السبت 26 مايو 2012
|
|
|
الزواج عن بعد..!
07-10-2007 12:36 PM
أكثر من مليوني زوج وزوجة مرتبطان اجتماعياً ومنفصلان مكانياً
هل يعقل بعد (30) سنة زواجاً أن يقررا العيش منفصلين مكانياً؟!
بيتي كنج: قررنا العيش متباعدين لافتقاري للاستقلالية وضجري من شؤون المنزل
جاكوي: الانفصال المكاني يبقي الأزواج رومانسيين ويبعدهم عن الرتابة
مترجم عن الديلي اكسبريس :
هل نسميه احدث صرعة في عالم الزوجية، أم نسميه آخر ما تفتق عنه العقل البريطاني لاستمرارية وديمومة الحياة الزوجية؟ أم أنه زواج المسيار لكن علي الطريقة الإنجليزية؟
نعتقد ان أفكارا مختلفة تطفو علي السطح عندما يعلن ازواج وزوجات ان استمرارية الحب تكمن في ان يعيش الزوج والزوجة في مكانين منفصلين مع احتفاظهما بكامل تفاصيل العلاقة الزوجية.
ويبدو ذلك للأشخاص الذين يحتفظون بعلاقات زوجية نموذجية ضرباً من المستحيل، فكيف يمكن ان نقول أن هناك علاقة زوجية سليمة ما لم يكن الزوجان يعيشان تحت سقف واحد.
ومع ذلك يؤكد هؤلاء الناس بأن الزوجين اللذين يعيشان منفصلين مكانياً تدوم علاقتهما أطول، وتقول احدي السيدات اصبحت علي قناعة تامة بذلك بل انها حظيت بالتأييد من عدد كبير من النسوة اللاتي يرغبن في القيام بالشيء ذاته الذي قمت به.
عموماً ان الديلي اكسبريس التقت ثلاثة من هؤلاء الأزواج والزوجات لتتعرف علي الأفكار التي دفعتهم لاتخاذ هكذا قرار والعيش متباعدين مكانيا في حين ان الالتقاء الروحي ما زال في أشد عنفوانه، وعلاقاتهم الحياتية والاجتماعية طبيعية جداً.
كما تشير احدث البحوث الي ان هناك اكثر من مليوني زوجة وزوج مرتبطين بعلاقة زوجية متكاملة لكنهم لا يعيشون تحت سقف واحد. ولنتعرف علي الحديث الذي أدلي به ثلاثة أزواج لصحيفة الديلي اكسبريس عن طبيعة حياتهم:
بيتي كنج
بيتي كنج (59 سنة) وزوجها فيل (69 سنة) يعيشان في ميدنهيد في بيركشاير، في الوقت الحاضر الزوجان احيلا علي التقاعد ولهما ابن واحد اسمه سيمون (31 سنة).
تقول بيتي: اتذكر جيداً أول صباح انهض به من فراشي لوحدي فأنا لمدة (30) سنة تقريبا تعودت ان اجد زوجي فيل الي جانبي، لذلك كان شعورا غريبا جداً لكنه مع ذلك فقد بدا تحرراً.
انا متأكدة من انه شعور كل امرأة تمر بتجربة الانفصال سواء أكانت نتيجة الطلاق او الموت لكني كنت لا أزال في الواقع متزوجة ومرتبطة بزوجي بقوة بل نحب بعضنا كما كنا من قبل.
لم أمر من قبل بتجربة حرية العيش لوحدي. لقد غادرت بيتي في عام 1973 لأتزوج فيل وبعد ثلاث سنوات رزقنا بابننا سيمون. وفي الوقت الذي كنت احب فيه ان اكون زوجة وأما بدأت مع مرور السنين أستاء من هذا الدور.
كنت دائماً أرعي وأتابع كل تفاصيل حياة زوجي فيل أغسل جواربه وأُحضر له الطعام وأكوي ملابسه. لقد بدأ يراودني ذلك الشعور بأنه يحجمني عبر هذا الدور الذي بدأت أكرهه.
ومع ذلك فقد عملت كموظفة سكرتارية وكنت أقوم بواجبي البيتي كما هو حال واجبي الوظيفي ولكن عندما بدأت أدخل في مرحلة سن اليأس أخذت أفكاري تتغير. كان وقتاً عصيباً ولم أمتلك الطاقة أو الرغبة والميل في أن أقوم بكل الأعمال المنزلية والترتيبات التي أقوم بها في السابق. لقد عشت محبطة بسبب افتقاري للاستقلالية.
لذا ففي ذات مساء من عام 2002 قررنا الجلوس ولنتحادث حول ذلك. أوضحت لزوجي فيل بأني ما أزال أحبه كما هو يحبني ولكن هناك شيء سييء علينا تغييره عند ذلك جاء الاقتراح من فيل الذي طلب ان نعيش منفصلين مكانياً وليس جسدياً أو روحياً .
في البداية صدمت قليلاً ثم بدأت ممتنة لما سمعته منه. في ذلك الوقت كنا نملك متجراً لبيع الملابس الريفية ومعدات صيد الأسماك ويقع الي جوار منزلنا مباشرة والذي نملك فوقه شقة ايضاً. واقترح فيل انه سينتقل الي الشقة فيما أبقي أنا في المنزل. وبهذه الطريقة سيكون لكل منا عالمه الخاص الذي يفضله حيث يكون عنده المساحة والاستقلالية متي ما رغب بذلك ولكن في الوقت نفسه نكون قادرين دائماً علي رؤية بعضنا البعض.
لقد كانت فكرة غريبة كلما كنت أقلبها في رأسي لكن كلما تحدثنا أكثر عنها أصبح لها معني أكبر في داخلنا. وفي الحقيقة كنت قد سئمت الاعتناء ومتابعة أشيائه. كما أنه اصبح غير قادر علي تحمل تقلبات مزاجي ومناكداتي.
ولم يفكر علي الإطلاق أي منا بالطلاق أو أن نهجر بعضاً نهائياً.. ورأينا أننا بهذا الاجراء سنقترب من بعضنا البعض أكثر ولا نندفع نحو الانفصال.
وكنت مندهشة جداً من انه كان راغباً في العيش لوحده ومواجهة الأعباء المترتبة من جراء حياته الخاصة كغسيل الملابس وتنظيم وتنظيف مكانه لكنه اخبرني بأنه يريد رؤيتي سعيدة ويعتقد أنها الطريقة المثلي.
وانتقل للعيش في الشقة في اليوم التالي وساعدته في نقل ملابسه وأشيائه الشخصية وبحلول المساء كان كل شيء قد رُتب.
واستقر في شقته. وجاء الي المنزل لتناول العشاء في تلك الليلة ومن ثم قبلني وألقي التحية وعاد أدراجه الي شقته.
وبعد بضعة اسابيع انخرطنا في حياة اعتيادية وبدت الأمور جيدة لكل منا. وعادة ما يأتي فيل صباحاً لتناول الفطور معي في المنزل. وفي بعض الصباحات يأتي بوقت مبكر ليشاركني سريري حيث تكون تلك الأوقات حميمية خصوصاً عندما نتبادل العناق كأي زوجين. كما لا نزال نعيش حياتنا الجنسية بشكل اعتيادي رغم اننا من النادر ان نطيل المكوث في منزل أي منا. وفي المساء أحدنا يقوم بإعداد العشاء وفي الغالب لا أكون أنا لكني لا اهتم فيما لو قمت بذلك لأنه من بين الأشياء القليلة التي أعملها له في الوقت الحاضر. ونمضي بأمسيات رومانسية تلقي بظلالها علي روحينا لكن عندما يحين وقت النوم يعود الي شقته.
نعم نتقاسم الدخل لكننا ندير شؤوننا المالية علي انفراد. ويقوم فيل بلعب الجولف يومياً ويلتقي بأصدقائه. وما زلنا نخرج معا كزوجين. وفي الغالب نقوم بذلك لكننا نتواعد كأي عاشقين. وفي الواقع أنا مستمتعة جداً بتلك الدفعة والحيوية التي ينعم بها زواجنا ان العيش بهذه الطريقة يعني ان لدي الوقت الكثير وذلك ما أحبه. وقد اخبرتني العديد من النساء بأنهن يرغبن في أن يطبقن نفس التجربة فيما أبدي البعض انتقادهن وامتعاضهن.
جاكوي لي بريتون
جاكوي لي بريتون عمرها (40 سنة) وزوجها بول روجرز (39) سنة، يعيشان في جويرنسي. وكل منهما لديه طفلان من زواج سابق.
سألني ابني الصغير جاكس ذو العشر سنوات وكان وجهه مسكونا بالقلق: هل ستنتقلين مع بول؟ وإذا انتقلت هل سيتركنا مثلما فعل والدي من قبل؟
وفي الواقع ان ما كان يرغب ان يسمع عنه في ظل هذه الظروف هو هل اننا سنعيش الفوضي والعذاب الذي عشناه عندما تركه والده وهو يزال عمره اربع سنوات ونصف السنة.
لكن ما لم يكن يعرفه جاكس هو انني أخذت عهداً علي نفسي - بعد تجربتي السابقة مع والده - انني لن أعيش تلك المحنة ولن أعرض ابنائي لمثلها. وبالرغم من أنني عشت علاقة مع الرجل الذي اعتبرته توأم الروح لمدة أربع سنوات لذلك لم تكن هناك وسيلة لكسر مثل هذا القسم.
عندما التقيت بول بعد انفصالي من زوجي السابق كنت امرأة محطمة. جاء لقاؤنا بعد ستة أشهر تقريباً من حصولي علي الطلاق. وفي الحقيقة كان قلبي مكسوراً وثقتي بنفسي متزعزعة وأفكاري كلها مبعثرة.
لقد كانت ابنة بول الطفلة فيفون في الحضانة التي تذهب ابنتي ألس إليها وقد طلب من المدرسة أن تعطيه رقم تليفوني لأنه بحاجة الي صديق مشترك. وقد تفاجأت في البداية عندما اتصل لأننا لم نتكلم من قبل لكني أعجبت به لأنه كان عطوفاً وكيساً بعكس زوجي السابق.
وبعد ذلك طلب مني ان نخرج معا واتفقنا علي أن نأخذ الأمور ببطء وأن لا نتسرع في تكوين الأفكار عن بعضنا البعض. وفي الواقع كنت شخصياً غير مستعدة الي ان اعود بسرعة لتجربة جديدة فاشلة بعد المرارة التي عشتها من تجربتي الأولي.
وتدريجياً بدأنا بترتيب الأشياء مع أطفالنا، وأخذنا نقضي عطلة نهاية الأسبوع معا ومع عوائلنا.. ولأول مرة ومنذ فترة بعيدة أشعر بالسعادة تغمر قلبي ولم يكن لدي ادني شك في أن بول هو الشخص الذي كنت أبحث عنه.
وعندما أخذنا نتقرب الي بعضنا البعض أكثر فأكثر كانت الخطوة التالية الانتقال الي مرحلة الزواج والي العيش معا ولكني كنت أدرك منذ البداية بأنني لا أرغب في ذلك، ولهذا السبب واصلنا العيش معا لكن كنا منفصلين مكانياً فقط. ونحن حالياً سعيدان بالحالة القائمة اذ نري بعضنا يومياً تقريباً وعندما تأتي زوجة بول السابقة للاهتمام بأطفالهما - وذلك يحدث لعدة ليال أسبوعياً - يبقي معي في المنزل. وفي عطلة نهاية الأسبوع نجتمع سوية برفقة الأطفال.
في الحقيقة أنا من النوع الذي أحب ان أتمتع بوقت فراغي مع أطفالي كما أنني أؤمن بحقيقة أن العيش منفصلين يبقي الأشياء رومانسية. وفي الغالب نخرج سوية كأي حبيبين متواعدين، ولم نتعاط علي الإطلاق مع الأعمال الروتينية الشاقة التي تفسد العلاقات الجميلة.
ولكن يبقي السبب الوحيد لعدم عيشنا سوية هو حبي لسرية أشيائي المنزلية. خلال فترة طلاقي من زوجي السابق كنت أعيش قلقة مما يخبئه المستقبل لي ولأطفالي. لقد كانت الفترة الأصعب في حياتي بحيث لم أفكر لحظة في أنني سوف أواجه ذلك الشخص الذي يعاملني بهذه الطريقة وأن أحظي بمثل هذه الفرصة وهو الارتباط بشخص مثالي ولكن عن بعد.
نحن نحب بعضنا البعض ولا أري ان هناك ما ينغص حياتنا أو يجعلنا نفترق لكن توجد مطبات غير انني لن أكون ساذجة أو غبية لأسمح لها أن تعكر صفونا.
وبول شخص متفهم وبالرغم من هذا فهو يقول إننا سوف ندرس ذات يوم مسألة عيشنا جميعاً سوية وذلك قد يحين عندما يكبر الأطفال ويرغموننا علي ذلك. ومع ذلك فهو يصر بأن كل شيء جميل في أسلوب حياتنا حتي الآن.
وبشكل عام اننا نتمتع بعلاقة قوية بحيث لا نشعر بالحاجة الي رابط معنوي أو مادي لنشعر بالأمان والالتزام.
ولو صادف أن أحدهم أخبرني قبل عشر سنوات أنني سأعيش نوعا مثل هذا من العلاقة الزوجية عندها لضحكت كثيراً وأخبرته بأنني لن أقبل هكذا شريك حياة ما لم نكن سوية كزوجين يجمعنا سقف واحد. أما الآن فقد أدركت كم كنت علي خطأ في تفكيري.
شيرلي ديني
شيرلي ديني عمرها (55 سنة) وبيتر لورنس (61 سنة) لديهما من الأبناء اثنان ويعيشان في اوكسفورد شاير.
عندما تزوجنا أنا وبيتر في السنة الماضية توقع معظم الناس المحيطون بنا ان ننتقل للعيش سوية غير أننا قررنا ان نستمر في العيش منفصلين كما فعلنا طوال حياتنا السابقة التي امتدت لثلاث وعشرين سنة.
وبعد سنة من لقائنا الأول حيث كنا نعيش كعائلتين متجاورتين كان بالإمكان ان نكون قريبين من بعضنا البعض لكننا واصلنا حياتنا الاعتيادية حيث يمضي كل طرف باستقلاليته وبحياة عائلية منفصلة تماماً عن الآخر.
أنا وبيتر نتشابه في أشياء كثيرة منها أننا كنا متزوجين قبل أن نلتقي ولدي كل منا طفلان. وبناء عليه بدا أنه من غير العملي لو انتقلنا للعيش سوية منذ البداية. وفي الحقيقة لم نرغب ان يكون أي منا أبا أو أما لأطفال الآخر. كما اننا كنا نرغب في التركيز علي تنشئة أطفالنا ولا نريد أن ننغص حياتهم من خلال زواجنا أو نقحمهم في تفاصيل عائلة جديدة لم يستوعبوا كينونتها في ذلك الوقت.
ومع ذلك فإن الأمور أخذت منحي آخر عندما عرض البيت المجاور لبيت بيتر للبيع، فقد وجدت ان المكان مثالي وملائم لي ولأطفالي للانتقال والعيش فيه. فبهذه الطريقة اصبحنا قريبين جداً من بعضنا البعض وصار من السهل جداً ان نلتقي يومياً وفي الوقت نفسه حافظنا علي الفسحة القائمة بيننا.
وبدت الأمور والعلاقة مثالية لكل منا لا سيما وأنني أخذت أشعر بأن ارتباطنا ببعضنا البعض أصبح أكثر قوة بسبب أسلوب الحياة الذي نتبعه.
واذا صادف لو أحد منا أزعج الآخر لأي سبب ما فبإمكان أي منا ان ينسحب بهدوء الي منزله من دون ان يضطر الي ان يبقي ويفرض نفسه علي الآخر.
كما ان منزلينا يعتبران المكان الخاص بكل منا الذي نستطيع ان نقوم فيه بكل ما يروق لنا وذلك يتيح لنا الشعور الكبير بالحرية.
في يومي الاثنين والاربعاء يقوم بيتر دائماً بأعمال الطبخ. وأذهب الي منزله وأجده قد أعد وجبة طعام بمجرد ان أضع قدمي عنده وتبدو وكأننا علي موعد جميل نتبادل فيه الكلام والطعام وبسبب ذلك فإننا لم نفقد الجذوة الموجودة بيننا وما زلنا نعيش كأي حبيبين رومانسيين كما كنا من قبل.
وبصراحة نحن لا نرغب في العيش سوية لأننا لا نري أن هناك مبررا جديا يدفعنا الي ذلك أو أن هناك ما يعزر علاقتنا القائمة. وبهذه الطريقة نحن نستطيع العيش كما نرغب كشخصين لهما حياتهما الخاصة لكنهما في أوج حالات الحب لبعضهما البعض.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|