الأحد 12 فبراير 2012
|
|
|
بَانَتْ سُعَادُ وَأمْسَى حَبْلُهَا رَابَا
03-08-2008 12:16 AM
|
بحر القصيدة ... البسيط
بَانَتْ سُعَادُ وَأمْسَى حَبْلُهَا رَابَا= وَأحْدَثَ النّأيُ لي شَوْقاً وَأوْصَابَا
وَأجمَعتْ صُرْمَنا سُعدى وَهِجرَتَنا= لمَا رَأتْ أنّ رَأسيِ اليَوْمَ قد شَابَا
أيّامَ تَجْلُو لَنَا عَنْ بارِدٍ رَتِلٍ= تَخَالُ نَكْهَتَها باللّيْلِ سُيّابَا
وَجيِدِ مُغْزِلَةٍ تَقْرُو نَوَاجِذُهَا= من يانعِ المَرْدِ، ما احلَوْلى وَما طَابَا
وَعَيْنِ وَحشِيّةٍ أغْفَتْ، فَأرّقَهَا = صَوْتُ الذّئَابِ فأوْفَتْ نحوَهْ دَابَا
هِرْ كَوْلَةٌ مثلُ الرّملِ أسفَلُها= مَكسُوّةٌ من جَمالِ الحُسنِ جِلبابَا
تُميلُ جَثْلاً عَلى المَتْنَينِ ذا خُصَلٍ = يَحْبُو مَوَاشِطَهُ مِسْكاً وَتَطْبَابَا
رُعبوبَةٌ، فُنُقٌ، خُمصَانَةٌ، رَدحٌ= قَد أُشرِبَتْ مثلَ ماءِ الدُّرّ إشْرَابَا
وَمَهْمَهٍ نَازِحٍ، قَفْرٍ مَسَارِبُهُ= كَلّفْتُ أعْيسَ تَحتِ الرّحلِ نَعّابَا
يُنْبي القُتُودَ بمِثْلِ البُرْجِ مُتّصِلاً= مُؤيَّداً قَدْ أنَافُوا فَوْقَهُ بَابَا
كَأنّ كُورِي وَمِيسادي وَمِيثَرَتي= كَسَوْتُهَا أسْفَعَ الخَدّينِ عَبْعَابَا
ألجَاهُ قَطْرٌ، وَشَفّانٌ لِمُرْتَكِمٍ = مِنَ الأمِيلِ، عَلَيهِ البَغْرُ إكْثَابَا
وَبَاتَ في دَفّ أرْطَاةٍ يَلُوذُ بِنا= يَجرِي الرّبَابُ على مَتْنَيْهٍ تَسكَابَا
تجفو البَوَارِقُ عن طَيّانَ مُضْطَمِرٍ= تَخالُهُ كَوْكِباً في الـأفْقِ ثَقّابَا
حتى إذا ذَرّ قَرْنُ الشّمسِ أو كَرَبتْ= أحَسّ مِنْ ثُعَلٍ بالفَجْرِ كَلاّبَا
يُشلي عِطافاً، وَمَجدولاً، وَسَلـهبةً= وَذا القِلادَةِ، مَحْصُوفاً وَكَسّابَا
ذو صِبيَةٍ كَسْبُ تلكَ الصّارِياتِ لـهمْ= قَدْ حالَفُوا الفَقْرَ وَاللأوَاءَ أحقَابَا
فَانْصَاعَ لا يَأتَلي شَدّاً بخَذْرَفَةٍ= تَرَى لَهُ مِنْ يَقِينِ الخَوْفِ إهْذابَا
وَهُنّ مُنْتَصِلاتٌ، كُلّها ثَقِ فٌ= تَخَالُهُنّ، وَقَدْ أُرهِقْنَ، نشّابَا
لأياً يُجاهِدُها، لا يَأتَلي طَلَباً= حَتى إذا عَقْلُهُ،بَعْدَ الوَنَى، ثَابَا
فَكَرّ ذُو حَرْبَةٍ تَحْمي مَقَاتِلَهُ= إذا نَحَا لِكُلاهَا رَوْقَهُ صَابَا
لمّا رَأيْتُ زَمَاناً كَالِحاً شَبِماً= قَد صَارَ فيهِ رُؤوسُ النّاسِ أذْنَابَا
يَمّمْتُ خَيرَ فَتًى في النّاسِ كُلّهمُ= الشّاهِديِنَ بِهِ أعْني وَمَنْ غَابَا
لمّا رآني إيَاسٌ في مُرَجَّمَةٍ= رَثَّ الشَّوَارِ قَلِيلَ المَالِ مُنْشَابَا
أثْوَى ثَوَاءَ كَرِيم، ثُمّ مَتّعَني = يَوْمَ العَرُوبَةِ إذْ وَدّعْتُ أصْحابَا
بعَنْتَرِيسٍ كَأنّ الحُصّ لِيطَ بِهَا = أدْمَاءَ لا بَكْرَةً تُدْعَى وَلا نَابَا
وَالرِّجْلُ كالرّوْضَةِ المِحْلالِ زَيّنَها = نَبْتُ الخَرِيفِ وَكانَتْ قبلُ مِعشابَا
جَزَى الإلَهُ إيَاساً خَيْرَ نِعْمَتِهِ= كمَا جَزَى المَرْءَ نُوحاً بعدَما شَابَا
في فُلْكِهِ، إذْ تَبَدّاهَا لِيَصْنَعَهَا= وَظَلّ يَجْمَعُ ألْواحاً وَأبْوَابَا
|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|