في
السبت 11 فبراير 2012

الأخبار
منوعات
طوني خليفة يتجاوز الخطوط الحمراء
طوني خليفة يتجاوز الخطوط الحمراء
طوني خليفة يتجاوز الخطوط الحمراء
06-17-2008 08:53 AM
إطلالة ناجحة اخرى للاعلامي طوني خليفة عبر فضائية «نيو تي في» من خلال برنامجه الجديد «للنشر» الذي يبدو انه نصف عنوان لبرنامج كامل.. اي ان هناك اشياء كثيرة للنشر قد تكون حقائق للنشر أو اسرارا للنشر أو فضائح للنشر أو معلومات للنشر أو الى ما هنالك من قضايا قد تكون جريئة أو غير مسموح بنشرها.. ولكن مع طوني يصبح امكان «النشر» قائما أو هكذا يوحي اسم البرنامج وما وراء اسمه.
محاكمة اجتماعية
علما بأن كلمة «للنشر» تصلح للصحافة المقروءة اكثر من الصحافة المرئية (التلفزيون) ولكن يبدو ان الهدف هو كشف المستور أو المخبأ أو السري من الامور والممارسات وربما كشف الوجوه أو الاسماء (فيما بعد) عبر برنامج يحاكم ضيوفه وهم في معظمهم من القطاعات المقدور عليها «من فنانين واعلاميين وعاملين في الوسط الاعلاني أو الازياء أو ملكات الجمال» وهو متسامح اكثر مع السياسيين غير المقدور عليهم اذ تعتبر استضافتهم اضافة محسوبة للبرنامج وعليه.
اي ان البرنامج سوف لن يقترب بتاتا من سلوكيات الوزراء أو مواقفهم السياسية الا في حدود ضيقة ويبدو منذ اللحظة الاولى ان طوني اراد لبرنامجه ان يكون في المكان الآمن فاستضاف معارضا (وئام وهاب) ومواليا (احمد فتفت) في الحلقة نفسها لكنه كان اكثر حدة في بعض الحوارات وخصوصا مع ايلي باسيل ونضال بشراوي الاول صحافي والثاني صاحب وكالة ازياء منه في حواره مع السياسيين.
فكرة جديدة
برنامج «للنشر» في حلقته الاولى بدا مميزا واحتوى على مجموعة فقرات فنية واجتماعية وسياسية منحت البرنامج ومقدمه ما يستحقانه من متابعة خصوصا ان طوني من الاعلاميين الجادين الباحثين عن التميز بعيدا عن المعارك الاعلامية التي تضر اكثر بكثير مما تنفع الضيوف.
اول ضيوف طوني كان ايمن الذهبي زوج الفنانة اصالة (سابقا) وحقق معه حول بعض المسائل التي لاتزال عالقة بينه وبين زوجته السابقة والتي شغلت مساحة واسعة من اهتمام الاعلاميين والصحافيين لعدة اشهر ليعلن ان اصالة ما عادت تعنيه ابدا ولا تشغل باله ولا يود الانتقام منها وكل ما يهمه هو اظهار الحقيقة.. حاول طوني ان يجر ايمن الى الاعتراف بان المشاكل بينه وبين اصالة هي في الاساس مشاكل مادية وليست غرامية فانكر الذهبي ذلك اما ما سمح بنشره في هذه الفقرة فكان مكالمة عبر الانترنت بين اصالة وزوجها السابق فيها الكثير من الشتائم والكلمات النابية (هذه الفقرة عادية واصبح موضوعها مستهلكا).
حفلات مشبوهة
الفقرات التالية تضمنت مسألة الحفلات الخاصة التي تجري في قصور بعض الاثرياء خارج لبنان والتي تضم فنانين وفنانات وعارضات ازياء واعلاميين واعلاميات ويجري فيها ممارسات غير اخلاقية.. لا تمت باي صلة إلى الفن والفنانين والاعلام والاعلاميين واعتقد ان هذه الفقرة جريئة جدا ويمكن ان تسبب الكثير من المشاكل للبرنامج ولطوني شخصيا اذا تجاوز التلميح الى التصريح واشار الى اسماء متورطه في تلك الحفلات المشبوهة.. نرجو الا ينزلق طوني الى متاهات البحث عن اسرار للنشر طلبا للمزيد من النجاح والتألق لبرنامجه على حساب اشياء اخرى اكثر اهمية لان هذا التجاوز في حال حصوله سيضع طوني شخصيا في دائرة الاستهداف فمن يقيم تلك الحفلات الخاصة جدا سوى فئة فاسدة من اولئك القادرين ماديا والنافذين اجتماعيا وسياسيا؟ هذه الفقرة استضافت صحافيا اسمه ايلي باسيل وصاحب وكالة عرض ازياء اسمه نضال بشراوي الحوار بينهما وبين طوني كان جريئا وفي اعتقادي انه لن ينتهي عند النقطة التي وصل اليها حيث تبرأ الاول من مشاركته ولم يتبرأ من حضور تلك الحفلات بينما تبرأ الثاني من مشاركته أو مشاركة عارضاته فيها.
جميلة في الثمانين
الضيفة الاهم في البرنامج كانت الاسطورة صباح التي بدت مشرقة وهي في الثانية والثمانين من العمر تحدثت صباح عن كذبة ابريل التي زوجتها من جوزيف غريب (الماكيير الخاص بها) وعن ما كتبته مجلة اميركية رشحت صباح لرئاسة الجمهورية وكعادتها غنت صباح مقطعا من اغنية وطنية «يالبنان دخل ترابك» ورحبت بانتخاب الرئيس ميشال سليمان. استضافة الاسطورة اصبحت عادة حميدة من عادات بعض مقدمي البرامج في لبنان والعالم العربي ممن يتفاءلون بوجودها وباطلالتها الجميلة في برامجهم وفي مقدمتهم طوني خليفة الذي يصر على وجود صباح في كل برامجه.
مساحة للسياسيين
ما يعتبر اضافة إلى برنامج «للنشر» هو اعطاء مساحة غير سياسية لبعض السياسيين الذين يشكل حضورهم الجماهيري ثقلا للبرنامج مثل وئام وهاب الذي اصبحت اقواله مادة للرسائل القصيرة في الهواتف النقالة من خلال اشتراكات شهرية عن طريق احدى الشركات. اللقاء مع وهاب كان قصيرا وكافيا للاجابة عن بعض الاسئلة التي تدور في ذهن المشاهد، كذلك استضافة الوزير احمد فتفت وزوجته رولا التي تحدثت عن عدم رغبتها في اشتغال زوجها بالسياسة.
الخطوط الحمر
اتوقع ان يواجه هذا البرنامج الكثير من المشاكل لانه يلامس بعض الخطوط الحمر في حرية النشر التي قد تبدو في نظر الكثيرين تعديا على حرياتهم أو تدخلا في شؤونهم الخاصة.. اي ان البرنامج يستقي مادته من خصوصيات الناس واسرارهم والسؤال هنا الى اي مدى سيصمد هذا النوع من البرامج في مجتمعات عربية محكومة بالسرية وبالعادات والتقاليد وبكثير من التابوهات الى جانب الخوف من قول الحقيقة في ظل دكتاتورية تتحكم في مجريات الامور وتفاصيلها.. وقبل كل شيء في مجتمعات تعاني من التخلف في فهم معنى الحرية وحدودها.. هل يستطيع طوني ان يتجاوز كل هذه العراقيل ويمشي في حقول الغام اجتماعية وسياسية واخلاقية وفنية وغيرها ليستمر برنامجه ناجحا حتى آخر حلقة سوف ننتظر ونرى!

 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1472


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
3.76/10 (24 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy