الأحد 12 فبراير 2012
|
|
|
لَمِنِ الدّيَارُ غَشِيتُهَا بِسُحَامِ
03-14-2008 11:00 AM
|
بحـر القصيـدة: الكامل
يهجو سبيع بن عوف بن مالك أحد بني طهية، وكان بلغه أنه لامه وعرض به
لَمِنِ الدّيَارُ غَشِيتُهَا بِسُحَامِ = فَعَمَايَتَينِ فَهَضْبِ ذِي أقْدَامِ
فَصَفَا الأطِيطِ فَصَاحَتَينِ فَغَاضِرٍ = تَمْشِي النّعَاجُ بِهَا مَعَ الآرَامِ
دَارٌ لِهنْدٍ وَالرَّبَابِ وَفَرْتَنى = وَلَمِيسَ قَبْلَ حَوَادِثِ الأيّامِ
عُوجَا عَلى الطَّلَلِ المُحِيلِ لأنّنَا = نَبْكي الدّيارَ كما بكى ابنُ خِذامِ
أوَمَا تَرَى أظْعَانَهُنّ بَوَاكِراً = كالنّخلِ من شَوْكانَ حينَ صِرَامِ
حُوراً تُعَلَّلُ بِالعَبِيرِ جُلُودُهَا = بِيضَ الوُجُوهِ نَوَاعِمَ الـأجْسَامِ
فَظَلِلْتُ في دِمَنِ الدّيَارِ كَأنّني = نَشْوَانُ بَاكَرَهُ صَبُوحُ مُدَامِ
أُنُفٍ كَلَوْنِ دَمِ الغَزَالِ مُعَتَّقٍ = من خَمرِ عانَةَ أوْ كُرُومِ شَبَامِ
وَكَأنّ شَارِبَهَا أصَابَ لِسَانَهُ = مُومٌ يُخَالِطُ جِسْمَهُ بِسَقَامِ
وَمُجِدّةٌ نَسّاتُهَا فَتَكَمّشَتْ = رَتْكَ النّعَامَةِ في طَرِيقٍ حَامِ
تَخْدِي عَلى العِلاّتِ سَامٍ رَأسُهَا = رَوْعَاءَ مَنْسِمُهَا رَثِيمٌ دَامِ
جالَتْ لتَصرَعَني فقُلتُ لـها: اقصِري= إني امْرُؤٌ صَرْعي عَلَيكِ حَرَامُ
فَجُزِيتِ خَيرَ نَاقَةِ وَاحِدٍ = وَرَجَعْتِ سَالِمَةَ القَرَا بِسَلامِ
وَكَأنّمَا بَدْرٌ وَصِيلُ كُتَيْفَةٍ = وَكَأنّمَا مِنْ عَاقِلٍ أرْمَامُ
أبْلِغْ سُبَيْعاً إنْ عَرَضْتَ رِسَالَةً = إني كَهَمّكَ إنْ عَشَوْتُ أمَامي
أقْصِرْ إلَيْكَ مِنَ الوَعِيدِ فَأنّني = مِمّا أُلاقي لا أشُدّ حِزَامي
وَأنَا المُنَبِّهُ بَعْدَمَا قَدْ نَوَّمُوا = وَأنَا المُعَالي صَفْحَةَ النُّوّامِ
وَأنَا الّذِي عَرَفْتْ مَعَدٌّ فَضْلَهُ = وَنُشِدتُ عن حُجرِ ابنِ أُمّ قَطَامِ
وَأُنَازِلُ البَطَلَ الكَرِيةَ نِزَالُهُ = وَإذا أُنَاضِلُ لا تَطِيشُ سِهَامي
خالي ابنُ كَبشَةَ قد عَلِمتَ مكانَهُ = وَأبُو يَزِيدَ وَرَهْطُهُ أعْمَامي
وَإذَا أذِيتُ بِبَلْدَةٍ وَدّعْتُهَا = وَلا أُقِيمُ بِغَيرِ دَارِ مُقَامِ
|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|