السبت 26 مايو 2012
|
|
|
بقدر الدفع يكون الحب
07-12-2007 11:39 AM
هموم امرأة
بقدر الدفع يكون الحب
تتمنى كل زوجة ان تنال محبة زوجها، وأن تكون بالنسبة إليه الماء والهواء، فتتفانى من اجل اسعاده وتحقيق رغباته ومطالبه، وتكون اليد اليمنى له، تقف معه في الضراء قبل السراء فيتعود الزوج على الأخذ وينسى العطاء، وتتحول مساعدتها له ومساندتها من فضل الى واجب. وإذا رفعت يدها ماديا ينشب الخلاف بينها وبينه، ويتحول الحمل الوديع الى وحش كاسر، فبقدر الدفع يكون الحب، حول المزيد كان هذا التحقيق.
في البداية توضح زينب الفيلكاوي ان الرجل لا يتجرأ ان يجبر زوجته على الانفاق او ان تساعده ماديا ما لم تكن هي التي عودته منذ البداية على ذلك: 'تبدأ بعض الزوجات حياتهن الزوجية مع الزوج بداية خاطئة فتندفع الزوجة من نفسها تحت إطار المثل والمبادئ، إلى أن تساعد زوجها، من دون ان يجبرها على ذلك، وتبادر الى التسوق وشراء مستلزمات المنزل والاطفال، ومع مرور الوقت يتعود الزوج على هذا الامر، ولا يشعر ان زوجته تتفانى وتضحي بأموالها من اجل اسعاد اسرتها، بل يعتبر ان عليها الانفاق، وان هذا هو واجبها'.
وتؤيدها في الرأي صديقتها مها السلطان: 'تتهاون الزوجة منذ البداية في حقوقها، وتقوم بدور غير دورها ألا وهو الانفاق، بهدف مساعدة زوجها، لكنها بتصرفها هذا تكون قلبت الموازين وجعلت نفسها المرأة والرجل في الوقت نفسه، بل انها تشجع الرجل على ان يتمادى في إهماله وتقصيره المادي، وتثقل نفسها فوق طاقتها من دون ان تشعر، وتعود زوجها على ذلك. فإذا ما رفعت يدها عن الانفاق او قل انفاقها لاي سبب من الاسباب، تجد زوجها قد تغير، وصار لا يعاملها مثلما كان، وكي يرجع الى معاملته الاولى تعود لتنفق على البيت ربما أكثر من ذي قبل، حتى تحافظ على عشها الذي بنته بنيانا خاطئا منذ البداية، ولا مجال لتصحيح الاخطاء الآن.
الوظيفة قبل الزوجة
وتؤكد ميرفت السكري ان الرجل هذه الايام يرغب في الزواج بموظفة، ولا يعبأ بجمالها بقدر ما يهتم بوظيفتها: 'ان الحياة اصبحت صعبة هذه الايام والرجل لا يمكنه تحمل مصاريف الاسرة بمفرده، ولا بد للشريكة ان تشاركه حياته، وأولها ان تسانده ماديا وان تكون يده اليمنى في الانفاق، فإذا لم تكن موظفة فلن تستطيع ان تساعده، لذلك صار الرجل اليوم يشترط الزوجة الموظفة، وصارت كل فتاة تحرص على اكمال تعليمها من اجل الحصول على وظيفة محترمة، والا فان فرص الزواج سوف تقل بالنسبة إليها لو اهملت تعليمها او فقدت وظيفتها والزوج هذه الايام يرفع شعار الوظيفة قبل الزوجة، اي انه يرغب في الارتباط بالزوجة الموظفة قبل ان تكون زوجة'.
وتعلق صديقتها ريم منصور: 'الزوج اليوم لا يحب زوجته لذاتها بل بقدر ما تملك من أموال، فبقدر دفعها لأسرتها وله لتحملها للمصاريف يكون مقدار حبه لها. لقد شاءت الاقدار ان لا اكمل تعليمي، وقررت الزواج فطلبت من الخطابة ان تبحث لي عن زوج تقي ويخاف الله. وبعد مرور عدة اشهر اتصلت بي الخطابة وصدمتني بما قالته لي، فرجال اليوم لا يريدون الارتباط الا بالمرأة الموظفة، وانا لكوني غير موظفة لم تجد لي عريسا يناسب عمري، ومع مرور عدة اشهر أخرى اضطررت إلى الارتباط برجل اكبر مني بخمسة عشر عاما مطلق وله ثلاثة ابناء لان الشاب الاعزب لا يريد سوى الفتاة الموظفة؟
بقدر الوظيفة يكون الزواج
وتؤكد مكية خلف: 'ارتباط الزوج بالزوجة اليوم اختلف عن الامس ففي السابق كان الزوج يشترط على زوجته البقاء في المنزل وعدم الخروج للعمل حتى ان كانت جامعية، اما اليوم فصار يشترط ان تكون موظفة بل يفضل ان يرتبط بمعلمة او طبيبة او مهندسة لتمييز هذه الفئات من الوظائف بكادر كبير، وهنا اقول بقدر الوظيفة يكون الزواج. فاذا كانت الفتاة تشغل وظيفة براتب مغر كبير تكون فرصة الزواج بها اكثر من غيرها، والهدف الرئيسي طبعا من هذا الارتباط يكون ماديا لأن مثل هذا الزوج سيتمتع براتب الزوجة وبعطائها وبإغداقها على اسرتها'.
اما نهاد حمدي فقصتها غريبة بعض الشيء تقول: 'تزوجت وانا موظفة في احدى الوزارات وكنت اتقاضى راتبا جيدا وكان زوجي يعرف كل صغيرة وكبيرة عن دخلي وقد قسم راتبي بمعرفته وكنت اتعجب من صديقاتي في العمل معي فكل واحدة مستقلة براتبها وتنفق على البيت بمزاجها وليس بالاكراه. وهنا اعلنت التمرد وقررت ان انفق بمزاجي وان اقسم راتبي بما اراه مناسبا لظروفي فغضب زوجي وخيرني بينه وبين راتبي فاخترت راتبي فطلقني'.
تحولت من زوجة إلى بنك
اما ام خالد فتروي قصتها عن مأساتها قائلة: تزوجت منذ عشر سنوات وكنت اعيش مع زوجي في هدوء واستقرار لاني كنت البنك المتنقل لزوجي كلما طلب مالا اعطيته لاني كنت مقتنعة ان الزوجة لابد ان تساعد زوجها عند حاجته. وبما انني كنت قادرة ماديا كنت ارى ان زوجي اغلى من ملايين الدنانير، وراحة باله وسعادته تساوي عندي كنوز الدنيا. وفي يوم طلب مني مبلغا كبيرا من المال لا لسبب قهري بل ليتمتع بهوايته فرفضت وقلت له ان البيت اولى بهذه الاموال عندها تحول العش الهادئ الى جحيم والحب الى كره كبير وقد اعترف لي مرارا انه بات يكرهني لانني لم امنحه هذا المبلغ الكبير من المال بل ويصر ان يكرر عبارته انه صار يكرهني كرها لم يكرهه لاي احد من اصحابه. انني مؤمنة الان انه بقدر الدفع يكون الحب وهذه مقولة صحيحة مائة في المائة وتجربتي خير دليل على ذلك هذه التجربة ليست من الخيال وانا قلتها كما حدثت بالفعل من دون مبالغة.
زوجي يستغلني ماديا
تدرك ام منصور ان زوجها يستغلها ماديا لكنها تضحك وذلك من اجل الحفاظ على بيتها من الانهيار: تزوجت منذ عشرين عاما قضيتها متغابية من باب 'لكن سيد قومه المتغابي' كي اعيش ولكي ينمو العش الذي بنيته ويترعرع محتسبة كل فلس انفقه على زوجي واولادي صدقة في سبيل الله وفي سبيل استمرار الحياة. لم يكتف زوجي بحسب راتبي وانفاقه على اسرتنا بل اصبح يتدخل في كل شيء اشتريه ويحاسبني عليه ويطلب مني عدم التبذير على الرغم من انني لم اطلب منه فلسا واحدا لكنه وصل مرحلة يعتبر فيها ان راتبي ملك له وليس لي حق التصرف به. ولم يكتف عند هذا الحد بل امتدت سلطته الى سيارتي فعندما اعود من عملي يأخذ سيارتي مساء ليقلل من مصروف بنزين سيارته، واذا طلبت منه سيارتي مساء لعمل زيارة او واجب يمنعني من الخروج لانني طلبت منه السيارة. انه وصل مرحلة متقدمة من مراحل الاستغلال المادي لي وانا اعي هذه المرحلة المتطورة التي وصل اليها زوجي وانا اضحك حتى تستمر سفينة حياتنا.
زوجي يهجرني والأسباب مادية
اما ام جاسم فقد رفضت استغلال زوجها لها ماديا، واعلنت تمردها ورفضها القاطع لهذا الاستغلال، فما كان منه الا ان هجرها بالفراش انتقاما منها، تقول ام جاسم:
تزوجت منذ احد عشر عاما، وكان زوجي وديعا في بداية زواجنا، وكان يطلب مني العون والمساعدة ماديا للوقوف معه في بناء منزلنا وكنت ارى ان الاموال عندما تسرف لا بد ان يكون الاسراف صحيحا لها ومثمرا ومن هنا بنيت المنزل معه، واثثناه وسكنا فيه مع اطفالنا.
الا ان زوجي ظل طامحا إلى وقوفي معه ومساندتي له على الرغم من مقدرته على الانفاق، فأخذ يطلب مني ان اتسوق لشراء حاجيات المنزل، وان اشتري ملابس العيد وكسوة الصيف والشتاء للاولاد، اضافة الى طلبات المدارس، وكأنه تعود على انفاقي معه لمساعدته، فتحولت المساعدة من رغبة مني الى اجبار لي.
وهنا رفضت ووضعت استراتيجية للانفاق مشتركة بيني وبينه، فصعق من موقفي، وقلت له المثل الشعبي 'كلمة تستحي منها بدها' اي ابتدئ بالكلمة التي تخجل منها، وانا ارى انك تستغلني وارفض ذلك الاستغلال. وبدأت التنفيذ، وحملته جزءا من الانفاق، فما كان منه الا ان هجرني بالفراش انتقاما مني وحتى يجبرني على العدول عن قراري، لكنني لم استسلم، واذا فقدت صبري سألجأ إلى القضاء لتطليقي لوقوع الضرر، فديننا دين رحمة، وقد كفل للمرأة حقوقها من زوجها الظالم وانا احتقر نفسي لو رضخت له، وعدت إلى الانفاق كما كنت من ذي قبل، لأن المعاشرة الزوجية من حقي الشرعي، ولا ادفع اجرة عليها، فإذا ما اراد ان يعاشرني فهذا واجبه، لكنني ارفض ان يعاشرني لأنني انفق وبجنون على المنزل، واذا طلبت منه ان ينفق على اسرته يعاقبني بالهجر. ان اولاده احق بالانفاق ولم اطلب منه المستحيل، بل كل ما طلبته في عين العقل وبضوء الشرع.
تزوج علي وبأموالي
ام جراح اسم على مسمى، فجراحها كثيرة وآهاتها توجع من حولها وتبكي الحجر. لقد تزوج زوجها عليها ومهر عروسته من مالها:
تزوجته منذ عشرين عاما، ووثقت به ثقة عمياء، فقد كان نعم الزوج، هادئا خلوقا مضحيا متفانيا من اجل اسرته، لم يخطر لي في اي من اللحظات انه سيغدر بي، او ان يتزوج علي، فأخلاقه الرفيعة اسرتني، ووهبته عمري ومالي، حتى انني سلمت له بطاقتي المصرفية، ومنحته توكيلا عاما يتصرف بمالي كيفما شاء، لأن تفكيره الاول والاخير هو راحتنا وراحة اسرته. ولكن شيئا ما حدث لا افهمه، ولم اجد له سببا ليتحول هذا الزوج الوديع الى شخص آخر. لقد دخلت الاخرى في حياته من دون اسباب، لكنها النزوة التي تقحم الرجال في الاربعين او الخمسين لكنها عند زوجي تحولت من نزوة الى واقع، لأن الاخرى التي دخلت حياته تحولت الى زوجة، ومهرها كان من رصيد حسابي. فقد استغل زوجي التوكيل وسحب ستة آلاف دينار ومنحها مهرا لعروسته، وعندما سحبت منه التوكيل طلقني، ومن هنا ادركت تماما صدق مقولتكم بقدر الدفع يكون الحب.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|