في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
ألا قُلْ لِتَيّاكَ مَا بَالُهَا

ألا قُلْ لِتَيّاكَ مَا بَالُهَا
03-12-2008 11:46 AM

بحر القصيدة ... المتقارب


يمدح إياس بن قبيصة الطائي .. فقال ...



ألا قُلْ لِتَيّاكَ مَا بَالُهَا=  ألِلْبَيْنِ تُحْدَجُ أحْمَالُهَا
أمْ للدّلالِ، فَإنّ الفَتَا= ةَ حَقٌّ عَلى الشّيخِ إدْلالُهَا
فَإنْ يَكُ هَذَا الصّبَى قَدْ نَبَا = وَتَطْلابُ تَيّا وَتَسْآلُهَا
فَأنّى تَحَوّلُ ذَا لِمّةٍ= وَأنّى لِنَفْسِكَ أمْثَالُهَا
عَسِيبُ القِيَامِ، كَثِيبُ القُعُو= دِ، وَهْنَانَةٌ، نَاعِمٌ بَالُهَا
إذَا أدْبَرَتْ خِلْتَهَا دِعْصَةً= وَتُقْبِلُ كَالظّبْيِ تِمْثَالُهَا
وَفي كُلّ مَنْزِلَةٍ بِتَّهَا= يُؤرِّقُ عَيْنَيْكَ أهْوَالُهَا
هيَ الـهَمُّ لَوْ سَاعَفَتْ دَارُهَا= وَلَكِنْ نَأى عَنْكَ تَحْلالُهَا
وَصَهباء صِرْفٍ كلوْنِ الفُصُوصِ= سَريعٍ إلى الشِّرْبِ إكْسَالُهَا
تُرِيكَ القَذَى وَهيَ مِنْ دُونِهِ= إذا مَا يُصَفَّقُ جِرْيَالُهَا
شَرِبْتُ، إذا الرّاحُ بَعْدَ الأصِيـ= ـلِ طَابَتْ، وَرَفّعَ أطْلالُهَا
وَأبْيَضَ كَالنّجْمِ آخَيْتُهُ= وَبَيْدَاءَ مُطّرِدٍ آلُهَا
قَطَعْتُ، إذا خَبّ رَيْعَانُهَا= وَنُطّقَ بِالـهَوْلِ أغْفَالُهَا
بِنَاجِيَةٍ مِنْ سَرَاةِ الـهِجَا = نِ تَأتي الفِجَاجَ، وَتَغتالُهَا
تَرَاهَا كَأحْقَبَ ذِي جُدّتَيْـ = ـنِ، يَجْمَعُ عُوناً وَيَجْتَالُهَا
نَحَائِصَ شَتّى عَلى عَيْنِهِ= حَلائِلَ لَمْ يُؤذِهِ قَالُهَا
عَنِيفٌ، وَإنْ كَانَ ذا شِرّةٍ= بِجَمْعِ الضّرَائِرِ شَلاّلُهَا
إذَا حَالَ مِنْ دُونِهَا غَبْيَةٌ = مِنَ التّرْبِ، فانْجالَ سِرْبَالُهَا
فَلَمْ يَرْضَ بالقُرْبِ حتى يكُونَ = وِسَاداً لِلَحْيَيْهِ أكْفَالُهَا
أقَامَ الضّغَائِنَ مِنْ دَرْئِهَا= كفَتْلِ الأعِنّةِ فَتّالُهَا
فَذَلِكَ شَبّهْتُهُ نَاقَتي= وَمَا إنْ لِغَيْرِكَ إعْمَالُهَا
وَكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِنْ مَهْمَهٍ= وَأرْضٍ، إذا قِيسَ أمْيَالُهَا
يُحَاذَرُ مِنْهَا عَلى سَفْرِهَا= مَهَامِهُ تِيهٌ وَأغْوَالُهَا
فَمِنكَ تَؤوبُ، إذا أدْبَرَتْ= وَنَحْوَكَ يُعْطَفُ إقْبَالُهَا
إيَاسُ، وَأنْتَ امْرُؤٌ لا يُرَى= لِنَفْسِكَ في القَوْمِ مِعْدَالُهَا
أبَرُّ يَمِيناً، إذَا أقْسَمُوا= وَأفْضَلُ إنْ عُدّ أفْضَالُهَا
وَجَارُكَ لا يَتَمَنّى عَلَيْـ = ـهِ، إلاّ التي هُوَ يَقْتَالُهَا
كَأنّ الشَّمُوسَ بهَا بَيْتُهُ= يُطِيفُ حَوَالَيْهِ أوْعَالُهَا
وَكَامِلَةِ الرِّجْلِ وَالدّارِعِين= سَرِيعٍ إلى القَوْمِ إيغَالُهَا
سَمَوْتَ إلَيْهَا بِرَجْرَاجَةٍ= فَغُودِرَ في النّقْعِ أبْطَالُهَا
وَمَعْقُودَةِ العَزْمِ مِنْ رَأيِهِ= قَلِيلٌ مِنَ النّاسِ يَحْتَالُهَا
تَمَمْتَ عَلَيْهَا، فَأتْمَمْتَهَا= وَتَمّ بِأمْرِكَ إكْمَالُهَا
وَإنّ إيَاساً مَتى تَدْعُهِ= إذَا لَيْلَةٌ طَالَ بَلْبَالُهَا
أخٌ لِلْحَفِيظَةِ حَمّالُهَا= حَشُودٌ عَلَيْهَا وَفَعّالُهَا
وَفي الحَرْبِ مِنْهُ بَلاءٌ، إذَا = عَوَانٌ تَوَقّدَ أجْذَالُهَا
وَصَبْرٌ عَلى الدّهْرِ في رُزْئِهِ= وَإعْطَاءُ كَفٍّ وَإجْزَالُهَا
وَتَقْوَادُهُ الخَيْلَ حَتّى يَطُو = لَ كَرُّ الرّوَاةِ، وَإيغَالُهَا
إذَا أدْلَجُوا لَيْلَةً وَالرّكَا = بُ خُوصٌ تخَضْخضَ أشْوَالُهَا
وَتُسْمَعُ فِيهَا هَبي وَاقْدَمي= وَمَرْسُونُ خَيْلٍ وَأعْطَالُهَا
وَنَهْنَهَ مِنْهُ لَهُ الوَازِعُو = نَ، حَتّى إذَا حَانَ إرْسَالُهَا
أُجِيلَتْ كمَرّ ذَنُوبِ القَرَى= فَألْوَى بِمَنْ حَانَ إشْعَالُهَا
فَآبَ لَهُ أُصُلاً جَامِلٌ= وَأسْلابُ قَتْلَى وَأنْفَالُهَا
إلى بَيْتِ مَنْ يَعْتَرِيهِ النّدَى= إذَا النّفْسُ أعْجَبَهَا مَالُهَا
وَلَيسَ كمَنْ دُونَ مَاعُونِهِ= خَوَاتِمُ بُخْلٍ وَأقْفَالُهَا
فَعَاشَ بِذَلِكَ مَا ضَرّهُ = صُبَاةُ الحُلُومِ، وَأقْوَالُهَا
يَنُولُ العَشِيرَةَ مَا عِنْدَهُ= وَيَغْفِرُ مَا قَالَ جُهّالُهَا
وَبَيْتُكَ مِنْ سِنْبِسٍ في الذُّرَى= إلى العِزّ وَالمَجْدِ أحْبَالُهَا



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 524


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
5.26/10 (46 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy