسيعَةِ رَحبَ العَطَنْ
يَشُقّ الأمُورَ وَيَجْتَابُهَا= كَشَقّ القَرَارِيّ ثَوْبَ الرَّدَن
فَجِئْتُكَ مُرْتَادَ مَا خَبّرُوا= وَلَوْلا الذي خبّرُوا لمْ تَرَنْ


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 353


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
7.76/10 (43 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy