الأحد 12 فبراير 2012
|
|
|
ألمّ خَيَالٌ مِنْ قُتَيْلَةَ بَعْدَمَا
03-12-2008 11:36 AM
|
بحر القصيدة ... الطويل
يمدح إياس بن قبيصة الطائي .. فقال ...
ألمّ خَيَالٌ مِنْ قُتَيْلَةَ بَعْدَمَا = وَهَى حَبْلُهَا مِنْ حَبْلِنا فتَصَرّمَا
فَبِتُّ كَأنّي شَاربٌ بَعْدَ هَجْعَةٍ = سُخامِيّةً حَمْرَاءَ تُحسَبُ عَندَمَا
إذا بُزِلَتْ مِنْ دَنّهَا فَاحَ رِيحُهَا= وَقد أُخرِجَتْ من أسَودِ الجَوْفِ أدهمَا
لـهَا حَارِسٌ مَا يَبْرَحُ الدّهرَ بَيْتَها= إذا ذُبِحَتْ صَلّى عَلَيها وزَمْزَمَا
بِبابِلَ لمْ تُعْصَرْ،فجاءتْ سُلافَةً = تُخَالِطُ قِنْدِيداً وَمِسكاً مُختَّمَا
يَطُوفُ بهَا سَاقٍ عَلَيْنَا مُتَوَّمٌ= خَفيفٌ ذَفِيفٌ مَا يَزَالُ مُفَدَّمَا
بِكَأسٍ وَإبْريقٍ كَأنّ شَرَابَهُ= إذا صُبّ في المِصْحَاةِ خالَطَ بَقّمَا
لَنَا جُلَّسَانٌ عِنْدَهَا وبَنَفْسَجٌ= وَسِيسِنْبَرٌ، وَالمَرْزَجُوشُ مُنَمنَمَا
وَآسٌ وَخيرِيٌّ، وَمَرْوٌ وَسَوْسَنٌ= إذا كان هِنْزمْنٌ وَرُحْتُ مُخَشَّمَا
وَشَاهَسْفَرِمْ وَاليَاسَمِينُ وَنَرْجِسٌ= يُصَبّحُنَا في كلّ دَجْنٍ تَغَيّمَا
وَمُسْتُقُ سِينينٍ وَوَنٌّ وَبَرْبَطٌ = يُجَاوِبُهُ صَنْجٌ إذَا مَا تَرَنّمَا
وَفِتْيَانُ صِدْقٍ لا ضَغائِنَ بَيْنَهُمْ= وَقَدْ جَعَلُوني فَيسَحاهاً مُكَرَّمَا
فَدَعْ ذا وَلكِن رُبّ أرْضٍ مُتِيهَةٍ = قَطَعتُ بحُرْجُوجٍ، إذا اللّيلُ أظلَمَا
بِنَاجِيةٍ كَالفَحْلِ فيها تَجَاسُرٌ= إذا الرّاكِبُ النّاجي استَقى وَتَعَمّمَا
تَرَى عَيْنَها صَغْوَاءَ في جَنْبِ مؤقها = تُرَاقبُ في كَفّي القَطيعَ المُحرَّمَا
كَأنّي وَرَحْلي وَالفِتَانَ وَنُمْرُقي = عَلى ظَهْرِ طَاوٍ أسْفَعِ الخَدّ أخثَمَا
عَلَيْهِ دَيَابُوذٌ تَسَرْبلَ تَحْتَهُ = أرَنْدَجَ إسْكَافٍ يُخالِطُ عِظلِما
فَبَاتَ عَذُوباً للسّماءِ كَأنَّمَا = يُوَائِمُ رَهْطاً للعزُوبَةِ صُيَّمَا
يَلُوذُ إلى أرْطَاةِ حِقْفٍ تَلُفّهُ = خَرِيقُ شَمَالٍ تَترُكُ الوَجهَ أقْتَمَا
مُكِبّاً عَلى رَوْقَيْهِ يَحْفِرُ عِرْقَها = عَلى ظَهْرِ عُرْيَانِ الطّرِيقَةِ أهْيَمَا
فَلَمّا أضاء الصّبْحُ قامَ مُبَادِراً= وَحانَ انطلاقُ الشّاةِ من حيثُ خيّمَا
فَصَبّحَهُ عِنْدَ الشرُوقِ غُدَيّةً= كِلابُ الفتى البكرِيّ عوْفِ بن أرْقَمَا
فأطْلَقَ عَنْ مَجْنِوبِها، فاتّبَعنَهُ = كمَا هَيّج السّامي المُعَسِّلُ خَشرَمَا
لَدُنْ غُدْوَةً حتى أتَى اللّيلُ دونَهُ = وَجَشّمَ صَبْراً رَوْقَهُ، فَتَجَشّمَا
وَأنْحَى عَلى شؤمَى يَدَيْهِ، فذادها = بأظْمَأ مِنْ فَرْعِ الذّؤابَةِ أسْحَمَا
وَأنْحَى لـهَا إذْ هَزّ في الصّدْرِ رَوْقَهُ = كما شكَّ ذو العُودِ الجَرَادَ المُخَزَّمَا
فَشَكّ لـهَا صَفْحاتِهَا صْدْرُ رَوْقِهِ = كما شَكّ ذو العُودِ الجَرَادَ المُنظَّمَا
وَأدْبَرَ كالشّعرَى وُضُوحاً وَنُقْبَةً= يُوَاعِنُ مِنْ حَرّ الصّرِيمَةِ مُعظَما
فَذلِكَ، بَعدَ الجَهدِ، شَبّهتُ ناقَتي = إذا الشّاةُ يَوْماً في الكِناسِ تَجَرْثَمَا
تَؤمّ إيَاساً، إنّ رَبّي أبَى لَهُ = يَدَ الدّهْرِ إلاّ عِزةً وَتَكَرُّمَا
نَمَاهُ الإلَهُ فَوْقَ كُلّ قَبِيلَةٍ= أباً فأباً، يَأبَى الدّنِيَّةَ أيْنَمَا
وَلمْ يَنتَكِسْ يَوْماً فيُظلِمَ وَجْهُهُ = ليَرْكَبَ عَجْزاً أوْ يُضَارِعَ مأثَمَا
وَلَوْ أنّ عزَ النّاسِ في رَأسِ صَخرَةٍ = مُلَمْلَمَةٍ تُعْيِي الأرَحَّ المُخَدّمَا
لأعْطَاكَ رَبُّ النّاس مِفْتَاحَ بابِها= وَلَوْ لمْ يَكُنْ بَابٌ لـأعطاكَ سُلّمَا
فَما نِيلُ مِصْرٍ إذْ تَسامَى عُبَابُهُ = وَلا بَحْرُ بَانِقْيَا إذا رَاحَ مُفْعَمَا
بِأجْوَدَ مِنْهُ نَائِلاً، إنّ بَعْضَهُمْ = إذا سُئِلَ المَعْرُوفَ صَدّ وَجَمْجمَا
هُوَ الوَاهِبُ الكُومَ الصّفَايا لجَارِهِ= يُشَبَّهْنَ دَوْماً، أوْ نَخيلاً مُكَمَّما
وَكُلَّ كُمَيْتٍ، كالقَنَاةِ مَحالُهُ= وَكُلَّ طِمِرِ كَالهِراوَةِ أدْهَمَا
وكُلَّ مِزَاقِ كالقَنَاةِ مَحالُهُ= وأجردَ جياشَ الأجاري مِرجَمَا
وَكُلَّ ذَمُولٍ كَالَنِيقِ، وَقَيْنَةٍ = تَجُرّ إلى الحَانُوتِ بُرْداً مُسَهَّمَا
وَلمْ يَدْعُ مَلْهُوفٌ مِنَ النّاسِ مثلَهُ = ليَدْفَعَ ضَيْماً، أوْ ليَحمِلَ مَغرَمَا
|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|