في
الثلاثاء 23 ديسمبر 2014

الأخبار
المرأة والأسرة
الأب والابنة.. علاقة تحدد مستقبلها
الأب والابنة.. علاقة تحدد مستقبلها
الأب والابنة.. علاقة تحدد مستقبلها
01-25-2012 04:16 AM
لا يمكنكم الذهاب معها لمشاهدة مباراة في كرة القدم، وتُظهرون غيرة من الأشخاص الذين قد يُبدون إعجابا بها. وما قد يساعدكم على المرور عبر مزالق العلاقة مع الابنة هو أن تشاركوها منذ نعومة أظفارها بأكبر قدر ممكن من النشاطات، وأن تراهنوا أثناء فترة المراهقة على الثقة المتبادلة بينكما، وألا تترددوا بالتحدث معها عن التجارب العاطفية التي قد تمر عبرها خلال فترة نموها.

في حالة التعامل مع الأبناء يمكنكم أن تتذكروا عموما ما هي الألعاب التي كانت تجذبكم عندما كنتم صغارا، وما الذي كان يعذبكم، ما الذي كان مهما بالنسبة لكم، وأي مشاكل كانت تواجهكم وكيف كنتم تحلّونها. أما في حالة التعامل مع البنات فيكون الوضع أكثر تعقيدا، لأنكم ستكونون مثل ذلك الشخص الذي تطأ قدماه «أرضا غير مستكشفة بعد».
قضاء الوقت معا
العلاقة بين الأب والابنة مهمة جدا لأسباب عديدة. فالأب هو بالنسبة للابنة ممثل لجميع الرجال الموجودين في العائلة. ومن خلاله لا تتعلم فقط كيف يتصرف الرجال، لكن كيف تكون العلاقة بين الرجل والمرأة أيضا. باختصار، يمثل الأب بالنسبة للابنة ذلك النموذج الذكوري الذي سيرتسم في مخيلتها طوال حياتها. يجب أن تدرك أيها الأب بأنك الرجل الأول الذي ستلتقي به ابنتك. فهي ستراقب تصرفاتك بشكل يومي، وستعتبر تلك التصرفات بمثابة معيار ثابت. فإذا تصرفت مثلا تجاه زوجتك من دون الاحترام المطلوب، فإن ما سيترسخ في ذهن ابنتك خلال الفترة المتبقية من حياتها، هو أن النساء هن في أقل منزلة، وستبحث بالتالي عن شريك لحياتها من بين هؤلاء الذين يثبّتون لديها هذه الفكرة.
ويقول علماء النفس في هذا الصدد: «ثمة معيار بسيط: تصرّفوا تجاه زوجاتكم بالطريقة نفسها التي ترغبون أن يتصرف بها أصهاركم في المستقبل حيال بناتكم».
ابدأوا في الوقت المناسب
فكروا ايضا في أنكم تضعون حجر الأساس لعلاقتكم منذ فترة الطفولة، وستبنون على ذلك في المستقبل أيضا. وإذا خيّبتم أملها بالثقة التي منحتكم إياها، فإن ذلك سينقلب ضدكم أضعافا كثيرة، لا سيما خلال فترة نموها عندما يكون التقارب معها أصعب بكثير. كونوا منفتحين ولمّحوا بشكل واضح عن اهتمامكم بكل ما تفعله وبما تلعب به. وعندما تصبح الأمور أصعب ذات يوم، فإنها لن تتردد بالقدوم إليكم للافصاح عن المشاكل المعقدة.
وعادة ما يتجاهل الآباء طول الفترة التي يقضونها مع بناتهم. وببساطة، يمكن القول، إن ما هو متعارف عليه أن يذهب الأب مع ابنه لمشاهدة مباراة في كرة القدم، إلا أن الفعاليات التي يذهب فيها الأب مع ابنته لا تكون أمرا معتادا في الغالب. هذا بالرغم من أن الفعاليات المذكورة تكون في الواقع مهمة لتعزيز العلاقة بين الأب والابنة، ومصدرا للذكريات الأجمل عن مرحلة الطفولة.
حاولوا بأكبر قدر ممكن إطالة الفترة الزمنية التي تقضونها مع بعضكم البعض، وحاولوا بين وقت وآخر ممارسة الرياضة معا، أو الذهاب في رحلة أو حضور فعالية ثقافية، فقط أنتما الاثنين.
فترة معقدة
يفيد علماء النفس بأنه من الطبيعي أن تكون فترة النمو أكثر تعقيدا لدى البنات مما هي لدى الصبيان، والعلاقات مع الأهل خلال هذه الفترة الحساسة تخضع لامتحان تقديري صعب. إلا أن البنات يملن للّجوء خلال فترة المراهقة إلى الأمهات في الغالب، اللواتي يقضين معهن وقتا أطول، وبالتالي يكشفن لهن عن مشاكلهن.
