في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
غَشِيتَ للَيْلى بلَيْلٍ خُدُورَا

غَشِيتَ للَيْلى بلَيْلٍ خُدُورَا
03-12-2008 09:39 AM

القصيدة على بحر المتقارب
قالها يمدح هوذة بن علي الحنفي



غَشِيتَ للَيْلى بلَيْلٍ خُدُورَا=  وَطَالَبْتَها، وَنَذَرْتَ النُّذُورَا
وَبَانَتْ، وَقَدْ أوْرَثَتْ في الفُؤا = دِ صَدْعاً، عَلى نأيِها، مُستَطِيراً
كَصَدْعِ الزّجَاجَةِ مَا تَسْتَطِيـ = ـعُ كَفُّ الصَّنَاعِ لـها أنْ تُحِيراَ
مَلِيكِيّةٌ جَاوَرَتْ بِالحِجَا = زِ قَوْماً عُداةً وَأرْضاً شَطِيراَ
بِمَا قَدْ تَرَبّعُ رَوْضَ القَطَا = وَرَوْضَ التّنَاضِبِ حتى تَصِيرَا
كَبَرْدِيّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ = إذا خالَطَ المَاءُ مِنْهَا السّرُورَا
وَتَفْتَرّ عَنْ مُشْرِقٍ بَارِدٍ = كَشَوْكِ السَّيَالِ أُسِفّ النَّؤورَا
كَأنّ جَنِيّاً مِنَ الزّنْجَبِيـ = ـلِ خالَطَ فَاهَا وَأرْياً مَشُورَا
وَإسْفِنْطَ عَانَةَ بَعْدَ الرُّقَا = دِ شَكّ الرِّصَافُ إلَيْهَا غَدِيرَا
وَإنْ هيَ نَاءَتْ تُرِيدُ القِيَامَ = تَهَادَى كمَا قَدْ رَأيتَ البَهِيرَا
لَهَا مَلِك كانَ يَخْشَى القِرَافَ = إذا خالَطَ الظّنُّ مِنهُ الضّمِيرَا
إذا نَزَلَ الحَيُّ حَلّ الجَحيشَ = شَقِيّاً غَوِيّاً مُبِيناً غَيُورَا
يَقُولُ لِعَبْدَيْهِ حُثّا النّجَا = وَغُضّا مِنَ الطّرْفِ عَنّا وَسِيرَا
فَلَيْسَ بمُرْعٍ عَلى صَاحِبٍ = وَلَيْسَ بمَانِعِهِ أنْ تَحُورَا
وَلَيْسَ بِمَانِعِهَا بَابَهَا = وَلا مُسْتَطِيعٍ بِهَا أنْ يَطِيرَا
فَبَانَ بِحَسْنَاءَ بَرّاقَةٍ = عَلى أنّ في الطّرْفِ مِنها فُتُورَا
مُبَتّلَةِ الخَلْقِ مِثْلِ المَهَا = ةِ لمْ تَرَ شَمْساً ولا زَمْهَرِيرَا
وَتَبْرُدُ بَرْدَ رِدَاءِ العَرُو = سِ رَقْرَقْتَ بالصّيْفِ فيهِ العَبِيرَا
وَتَسْخُنُ لَيْلَةَ لا يَسْتَطِيعُ = نُبَاحاً بِهَا الكَلْبُ إلاّ هَرِيرَا
تَرَى الخَزّ تَلْبَسُهُ ظَاهِراً = وَتُبْطِنُ مِنْ دُونِ ذاكَ الحَرِيرَا
إذَا قَلّدَتْ مِعْصَماً يَارَقَيْـ = ـنِ، فُصّلَ بالدّرّ فَصْلاً نَضِيرَا
وَجَلَّ زَبَرْجَدَةٌ فَوْقَهُ = وَيَاقُوتَةٌ خِلْتَ شَيْئاً نَكِيرَا
فَألْوَتْ بِهِ طَارَ مِنْكَ الفُؤادُ = وَأُلْفِيتَ حَيْرَانَ أوْ مُسْتَحِيرَا
عَلى أنّهَا إذْ رَأتْني أُقَا = دُ قَالَتْ بِمَا قَدْ أرَاهُ بَصِيرَا
رَأتْ رَجُلاً غَائِبَ الوَافِدَيْـ = ـنِ مُختَلِفَ الخَلقِ أعشَى ضَرِيرَا
فَإنّ الحَوَادِثَ ضَعْضَعْنَني = وَإنّ الّذِي تَعْلَمِينَ استُعِيرَا
إذا كانَ هَادِي الفَتى في البِلا = دِ صَدْرَ القَنَاةِ أطَاعَ الـأمِيرَا
وَخَافَ العِثَارَ، إذا مَا مَشَى = وَخَالَ السّهُولَةَ وَعْثاً وَعُورَا
وَفي ذاكَ مَا يَسْتَفِيدُ الفَتى = وَأيُّ امْرِىءٍ لا يُلاقي الشّرُورَا
وَبَيْدَاءَ يَلْعَبُ فِيهَا السّرَا = بُ لا يَهْتَدِي القَوْمُ فيها مَسِيرَا
قَطَعْتُ، إذا سَمِعَ السّامِعُو = نَ للجُنْدُبِ الجَوْنِ فيها صَرِيرَا
بِنَاجِيَةٍ كَأتَانِ الثّمِيلِ = تُوَفّي السُّرَى بَعدَ أينٍ عَسِيرَا
جُمَالِيّةٍ تَغْتَلي بِالرِّدَافِ = إذا كَذّبَ الآثِمَاتُ الـهَجِيرَا
إلى مَلِكٍ كَهِلالِ السّمَا = ءِ أزْكَى وَفَاءً وَمَجْداً وَخِيرَا
طَوِيلِ النّجَادِ رَفِيعِ العِمَا = دِ يَحمي المُضَافَ وَيُعطي الفَقِيرَا
أهَوْذَ، وَأنْتَ امْرُؤٌ مَاجِدٌ = وَبَحرُكَ في النّاسِ يَعلو البُحُورَا
مَنَنْتَ عَليّ العَطَاءَ الجَزِيلَ = وَقَدْ قَصّرَ الضّنُّ مِنِّي كَثِيرَا
فَأهْلي فِدَاؤكَ يَوْمَ الجِفَا = رِ إذْ تَرَكَ القَيْدُ خَطوِي قَصِيرَا
وَأهْلي فِداؤكَ عِنْدَ النّزَالِ = إذا كانَ دَعوَى الرّجالِ الكَرِيرَا
فَسَائِلْ تَمِيماً، وَعِندي البَيَانُ = وَإنْ تَكْتُمُوا تَجدُوني خَبِيرَا
تَمَنّوْكَ بِالغَيْبِ مَا يَفْتَأُو = نَ يَبْنُونَ في كُلّ مَاءٍ جَدِيرَا
فأخْطَرْتَ أهْلَكَ عَنْ أهْلِهِمْ = فَصَادَفَ قِدْحُكَ فَوْزاً يَسِيرَا
وَلمّا لُقِيتَ مَعَ المُخْطِرِينَ = وَجَدْتَ الإلَهَ عَلَيْهِمْ قَدِيرَا
وَأعْدَدْتَ للحَرْبِ أوْزَارهَا: = رِمَاحاً طِوَالاً وَخَيْلاً ذُكُورَا
وَمِنْ نَسْجِ دَاوُدَ مَوْضُونَةً = تُسَاقُ مَعَ الحَيّ عِيراً فَعِيرَا
إذا ازْدَحَمَتْ في المَكَانِ المَضِيـ = قِ، حَتّ التّزَاحُمُ مِنها القَتِيرَا
لـهَا جَرَسٌ كَحَفِيفِ الحَصَا = دِ، صَادَفَ باللّيلِ رِيحاً دَبُوراً
وَجَأوَاءَ تُتْعِبُ أبْطَالَهَا = كمَا أتْعَبَ السّابِقُونَ الكَسِيرَا
جِيَادُكَ في الصّيْفِ في نِعْمَةٍ = تُصَانُ الجِلالَ، وَتُعطَى الشّعيرَا
سَوَاهِمُ جُذْعَانُهَا كَالجِلا = مِ، أقْرَحَ مِنها القِيَادُ النّسُورَا
وَلا بُدّ مِنْ غَزْوَةٍ في المَصِيـ = ـفِ حَتٍّ تُكِلّ الوَقاحَ الشَّكورَا
يُنَازِعْنَ أرْسَانَهُنّ الرّوَا = ةَ، شُعْثاً، إذا ما عَلَوْنَ الثّغورَا
فَأنْتَ الجَوَادُ، وَأنْتَ الّذِي = إذا مَا النّفُوسُ مَلـأنَ الصّدُورَا
جَدِيرٌ بِطَعْنَةِ يَوْمِ اللّقَا = ءِ، تَضْرِبُ مِنها النّساءُ النّحورَا
وَمَا مُزْبِدٌ مِنْ خَلِيجِ الفُرَا = تِ يَغشَى الإكامَ وَيَعلو الجُسورَا
يَكُبّ السّفِينَ لأِذْقَانِهِ = وَيَصْرَعُ بِالعَبْرِ أثْلاً وَدُورَا
بِأجْوَدَ مِنْهُ بِمَا عِنْدَهُ = فيُعْطي المِئِينَ وَيُعطي البُدُورَا


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 344


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
7.51/10 (44 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy