في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
ألا قُلْ لِتَيّا قَبْلَ مِرّتِهَا اسلَمي

ألا قُلْ لِتَيّا قَبْلَ مِرّتِهَا اسلَمي
03-14-2008 10:16 AM

بحر القصيدة ... الطويل


يهجو عمير بن عبد الله بن المنذر بن عبدان ..
حين جمع بينه وبين جهنام ليهاجيه .. فقال ...




ألا قُلْ لِتَيّا قَبْلَ مِرّتِهَا اسلَمي=  تَحِيّةَ مُشْتَاقٍ إلَيْهَا مُتَيَّمِ
عَلى قِيلِهَا يَوْم التَقَيْنا، وَمَن يكنْ = عَلى مَنطِقِ الوَاشِينَ يَصرِمْ وَيُصرَمِ
أجِدَّكَ لَمْ تأخُذْ لَيَاليَ نَلْتَقي= شِفَاءَكَ مِنْ حَوْلٍ جَديدٍ مُجرَّمِ
تُسَر وَتُعْطَى كُلَّ شَيء سَألْتَهُ = وَمنْ يُكْثِرِ التسْآلَ لا بُدّ يُحرَمِ
فما لكَ عندي نَائلٌ غَيرُ ما مضى= رَضِيتَ بِهِ، فَاصْبِرْ لذَلِكَ أوْ ذَمِ
فَلا بَأسَ إني قَدْ أُجَوِّزُ حَاجَتي= بمُسْتَحْصِدٍ بَاقٍ مِنَ الرّأي مُبْرَمِ
وَكُورٍ عِلافيٍّ وَقِطْعٍ وَنُمْرُقٍ = وَوَجْنَاءَ مِرْقَالِ الـهَواجِرِ عَيْهَم
كَأنَّ عَلى أنْسَائِهَا عِذْقَ حَصْلَةٍ = تَدَلّى مِنَ الكَافُورِ غَيْرَ مُكَمَّمِ
عَرَنْدَسَةٍ لا يَنفُضُ السّيرُ غَرْضَها= كَأحْقَبَ بِالوَفْرَاءِ جأب مُكَدَّمِ
رَعَى الرّوضَ وَالوَسميَّ حتى كَأنَّما= يرَى بيَبِيسِ الدّوّ إمْرَارَ عَلْقَمِ
تَلا سَقبَةً قَوْداءَ مَشكوكَةَ القَرَا= متى ما تُخالِفْهُ عَنِ القَصْدِ يَعذِمِ
إذا مَا دَنَا مِنْها التَقَتْهُ بحَافِرٍ = كَأنَّ لَهُ في الصّدْرِ تأثيرَ مِحْجَمِ
إذا جَاهَرَتْهُ بِالفَضَاءِ انْبَرَى لـهَا = بِإلـهَابِ شَدّ كَالحَريقِ المُضَرَّمِ
وَإنْ كَانَ تَقْريبٌ من الشّدّ غَالـهَا= بمَيْعَةِ فَنّانِ الأجارِيّ مُجْذِمِ
فلَمّا عَلَتهُ الشمسُ وَاستَوْقدَ الحصَى = تَذَكّرَ أدْنَى الشِّربِ للمُتَيَمِّمِ
فأوْرَدَهَا عَيْناً مِنَ السَّيفِ رِيةً= بِهَا بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ
بَنَاهُنّ مِنْ ذَلاّنَ رَامٍ أعَدّهَا = لقَتْلِ الـهَوَادي، داجِنٌ بالتّوَقّمِ
فَلَمّا عَفَاهَا ظَنّ أنْ لَيسَ شارِباً= مِنَ المَاءِ إلا بَعْدَ طُولِ تَحَرّمِ
وَصَادَفَ مِثلَ الذّئْبِ في جوْف قُتَرة= فَلَمّا رَآها قال: يا خَيرَ مَطعَمِ
وَيَسَّرَ سَهْماً ذا غِرَارٍ يَسُوقُهُ = أمِينُ القُوَى في صُلْبَةِ المُتَرَنِّمِ
فَمَرّ نَضِيُّ السّهْمِ تَحْتَ لَبَانِهِ= وَجَالَ عَلى وَحشِيّهِ لمْ يُثَمْثِمِ
وَجالَ وَجالَتْ يَنجلي التّرْبُ عَنْهُما= لَهُ رَهَجٌ في سَاطعِ اللّوْنِ أقْتَمِ
كَأنَّ احتدامَ الجَوْفِ في حمي شَدّه = وَما بَعدَهُ مِنْ شَدّهِ، غَلي قُمُقُمِ
فَذلِكَ بَعْدَ الجَهْدِ شَبّهتُ ناقتي = إذا مَا وَنَى حَدُّ المَطِيّ المُخَرَّمِ
فدَعْ ذا وَلَكِنْ ما تَرَى رَأيَ كاشحٍ= يَرَى بَيْنَنا مِنْ جَهْلِهِ دَقَّ مَنشِمِ
أرَاني بَريئاً مِنْ عُمَيْرٍ وَرَهْطِهِ= إذا أنْتَ لمْ تَبْرَأ مِنَ الشّرّ فَاسْقمِ
إذا مَا رآني مُقْبِلاً شَامَ نَبْلَهُ= وَيَرْمي إذا أدْبَرْتُ ظَهرِي بأسهُمِ
عَلى غَيرِ ذَنْبٍ غَيرَ أنّ عَدَاوَةً = طَمَتْ بكَ فَاستأخِرْ لـهَا أوْ تَقَدّمِ
وَكُنتُ، إذا نَفسُ الغَوِيّ نَوَتْ به= صَقَعتُ عَلى العِرْنِينِ مِنْهُ بمِيسَمِ
حَلَفْتُ بِرَبّ الرّاقِصَاتِ إلى منىً= إذا مَخْرَمٌ جَاوَزْتُهُ بَعْدَ مَخرَمِ
ضَوَامِرُ خُوصاً قَد أضرّ بهَا السّرَى= وَطابَقنَ مَشياً في السّريحِ المُخَدَّمِ
لَئِنْ كُنْتَ في جُبٍّ ثَمَانِينَ قامَةً =وَرُقّيتَ أسْبَابَ السّمَاءِ بِسُلّمِ
لَيَسْتَدْرِجَنْكَ القَوْلُ حتى تَهِرّهُ = وَتَعْلَمَ أني عَنْكَ لَسْتُ بمُلْجَمِ
وَتَشْرَقَ بِالقَوْلِ الذي قَدْ أذَعْتَهُ = كمَا شَرِقَتْ صَدْرُ القَنَاةِ مِنَ الدّمِ
فما أنتَ من أهلِ الحُجُونِ وَلا الصّفا= وَلا لكَ حَقّ الشّرْبِ مِنْ مَاء زَمزَمِ
وَمَا جَعَلَ الرّحمَنُ بَيْتَكَ في العُلى= بِأجْيَادِ غَرْبيّ الصّفَا وَالمُحَرَّمِ
فَلا تُوعِدَنّي بِالفَخَارِ، فَإنّني = بنى اللـهُ بيتي في الدخيسِ العرَمْرَمِ
عَجِبْتُ لآِلِ الحُرْقَتَينِ، كَأنّما = رَأوْني نَفياً مِنْ إيَادٍ وَتُرْخُمِ
وَغَرّبني سَعدُ بنُ قَيْسٍ عَنِ العُلى= وَأحسابهِمْ يَوْمَ النّدى وَالتّكَرّمِ
مَقَامَ هَجِينٍ سَاعةٍ بِلِوائِهِ = فَقُلْ في هَجينٍ بَينَ حامٍ وسِلـهِمِ
فَلَمّا رَأيتُ النّاس للشّرّ أقْبَلُوا= وَثَابُوا إلَيْنَا مِنْ فَصِيحٍ وَأعْجَمِ
وَصِيحَ عَلَيْنَا بِالسّيَاطِ وبَالقَنَا = إلى غايَةٍ مَرْفُوعَةٍ عِنْدَ مَوْسِمِ
دَعَوْتُ خَليلي مِسْحَلاً، وَدَعَوْا لَه = جهَنّامَ جَدْعاً للـهَجِينِ المُذَمَّمِ
فإني وَثَوْبَيْ رَاهِبِ اللُّجّ، وَالّتي= بَنَاهَا قُصَيٌّ وَالمُضَاضُ بنُ جُرْهمِ
لَئِنْ جَدّ أسْبَابُ العَدَاَوةِ بَيْنَنَا= لَتَرْتَحِلَنْ مِني عَلى ظَهْرِ شَيهَمِ
وَتَرْكَب مني إنْ بَلَوْتَ نَكيثَتي= عَلى نَشَزٍ قَدْ شَابَ لَيْسَ بتَوْأمِ
فَمَا حَسَبي إنْ قِسْتَهُ بِمُقَصِّرٍ= وَلا أنَا إنْ جَدّ الـهِجَاءُ بمُفْحَمِ
وَمَا زَال إهْداءُ الـهَوَاجِرِ بَيْنَنَا= وَتَرْقِيقُ أقْوَامٍ لِحَيْنٍ وَمَأثَمِ
وَأمْرُ السَّفَى حتى التَقَيْنَا غُدَيّةً= كِلانَا يُحامي عَنْ ذِمارٍ وَيَحتَمي
تُرِكْنَا وَخَلّى ذُو الـهَوَادَةِ بَيْنَنَا= بِأثْقَبِ نِيرَانِ العَدَاوَةِ تَرْتَمي
حَبَاني أخي الجنيُّ، نَفسِي فِداؤه= بِأفْيَحَ جَيّاشِ العَشِيّاتِ خِضْرِمِ
فَقال: ألا فانزِلْ على المَجدِ سَابِقاً = لكَ الخَيرُ قُلّدْ، إذْ سَبَقتَ، وَأنعِمِ
وَوَلّى عُمَيْرٌ، وَهْوَ كَابٍ، كَأنّما = يُطَلّى بحُصٍّ، أوْ يُغشَى بعِظلِمِ
وَنَحْنُ غَداةَ العَينِ يَوْمَ فُطَيْمَةٍ = منَعْنَا بَني شَيْبَانَ شِرْبَ مُحَلِّمِ
جَبَهْنَاهُمُ بِالطّعنِ، حتى تَوَجّهوا = وَهَزّوا صُدُورَ السّمهَرِيّ المُقَوَّمِ
وَأيّامَ حَجْرٍ، إذْ يُحَرَّقُ نَخْلُهُ= ثَأرْنَاكُمُ يَوْماً بتَحْرِيقِ أرْقَمِ
كَأنّ نَخِيلَ الشطّ غِبّ حَرِيقِهِ= مَآتِمُ سُودٌ سَلّبَتْ عنْدَ مأتَمِ
وَنَحْنُ فَكْكنَا سَيّديكُم فأُرْسِلا= مِنَ المَوْتِ لمّا أُسْلِمَا شَرَّ مُسْلَمِ
تَلافَاهُمَا بِشْرٌ مِنَ المَوْتِ بَعدَما = جَرَتْ لـهُمَا طَيْرُ النّحُوسِ بأشْأمِ
فَذَلِكَ مِنْ أيّامِنَا وَبَلائِنَا= ونُعمَى عَليكُم إنْ شكَرْتُم لـأنعُمِ
فَإنْ أنْتُم لمْ تَعْرِفُوا ذَاكَ، فاسألوا= أبَا مَالِكٍ أوْ سَائِلُوا رَهْطَ أشْيَمِ
وكائنْ لَنَا فَضْلاً عَلَيكمْ وَمِنّةً = قَديماً، فَما تَدرُون مَا مَنُّ مُنعِمِ





تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 1856


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
9.01/10 (46 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy