السبت 11 فبراير 2012
|
|
|
الحرب الأطول!!!
05-11-2009 10:18 AM
يقول المحللون والمراقبون انها اطول حرب لأن الولايات المتحدة وحلفاءها ومنذ سبع سنوات مازالو يقاتلون هناك في افغانستان، في معركة تغذيها البطالة والفقر، إذن لم لا يكون احد الخيارات هو كيف تستطيع امريكا ان تكسب هذه الحرب. عموما في هذا الموضوع الذي نشرته مجلة التايم الامريكية تم اختيار احد القرى الافغانية - التي شهدت احدى المعارك الخاطفة بين القوات الامريكية والجيش الافغاني من جهة والمسلحين من جهة اخرى- لتكون مثالا للمعركة الكبرى التي ما زالت رحاها تدور في افغانستان.
ويبدأ المشهد بتسلل الجنود إلى قرية لوي كولي تحت ضوء القمر، ومن ثم اتخذوا المواقع الدفاعية حول المنازل المظلمة، بعدها وجهت نواظير البنادق نحو المنحدرات الصخرية في اعلى المرتفعات.ثم تقدمت مجموعة وطرقت الباب الخشبية أربع قرعات عنيفة ارتد صداها من خلال الصمت الذي كان يخيم على الوادي. صاح المترجم " نظام الدين، نحن نعرف انك في الداخل!". بعد بضع لحظات من التوتر ظهر عجوز قبلي.في الواقع،وطوال أشهر اشتكى زعماء من قرية وادي كورنجال في اقليم كونار شمال شرق أفغانستان من الجيش الامريكي والافغاني لتفتيشهم المنازل، وهي الممارسة التي يرون انها تتنافى مع الأعراف القبلية.
عموما لا أحد على يقين اين يوجد الموالون غير ان قائد الجيش الافغاني المحلي كان واثقا من انه من طالبان، وإن كان قائد القوات الامريكية يشكك في ذلك. واذا كان" نظام الدين مستعدا لقيادة البحث، فذلك من شأنه أن يقدم نموذجا لقيادة قوية في بلدة يمزقها التعاطف المتطرف . ولكن " نظام الدين تراجع عن هذا العرض. لانه إذا اكتشف أعضاء حركة طالبان انه قاد الامريكيين الى المنازل المشبوهة، فسيقتلوه. وقد جعل ذلك قائد العملية الليفتنانت جلين بوركلي، ينفجر من الإحباط.
وكانت القوات الامريكية قد تعرضت لاطلاق النار من القرية عدة مرات،وأسفر تفتيش المنازل في السابق عن اكتشاف اسلحة ومتفجرات وحتى علم طالبان. وبعد الغارات المتكررة اخذ السكان ينفرون اكثر .أن القائد بوركي في حاجة الى مساعدة الشيوخ، حيث كان يقول الى نظام الدين:أخبرتنا ان علينا أن نفعل الأشياء بشكل مختلف ونحن نحاول. اريد القوات الامريكية والافغانية ان تعمل مع سكان القرية ليجعلوا من هذا المكان آمن." كان نظام الدين صامتا. وفي النهاية سأل وهو يشير الى سلفه "هل تتذكر قادرا؟ ثم اضاف "لا أعرف ما اذا ساعد الولايات المتحدة أم لا، ولكن اعتقد ان طالبان يرون انه قدم المساعدة. لقد أطلقوا النار عليه لدى خروجه من المسجد، ثم قطعوا رأسه في الساحة العامة".
وادي الموت
سبع سنوات ونصف السنة مضت على وصول القوات الامريكية الى افغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر 2001 غير ان هناك الان حربا أشد فتكا وأكثر فوضى من أي وقت مضى. عندما ذهبت القوات الامريكية إلى أفغانستان كان ذلك للاطاحة بنظام طالبان التي حكمت البلاد ووفرت ملاذا لتنظيم القاعدة. وفي أقل من ثلاثة أشهر، تمت هزيمة طالبان، ودعمت الإدارة الامريكية الحكومة، التي يرأسها حامد كرزاي، التي نُصبَت في كابل. وحتى الآن في 2009 ولا تزال الولايات المتحدة تقاتل طالبان والقاعدة الذين لا يزالان يخططان للعمليات من أفغانستان. كما ان جزءاً من المنطقة قد ازداد سوءاً. في عام 2001 كانت هناك مخاوف من أن الحرب في أفغانستان قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار في الباكستان. (حيث يوجد جماعةالبشتون العرقية التي تشكل جزءا كبيرا من حركة طالبان على جانبي الحدود بين البلدين.) وفي الوقت الحالي اصبحت هذه المخاوف حقيقة واقعة ؛لان طالبان الباكستانية تهدد وجود باكستان كدولة متسلحة نوويا، وبشكل أكبر من التهديد الذي يشكله ابناء العمومة لأفغانستان.
والسبب في ذلك لأن الحرب في أفغانستان تهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها لأنها أصبحت التحدي الأكبر الذي يواجه أمريكا على صعيد السياسة الخارجية. في 18 فبراير الماضي تعهد الرئيس أوباما بارسال 17 ألف جندي إضافي ؛ وعندما يصل الجميع،سيكون هناك حوالي 55 ألف جندي من الولايات المتحدة ،بالاضافة الى 37 ألفا من حلفائها. أن حرب أفغانستان هي الآن حرب اوباما. لقد أبدت الإدارة بأنها تقلص التوقعات بشأن ما يمكن تحقيقه، والهدف الرئيسي الآن هو مكافحة الإرهاب وتحقيق قدر من الاستقرار لأفغانستان - وليس تحويل تلك الدولة الفقيرة والمقسمة الى دولة ديمقراطية مزدهرة.والمعروف انه عندما وضع اوباما استراتيجيته الجديدة الشهر الماضي، اوضح ان علامة النجاح ستكون القدرة على"تعطيل وتفكيك وهزيمة القاعدة في باكستان وأفغانستان والحيلولة دون عودتهم إلى أي من البلدين في المستقبل". ولكن انجاز مثل هذا الهدف المحدود يبدو نسبيا في هذه المرحلة لانه سوف يتطلب التزاماً واسع النطاق ومستمرا من الولايات المتحدة والذي يقتضي المزيد من الأحذية العسكرية على الأرض.
لا تزال القاعدة تزدهر في المناطق القبلية غير الخاضعة للسلطة على طول الحدود بين البلدين، وعلى الرغم من أن العديد من أعضائها لقوا مصرعهم لكن المجندين الجدد سرعان ما يأخذون مكانهم. لقد ادرك الجنود الامريكان ان حرمان تنظيم القاعدة من موطئ قدم في أفغانستان يتطلب إقامة حكومة يمكن ان يؤمن الافغان بها فضلا عن الأمن الذي يسمح لهم بالدعم وتوفير الوظائف التي تكون بديلا للقتال. يقول العميد بريت جنكنسن قائد الكتيبة الامريكية المتمركزة في وادي كورونجال "اننا لن نستطيع شق طريقنا للخروج من هذه الحرب لان ما نحتاجه هو مكان أفضل لتجنيد الشباب الساخط، انك لا تستطيع بناء الأمل بالقوة العسكرية لكن بامكانك ان تبنيه من خلال التنمية والحكم الجيد."
ان تجربة قتال الأمريكيين في وادي كورونجال توضح مدى صعوبة الحرب في أفغانستان ولكنها تظهر أيضا بانها يمكن أن تنتهي بالنصر. على مدى الأشهر التسعة الماضية، فقدت سرية برافو، التي قوامها 150 عنصرا من كتيبة المشاة الاولى التابعة للفوج السادس والعشرين، سبعة رجال في كورونجال بينما كانوا يحاولون تهدئة قتال اندلع بين المتمردين المحليين، وزعماء طالبان والجهاديين الاجانب وأعضاء من القاعدة في المنطقةالتي يصفها البعض بـ "وادي الموت". ان قرى كورنجال كانت لها خسائرها، لكنها تنعى موتاها في السر. ان الشيوخ يقولون ان الامريكيين لايقتلون الأبرياء. ويزعم سكان القرية انهم لا يعرفون الذين دفنوا في أعقاب حملات القصف والهجمات بقذائف المورتر. و يوميا يشاهد الجنود رجالا يغادرون القرية، ويختفون في الشجيرات الكثيفة النامية ليظهروا بعد ساعات ويمطرونهم بالرصاص من مواقعهم القتالية المفضلة. لا أحد يعلم ما يوجد او من يوجد في نهاية الوادي الذي يبلغ طوله (حوالي 10 كم) لأنه لا احد يستطيع الوصول الى هذا العمق .
ان النجاح هنا لا يمكن قياسه في الأراضي المكتسبة، أوالمدارس التي بنيت أو العيادات التي فُتحَت ،لان أنابيب الري ومضخات المياه تُنسَف من قبل المتمردين حالما يتم بناؤها. والطريق الذي يحتاجه القرويين كثيرا قد تعثر بسبب منع البناء من قبل طالبان وهي الفتوى التي لا يجرؤ أحد على عصيانها. لذا فانه يوم جيد في كورينجال عندما يقدم عجوز تحذيرا واضحا من ان احد مراكز المراقبة قد تتم مهاجمته مساء ذلك اليوم. وفي أحيان اخرى يكون التقدم بطيء للغاية، فهو يبدو وكأنه طريق مسدود، فقد اعترف قائد السرية الكابتن جيمس هويل "انه كلما تمكنا من التوصل الى نقطة تجعل القرويين يرغبون في العمل معنا نجد ان حركة طالبان هي العائق الوحيد الذي يقف بوجههم." كما يعرف هذا القائد ان سريته لن تتمكن من ترويض الوادي تماما.ويضيف " من اجل الانتصار في هذه الحرب لابد من الصبر.
كسب القلوب والعقول
يجلس رجل القرفصاء معصوب العينين ومقيد اليدين، ويحيط به الجنود الافغان والمشرفون من جنود مشاة البحرية الامريكية. وقد عثر بحوزته وثائق للدعاية للمسلحين وعلم طالبان، ولديه كدمة على كتفه وهي من النوع الأفغاني الذي يؤكد انه كان يوما من الجنود الذين حملوا بنادق (أ كي-47) عندما كانوا يقاتلون السوفييت قبل اكثر من 20 عاما. وزعم انه راع أمي، ولكن كان لديه دفتر ملاحظات مملوء بالكتابة. وادعى انه لم يتوجه الى باكستان، ولكن هاتفه النقال كان مملوءا بالأرقام الباكستانية. وعلى الأرجح ،انه كان مسلحا.،لكن افراد القوات الأمريكية سمحوا له بالذهاب. يوضح القائد "لا يمكن محاكمة شخص لوجود كدمة، وعلينا ان نلتزم حكم القانون. ويضيف القائد "ان شيوخ القرية يرددون نكتة هي أن الأمريكيين قد يكونون كفارا لكنهم على الأقل كفارا صادقين.فمثلا إذا حصل وقتلت بقرة في هجوم بقذائف الهاون يدفع الجنود ثمنها. ويقول القائد:أن هذه الأمثلة من الشفافية في نهاية المطاف بحيث يحتذى بها من قبل القادة المحليين. واضاف "ولدى السكان المحليين مبرر للاحباط الذي يعيشونه بسبب الفساد في الحكومة وهو من الامور التي يجب ان تتغير".
وكجزء من خطته،اقترح أوباما زيادة الازدهار المدني .ان الكثير من الـ 32 مليار دولار الذي انفقته الحكومة الامريكية في المساعدات لأفغانستان منذ عام 2002 كانت قد مرت عبر الجيش أو من خلال فرق إعادة الاعمار. وقد هدفت المشاريع إلى كسب الود تجاه القوات الاجنبية وبالقدر نفسه للحكام المحليين، ولكن كانت لها أيضا نتائج غير مقصودة في تقويض الحكومة المركزية، والتي لم تحصل على الفرصة لتوفير الخدمات الأساسية مثل الطرق والكهرباء والتعليم. ويقول جيرمي برينر، مستشار وزارة الخارجية الامريكية الذي مقره في جلال اباد "نحن لسنا هنا لكسب القلوب والعقول". لانه ما نحتاجه هو صنع الأمل والثقة في الحكومة الافغانية".
وأضاف ان الحكومة التي يأمل الشعب فيها هي تلك التي توفر له الأمن. ووفقا للادميرال مايك مولين، رئيس هيئة الاركان المشتركة، ان استراتيجية الخروج من أفغانستان تكمن في تعزيز القوات الافغانية حتى تتمكن من حماية التقدم الهش للحكومة. ولهذا الغرض، تعهد أوباما باربعة الاف من المدربين والمشرفين، والحلفاء الاوروبيين وعدوا بالمزيد من المدربين العسكريين للمساعدة فى دعم الجيش الوطنى الافغانى والشرطة.
ويشكو العديد من الجنود الامريكيين من ان الجيش الوطنى الافغانى ببساطة غير مستعد للحرب، لان الجنود مهملون لذخائرها، وغالبا ما يستنفذونها في اللحظات الأولى للمعركة. يقول الجنرال جنكنسن:ان المزيد من التدريب وتوفير المعدات الأفضل ستكون عنصر مساعد. ويضيف "لا اعتقد ان الجيش الوطنى الافغانى يفتقد القدرة على خوض القتال القريب لكن ما يفتقره هو الدعم الجوي و قدرات النقل والإمداد والإخلاء الطبي. وإذا كنا نفتقد لهذا النوع من الدعم، فإننا لن نستطيع الحركة ".
لماذا تعتبر الوظائف استراتيجية ايضا ؟؟
قبل فترة طويلة من وصول الولايات المتحدة الى أفغانستان، كانت كورونجال غنية نسبيا. ولم تكن الزراعة هي التي تفيد السكان لان محاصيل قليلة كانت تنمو على التلال الصخرية،وانما التجارة المربحة المتحصلة من غابات الأفيون كانت تمول الأطباق التلفزيونية وسيارات الدفع الرباعي الفاخرة.ان التقاليد المحلية ترى ان المعركة مع الامريكيين بدأت بشكل فعلي عندما تم - وبناء على معلومات من قبيلة منافسة - القاء قنبلة على خشب في مطحنة القائد المحلي، وأسفرعن مقتل بعض أقاربه وأدت إلى حملة انتقام.
وقد تزامن القاء القنبلة مع القرار الذي اتخذته حكومة كرزاي ،بعد قلقها من الأثر البيئي لقطع الاخشاب ،وانتهى بفرض حظر على صادرات الأخشاب. لقد فقد سكان الوادي مصدر الدخل الوحيد. وتسيدت عصابات التهريب، ليستشري الفساد في أعقابها. وكماهو الحال في أماكن أخرى في أفغانستان، فإن حركة طالبان تختار التعاون مع المظالم المحلية. (ان حركة طالبان، هذه الأيام، لم تعد يشار لها فقط بالنظام الذي حكم البلاد بل أصبحت كلمة مرادفة لأي قوات مناهضة للحكومة). ويقول وجهاء العشائر ان القتال في كورونجال يقوده ويموله قلب الدين حكمتيار، زعيم الحرب الذي كان في وقت سابق يحظى بدعم الولايات المتحدة وله صلات بتنظيم القاعدة. ومع ذلك، يقول شيخ الوادي شام شير خان، ان الطريق لمواجهة التمرد لم تتغير حيث يرى ان فتح تجارة الأخشاب يكون عاملا مساعدا. ويضيف "إن طالبان تقول انهم يقاتلون لان هناك الامريكيين وهذا جهاد. ولكن الحقيقة هي انهم لا يقاتلون من أجل الدين، بل يقاتلون من أجل المال، لذا فإذا توفرت الوظائف سيوقفون القتال."
هل هي حقا بهذه البساطة؟ يقول الافغان من امثال خان: ان جزءا صغيرا فقط من التمرد يتألف من الجهاديين المتشددين المستعدين للقتال حتى الموت ؛ اما البقية فهم ببساطة من الناس العاديين،والفقراء القرويين الذين ليس لديهم خيار أفضل. ويقدر خان أن المسلحين يكسبون من 100 - 200 دولار في الشهر، والأموال التي تأتي من التجارة غير المشروعة. وعلى نحو مماثل، فإن المحللين في جنوب أفغانستان، حيث تقاتل القوات الامريكية وقوات التحالف التمرد الممول من تجارة الأفيون، يرون أن سياسة الولايات المتحدة للقضاء على الخشخاش لا تعمل الا على اذكاء القتال لأنها تقضي على الدخل دون تقديم البديل.
تحدث أوباما عن استقطاب "المعتدلين" بعيدا عن اعضاء طالبان المتطرفين لإعادة دمجهم في المجتمع. ويقول ايتور فرانشيسكو سيكي الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لدى أفغانستان:ان أسهل طريق للقيام بذلك سيكون عبر توفير فرص عمل،وليس فقط كسب القلوب والعقول لانه علينا ملء البطون ايضا. وهذه هي الطريقة المثلى لنا - نحن والحكومة الافغانية - لكي تنجح".
ولكن النجاح في أفغانستان لن يعني شيئا إذا تمكن المقاتلون من العثور على ملاذ في باكستان. ويقول القادة في أفغانستان ان المعركة في الجوار ستكون أكثر تعقيدا، لمجرد أن الجيش الباكستاني ليس لديه المهارات والموارد اللازمة لاتخاذ إجراء فعال لمكافحة التمرد.ان الطائرات بدون طيارنجحت في استهداف قيادة القاعدة في المناطق الحدودية، ولكن على حساب إشعال التمرد الذي يقوده البشتون على الجانب الباكستانى.ان تحقيق الاستقرار في أفغانستان قد يكون حاسما في منع أكثر الاحتمالات رعبا والمتمثل بسيطرة الاسلاميين في باكستان. ويقول الجنرال الامريكي جون نيكولسن الذي يقود القوات الامريكية وقوات حلف شمال الاطلسي في جنوب افغانستان: "إذا شاهد سكان البشتون في باكستان حكومة معتدلة واسلامية ويقودها البشتون في أفغانستان، عندها سيكون من الصعب المجادلة في ذلك،وهكذا سيكون لدينا احتمال أكبر من حيث التأثير في باكستان والنجاح في شرق البلاد. "
المهمة لم تنته
وهذا هو سبب الفشل في أفغانستان لان ذلك لم يكن خيارا. ويضيف رجل أعمال أفغاني آخر، عاش خلال مقاومة السوفييت في الثمانينيات، ورأى الولايات المتحدة تتخلى عن أفغانستان عندما غادروها.،أعتقد انها خيانة أخرى كان يمكن أن تؤدي إلى رد فعل سلبي مماثل لذلك الذي ساعد في هجمات الحادي عشر من سبتمبر. واضاف "اذا بيعت أفغانستان مرة اخرى فسيتم من الناحية الفعلية تسليم 60 - من البلاد في ايدي الناس الذين يريدون تدمير الغرب، وبامكاني القول ان هؤلاء الشبان الأفغان بارعون، ومبدعون ويعرفون كيفية استخدام الكمبيوتر. واستطيع ان اؤكد لكم انهم سيجدون طرقا للتسلل الى الولايات المتحدة وأوروبا في غضون أربع سنوات. ولن تكون هناك فرصة اخرى للغرب لتصحيح الامور. "
وكما يعرف الجنود، فبعد سنوات من التخبط وعدم الاهتمام الغربي ،انه من شبه المؤكد أن يحصل ذلك وسوف يكون الثمن باهظا في الأرواح والأموال الأمريكية. وبعد أن تضاعف تداعي الأمل في الانتصار في أفغانستان، فإن إدارة أوباما ليس لديها خيار سوى العيش مع النتائج المترتبة على ذلك.
وبعد أيام قليلة من مهمة لوي كولي تعرضت القوة الى هجوم منسق، حيث وفرت الغيوم الكثيفة غطاء مثاليا للقيام به. وقد ظهرت بعد ذلك قيادة جديدة وجهت عبر الاذاعة نداء يفيد: "إذا رأيت أي شخص يقف خارج أحد المباني، فانظر له على أساس كونه عدوا واطلق النار مباشرة".ثم ترددت أصداء الأعيرة النارية المنفجرة من تحت المراصد، ولم تسكت الا بواسطة هدير قذائف المورتر التي ضربت مواقع المسلحين المشتبه فيها. ثم غط المكان بأكمله بالصمت. بعدها تردد صوت الاذان الذي كان يرفع من قرية قريبه. لم يستطع الجنود رؤية شيء. ولم يكن لديهم ادنى فكرة عما اذا كانوا قادرين على هزيمة العدو، أو ما اذا كان قد اختفى ببساطة بعد عودته الى القرية التي جاء منها.
عن مجلة التايم الامريكية
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|