في
الأحد 20 أبريل 2014

الأخبار
المرأة والأسرة
الجمال الداخلي... سلاحك للتمتّع بالسعادة والراحة
الجمال الداخلي... سلاحك للتمتّع بالسعادة والراحة
الجمال الداخلي... سلاحك للتمتّع بالسعادة والراحة
03-09-2011 12:22 PM
الجمال الداخلي... سلاحك للتمتّع بالسعادة والراحة

الجمال الداخلي جوهر كل كائن بشري. فأهمية الشكل الخارجي محدودة، بينما لشخصية الإنسان أهمية كبرى. صحيح أن الجمال الخارجي هو أول ما نلاحظه، إلا أن تقييمه لا يستند الى الموضوعية بالإضافة الى أنه سريع الزوال. فالمرأة التي تبني كل آمالها على شكلها الخارجي، تشهد اندثار أوهامها الى غير رجعة. في المقابل، تحصد المرأة التي تهتم بشكل أساسي ببناء شخصيتها، النجاح حتماً.

كي تتجنبي خيبات الأمل، توقّفي عن اعتبار الجمال الخارجي المعيار الوحيد لعلاقة ما. فقد يكون الشخص الجميل الشكل مخيبًا للآمال على المستوى الأخلاقي. لكن ما هي قيمة الجمال الداخلي؟ إن أخذنا بالاعتبار الفوائد الآنية فحسب، وجدنا أن الجمال الداخلي ويا للأسف ليس له ثقل هام. فالمرأة الجميلة والطويلة القامة تلفت النظر بسهولة أكبر من المرأة الممتلئة والقصيرة القامة... ليس عدلاً، أليس كذلك؟

مظاهر خادعة

علينا الاعتراف بأن المظاهر تؤدي دورًا لا يمكن تجاهله في حياتنا اليومية. والدليل على ذلك التجربة التي قام بها بعض علماء الاجتماع منذ سنوات عدة. فقد طلبوا من رجال متطوّعين أن يتسولوا المال عند زاوية الشارع، وألبسوهم ثياب المتشردين مدة أسبوع، وثيابًا نظيفة ومميزة في الأسبوع اللاحق. فكانت النتيجة أنه خلال هذين الأسبوعين، جمع المتشرّدون مالاً أقل بكثير من أقرانهم الأنيقين. بالإضافة الى ذلك، نظر إليهم الناس باحتقار وتعرّضوا للإهانة والسباب، بينما روعيت مشاعر ذوي الثياب الأنيقة الى أقصى حد.

لا يجب أن نظنّ أن المظاهر ليست بذات أهمية. لكن ينبغي أن نتذكر أنها ليست ضمانًا للسعادة. كلنا نعرف نساء ورجالاً متوسّطي الجمال، إلا أنهم يملكون من الكاريزما ما يكفي لكسب عدد كبير من الأصدقاء. ماذا عن الجمال الداخلي، بما ينفعنا إن كان لا يساهم في جعلنا أغنياء أو مشهورين أو حتى شعبيين؟ يجيب علماء النفس عن هذا السؤال بالقول إن الجمال الداخلي يؤمن بكل بساطة الرضا عن الذات.

أين نجده؟

نجد الجمال الداخلي أينما كان: عند الإنسان المحب الذي لا يستسلم للمرارة عند مواجهة إخفاقات الحياة وتقلباتها، عند الشخص الراضي عن ذاته والذي لا يحتاج الى تقبّل الآخرين له لكي يحب نفسه، عند الشخص الذي يعتبر الآخر صديقًا له أولاً الى أن يثبت العكس، عند الشخص الذي يحلو لنا أن نكون معه لنريه ثيابنا الجديدة، أو لنعيد تشكيل العالم معه، أو بكل بساطة لنتصرّف بجنون معًا. باختصار، نجد الجمال الداخلي غالباً عند الأشخاص الذين يحبون الحياة.

قد نتمسّك بالمظاهر والأفراح الخادعة، ونحيط أنفسنا بالأصدقاء المخادعين، أو حتى ندور حول العالم باحثين عن السعادة. إلا أننا لن نتمكن من أن نسعد إن كنا حقودين أو حسودين. في المقابل، بإمكاننا اختيار أن نكون متسامحين مع أنفسنا، وأن نقول لأنفسنا إننا بذلنا قصارى جهدنا باستخدام كل الأدوات التي منحتها لنا الحياة، و أن نهنئ أنفسنا بكوننا ما نحن عليه على رغم كل العقبات التي واجهناها. باختصار، بإمكاننا أن نتمتع بالصفاء عبر إعطاء معنى للأشياء من حولنا.

تحسين الشكل

يشير الجمال الخارجي الى الصحة الجيدة والرفاه اللذين يمكن تسميتهما بالجمال الداخلي. بإمكانك تحسين شكلك الخارجي ببساطة عبر إيجاد أوقات للاسترخاء ولتدليل نفسك قليلاً. وقد يتعين عليك أيضًا تغيير نمط حياتك. في هذا الإطار، ثمة طرق طبيعية عدة تساعدك على استعادة الجمال الداخلي، وبالتالي تحسين الجمال الخارجي:

جمالك الداخلي ينعكس دائمًا الى الخارج.

يساعدك شرب الكثير من الماء في تنقية جسمك.

قيامك بنزهة في الطبيعة يريح نفسك ويقوي جسدك.

من الضروري أن تتبعي نظاماً غذائياً صحياً وتمارسي الرياضة بانتظام.

مارسي اليوغا التي تجمع ما بين التأمّل والتحكّم بالجسد، وتخفّف من الإحساس بالضغط النفسي.

«مرآة النفس»

الجلد عضو تفاعلي متطوّر للغاية، وهو أداة للإغواء والتواصل، ولا يمكن العيش من دونه. أثبتت الدراسات أخيرًا أن الجهاز العصبي وجهاز المناعة مرتبطان فيزيولوجيًا وتشريحيًا بالجلد في إطار نظام يسمى «المناعة العصبية الجلدية». يحاول الباحثون اليوم أن يقيسوا أثر هذا النظام على وظائف الأعضاء وعلى الأمراض الجلدية، وأن يفهموا كيف تؤثّر المشكلات النفسية على الجلد.

بحسب الباحثين، يؤدي كلّ من الضغط النفسي والحالة العقلية دورًا هامًا في معظم الأمراض الجلدية. إلا أن بعض هذه الأمراض يصعب كثيرًا التعايش معه، ما يجعلنا نتساءل إن كان المتسبّب المباشر بالمشكلة هو الضغط النفسي أم المرض الجلدي بحد ذاته. في الواقع، تؤثر الأمراض الجلدية المؤلمة والتي تتسبب بتشوّهات شكلية حتمًا على الحالة العقلية.

إذن، يؤثر الضغط النفسي سلبًا على الجلد وعلى رفاهنا عموماً، فهو مرض العصر برأي الأطباء النفسيين. ومع ذلك، المعادلة سهلة: ضغط نفسي أقل =جمال داخلي=جمال خارجي.

كيف نصقله؟

يقول ستيفن بروكس: «الجمال الجسدي لا يهم إن كنتم تعساء من الداخل. فأنتم لن تتمكنوا أبدًا من التمتع بجمال طبيعي. سيعطي مظهركم الخارجي إشارات للآخرين بأنكم تختبئون خلف واجهة خارجية». يحتاج كل شخص الى أن يكون محبوبًا ومقدرًا لما هو عليه وليس لما يبدو عليه. يجهل معظمنا هذا الجزء الداخلي من نفسه، ظنًا منّا أن الجمال الخارجي كافٍ للحصول على ما نريده من الحياة. النساء الجميلات والناجحات والسعيدات هن اللواتي يملكن الجمال الداخلي الذي يظهر من خلال تقديرهن لأنفسهن. من الممكن التعرف إلى أولئك النساء مباشرة. أحيانًا، هن غير متطابقات مع مفهومنا الكلاسيكي للجمال لكنهن مشعات وجذابات ويظهرن عبر جمالهن الداخلي أنهن متحررات من كل مشاكل الحياة اليومية.

