في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
شَاقَتْكَ مِنْ قَتْلَةَ أطْلالُهَا

شَاقَتْكَ مِنْ قَتْلَةَ أطْلالُهَا
03-12-2008 09:57 AM

القصيدة على بحر السريع
قالها يهجو علقمة بن علاثة ويمدح عامر ابن الطفيل في المنافرة التي جرت بينهما



شَاقَتْكَ مِنْ قَتْلَةَ أطْلالُهَا=  بِالشّطّ فَالوِتْرِ إلى حَاجِرِ
فَرُكْنِ مِهْرَاسٍ إلى مَارِدٍ= فَقَاعِ مَنْفُوحَةَ ذي الحَائِرِ
دَارٌ لَهَا غَيّرَ آيَاتِها = كُلُّ مُلِثٍّ صَوْبُهُ زَاخِرِ
وَقَدْ أرَاهَا وَسْطَ أتْرَابِهَا= في الحَيّ ذِي البَهْجَةِ وَالسّامِرِ
كَدُمْيَةٍ صُوّرَ مِحْرَابُهَا = بِمُذْهَبٍ في مَرْمَرٍ مَائِرِ
أوْ بَيْضَةٍ في الدِّعصِ مَكْنُونَةٍ= أوْ دُرّةٍ شِيفَتْ لَدى تَاجِرِ
يَشْفي غَلِيلَ النّفْسِ لاهٍ بِهَا= حَوْرَاءُ تَسْبي نَظَرَ النّاظِرِ
لَيْسَتْ بِسَوْداءَ وَلا عِنْفِصٍ= دَاعِرَةٍ تَدْنُو إلى الدّاعِرِ
عَبَهْرَةُ الخَلْقِ، بُلاخِيّةٌ= تَشُوبُهُ بِالخُلُقِ الطّاهِرِ
عَهْدي بِهَا في الحَيّ قد سُرْبِلَتْ = هَيْفَاءَ مِثْلَ المُهْرَةِ الضّامِرِ
قَدْ نَهَدَ الثّدْيُ عَلى صَدْرِهَا = في مُشْرِقٍ ذِي صَبَحٍ نَائِرِ
لَوْ أسْنَدَتْ مَيْتاً إلى نَحْرِهَا = عَاشَ وَلَمْ يُنْقَلْ إلى قَابِرِ
حتى يَقُول النّاسُ مِمّا رأوْا = يَا عَجَبَا لِلْمَيّتِ النّاشِرِ
دَعْهَا، فَقَدْ أعْذَرْتَ في حُبّها = وَاذْكُرْ خَنَا عَلْقَمَةَ الفَاجِرِ
عَلْقَمَ، لا لَسْتَ إلى عَامِرٍ = النّاقِضِ الأوْتَارَ وَالوَاتِرِ
وَاللاّبِسِ الخَيْلَ بخَيْلٍ، إذا = ثَارَ غُبَارُ الكَبّةِ الثّائِرِ
سُدْتَ بَني الأحْوَصِ لمْ تَعدُهم= وَعَامِرٌ سَادَ بَني عَامِرِ
سَادَ وَألْفَى قَوْمَهُ سَادَةً = وَكَابِراً سَادُوكَ عَنْ كَابِرِ
مَا يُجْعَلُ الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي = جُنّبَ صَوْبَ اللّجِبِ الزّاخِرِ
مثل الفُرَاتيّ، إذَا مَا طَمَا = يَقْذِفُ بِالبُوصِيّ وَالمَاهِرِ
إنّ الّذِي فِيهِ تَدَارَيْتُمَا = بُيّنَ لِلسّامِعِ وَالآثِرِ
حَكّمْتُمُوني، فَقَضَى بَيْنَكم = أبْلَجُ مِثْلُ القَمَرِ البَاهِرِ
لا يَأخُذُ الرّشْوَةَ في حُكْمِهِ = وَلا يُبَالي غَبَنَ الخاسِرِ
لا يَرْهَبُ المُنْكِرَ مِنْكُمْ، وَلا = يَرْجُوكُمُ إلاّ نَقَى الآصِرِ
يَا عَجَبَ الدّهْرِ مَتى سُوّيَا = كَمْ ضَاحكٍ من ذا، وَمن سَاخِرِ
فَاقْنَ حَيَاءً أنْتَ ضَيّعْتَهُ = مَا لكَ بَعْدَ الشّيبِ مِنْ عَاذِرِ
وَلَسْتَ بِالـأكْثَرِ مِنْهُمُ حصىً = وَإنّمَا العِزّةُ لِلْكَاثِرِ
وَلَسْتَ بِالأثْرَيْنِ مِنْ مَالِكٍ = وَلا أبي بَكْرٍ ذَوِي النّاصِرِ
هُمْ هَامَةُ الحَيّ، إذَا حُصّلُوا = مِنْ جَعْفَرٍ في السّؤدَدِ القَاهِرِ
أقُولُ لَمّا جَاءَني فَجْرُهُ = سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاجِرِ
عَلْقَمَ لا تَسْفَهْ وَلا تَجْعَلَنْ = عِرْضَكَ لِلْوَارِدِ وَالصّادِرِ
أُؤوِّلُ الحُكْمَ عَلى وَجْهِهِ = لَيْسَ قَضَائي بِالـهَوَى الجَائِرِ
قَدْ قُلْتُ قَولاً، فقَضَى بَينَكمْ = وَاعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنّافِرِ
كَمْ قَدْ مَضَى شِعْرِيَ في مِثلِهِ = فَسَارَ لي مِنْ مَنْطِقٍ سَائِرِ
إنْ تَرْجِعِ الحُكْمَ إلى أهْلِهِ = فَلَسْتَ بِالمُسْتي وَلا النّائِرِ
وَلَسْتَ في السّلْمِ بِذِي نَائِلٍ = وَلَسْتَ في الـهَيْجَاءِ بِالجَاسِرِ
إنّيَ آلَيْتُ عَلى حَلْفَةٍ = وَلَمْ أُقِلْهُ عَثْرَةَ العَاثِرِ
لَيَأتِيَنْهُ مَنْطِقٌ سَائِرٌ = مُسْتَوثِقٌ للمُسْمِعِ الآثِرِ
عَضَّ بِمَا أبْقَى المَواسِي لَهُ = مِنْ أُمّةِ في الزّمَنِ الغَابِرِ
وَكُنّ قَدْ أبْقَيْنَ مِنْهَا أذى = عِنْدَ المَلاقي وَافيَ الشّافِرِ
لا تَحْسَبَنّي عَنْكُمُ غَافِلاً = فَلَسْتُ بِالوَاني وَلا الفَاتِرِ
وَاسْمَعْ، فَإنّي طَبِنٌ عَالِمٌ = أقْطَعُ مِنْ شِقْشِقَةِ الـهَادِرِ
يُقْسِمُ بِاللـهِ لَئِنْ جَاءَهُ = عَنّي أذى مِنْ سَامِعٍ خَابِرِ
لَيَجْعَلَنّي سُبّةً بَعْدَهَا = جُدّعْتَ، يا عَلقَمُ، من نَاذِرِ
أجَذَعاً تُوعِدُني سَادِراً = لَسْتَ عَلى الـأعْدَاءِ بِالقَادِرِ
انْظُرْ إلى كَفٍّ وَأسْرَارِهَا = هَلْ أنْتَ إنْ أوْعَدْتَني صَابِرِي
إني رَأيتُ الحْرْبَ إنْ شَمّرَتْ = دارَتْ بِكَ الحَرْبُ مَعَ الدّائِرِ
حَوْلي ذَوُو الآكَالِ مِنْ وَائِلٍ = كَاللّيلِ مِنْ بَادٍ وَمِنْ حَاضِرِ
المُطْعِمُو اللّحْمِ، إذا مَا شَتَوْا = وَالجَاعِلُو القُوتِ عَلى اليَاسِرِ
مِنْ كُلّ كَوْمَاءَ سَحُوفٍ، إذا = جَفّتْ مِنَ اللّحمِ مُدى الجازِرِ
وَالشّافِعُونَ الجُوعَ عَنْ جارِهِمْ = حَتى يُرَى كَالغُصُنِ النّاضِرِ
كَمْ فِيهِمُ مِنْ شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ = وَسَابِحٍ ذِي مَيْعَةٍ ضَابِرِ
وَكُلِّ جَوْبٍ مُتْرَصٍ صُنْعُهُ = وَصَارِمٍ ذِي رَونَقٍ بَاتِرِ
وَكُلِّ مِرْنَانٍ لَهُ أزْمَلٌ = وَلَيّنٍ أكْعُبُهُ حَادِرِ
وَقَدْ أُسَلّي الـهَمّ حِينَ اعْتَرَى= بِجَسْرَ و دَوْسَرَةٍ عَاقِرِ
زَيّافَةٍ بِالرّحْلِ خَطّارَةٍ= تُلْوِي بِشَرْخَي مَيْسَةٍ قَاتِرِ
شَتّانَ مَا يَوْمي عَلى كُورِهَا= وَيَوْمُ حَيّانَ أخي جَابِرِ
في مِجْدلٍ شُيّدَ بُنْيَانُهُ = يَزِلّ عَنْهُ ظُفُرُ الطّائِرِ
يَجْمَعُ خَضْرَاءَ لـها سَوْرَةٌ = تَعْصِفُ بِالدّرِعِ وَالحَاسِرِ
بَاسِلَةُ الوَقْعِ، سَرَابِيلُهَا = بِيضٌ إلى جَانِبِهِ الظّاهِرِ


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 344


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
9.01/10 (40 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy