في
السبت 26 مايو 2012

زوجي قيد حريتي
07-17-2007 01:35 PM

أنني أعيش في حيرة من أمري لا أعرف ماذا أفعل هل أنا مخطئة أم علي صواب ؟

فوجود أخ زوجي معنا في المنزل قيد حريتي وأنا مضطرة لارتداء الحجاب الكامل أثناء وجوده وزوجي يقول : لا داعي لأن تتحجبي ولكن هذا الأمر لا يرضيني ولا يتماشي مع مبادئي، والأهم من كل ذلك هو إنني لاحظت أن مجئ هذا الشخص قد غير الكثير من آراء زوجي الذي كان يرفضها في السابق والأدهي من ذلك شرب الخمر، فصار أخوه يشرب الخمر في منزلي ولم يقف عند هذا الحد، بل تعداه فصار زوجي أيضاً يشربها أمامي، وأنا متأكدة أن هذا الشئ من تأثير أخيه وكنت مسبقاً أعرف أن زوجي ضعيف الشخصية وينقاد بسهولة، لكن أن يصل الأمر لهذا الحد فهذا ما لم أتوقعه، ونحن من يومها لسنا في وضع طبيعي معاً .. وأصبحت أمام أكثر من مشكلة، ولا أعرف كيف أتصرف ؟

أ / السعودية




إجابة : أ . خولة العتيقي ـ الكويت :

بعد السلام أعانك الله، فكتابتك تنم عن فهم اجتماعي وديني كبير ووضعك محرج من الناحية الإنسانية، ولكنه واضح من الناحية الدينية، فإذا كان من حق الزوجة علي زوجها شرعاً أن تستقل بسكن خاص بها عن أهله ووالديه، فمن باب أولي أن لا تسكن مع أخيه العزب في بيت واحد، ومصدقاً لقول رسول الله صلي الله عليه وسلم حين قال : \" لا يبيتن رجل عند امرأة إلا إن يكون ناكحاً أو ذا محرم \" . رواه مسلم



خاصة وأنه يعلم أن أخاه متهاون ويعاقر الخمر، وعندما حرم الرسول صلي الله عليه وسلم الخلوة بين النساء والرجال سئل عن الحمو ( وهو أخو الزوج ) قال ما معناه : \" تلك النار الحارقة \" أنها أخطر انواع الخلوة بين الرجال والنساء، فأنت لست ملتزمة بالسكن مع أهله حتي تلزمي بالسكن مع أخيه، وإن كنت قبلت ذلك لفترة مؤقتة كرماً منك فلا يجوز لك أن تقبلي ذلك للأبد ن خاصة وأنه يعمل ولديه ما يكفيه فإما أن يتزوج أو يتحمل وحدته .



قول لزوجك إنك لا تأمنين علي نفسك معه وأن بيتك مملكتك وأنت لا تطلبين إلا حريتك في بيتك؛ قوليها بالحسني والمعروف .



وإن رفض فخيريه بين أمرين : إما أنت أو اخوه، وإن فضل أخاه في البداية فلابد من أن يعود لنفسه ويرضخ لطلبك، إن كان يحبك ويريدك .

أدخلي في الأمر من تثقين به من عائلته أو عائلتك من كبار السن الذين يكن لهم احتراماً، اشرحي لهم وجهة نظرك، بيني لهم إنك تخافينه .. ماذا لو شرب الخمر وهو في بيتك ؟ أو دخله وهو سكران ؟ ماذا لو تعدي عليك بكلمة ؟ وإلي متي وأنت تتحجبين في بيتك وخارجه ؟

الأمر يحتاج إلي حسم، أما شرب زوجك الخمر بإدعاء أنه لا يشرب كثيراً فهذا أمر مرفوض ومردود عليه، وإن كان بتأثير من أخيه كما تقولين فخروج أخيه من حياتكما سيحل المشكلة، أما إن كان عذراً تعتذرينه أنت عنه فلابد من أن يضع حلاً واحداً لمشكلته وبنفسه إن لم يصل إلي درجة الإدمان والإضرار بك، وفي كلتا الحالتين لا يجوز أن تسكتي وابدئي بمشكلتك الأولي وهي وجود أخيه معكم ثم عالجي المشكلة الثانية وبالتدريج ولعل الله يهديه ويرده إلي رشده وصوابه .



ولكن أخطأت الطريق

اكتب لكم رسالتي ولا أعرف كيف وصلت هذا الحد من الضعف لا أعرف ما نهايتها فسوف أوجز كلماتي لعلي أستريح بها، فأنا أرملة ولي عدد من الأولاد ولكن أين هم إني لا أجد أحدا منهم بجانبي فأشعر بفراغ عاطفي .

والآن ماذا أفعل بعد أن وقعت في شباك الخطأ لقد تزوجت من شخص أقل مني اجتماعيا ويعمل لدي سائقاً وزواجي منه لا يعرف أحد من أهلي أو أبنائي عنه لقد تزوجت عرفياً .



وأحس الآن بأن هذا الزوج لم يعطيني أي شئ ولكنه أخذ مني الكثير هذا الزوج الغريب لا أستطيع محادثته فلغته مختلفة وكلامي أو لقائي به يكون علي تخوف من أن يرانا أحد .



لا أدري ماذا أفعل .. فهو في جهة وأنا من جهة أخري لا يفهم حتي معني كلامي الذي أقوله وهو لا يستطيع أن يحدثني عما بداخله ولا أسمع منه أي كلام كنت أبحث عنه من قبل .



أنا في صراع مع نفسي لقد كنت قبل الارتباط في حيرة واحدة، أما الآن فأنا في مشاكل كثيرة، ولا أدري ماذا سيكون موقفي عند معرفة أهلي بذلك .

( أم. م )

أجاب عنها الدكتور : مصطفي أبو سعد ـ الكويت :



أختي الفاضلة : أم .م

أنتي شعرت بحاجة نفسية فطرية ومن حقك إشباعها ... وهذه سنة الله في خلقه ..

لكن ليس المهم أن نلبي الحاجات ولكن الأهم كيف نشبعها بالطريقة السليمة التي تحقق الأهداف الإنسانسة من ورائها .



أنتي لم تخطئي شرعاً وتزوجتي زواجاً مقبولاً شرعياً .

لكنك أخطأت الطريق السليم الذي يحقق لك الحاجة الفطرية ويحقق لك الأهداف النفسية التي تريحك .



إن ما فعلته وإنه لم يخالف الشرع لكنه لم يكن خطوة سليمة تحقق لك الاستقرار النفسي بل كما ورد في رسالتك أدخلك في دوامة من الهواجس والمخاوف التي قد تترك لديك أثاراً نفسية سلبية يصعب علاجها .



تخافين أن يراك الناس وأنت مع \" زوجك \" وتخافين أن يعرف أهلك وأبناؤك، وإن اكتشف الأمر فستجدين نفسك في دوامة الدفاع عن نفسك، وعن شرعية ما قمت به ويصعب أن تقنعي أحد بذلك لأن زواجك عرفي غير مسجل .. والناس لا يعترفون إلا بالمسجل ...



وكذلك فأنت تحملين بداخلك العديد من الصور السلبية التي عليك التخلص منها :

1- أنت غير مقتنعة بزواجك بالسائق لعدم وجود التكافؤ بينكما .

2- أنت تنظرين إليه نظرة فوقية له، وهذا لا يريحك بل يتعبك .

3- قد تصلين لمرحلة من احتقار ذاتك، وهذه مرحلة صعبة قد يترتب عليها أموراً سلبية عليك وعلي حياتك وحياة أبنائك ومستقبلك .

4- قد تصلين كذلك لمرحلة احتقار المعاشرة الزوجية بصفة عامة من خلال ربطك سلبياً بمشاعر استشعار الذنب والندم التي تتكون لديك من خلال البرمجة السلبية، وأنت تعاشرين زوجك السائق .

5- قد تصلين إلي حالة من الهواجس والتخوف من كل شئ وهذا قد يحرمك من الاستقرار النفسي في حياتك .



ولذلك أنصحك بالتالي :

1- الانفصال وقطع العلاقة وفق أحكام الشريعة الإسلامية والعدة الخاصة بالمطلقة .

2- فكري أولاً في نسيان هذه التجربة ولا تشعري أبداً بالندم عليها، فأنت اجتهدت وأخطأت ولم تخالفي الشرع .

3- كوني قوية وابحثي عن أهل الدين واعرضي نفسك من خلال أخوات أو من ترينه صالحاً لذلك ..

فأنت بهذا تستجيبين للفطرة السليمة والشرع الحنيف، ولا تيأسي من روح الله .

4- كوني واثقة أنكي ستجدين الكفء لكي أختي ممن لا تستشعرين دونيته، ولا تخافين أن يطلع علي زواجكما أحد .

5- تزوجي علي شرع الله ودون إخفاء زواجك .

6- حاولي التمهيد لأبنائك بموضوع وإعدادهم نفسياً لتقبل الوضع .

7- استشيري فما خاب من استشار .

تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 2846


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
9.01/10 (424 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy