في
السبت 11 فبراير 2012

الأخبار
ثقافة
الإسلام كما عرفه الصحابة.. ويعرفه مبروك عطية
الإسلام كما عرفه الصحابة.. ويعرفه مبروك عطية
الإسلام كما عرفه الصحابة.. ويعرفه مبروك عطية
03-11-2008 05:05 PM
العودة إلى المبدأ والمنبع الصافي الذي نهل منه الصحابة (رضوان الله عليهم)، بعيدا عن مزايدات البعض، هو ما يحلم به الدكتور مبروك عطية، وهو يرسم ملامح هذا الإسلام بأنه كل ما ليس فيه تصدع أو تشقق، والحافظ للنفس من السفه، والعقل من الضلال، والمال من الضياع، والعدل والاحسان والرحمة، والسبيل إلى جمال الحياة، ومجمع الاشتات وموحد الطوائف ومؤلف الجماعات، وهو الفطرة بلا شوائب ولا مغالاة ولا مبالغة، وطريق الرحمة والهداية للعالمين .
ويتناول المؤلف بالدراسة قضايا معاصرة توضح مفاهيم التوبة والعلاج بالقرآن الكريم وتفسير الاحلام والاستخارة والزيارة الصحيحة للاولياء والاضرحة ثم يستعرض إسلام الصحابة وجدانيا واجتماعيا وعقليا في خلاصات سريعة.
لكن الجزء الذي يستعرض فيه إسلام الصحابة ويشكل اربعة اخماس صفحات الكتاب، يقف عند حد الترجمة للشخصية المتحدث عنها، وهو ما يصرفنا إلى كتب المصادر التي نقل عنها عطية، لانها بالتأكيد ستكون أوفى في هذا المجال. وقد أورد المؤلف تراجم لكل من ابي بكر الصديق، وعلي بن ابي طالب، وعبد الله بن عمرو وحمزة سيد الشهداء وابي ذر الغفاري وابي العاص بن ربيع وضماد بن ثعلبة وصهيب بن سنان الرومي وعمار بن ياسر، إلى آخر هذه الكوكبة المضيئة من الصحابة.
وإذا كان عطية يريد أن يضع أمام أعيننا نماذج من الصحابة نهلت من المنبع الصافي، فإنه يقصر جهده على التلخيص والتبسيط والجمع دون إعادة القراءة والنظر، وبالتالي كان يمكن ان يضع ما أورده من تراجم في ملاحق للكتاب، فقد اسهب كتاب إسلاميون وغير إسلاميين في تقديم هذه النماذج من قبل إلى القراء، بشكل يجعل جهد عطية كأنه يحرث في المحروث.
وإذا رجعنا إلى ما كتبه كل من العقاد، والدكتور طه حسين، ومحمد حسين هيكل في السيرة، وجدنا انها تطرح اسئلة، وتحاول الاجابة عنها، وتقدم تحليلات، وإعادة قراءة لما ورد في كتب المصادر، فهذا يعرض ما ورد في المصادر على العقل ويؤكد أو ينفي، وذلك يضيف الحدث إلى الحدث ويقوم بإيجاد أو اكتشاف صلات تسهم في فهم التراث الاسلامي، والشخصيات موضع الحديث، والاحداث موضع الدراسة.
ويتعرض المؤلف إلى عدد من القضايا المتعلقة بالحجاب والقصص القرآني وتفسير الاحلام وزيارة الاولياء والاضرحة في الفصل الأول من الكتاب، فيقول في تفسير الاحلام: أعجب ما فيها ما يتصل بكتاب الله عز وجل حيث سمعت بعض الناس يفسرون أحلام الناس من كتاب الله تعالى، وتلك جريمة، فهل أنزل الله - عز وجل - كتابه، ليفسر به المسلمون منامهم؟ وإنما أنزله ليفسروا به يقظتهم، ماذا يفعلون وهم مستيقظون، واعون، مدركون؟ كيف يعامل بعضهم بعضا؟ كيف يوزعون ميراثهم؟ وكيف ينهلون من فضل ربهم؟
ويدافع عطية عن ارتداء الحجاب ضد القائلين بأنه ليس ضرورة إسلامية قائلا: مسألة الغطاء والستر ليست حرية شخصية كما يدعي بعض الذين لا يعلمون، فالحكم الشرعي ان ساترة العورة على صواب، وان المنكشفة عاصية وليست حرة.
وينصح عطية بزيارة القبور لكل من الرجل والمرأة إذا احتشمت، ليتذكر كل منهما مصيره الذي قد يكون بعد لحظة من الزمان، فيجتهد في عمله.
ويؤكد المؤلف ان القصص القرآني فيه العبرة والعظة، وانه ليس للثرثرة، وإنما هو وحي من الله، وتثبيت للقلوب، ودعم للفكر، منتقدا بعض القصص التي ترد على ألسنة المفسرين لشرح مواقف دينية قد يجانب اصحابها الصواب لما في قصصهم من مبالغة.
ويذكر انه عندما كان طالبا، كان يقرأ تفسيرا لقصة يوسف، يذهب إلى أن يوسف النبي كان على وشك الوقوع في الخطيئة مع امرأة العزيز، لكن الله عصمه، وعندما سمعه أبوه الفلاح يقرأ هذا الكلام، استنكره بفطرته، قائلا لو كنتم تدرسون هذا في الأزهر لمنعتك من دخوله . وهو يريد أن يؤكد أن ما يستقيم مع العقل يدخل فيما يسميه إسلام الصحابة، وما يخالف العقل يستبعده تماما.
ويختار عطية عناوين جانبية بالفصل الثالث تلخص رؤيته، والصفات التي يراها في إسلام الصحاب، وهي إسلام المقاصد بمعنى «إنما الأعمال بالنيات»، وإسلام العطاء بمعنى «بسط اليد»، وإسلام الإحسان بمعنى «الذي يحض على الصدقات» وإسلام الستر الصحيح بمعنى «منع فضحه، والوقوف دون كشف عورته».
شادي صلاح الدين


الكتاب: الإسلام كما عرفه الصحابة
المؤلف: د. مبروك عطية
الناشر: الدار المصرية اللبنانية
قطع متوسط: 255 صفحة

 

تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 1783


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#1217 Saudi Arabia [Ahmad]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2008 10:51 AM
كلام جيد...
لكن مسألة تفسير الأحلام لا يصح رأيه فيها لسبب بسيط أنها مبنية على رأيه ..
و نظرة إلى اخبار السلف ترينا أنهم كانوا يستقون من اقرآن و السنة لفك رموز الرؤى .
علاوة إلى ذلك فالشيخ غفر الله له عرض على إحدى القنوات رأياً في الجهاد لا يقبل به أحد : قال بأن المسلمين يدعون أعداءهم أولا إلى إحدى ثلاث ، و هذا لا خلاف عليه ..و لكنه أكمل قائلاً \" فإذا رفضوا الإسلام و الجزية لا يهجموا حتى يسال أول دم مسلم تنطلق بعده المعركة \"
و مفهوم الشيخ عن الحجاب بأنه غطاء للرأس دون الوجه مفهوم خاطئ .
و ظهوره في \"غقرأ\" في استضافة مقدمة سافرة بكامل زينتها يلقي اللبس على المشاهدين و يعزز هذه الأفكار الخاطئة ..و نسأل الله أن يهدينا و إياه ..


تقييم
5.45/10 (91 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy