في
الأحد 12 فبراير 2012

المقالات
ديوان الشعر
شعراء العصر الجاهلي
الأعشى
ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَةَ أرْمَدَا / مدح للنبي صلى الله عليه وسلم

ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَةَ أرْمَدَا / مدح للنبي صلى الله عليه وسلم
03-08-2008 12:00 AM

بحر القصيدة ... الطويل


يمدح النبي محمدا صلى الله عليه وسلم .. فقال ...




ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَةَ أرْمَدَا=  وَعَادَكَ مَا عَادَ السّلِيمَ المُسَهَّدَا
وَمَا ذاكَ مِنْ عِشْقِ النّسَاءِ وَإنّمَا = تَناسَيتَ قَبلَ اليَوْمِ خُلّةَ مَهدَدَا
وَلكِنْ أرىَ الدّهرَ الذي هوَ خاتِرٌ= إذا أصْلَحَتْ كَفّايَ عَادَ فأفْسَدَا
شَبَابٌ وَشَيْبٌ، وَافتِقارٌ وَثَرْوَةٌ= فَلِلّهِ هَذَا الدّهْرُ كَيْفَ تَرَدّدَا
وَما زِلْتُ أبغي المَالَ مُذْ أنَاَ يَافِعٌ= وَلِيداً وَكَهْلاً حيِنَ شِبْتُ وَأمْرَدَا
وَأبْتَذِلُ العِيسَ المَرَاقَيلَ تَغْتَلي= مَسَافَةَ مَا بَينَ النّجِيرِ فَصَرْخَدَا
فإنْ تَسْألي عَنّي فَيَا رُبّ سَائِلٍ = حَفّيٍ عَنِ الأعشَى به حَيثُ أصْعَدَا
ألا أيّهَذا السّائِلي: أينَ يَمّمَتْ= فَإنّ لَهَا في أهْلِ يَثْرِبَ مَوْعِدَا
فأمّا إذا مَا أدْلَجَتْ، فَتَرَى لـهَا = رَقِيبَيْنِ جَدْياً لا يَغِيبُ وَفَرْقَدَا
وَفيها إذا مَا هَجّرَتْ عَجْرَفِيّةٌ= إذا خِلْتَ حِرْبَاءَ الظّهِيرَةِ أصْيَدَا
أجَدّتْ برِجْلَيْهَا نَجَاءً وَرَاجَعَتْ= يَدَاهَا خِنَافاً لَيّناً غَيرَ أحْرَدَا
فَآلَيْتُ لا أرْثي لـهَا مِنْ كَلالَةٍ= وَلا مِنْ حَفًى حتى تَزُورَ مُحَمّدَا
مَتى مَا تُنَافي عندَ بابِ ابنِ هاشِمٍ= تُرِيحي وَتَلْقَيْ مِنْ فَوَاضِلِهِ يَدَا
نَبيٌّ يَرَى مَا لا تَرَوْن، وَذِكْرُهُ = أغَارَ، لَعَمْرِي، في البِلادِ وَأنجَدَا
لَهُ صَدَقَاتٌ مَا تُغِبّ، وَنَائِلٌ= وَلَيْسَ عَطَاءُ اليَوْمِ مَانِعَهُ غَدَا
أجدِّكَ لمْ تَسْمَعْ وَصَاةَ مُحَمّدٍ= نَبيِّ الإلَهِ، حِينَ أوْصَى وَأشْهَدَا
إذا أنْتَ لمْ تَرْحَلْ بِزَادٍ مِنَ التّقَى= وَلاقَيْتَ بَعْدَ المَوْتِ مَن قد تزَوّدَا
نَدِمْتَ على أنْ لا تَكُونَ كمِثْلِهِ= وَأنّكَ لمْ تُرْصِدْ لِما كَانَ أرْصَدَا
فَإيّاكَ وَالمَيْتَاتِ، لا تَأكُلَنّهَا= وَلا تأخُذَنْ سَهْماً حَديداً لتَفْصِدَا
وَذا النُّصُبِ المَنْصُوبَ لا تَنسُكَنّهُ= وَلا تَعْبُدِ الأوْثَانَ، وَاللـه فَاعْبُدَا
وَصَلِّ على حِينِ العَشِيّاتِ وَالضّحَى= وَلا تَحمَدِ الشّيطانَ، وَاللـه فاحمَدَا
وَلا السّائِلَ المحْروُمَ لا تَتْرُكَنّهُ = لِعاقِبَةٍ، وَلا الأسِيرَ المُقَيَّدَا
وَلا تَسْخَرَنْ من بائِسٍ ذي ضَرَارَةٍ= وَلا تَحْسَبَنّ المَرْءَ يَوْماً مُخَلَّدَا
وَلا تَقْرَبَنّ جَارَةً، إنّ سِرّهَا = عَلَيكَ حَرَامٌ، فانكِحَنْ أوْ تأبَّدَا


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 680


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
9.01/10 (40 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy