في
السبت 11 فبراير 2012

الأخبار
طب وصحه
الفيتامين D... يخفّض خطر الموت المبكر!
الفيتامين D... يخفّض خطر الموت المبكر!
الفيتامين D... يخفّض خطر الموت المبكر!
07-16-2008 02:28 PM
أعاد فيض من الأبحاث الجديدة، التي أظهرت أن الفيتامين D يملك فوائد صحية كثيرة، إشعال الجدل حول ما إذا كانت التوجيهات الفدرالية بشأن «فيتامين نور الشمس» قديمة الطراز، معرضة بالتالي ملايين الناس من دون أي مبرر للإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري وغيرها من المشاكل الصحية.

قدمت الدراسات أدلة تؤكد أن انخفاض معدل الفيتامين D يزيد احتمال إصابة الرجال بنوبات قلبية، ويقلص فرص النجاة بين مرضى سرطان الثدي والقولون، ويزيد احتمال وفاة المصابين بأمراض الكلى. كذلك يرفع إمكان أن يُصاب الأولاد بداء السكري. فضلاً عن ذلك، أظهرت دراستان أخريان أن معدلات الفيتامين D المرتفعة تخفض خطر الموت المبكر لأي سبب كان.

نتيجة هذه الاكتشافات وما سبقها من دراسات، بدأت جمعيات طبية عدة تفكر في وضع توصيات جديدة تحدد الكمية الدنيا التي يجب تناولها يومياً من هذا الفيتامين. كذلك دعت الجمعية الطبية الأميركية حديثاً الحكومة إلى تجديد توجيهاتها، وهذا ما يخطط له المسؤولون الفدراليون راهناً.

لكنَّ خبراء بارزين كثراً يحذرون من أن حضّ الناس على تناول كميات كبيرة من الفيتامين D ما زال سابقاً لأوانه. صحيح أن الأبحاث الجديدة مثيرة للاهتمام، إلا أن الخبراء يقولون إن فوائد الفيتامين ما زالت غير مثبتة. يمكن أن يتحول الفيتامين D إلى مادة سامة إذا أُخذ بكميات كبيرة، حتى إن بعض الدراسات تبيّن أنه قد يزيد خطر الإصابة بعدد من المشاكل الصحية، على حد تعبير الخبراء. لا أحد يعرف ما هي عواقب إعطاء ملايين الناس جرعات هائلة من هذا الفيتامين لفترة طويلة.

تذكر ماري فرانسيس بيتشيانو من مكتب المكملات الغذائية في المعهد الوطني للصحة: «البيانات محيرة وتشكل مادة للمزيد من الأبحاث المثمرة، ما عدا ذلك، لا تُعتبر قوية بما يكفي لتوجيه توصيات جديدة. يجب أن نتوخى الحذر».

تحوَّل التصادم الأخير إلى جدال طويل ومرير. يتساءل بعض المشككين عما إذا كانت اكتشافات صناعات أدوات ومساحيق السمرة والحليب والفيتامينات تشوش حكم عدد من مناصري هذا الفيتامين. أما هؤلاء المناصرون المستاؤون فيتهمون المشككين بالتمسك بمعتقدات طبية بالية.

في هذا السياق، يفيد البروفسور راينهولد فيث (متخصص في العلوم الغذائية وعلم الأمراض في جامعة تورنتو): «أشعر أحياناً بالغباء نتيجة عملي في هذا الحقل. أسبوعياً، يجري معي أحد مقابلة ويسألني عن المطبوعة المهمة التالية المتعلقة بالفيتامين D التي ستنزل إلى الأسواق، علماً أن الحقل لم يحرز بعد أي تقدم».

يشكل فيث واحداً من مجموعة صغيرة من الباحثين تحض الأطباء والمرضى على ألا ينتظروا صدور توجيهات رسمية جديدة، يقولون إن بإمكان الأطباء أن يطلبوا من مرضاهم إجراء فحوص دورية لنقص الفيتامين D، كذلك يعتبرون أن عدداً أكبر من الناس، خصوصاً الأميركيين المتحدرين من أصل أفريقي، يجب أن يتناولوا المكملات الغذائية ويزيدوا تعرضهم للشمس.

يذكر البروفسور مايكل هوليك (متخصص في الطب وعلم النفس والفيزياء الحيوية في جامعة بوستن): «النقطة الأساسية هي أننا صرنا نعرف الآن أن الفيتامين D مهم لصحة الأولاد والبالغين، وقد يساهم في الحؤول دون الإصابة بالكثير من الأمراض المزمنة الخطيرة».

لطالما عرف العلماء أن الفيتامين D هو مادة مغذية تفرزها البشرة عندما تتعرض للأشعة ما فوق البنفسجية في ضوء الشمس وغيره من المصادر. تختلف كمية الفيتامين D التي تنتجها البشرة وفق المكان الذي يعيش فيه الشخص وأصباغ البشرة والعمر وغيرها من العوامل. ينتج الأميركيون المتحدرون من أصل أفريقي وغيرهم من أصحاب البشرة الداكنة، فضلاً عن أي شخص يعيش في المناطق الشمالية من الأرض، كميات أقل بكثير من هذا الفيتامين مقارنة مع الفئات الأخرى.

الجميع يمضي اليوم فترات أطول في الداخل متصفحا الإنترنت أو يشاهد التلفزيون أو يعمل. وبتنا نستخدم كريمات الوقاية كلما تعرضنا لأشعة الشمس. نتيجة لذلك، انخفضت كمية الفيتامين D التي تفرزها أجسامنا. عمد المصنعون إلى تعزيز نسبة الفيتامين D في الحليب وبعض الأطعمة، في حين أن مأكولات أخرى، مثل الأسماك الدهنية، تحتوي طبيعياً على كميات كبيرة منه. على الرغم من ذلك، لا يحصل معظم الناس إلا على جرعات ضئيلة من الفيتامين عبر غذائهم.

يوضح د. روبرت هيني (باحث بارز في مجال الفيتامين D في جامعة كريغتون في أوماها): «عاش الإنسان على مر العهود في أفريقيا الاستوائية وهو عارٍ. أما اليوم، قلما نتعرض لأشعة الشمس مباشرة. لذلك لم يعد جسمنا يفرز كميات كافية من ذلك الفيتامين».

أظهرت دراسات أن نقص الفيتامين D قد يكون شائعاً، إذ أن نصف البالغين والأولاد تقريباً يملكون ما يعتبره البعض معدلات غير مناسبة. تدعو التوجيهات الفدرالية الناس إلى الحصول على 200 إلى 600 وحدة دولية في اليوم، وذلك وفق سنهم وعوامل أخرى. لكن التوجيهات لم تُحدَّث منذ عام 1997، هدفت في المقام الأول إلى تجنب أمراض العظم، مثل الكساح (لين العظم) عند الأطفال وترقق العظم عند المسنين.

منذ ذلك الحين، كشفت الدراسات أن الفيتامين D يتمتع بفوائد صحية جمة، فهو يحمي على الأرجح الجسم من أمراض القلب وكثير من أنواع السرطان ومشاكل الجهاز المناعي، مثل التصلب العصبي المتعدد والتهاب المفاصل الرثياني، فضلاً عن الأمراض المعدية كالسل والإنفلونزا. كذلك يقي على الأرجح من عدد من الأمراض العقلية مثل الفصام والكآبة.

يؤكد البروفسور بروس هوليس، (متخصص في طب الأطفال والكيمياء الحيوية وعلم الأحياء الجزيئية في كلية الطب في كارولاينا الجنوبية): «للفيتامين D تأثيرات شاملة في الكثير من الأجهزة والأنظمة».

عمدت الجمعية الكندية لأمراض السرطان السنة الماضية إلى رفع توصياتها إلى ألف وحدة يومياً. يعتقد هوليس وغيره أن على الأميركيين أن يستهلكوا باستمرار ما لا يقل عن 2000 وحدة دولية يومياً.

يقول البروفسور سيدريك غارلند (متخصص في الطب العائلي والوقائي في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو): «أول ما سنشهده هو انخفاض حالات مرض السكري من النوع 1 بنسبة 80%، ثم سنشهد انخفاضاً بنسبة 75% في مختلف الإصابات بأنواع السرطان التوسعية، فضلاً عن انخفاض سرطان القولون والثدي. كذلك سنشهد على الأرجح انخفاضاً بنحو 25% في حالات سرطان المبيض».

يحث هوليس الناس على تناول ألف وحدة دولية يومياً، فضلاً عن مكمل يحتوي على مجموعة من الفيتامينات، بينها 400 وحدة دولية من الفيتامين D. كذلك ينصحهم بتعريض الذراعين والرجلين للشمس 15 دقيقة مرات عدة في الأسبوع.

لكنَّ علماء آخرين يعربون عن تحفظهم في هذا المجال. أطباء الجلد قلقون من أن يؤدي تشجيع الناس على التعرض لأشعة الشمس من دون حماية أو اللجوء إلى آلات تسمير البشرة إلى زيادة معدل سرطان الجلد.

يقول رئيس الأكاديمية الأميركية لطب الجلدوليام هانك: «نواجه الآن تفشي سرطان الجلد، فالتعرض للشمس أو اللجوء إلى الآلات لاكتساب السمرة هو تصرف خطر جداً. صُنفت الأشعة ما فوق البنفسجية من العوامل المسببة للسرطان، لذلك نحتاج إلى حماية بشرتنا».

سبق أن أدت بعض المواد المغذية الأخرى، مثل الفيتامين E والبيتا كاروتين وحمض الفوليك، إلى نتائج واعدة مماثلة، لكن تبين لاحقاً أنها غير فاعلة أو حتى خطرة، على حد تعبير البعض.

توضح البروفسور أليس ليشتنشتاين (متخصصة في التغذية في جامعة «تفتس» وناطقة باسم الجمعية الأميركية لأمراض القلب): «تحمسنا كثيراً سابقاغ وبدا لنا الجواب سهلاً: لا داعي لأن نقلق بشأن خسارة الوزن والتمرن. أعرف أننا نشهد الآن موجة من المواد المطبوعة التي تتناول الفيتامين D، لكن يجب أن نتوخى الحذر إلى أن نجري الدراسات المناسبة».

نقصه

تُعتبر أشعة الشمس أساسية في عملية إنتاج الجسم للفيتامين D. لكن التعرض للأشعة ما فوق البنفسجية انخفض إلى حد كبير بسبب استخدام كريمات الوقاية وقضاء وقت طويل في الداخل للعب أو العمل، خصوصاً في المناطق الشمالية من الأرض. يقول بعض العلماء إن نقص تلك المادة المغذية قد يساهم في الإصابة بكثير من الأمراض

 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1732


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
3.94/10 (414 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy