الأحد 12 فبراير 2012
|
|
|
بانَتْ سُعادُ وَأمْسَى حَبلُها انقطَعَا
03-12-2008 10:23 AM
|
بحر القصيدة ... البسيط
يمدح هوذة بن علي الحنفي .. فقال ...
بانَتْ سُعادُ وَأمْسَى حَبلُها انقطَعَا= وَاحتَلّتِ الغَمْرَ فَالجُدّينِ فالفَرَعَا
وَأنكَرَتْني وَمَا كانَ الذي نَكِرَتْ = مِنَ الحَوَادِثِ إلاّ الشّيبَ وَالصَّلَعَا
قَدْ يَترُكُ الدّهْرُ في خَلْقَاءَ رَاسيةٍ = وَهْياً وَيُنزِلُ مِنها الأعصَمَ الصَّدَعَا
بانَتْ وَقَد أسأرَتْ في النّفسِ حاجتَها = بَعدَ ائْتِلافٍ، وَخَيرُ الوُدّ مَا نَفَعَا
وَقَدْ أرَانَا طِلاباً هَمَّ صَاحِبِهِ= لَوْ أنّ شَيْئاً إذا مَا فَاتَنَا رَجَعَا
تَعْصِي الوُشَاةَ وَكَانَ الحُبُّ آوِنَةً = مِمّا يُزَيِّنُ لِلْمَشْغُوفِ مَا صَنَعَا
وَكَانَ شَيءٌ إلى شَيْءٍ، فَفَرّقَهُ = دَهْرٌ يَعُودُ على تَشتِيتِ مَا جَمَعَا
وَمَا طِلابُكَ شَيْئاً لَستَ مُدْرِكَهُ = إنْ كانَ عَنكَ غُرَابُ الجهل قد وَقعَا
تَقولُ بِنتي، وَقد قَرّبْتُ مُرْتحَلاً: = يا رَبّ جَنّبْ أبي الأوْصَابَ وَالوَجَعَا
وَاستَشفَعتْ من سَرَاةِ ذا شَرَفٍ = فَقَدْ عَصَاها أبُوها وَالّذي شَفَعَا
مَهْلاً بُنيّ، فَإنّ المَرْءَ يَبْعَثُهُ = هَمُّ، إذا خالَطَ الحَيْزُومَ وَالضِّلَعَا
عَلَيكِ مثلُ الذي صَلّيتِ فاغتَمضِي = يَوْماً فإنّ لجَنْبِ المَرْءِ مُضْطَجَعَا
وَاستَخبرِي قافلَ الرّكبانِ وَانتَظرِي = أوْبَ المُسَافِرِ، إنْ رَيْثاً وَإنْ سَرَعَا
كُوني كمِثْلِ التي إذْ غَابَ وَافِدُهَا = أهْدَتْ لَهُ مِنْ بَعيدٍ نَظرَةً جَزعَا
وَلا تَكُوني كَمنْ لا يَرْتَجي أوْبَةً = لذي اغترَابٍ وَلا يَرْجُو لَهُ رِجَعَا
مَا نَظَرَتْ ذاتُ أشْفَارٍ كَنَظْرَتِهَا = حَقّاً كمَا صَدَقَ الذّئْبيُّ إذْ سَجَعَا
إذْ نَظَرَتْ نَظْرَةً لَيسَتْ بِكاذِبَةٍ = إذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأس الكَلبِ فارْتفعَا
وَقَلّبَتْ مُقْلَةً لَيْسَتْ بِمُقْرِفَةٍ = إنْسَانَ عَيْنِ وَمُؤقاً لمْ يكُنْ قَمعَا
قَالَتْ: أرَى رَجُلاً في كَفّهِ كَتِفٌ = أوْ يَخصِفُ النّعلَ لـهفي أيّةَ صَنَعَا
فكَذّبُوها بمَا قالَتْ، فَصَبّحَهُمْ = ذو آلِ حَسّانَ يُزْجي المَوْتَ وَالشِّرَعَا
فاستَنزَلوا أهلَ جَوٍّ مِن مَساكِنهِم = وَهَدّمُوا شَاخِصَ البُنْيانِ فاتّضَعَا
وَبَلْدَةٍ يَرْهَبُ الجَوّابُ دُلْجَتَها= حتى تَرَاهُ عَلَيْهَا يَبْتَغي الشّيَعَا
لا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيهَا مَا يُؤنّسُهُ = بِاللّيلِ إلاّ نَئِيمَ البُومِ وَالضُّوَعَا
كَلّفتُ مَجهولـهَا نَفسِي وَشايَعَني = هَمّي عَلَيْهَا، إذا مَا آلُهَا لَمَعَا
بِذاتِ لَوْثٍ عفَرْنَاةٍ، إذا عَثَرَتْ= فالتَّعْسُ أدْنَى لـها مِن أنْ أقولَ لَعَا
تَلوِي بعِذقِ خِصَابٍ كُلّما خَطَرَتْ = عَنْ فَرْجِ مَعْقُومَةٍ لمْ تَتّبعْ رُبَعَا
تَخَالُ حَتْماً عَلَيها كُلّمَا ضَمَرَتْ = مِنَ الكَلالِ، بِأنْ تَسْتَوْفيَ النِّسعَا
كَأنّهَا بَعْدَمَا أفْضَى النّجادُ بِهَا = بالشّيّطَيْنِ، مَهَاةٌ تَبْتَغي ذَرَعَا
أهوَى لـها ضَابىءٌ في الأرْضِ مُفتَحِصٌ = للّحمِ قِدْماً خَفيُّ الشخص قد خشعَا
فظَلّ يَخدَعُها عن نَفسِ وَاحِدِها = في أرْضِ فَيْءٍ بِفعلٍ مِثلُهُ خَدَعَا
حَانَتْ ليَفْجَعَهَا بابْنٍ وَتُطَعِمَهُ = لحماً، فَقَدْ أطعَمَتْ لحماً، وَقد فجعَا
فَظَلّ يَأكُلُ مِنْها وَهيَ رَاتِعَةٌ = حَدّ النّهَارِ تُرَاعي ثيرَةً رُتُعَا
حتى إذا فِيقَةٌ في ضَرْعِها اجتَمَعتْ = جاءتْ لتُرْضعَ شِقّ النّفسِ لوْ رَضَعَا
عَجْلاً إلى المَعهَدِ الأدنَى ففاجأهَا = أقْطاعُ مَسكٍ وَسافتْ من دَمٍ دُفَعَا
فَانصَرَفَتْ فَاقِداً ثَكْلَى على حَزَنٍ = كُلٌّ دَهَاهَا وَكلٌّ عِندَها اجتَمَعَا
وَذاكَ أنْ غَفَلَتْ عَنهُ وَمَا شَعَرَتْ = أنّ المَنِيّةَ يَوْماً أرْسَلَتْ سَبُعَا
حتى إذا ذَرّ قَرْنُ الشّمْسِ صَبّحَهَا = ذُؤالُ نَبْهَانَ يَبْغي صَحبَهُ المُتَعَا
بِأكْلُبٍ كَسِرَاعِ النَّبْلِ ضَارِيَةٍ = تَرَى مِنَ القِدّ في أعْنَاقِها قِطَعَا
فتِلْكَ لمْ تَتّرِكْ مِنْ خَلْفِها شَبَهاً = إلاّ الدّوَابِرَ وَالـأظْلافَ وَالزَّمَعَا
أنْضَيْتُهَا بَعْدَمَا طَالَ الـهِبَابُ بها = تَؤمّ هَوْذَةَ لا نِكْساً وَلا وَرَعَا
يا هَوْذَ إنّكَ من قَوْمٍ ذَوِي حَسَبٍ = لا يَفْشَلُونَ إذا مَا آنَسُوا فَزَعَا
همُ الخَضَارِمُ إنْ غابوا وَإنْ شَهِدوا = وَلا يُرَوْنَ إلى جَارَاتِهِمْ خُنعَا
قَوْمٌ بُيُوتُهُمُ أمْنٌ لِجَارِهِمُ = يَوْماً إذا ضَمّتِ المَحْضُورَةُ الفَزَعَا
وَهُمْ إذا الحَرْبُ أبدَتْ عَن نَوَاجذها = مِثلُ اللّيُوثِ وَسُمٍّ عاتِقٍ نَقَعَا
غَيْثُ الأرَامِلِ وَالأيْتَامِ كُلّهِمُ = لمْ تَطْلُعِ الشّمْسُ إلاّ ضرّ أو نَفَعَا
من يلقَ هَوْذةَ يَسجُدْ غَيرَ مُتّئِبٍ = إذا تَعَصّبَ فَوْقَ التّاجِ أوْ وَضَعَا
لَهُ أكَالِيلُ بِاليَاقُوتِ زَيّنَهَا = صُوّاغُهَا لا تَرَى عَيْباً، وَلا طَبَعَا
وَكُلُّ زَوْجٍ مِنَ الدّيباجِ يَلْبَسُهُ = أبُو قُدَامَةَ مَحْبُوّاً بِذاكَ مَعَا
لمْ يَنْقُصِ الشّيْبُ مِنهُ ما يقالُ لـهُ = وَقَدْ تجَاوَزَ عَنْهُ الجَهلُ فانْقَشَعَا
أغَرُّ أبْلَجُ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِهِ = لوْ صَارَعَ النّاسَ عن أحلامهمْ صرَعَا
قَدْ حَمّلُوهُ فتيّ السّنّ مَا حَمَلَتْ = ساداتُهُمْ فأطاقَ الحِملَ وَاضْطلَعَا
وَجَرّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُمْ = أبَا قُدَامَةَ، إلاّ الحَزْمَ والفَنَعَا
مَنْ يَرَ هَوْذَةَ أوْ يَحْلُلْ بساحَتهِ = يَكُنْ لِهَوْذَةَ فِيمَا نَابَهُ تَبَعَا
تَلْقَى لَهُ سَادَةَ الأقْوَامِ تَابِعَةً = كلٌّ سَيَرْضَى بأنْ يُرْعَى لـهُ تَبَعَا
يا هَوْذُ يا خَيرَ من يَمْشِي على قَدَمٍ = بَحْرَ المَوَاهِبِ لِلْوُرّادِ وَالشَّرَعَا
يَرْعَى إلى قَوْلِ ساداتِ الرّجالِ إذا = أبْدَوْا لَهُ الحَزْمَ أوْ ما شاءَهُ ابتدَعَا
وَمَا مُجاوِرُ هِيتٍ إنْ عَرَضْتَ لَهُ = قد كانَ يَسمو ءلى الجُرْفَينِ وَاطّلَعَا
يَجِيشُ طُوفانُهُ إذْ عَبّ مُحْتَفِلاً = يَكَادُ يَعْلو رُبَى الجُرْفَينِ مُطّلِعَا
طابَتْ لـهُ الرّيحُ، فامتَدّتْ غَوَارِبُهُ = تَرَى حَوَالِبَهُ مِنْ مَوْجِهِ تَرَعَا
يَوْماً بِأجْوَدَ مِنْهُ حِينَ تَسْألُهُ = إذْ ضَنّ ذو المَالِ بالإعطاءِ أوْ خدَعَا
سَائِلْ تَمِيماً بِهِ أيّامَ صَفْقَتِهِمْ = لَمّا أتَوْهُ أسَارَى كُلّهُمْ ضَرَعَا
وَسْطَ المُشَقَّرِ في عَيْطَاءَ مُظْلِمَةٍ = لا يَسْتَطِيعُونَ فِيهَا ثَمّ مُمْتَنَعَا
لَوْ أُطْعِموا المَنّ وَالسّلْوَى مكانَهمُ = مَا أبْصَرَ النّاسُ طُعْماً فيهِمُ نجَعَا
بظُلْمِهِمْ، بِنطاعِ المَلْكَ ضَاحيةً= فقد حَسَوْا بعدُ من أنفاسهمْ جُرَعَا
أصَابَهُمْ مِنْ عِقابِ المَلكِ طائِفَةٌ = كُلُّ تَمِيمٍ بِمَا في نَفْسِهِ جُدِعَا
فَقالَ للمَلْكِ: سَرّحْ مِنهُمُ مائَةً = رِسْلاً من القَوْلِ مخْفوضاً وَما رَفَعَا
ففَكّ عَنْ مائَةٍ مِنْهُمْ وِثَاقَهُمُ = فأصْبَحُوا كُلّهُمْ مِنْ غُلّةِ خُلِعَا
بهِمْ تَقَرّبَ يَوْمَ الفِصْحِ ضَاحِيَةً = يَرْجُو الإلَهَ بِمَا سَدّى وَما صَنَعَا
وَمَا أرَادَ بهَا نُعْمَى يُثَابُ بِهَا = إنْ قالَ كَلْمَةَ مَعْرُوفٍ بها نَفَعَا
فَلا يَرَوْنَ بذاكُمْ نِعْمَةً سَبَقَتْ = إنْ قالَ قائِلُهَا حَقّاً بهَا وَسَعَى
لا يَرْقَعُ النّاسُ ما أوْهى وَإنْ جَهَدوا = طُولَ الحَياةِ، وَلا يُوهونَ ما رَقَعَا
لَمّا يُرِدْ مِنْ جَمِيعٍ بَعْدُ فَرّقَهُ = وَما يُرِدْ بَعدُ من ذي فُرْقةٍ جَمَعَا
قَد نالَ أهْلَ شَبامٍ فَضْلُ سُؤدَدِهِ = إلى المَدائِنِ خَاضَ المَوْتَ وَادّرَعَا
|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|