صقل الجمال الداخلي مقاربةٌ تسمح بإدارة علاقة متوازنة بين صورة الجسد واحترام الذات. لهذا المفهوم فاعلية خاصة في تحسين الشكل الخارجي والحفاظ على مظهر جميل. يتعلّق الأمر بعملية تعليمية على مستوى العقل الواعي واللاواعي. فالعلاقة بين العقل والجسم تساعدك على حل المشكلات التي أجبرتك على تشكيل الشخصية التي تظهرينها الى العالم. بإمكانك أن تضاعفي نشاطك، إن تحوّل هذا الأمر الى ممارسة يومية. من الممكن ممارسة مبادئ هذه العملية يوميًا، وتحويلها الى جزء لا يتجزأ من تطوّرنا الشخصي.

1. كوني إيجابيّة!

أهو أمر يسهل قوله لا فعله؟ سترين أنه، مع بعض التدريب، بإمكانك تحقيق ذلك! تعلّمي أن تستيقظي صباحاً وتخلدي الى النوم ليلاً وأنت تتصوّرين أنك جميلة وسعيدة ومنفتحة ومكتفية.

2. اهتمي بنفسك

أنت أفضل من يقوم بذلك. إبدئي أولاً بتطبيق كل قراراتك الجيدة والمفيدة، لكن حاولي تخصيص مساحة خاصة أو وقت خاص بك، مرة في الأسبوع (كبداية!). دللي نفسك بإهدائها ساعة من الرياضة أو التدليك أو التسوّق أو القراءة، وفقًا لحالتك المزاجية.

3. استرخي

قومي بثلاث وقفات مضادة للتوتر يوميًا بحيث تتمكنين من الاسترخاء. يسمح هذا التمرين البسيط الذي يمكن القيام به أينما كان بخفض نسبة التوتر بسرعة: إجلسي على كرسي مريح، وضعي يديك على بطنكِ. خذي نفسًا عميقًا عن طريق الأنف، أحبسيه لمدة 5 ثوان، ثم أزفري بعمق ولفترة طويلة عن طريق الفم. كرّري ذلك ثلاث مرات متتالية.

4. خفّفي الضغوط

إبدئي بحذف المواعيد والمسؤوليات غير الضرورية كافة. لدينا جميعًا الميل الى إضافة المزيد دائمًا! أتركي فراغًا في دفتر مواعيدك. احتفظي بما هو مهم وضروري فحسب. أحذفي من محيطك العلاقات غير الصحية.

5. املئي حياتك بالحب

الأمر الأهم هو أن تتعلمي أن تحبي نفسك، وتتصالحي معها. إمنحي نفسك الحب كل صباح عبر القيام بأمر يسعدك. ثم تعلمي أن تمنحي الحب لمن حولك: اتصلي بصديقة تعاني مشكلة ما، قولي «أحبك» لشريك حياتك عند استيقاظه من النوم، زوري والدتك، قدّمي هدية مفاجئة لطفلك... سترين أن ردة الفعل الإيجابية لن تتأخر، وأنكِ ستحصلين بالمقابل على الكثير من علامات المحبة.

من الآن فصاعداً، خذي الوقت الكافي للاهتمام برفاهك الداخلي، بالقدر نفسه الذي تهتمين فيه بشكلك الخارجي. سترين أنكِ ستبدين أكثر شبابًا بسرعة قياسية، وستتلقين الكثير من الإطراءات من الآخرين. ستتعلمين أيضًا أن تنظري الى الآخرين بشكل مختلف. ولا تنسي أن جمال المرأة لا يقتصر على جمال وجهها، بل يتعداه الى ما تعكسه روحها.

فوائده:

زيادة الثقة بالنفس واحترام الذات.

التحرر من الهموم والمشكلات اليومية.

حرية التعبير مع التحرّر من الإحساس بالذنب والقلق.

حرية التصرف وأداء الأدوار بوجود الآخرين.

جسد متحرر من التوتر.

زيادة الطاقة الشخصية.

تقوية العضلات والجسم.

تحسين الشكل العام.

التصالح مع الذات.

إبداع متناغم.

صقل الجاذبية.

 

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 5358


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#26733 Algeria [اسماء]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2011 02:21 AM
و الله موضوع رائع جزاكم الله الف خير : اذ كنت اعاني من اضطراب نفسي حول الجمال الخارجي و الداخلي ولكن والحمد لله وفقت لمعرفة جوهر الجمال الداخلي اذ انه باقي مع الانسان لا يزول مهما تقدم في السن . الله يعطيكم الف خير


تقييم
8.24/10 (41 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy