الأحد 12 فبراير 2012
|
|
|
أرِقْتُ وَمَا هَذَا السُّهَادُ المُؤرِّقُ
03-07-2008 11:52 PM
|
بحر القصيدة ... الطويل
يمدح المحلق بن خنثم بن شداد بن ربيعة .. فقال ...
أرِقْتُ وَمَا هَذَا السُّهَادُ المُؤرِّقُ= وَمَا بيَ مِنْ سُقْمٍ وَما بيَ مَعشَقُ
وَلَكِنْ أرَاني لا أزَالُ بِحَادِثٍ= أُغادَى بما لمْ يُمسِ عندي وَأُطْرَقُ
فإنْ يُمسِ عندي الشّيبُ وَالـهمّ وَالعشَى = فَقَدْ بِنّ مِنّي، وَالسِّلامُ تُفَلَّقُ
بِأشْجَعَ أخّاذٍ على الدّهْرِ حُكْمَهُ = فمِنْ أيّ ما تَجني الحَوَادثُ أفرَقُ
فَمَا أنتَ إنْ دَامَتْ عَلَيْكَ بخالِدٍ = كمَا لمْ يُخَلَّدْ قَبْلُ سَاسَا وَمُورَقُ
وَكِسرَى شَهِنشاهُ الذي سَارَ مُلكُهُ = لَهُ ما اشتَهَى رَاحٌ عَتِيقٌ وَزَنْبَقُ
وَلا عَادِيَا لمْ يَمْنَعِ المَوْتَ مَالُهُ= وِرْدٌ بِتَيْمَاءَ اليَهُوديّ أبْلَقُ
بَنَاهُ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ حِقْبَةً= لَهُ أزَجٌ عَالٍ وَطيٌّ مُوَثَّقُ
يُوَازِي كُبَيْدَاءَ السّمَاءِ وَدُونَهُ = بَلاطٌ وَداراتٌ وَكِلْسٌ وَخَنْدَقُ
لَهُ دَرْمَكٌ في رَأسِهِ وَمَشَارِبٌ= وَمِسْكٌ وَرَيْحَانٌ وَرَاحٌ تُصَفَّقُ
وَحُورٌ كَأمْثَالِ الدُّمَى، وَمَناصِفٌ= وَقِدْرٌ وَطَبّاخٌ، وَصَاعٌ وَدَيسَقُ
فَذاكَ وَلمْ يُعْجِزْ مِنَ المْوتِ رَبَّهُ= وَلَكِنْ أتَاهُ المَوْتُ لا يَتَأبّقُ
وَلا المَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتَهُ = بِإمّتِهِ يُعْطِي القُطُوط وَيَأفِقُ
وَيُجْبَى إلَيْهِ السّيْلَحُونَ، وَدونَها = صَرِيفُونَ في أنْهَارِهَا وَالخَوَرْنَقُ
وَيَقْسِمُ أمْرَ النّاسِ يَوْماً وَلَيْلَةً= وَهُمْ سَاكِتُونَ، وَالمَنِيّةُ تَنطِقُ
وَيَأمُرُ لِلْيَحْمُومِ كُلَّ عَشِيّةٍ= بِقَتٍّ وتَعلِيقٍ وقد كادَ يسنقُ
يُعَالى عَلَيه الجُلّ كُلَّ عَشِيّةٍ = وَيُرْفَعُ نُقْلاً بِالضّحَى وَيُعَرَّقُ
فَذاكَ، وَمَا أنْجَى مِنَ المَوْتِ رَبَّه = بِسَابَاطَ، حتى ماتَ وَهوَ مُحَزْرَقُ
وَقَدْ أقْطَعُ اليَوْمَ الطّوِيلَ بفِتْيَةٍ = مَسَاميحَ، تُسقى، وَالخِباءُ مُرَوَّقُ
وَرَادِعَةٍ بِالمِسْكِ صَفْرَاءَ عِنْدَنَا = لجَسّ الندامى في يَدِ الدّرْعِ مَفتَقُ
إذا قُلتُ غَنّي الشَّرْبَ قامَتْ بمِزْهَرٍ = يكادُ إذا دارَتْ لَهُ الكَفُّ يَنطِقُ
وَشَاوٍ إذا شِئْنَا كَمِيشٌ بمِسْعَرٍ= وَصَهْبَاءُ مِزْبَادٌ، إذا ما تُصَفَّقُ
تُرِيكَ القَذَى منْ دُونِها وهيَ دونه= إذا ذَاقَهَا مَنْ ذَاقَهَا يَتَمَطّقُ
وَظَلّتْ شَعِيبٌ غَرْبَةُ المَاءِ عندَنا= وَأسْحَمُ مَمْلُوءٌ مِنَ الرّاحِ مُتأقُ
وَخَرْقٍ مَخوفٍ قدْ قَطَعتُ بجَسرَةٍ= إذا خَبّ آلٌ فَوْقَهُ يَتَرَقْرَقُ
هيَ الصّاحبُ الـأدْنَى وَبَيْني وَبَيْنَها = مَجُوفٌ عِلافيٌّ، وَقِطْعٌ وَنُمْرُقُ
وَتُصْبحُ مِنْ غِبّ السُّرَى، وَكَأنّما = ألمّ بهَا مِنْ طَائِفِ الجِنّ أوْلَقُ
منَ الجاهلِ العِرّيضِ يُهدي ليَ الخَنا= وَذَلِكَ مِمّا يَبْتَرِيني وَيَعْرُقُ
فَمَا أنَا عَمّا تَعْمَلُونَ بِجَاهِلٍ= وَلا بِشَبَاةٍ جَهْلُهُ يَتَدَفّقُ
نَهارُ شَرَاحيل بنِ طَوْدٍ يُرُيبُني= وَلَيْلُ أبي لَيْلَى أمَرُّ وَأعْلَقُ
وَمَا كُنتُ شاحِرْدا وَلكِنْ حَسِبتُني = إذا مِسْحَلٌ سَدّى ليَ القوْلَ أنطِقُ
شَرِيكَانِ فيما بَيْنَنا مِنْ هَوَادَةٍ = صَفِيّانِ جِنِّيُّ، وَإنْسٌ مُوَفَّقُ
يَقُولُ، فَلا أعْيَا لشَيءٍ أقُولُهُ = كَفانيَ لا عَيٌّ، وَلا هُوَ أخْرَقُ
جِماعُ الـهَوَى في الرّشْدِ أدنى إلى التقى = وَتَرْكُ الـهَوى في الغَيّ أنجَى وَأوْفَقُ
إذا حَاجَةٌ وَلّتْكَ لا تَسْتَطِيعُهَا = فَخُذْ طَرَفاً من غَيرِها حينَ تَسبِقُ
فَذَلِكَ أدْنَى أنْ تَنَالَ جَسِيمَها = وَللقَصْدُ أبْقَى في المَسِيرِ وَألحَقُ
أتَزْعُمُ لِلـأكْفَاءِ مَا أنْتَ أهْلُهُ = وَتَختالُ إذْ جارُ ابنِ عَمّك مُرْهَقُ
وَأحْمَدتَ أنْ ألحَقتَ بالأمسِ صِرْمةً = لـهَا غُدُرَاتٌ، وَاللّوَاحِقُ تَلْحَقُ
فَيَفْجَعْنَ ذا المَالِ الكَثِيرِ بمَالِهِ = وَطَوْراً يُقَنّينَ الضّرِيكَ، فيَلحقُ
أبَا مِسمَعٍ سَارَ الذي قَدْ صَنَعْتُمُ = فَأنْجَدَ أقْوَامٌ بِذَاكَ وَأعْرَقُوا
وَإنّ عِتَاقَ العِيسِ سَوْفَ يَزُورُكم = ثَنَاءٌ، عَلى أعْجَازِهِنّ، مُعَلَّقُ
به تُنْفَضُ الأحلاسُ في كلّ مَنزِلٍ = وَتُعقَدُ أطرَافُ الحِبالِ، وَتُطْلَقُ
نهَيتُكُمُ عَن جَهلِكمْ وَنَصرْتكُمْ = عَلى ظُلمِكُمْ، وَالحازِمُ الرّأيِ أشفقُ
وَأنْذَرْتُكُمْ قَوْماً لكُمْ تَظلمونهمْ = كِرَاماً فإنْ لا يَنْفَدِ العَيْشُ تَلتَقوا
وَكَمْ دُونَ لَيْلى مِنْ عَدُوٍّ وَبَلدةٍ = وَسَهبٍ بهِ مُستَوْضِحُ الآلِ يَبرُقُ
وَأصْفَرَ كَالحِنّاءِ طَامٍ جِمَامُهُ = إذا ذَاقَهُ مُسْتَعْذِبُ المَاءِ يَبْصُقُ
وَإنّ امْرَأً أسْرَى إلَيْكِ، وَدُونَهُ = فَيَافٍ تَنُوفاتٌ، وَبَيْداءُ خَيْفَقُ
لمَحْقُوقَةٌ أنْ تَسْتَجيبي لِصَوْتِهِ = وَأنْ تَعْلَمي أنّ المُعَانَ مُوَفَّقُ
وَلا بُدّ مِنْ جَارٍ يُجِيزُ سَبِيلَهَا = كمَا جَوّزَ السّكّيَّ في البابِ فَيْتَقُ
لَعَمرِي، لَقد لاحَتْ عُيُونٌ كَثيرَةٌ = إلى ضَوءِ نَارٍ في يَفَاعٍ تُحَرَّقُ
تُشَبّ لمَقْرُورَيْنِ يَصْطَلِيَانِهَا = وَبَاتَ عَلى النّارِ النّدَى وَالمُحَلَّقُ
رَضِيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تَحَالَفَا = بِأسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نَتَفَرّقُ
يَدَاكَ يَدا صِدْقٍ فكَفٌّ مُفِيدَةٌ = وَأُخْرَى، إذا مَا ضُنّ بالزّادِ، تُنْفِقُ
ترَى الجُودَ يَجرِي ظاهراً فوْقَ وَجهه = كمَا زَانَ مَتنَ الـهِندُوَانيّ رَوْنَقُ
وَأمّا إذا مَا أوّبَ المَحْلُ سَرْحَهُمْ = وَلاحَ لـهُمْ مِنَ العَشِيّاتِ سَمْلَقُ
نَفَى الذّمَّ عَنْ آلِ المُحَلَّقِ جَفنَةٌ = كَجابيَةِ الشّيْخِ العِرَاقيّ تَفْهَقُ
يَرُوحُ فَتى صِدْقٍ، وَيَغْدُو عَلَيهمُ = بمِلْءِ جِفَانٍ مِنْ سَدِيفٍ يُدَفَّقُ
وَعَادَ فَتى صِدْقٍ عَلَيْهِمْ بجَفنَةٍ = وسَوْداءَ لأياً بِالمَزَادَةِ تُمْرَقُ
تَرَى القَوْمَ فيها شَارِعِينَ وَدُونَهمْ = من القَوْمِ وِلدانٌ من النّسلِ دَرْدَقُ
طَوِيلُ اليَدَينِ، رَهْطُهُ غَيرُ ثِنْيَةٍ = أشَمُّ كَرِيمٌ جَارُهُ لا يُرَهَّقُ
كَذَلِكَ فَافْعَلْ مَا حَييتَ إليهمُ = وَأقْدِمْ إذا ما أعيُنُ النّاسِ تَبْرَق
|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|