في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
كَانَتْ وَصَاةٌ وَحاجاتٌ لَنا كَفَفُ / الفخر بيوم ذي قار

كَانَتْ وَصَاةٌ وَحاجاتٌ لَنا كَفَفُ / الفخر بيوم ذي قار
03-12-2008 09:25 AM

القصيدة على بحر البسيط




كَانَتْ وَصَاةٌ وَحاجاتٌ لَنا كَفَفُ=  لَوْ أنّ صَحْبَكَ إذْ نادَيتَهم وَقَفُوا
عَلى هُرَيْرَةَ إذْ قَامَتْ تُوَدّعُنَا = وَقَدْ أتَى مِنْ إطَارٍ دُونَهَا شَرَفُ
أحْبِبْ بِهَا خُلّةً لَوْ أنّهَا وَقَفَتْ = وَقَدْ تُزِيلُ الحَبِيبَ النّيّةُ القَذَفُ
إنّ الأعَزّ أبَانَا كَانَ قَالَ لَنَا: = أُوصِيكُمُ بِثَلاثٍ، إنّني تَلِفُ
الضّيْفُ أُوصِيكُمُ بالضّيْفِ، إنّ لَهُ = حَقّاً عليّ، فَأُعْطِيهِ وَأعْتَرِفُ
وَالجَارُ أُوصِيكُمُ بِالجَارِ، إنّ لَهُ = يَوْماً منَ الدّهْرِ يَثْنِيهِ، فيَنصَرِفُ
وَقاتِلوا القَوْمَ، إنّ القَتْلَ مَكْرُمَةٌ = إذا تَلَوّى بِكَفّ المُعْصِمِ العُرُفُ
إنّ الرّبَابَ، وَحَيّاً مِنْ بَني أسَدٍ = مِنهُمْ بَقِيرٌ وَمِنهُمْ سَارِبٌ سَلَفُ
قَدْ صَادَفُوا عُصْبَةً مِنّا، وَسَيّدَنا = كُلٌّ يُؤمّلُ قُنْيَاناً، وَيَطّرِفُ
قُلْنَا الصِّلاحَ فَقالُوا لا نُصَالِحُكمْ = أهلُ النُّبُوكِ وَعِيرٌ فَوْقَها الخَصَفُ
لَسْنَا بِعِيرٍ، وَبَيْتِ اللـهِ، مَائِرَةٍ = إلاّ عَلَيْها دُرُوعُ القَوْمِ، وَالزَّغَفُ
لمّا التَقَيْنَا كَشَفْنَا عَنْ جَماجِمِنا = لِيَعْلَمُوا أنّنَا بَكْرٌ، فَيَنْصِرِفُوا
قَالُوا البقِيّةَ، وَالـهِنْدِيُّ يَحصُدُهم = وَلا بَقِيّةَ إلاّ النّارُ، فَانْكَشَفُوا
هَلْ سَرّ حِنقِطَ أنّ القَوْمَ صَالحَهُمْ = أبُو شُرَيْحٍ وَلمْ يُوجَدْ لَهُ خَلَفُ
قَدْ آبَ جَارَتَهَا الحَسْنَاءَ قَيّمُها = رَكْضاً، وَآبَ إلَيها الثّكْلُ وَالتّلَفُ
وَجُندُ كِسرَى غَداةَ الحِنوِ صَبّحهمْ = مِنّا كَتائبُ تُزْجي المَوْتَ فانصَرَفُوا
جَحَاجِحٌ، وَبَنُو مُلْكٍ غَطارِفَةٌ = من الـأعاجِمِ، في آذانِهَا النُّطَفُ
إذا أمَالُوا إلى النُّشّابِ أيْدِيَهُمْ = مِلنا ببِيضٍ، فظَلّ الـهَامُ يُختَطَفُ
وَخَيلُ بَكْرٍ فَما تَنفَكّ تَطحَنُهمْ = حتى تَوَلّوْا، وَكادَ اليَوْمُ يَنتَصِفُ
لَوْ أنّ كُلّ مَعَدٍّ كانَ شارَكَنَا = في يَوْمِ ذي قَارَ ما أخطاهُمُ الشّرَفُ
لمّا أتَوْنَا، كَأنّ اللّيْلَ يَقْدُمُهُمْ = مُطَبِّقَ الـأرض يَغشاها بهِمْ سَدَفُ
وَظُعْنُنَا خَلْفَنَا كُحْلاً مَدَامِعُها = أكْبَادُها وُجُفٌ، مِمّا تَرَى تجِفُ
حَوَاسِرٌ عَنْ خُدودٍ عايَنَتْ عِبَراً= وَلاحَهَا وَعَلاهَا غُبْرَةٌ كُسُفُ
مِن كُلّ مَرْجانَةٍ في البَحرِ أخْرَجَها = غَوّاصُهَا وَوَقَاهَا طِينَهَا الصّدَفُ


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 337


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
5.01/10 (42 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy