الأحد 12 فبراير 2012
|
|
|
شُرَيْحُ لا تَتْرُكَنّي بَعْدَ مَا عَلِقَتْ
03-08-2008 12:20 AM
|
القصيدة على بحر البسيط
قالها يمدح شريح بن حصن بن عمران بن السموأل بن عاديا
شُرَيْحُ لا تَتْرُكَنّي بَعْدَ مَا عَلِقَتْ = حِبالَكَ اليَوْمَ بَعْدَ القِدّ أظْفارِي
قَدْ طُفْتُ ما بَينَ بَانِقْيَا إلى عَدَنٍ= وَطالَ في العُجْمِ تَرْحالي وَتَسيارِي
فكانَ أوْفاهُمُ عَهْداً، وَأمنَعَهُمْ = جَاراً أبُوكَ بِعُرْفٍ غَيرِ إنْكَارِ
كالغَيْثِ ما استَمْطَرِوهُ جادَ وَابِلُه= وعِنْدَ ذِمّتِهِ المُسْتَأسِدُ الضّارِي
كُنْ كالسّمَوْألِ إذْ سارَ الـهُمَامُ لَه = في جَحْفَلٍ كَسَوَادِ اللّيلِ جَرّارِ
جَارُ ابنِ حَيّا لمَنْ نَالَتْهُ ذِمّتُهُ = أوْفَى وَأمْنَعُ مِنْ جَارِ ابنِ عَمّارِ
بالأبْلَقِ الفَرْدِ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ= حِصْنٌ حَصِينٌ وَجارٌ غَيرُ غَدّارِ
إذْ سامَهُ خُطّتَيْ خَسْفٍ، فَقالَ لـه = مَهْمَا تَقُلْهُ، فَإنّي سَامِعٌ حَارِ
فَقالَ: ثُكْلٌ وَغَدْرٌ أنتَ بَينَهُما = فاختَرْ وَمَا فِيهِما حظٌّ لمُخْتَارِ
فَشَكّ غَيرَ قَلِيلٍ، ثمّ قالَ لَهُ = اذْبَحْ هَدِيَّكَ إني مانعٌ جَارِي
إنّ لَهُ خَلَفَاً كُنْتَ قَاتِلَهُ= وَإنْ قَتَلْتَ كَرِيماً غَيرَ عُوّارِ
مالاً كَثيراً وَعِرْضاً غَيرَ ذي دَنَسٍ= وَإخْوَةً مِثْلَهُ لَيْسُوا بِأشْرَارِ
جَرَوْا عَلى أدَبٍ مِنّي، بِلا نَزَقٍ= وَلا إذا شَمّرَتْ حَرْبٌ بِأغْمَارِ
وَسَوْفَ يُعقِبُنيِهِ، إنْ ظَفِرْتَ بِهِ= رَبٌّ كَرِيمٌ وَبِيضٌ ذاتُ أطْهَارِ
لا سِرُّهُنّ لَدَيْنَا ضَائِعٌ مَذِقٌ= وَكاتِماتٌ إذا استُودِعنَ أسرَارِي
فَقَالَ تَقْدِمَةً، إذْ قَامَ يَقْتُلُهُ: = أشرِفْ سَمَوْألُ فانظُرْ للدّمِ الجارِي
أأقتُلُ ابْنَكَ صَبْراً أوْ تَجيءُ بِهَا = طَوْعاً، فَأنْكَرَ هَذا أيَّ إنْكَارِ
فَشَكّ أوْداجَهُ وَالصّدْرُ في مَضَضٍ = عَلَيهِ، مُنطَوِياً كاللّذْعِ بِالنّارِ
وَاخْتَارَ أدْرَاعَهُ أنْ لا يُسَبّ بهَا= وَلمْ يكُنْ عَهْدُهُ فِيهَا بِخَتّارِ
وَقالَ: لا أشْتَرِي عاراً بمَكْرُمَةٍ = فاختارَ مَكْرُمَةَ الدّنْيَا عَلى العَارِ
وَالصّبْرُ مِنْهُ قَدِيماً شِيمَةٌ خُلُقٌ= وَوَنْدُهُ في الوَفَاءِ الثّاقِبُ الوَارِي
|
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|