إن البحث عن حلول وأحاديث مشتركة مع الأب يكون في الغالب أكثر تعقيدا لأسباب كثيرة، منها أن الفتيات يحاولن خلال فترة النمو التأقلم مع التغييرات الجسدية والنفسية التي لا تكون معروفة بالنسبة للرجل، بالاضافة إلى دخول عنصر غيرة الأب حيال أول المعجبين بالابنة.
وهذا يؤكده البحث الذي أجري في عام 1999 ونشر في مجلة جورنال أوف بيرسوناليتي أند سوشيال سايكولوجي. فحسب هذا البحث تعتبر العلاقة مع الأب بالنسبة للفتاة الخاضعة للنمو أمرا مهما للغاية. وهؤلاء الفتيات اللواتي مررن في مرحلة المراهقة في عائلات لم يوجد فيها أب، خضعن لتجارب نمو أكثر تعقيدا مع كمية أكبر من المشاكل.
انفتاح وثقة
وأكثر من أي وقت آخر، فخلال مرحلة المراهقة تُعتبرون بالنسبة لبناتكم بمثابة بطاقة دخول إلى عالم الرجال الذي بدأن الآن بملاحظته والاهتمام به. ويحذر علماء في هذا السياق بأن «المهم جدا هو الانفتاح والثقة المتبادلة بين الوالد وابنته التي هي في طور النمو. فيجب عليها أن تشعر بقدرتها على القدوم إليك في أي وقت تشاء والسؤال عن أي شيء ترغب به. هذا بالطبع لا يعني بأنها ستستخدم هذه المناسبة في كل مرة، إلا أن المهم هو إدراكها بقدرتها على فعل ذلك».
المواضيع الحميمة تحديدا يجب أن تُطرح بطريقة لا تحرج أي طرف، إذا تناولتم مساهمتكم النقاشية كشكل من أشكال المحاضرة التعليمية. فحاولوا تخفيف الجو من خلال القصص الخاصة عن الفتيات اللواتي أحببتموهن خلال فترة نموكم. فهذا الأمر يثمّنه المراهقون كثيرا ويساعد في وضعكم على «الموجة نفسها».
الصغيرة كبرت
من الضروري أيضا خلال مرحلة النمو منح الطفل الكمية الكافية من الحرية، وهذه مشكلة يعاني منها معظم الأهل. ومن الواضح طبعا أنه ليس سهلا التأقلم مع واقع الحال الذي يفيد أن ابنتكم لم تعد تلك الفتاة الصغيرة. فإدراك حقيقة أنها أصبحت امرأة فتية، ذات شخصية كاملة تقريبا، مع آرائها الخاصة حول بدء الحياة الجنسية، يتطلّّب في الواقع الكثير من القوة والليالي الطويلة.
الآباء يكونون عادة أكثر غيرة على بناتهم مما تكون غيرة الأمهات على الأبناء، لأن الأب يُمنح عادة دور الشخص الحامي الذي لا يمكنه التخلي عنه بسهولة، لكن بدلا من تبني قرار المنع والممنوعات، اختاروا طريق الانفتاح والثقة. بذلك ستملكون على الأقل نظرة شاملة عن الأشخاص الذين يلتقون بابنتكم، وستحدّون من الأكاذيب والأعذار.
آه من فترة المراهقة!
يصف أحد الآباء تجربته مع ابنته البالغة من العمر ستة عشر عاما قائلا: «كنت أعتقد دائما أنه تربطنا علاقة رائعة مع ابنتنا، لكن بعد ذلك جاءت فترة المراهقة. فعندما أصبح عمرها أربعة عشر عاما انتابني شعور فجأة بأن كائنا فضائيا انتقل ليعيش معنا في المنزل.
فجأة تحولت ابنتي أمام عيني إلى شخص هستيري يبكي تارة وينظر إلى المجهول تارة أخرى. توقفت عن الذهاب إلى المدرسة، وأهملت واجباتها. ما كان أسوأ شيء في هذا السياق هو أنه لم يكن بإمكاننا أن نفعل اي شيء حيال ذلك. لم تساعد عمليات الإقناع المنطقية. أنا آسف حقا، لكنني اشعر بأننا قد ابتعدنا كليا بعضنا عن بعض.

 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 747


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
10.00/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy