• ×

07:33 مساءً , الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

قائمة

جديد مقالات قصيمي

قصة قصيدة مضى لي ثمان سنين في حبس خير شايع الأمسـح بن رمال من شمر رجل عرف بالحكمة والدهاء والحيلة ومن صفاته انه ليس له الا عين واحدة وقد...


قصة قصيدة يا هل العيدي عليكم مشرهية قصة وردت في عدة كتب روى فيحان بن دغيم بن هدبا المطيري ان عمه طلال بن هدبا وابن عمه غالب بن طلال بن...


قصة قصيدة ربعي مطير مطوعة كل مسطور عاش هــلال بن فجحان الديحاني المطيري بالكويت معيشـــة الكفاف إذ كان لايجــد ما يطعم به الضيف...


قصة قصيدة ذيب النشاما حافنا والتبشنا هذه الابيات لها قصة حيث كان الشاعر عايض بداي المطيري في أحد المجالس الشعبية، وكان به عدد كبير من...


قصة قصيدة الجاهل اللي جاب بصري يقنه نقض جروح العود والعود قاضي الشاعر الكبير بصري الوضيحي الشمري ابو شخير رحمه الله لما كبر سنه فقد...


قصة قصيدة تسعين خيبه للوضيحي نفيعه كان بصرى الوضيحي في بيت صفوق الجربا أحد شيوخ قبيلة شمّر ولم يكن صفوق موجوداً وكانت ((البندري)) ابنة...



قصة ذات النطاقين مع الحجاج

 0  0  40
قصة ذات النطاقين ( اسماء بنت أبي بكر ) مع الحجاج

قبيل مصرع عبد الله بن الزبير بساعاتٍ دخل على أمه أسماء بنت أبي بكر-وكانت عجوزًا قد كفَّ بصرها- فقال: السلام عليك يا أُمَّه ورحمة الله وبركاته.

فقالت: وعليك السلام يا عبد الله.

ما الذي أقدمك في هذه الساعة، والصخور التي تقذفها منجنيقات الحَجَّاج على جنودك في الحرم تهز دور مكة هزًا؟!

قال: جئت لأستشيرك.

قالت: تستشيرني... في ماذا؟!

قال: لقد خذلني الناس وانحازوا عني رهبة من الحجاج أو رغبة بما عنده حتى أولادي وأهلي انفضوا عني، ولم يبق معي إلا نفر قليل من رجالي، وهم مهما عظم جلدهم فلن يصبروا إلا ساعة أو ساعتين، وأرسل بني أمية يفاوضونني على أن يعطونني ما شئت من الدنيا إذا ألقيت السلاح وبايعت عبد الملك بن مروان، فما ترين؟

فعلا صوتها وقالت: الشأن شأنك يا عبد الله، و أنت أعلم بنفسك؛ فإن كنت تعتقد أنك على حق، و تدعو إلى حق،فاصبر كما صبر أصحابك الذين قتلوا تحت رايتك، وإن كنت إنما أردت الدنيا فلبئس العبد أنت... أهلكت نفسك، وأهلكت رجالك.

قال: ولكني مقتول اليوم لا محالة.

قالت: ذلك خير لك من أن تسلم نفسك للحجاج مختارًا، فيلعب برأسك غلمان بني أمية.

قال: لست أخشى القتل، وإنما أخاف أن يمثِّلوا بي.

قالت: ليس بعد القتل ما يخافه المرء فالشاة المذبوحة لا يؤلمها السلخ فأشرقت أسارير وجهه وقال: بوركتِ من أم، وبوركت مناقبك الجليلة؛ فأنا ما جئت إليك في هذه الساعة إلا لأسمع منك ما سمعت، والله يعلم أنني ما وهنت ولا ضعفت، وهو الشهيد علي أنني ما قمت بما قمت به حبا بالدنيا وزينتها، وإنما غضبًا لله أن تستباح محارمه، وها أنا ذا ماض إلى ما تحبين، فإذا أنا قتلت فلا تحزني علي وسلمي أمرك لله قالت: إنما أحزن عليك لو قتلت في باطل.

قال: كوني على ثقة بأن ابنك لم يتعمد إتيان منكر قط، ولا عمل بفاحشة قط، ولم يجر في حكم الله، ولم يغدر في أمان، ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد، ولم يكن شيء عنده آثر من رضى الله عز وجل، لا أقول ذلك تزكية لنفسي؛ فالله أعلم مني بي، وإنما قلته لأدخل العزاء على قلبك.

فقالت: الحمد لله الذي جعلك على ما يحب و أُحب.

ثم أردفت أسماء بنت أبي بكر قائلة لولدها عبد الله بن الزبير: اقترب مني يا بني لأتشمم رائحتك وألمس جسدك فقد يكون هذا آخر العهد بك.

ولما قتل الحجاج ابنها عبدالله بن الزبير وصلبه، وأرسل إليها أن تأتيه أو يبعث أحدا يسحبها من قرونها، أرسلت إليه: والله لا آتيك حتى تبعث إلى من يسحبني بقروني. فلما رأى ذلك أتى إليها فقال: كيف رأيتني صنعت بعبدالله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، وقال لها: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن الله أذاقه من عذاب أليم. قالت: كذبت، كان برا بوالديه، صواما قواما، ولكن سمعت رسول الله يقول: «يخرج في ثقيف كذاب ومبير» فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت هو.
وهذا درس في الصدع بقول الحق أمام الجبابرة، لا يقدر عليه إلا من أوتي قوة وشجاعة دين وتوكل.
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم


القوالب التكميلية للمقالات

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy