في
السبت 11 فبراير 2012

الأخبار
منوعات
أسلحة الجيش الأمريكي السرية..!
أسلحة الجيش الأمريكي السرية..!
أسلحة الجيش الأمريكي السرية..!
07-25-2008 01:45 PM
لأن الحرب في أفغانستان والعراق مددت الجيش الأمريكي الي حد نقطة الوهن منح البنتاغون الموافقة علي استخدام علاجات مضادة للكآبة من قبل الجنود الذين يعانون من الاجهاد والتوتر والقلق والأمراض النفسية. وفي ظل هذه الصورة قامت مجلة التايم الأمريكية بجردة لهذه الحالة وكشفت عن القائمة الثقيلة التي يعاني منها الجنود من ناحية الصحة الذهنية، كما أنها أطلقت تساؤلاً في غاية الأهمية هو لماذا الجهد الذي يبذل من قبل الجيش قد يجعل الحالة أكثر سوءاً. وخطوة الجيش بالسماح لجنوده أخذ هذه العقاقير والأدوية لها تأثيرات كبيرة خاصة علي المدي البعيد، عموماً أنها المرة الأولي في التاريخ التي يعطي بها الآلاف من الجنود عقاقير مضادة للاكتئاب للتعاطي مع ضغوط المعركة.. فهل هي الطريقة المثلي للقتال في ساحة المعركة؟.

بالرغم من أن تقرير التايم كشف أموراً كثيرة عن حالات الاكتئاب والانتحار والأمراض النفسية والذهان تبقي الكثير من المعلومات طي الكتمان لعدم وجود جهة في البنتاغون توثق ما يجري في هذا المجال.

إن المهمة التي بدأت في أفغانستان ومن ثم الحرب في العراق أخذت تطول أكثر من اللازم بالنسبة لجيش قد لا يعد لحروب طويلة الأمد علي حد قول أحد الخبراء.

يبقي الإنسان- أينما كان- من لحم ودم والجندي الأمريكي الذي جاء من آلاف الكيلومترات ربما وضع في موقف لا يرغب فيه لكنها سياسات الدول. إن عقرنة الجيش الأمريكية أي جعل بعض الجنود يعملون بالعقاقير ملف فتحته مجلة التايم الأمريكية علي مصراعيه.

بعد سبعة أشهر من بدء السيرجنت كرستوفر ليجوين بواجب الدورية في شوارع بغداد الخطرة- وهو العمل الذي يكون فيه أشبه بالطعم لإغراء المسلحين للخروج إلي الأرض المفتوحة حتي يتسني لوحدات جيشه قتلهم، وجد نفسه قد أخذ وعلي نحو متزايد يعاني من الاكتئاب وقانطاً وكارهاً للحياة.

ويقول كريستوفر: نحن نقوم ببعض المهمات العسيرة والأشياء بدأت تزعجني . وتقوم وحدة كرستوفر بحماية مراكز الشرطة العراقية المستهدفة بالهجمات بالصواريخ وبالقاذفات آر بي جي وكذلك باصطياد الهاونات المختبئة في أقبية بغداد ولتخليصها من الفوضي.

ويستذكر كرستوفر الأوامر التي صدرت إلي وحدته- بعد قتال ليلي شرس- وذلك بجمع واستعادة جثث قتلي العدو. وعندما وصل السيرجنت وبصحبة زملائه اكتشفوا أن البعض مازال أحياء.. ويقول: أنت لا تعرف دائماً من هو الشخص السيء. فعلي سبيل المثال عندما تقوم بتفتيش منزل شخص ما تكون قد كونت فكرة في رأسك بأنه إرهابي لكن عندما تدخل المنزل ستجد هناك لعب أطفال وأحذية صغار متناثرة علي الأرض- ومثل هذه الأشياء تؤثر في وتهزني أكثر مما أتوقع.

لذلك قام السيرجنت كرستوفر بزيارة الطبيب العسكري وبعد جلسة سريعة تم تشخيص حالته بشخص مصاب بالاكتئاب وأعاده الطبيب من جديد إلي ساحة المعركة لكنه مسلح بعقار زولوفت المضاد للاكتئاب وكلونزيبام المضاد للقلق.

ويقول كرستوفر ليس من السهل بالنسبة للجنود أن يعترفوا بالمشاكل التي يمتلكونها وهم موجودون هناك لجملة من الأسباب وإذا حصل واعترفوا فإن الحل الوحيد هو إعطاؤهم الحبوب .

ولأول مرة في التاريخ يكون هناك عدد كبير ومتنام من الجنود المقاتلين يأخذون جرعات يومية لمقاومة الكآبة وذلك لتهدئة الأعصاب المتوترة من جراء الجولات المتكررة والطويلة في العراق وأفغانستان.

ولم يعد العلاج لمساعدة الجنود علي المحافظة علي أعصابهم هادئة وحسب بل لتمكين القوات البرية المتأهبة أصلاً للمحافظة علي مصادرها الثمينة ألا وهم الجنود علي الخطوط الأمامية من المعركة.

إن المعلومات التي احتواها التقرير الخاص بالفريق الاستشاري الحامي للصحة النفسية في الجيش توضح بأنه طبقاً لدراسة مجهولة المصدر عن الجنود الأمريكان أجريت في الخريف الماضي حول 12% من الجنود المقاتلين في العراق و17% من الذين في أفغانستان يتناولون عقاقير مكافحة الاكتئاب وحبوباً منومة لتساعدهم علي التماشي مع الحالة. ويقول مصدر رسمي في الجيش لقد أدي تزايد العنف في أفغانستان والمهمات المعزولة إلي ميل الجنود للاعتماد علي العقاقير والعلاجات أكثر من هؤلاء الذين في العراق.

وفي وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون التي تحتفظ بالاحصائيات عن كل شيء لا توجد هناك مهمة متخصصة لمثل هذه المعلومات.. كما أن الجيش لا يسأل بشكل دائم حول استخدام وصفة الدواء، وذلك يجعل من الصعب تعقب هذه القضية.

ونظراً للسمات التقليدية التي ترتبط بالجنود الذين يسعون للحصول علي المساعدة الذهنية ربما لهذا السبب قلل المسح الذي نشر في مارس من استخدام مضادات الاكتئاب. ولكن إذا كانت أرقام الجيش تعكس هؤلاء الذين في صفوف القوات الأخري- لأن الجيش لديه حتي الآن العدد الأكبر من الجنود المنتشرين في مناطق الحرب- فهناك حوالي 20 ألفاً في أفغانستان والعراق يعتمدون علي مثل هذه العلاجات في الخريف الماضي.

ويقدر الجيش أن استخدام العلاج المرخص ينقسم إلي نسبة النصف بين الجنود الذين يتناولون مضادات للاكتئاب- وإلي حد كبير صنف العلاجات التي تشتمل علي بروزاك وزولوفت- وهؤلاء من الذين يتعاملون مع وصفات الحبوب المنومة لحالة امباين .

ويشير التاريخ إلي أنه منذ زمن جورج واشنطن استخدمت هذه العقاقير لكن تزايد استخدام الجيش لمضادات الاكتئاب يعكس انتشارها بين المدنيين.

وطبقاً لشبكة بحثية في مجال سوق الأدوية فإنه في عام 2004 كتب الأطباء حوالي 147 وصفة مضادة للاكتئاب.. ويعكس هذا الرقم إلي حد ما الممارسة الدورية الشائعة عبر العلاجات المختلفة لإيجاد العلاج الأفضل لهكذا حالات.. ووجدت دراسة ممولة فيدرالياً أن 70% من هؤلاء يتناولون مضادات الاكتئاب سوية مع علاجات نفسية لتحسين المزاج.

وعندما تصبح المسألة علي تماس مع الحروب القتالية فإن الجنود قد منعوا- علي مستوي الأحداث التاريخية- من استخدام مثل هذه العلاجات في المعارك. كما أن الجنود من الشباب والأصحاء- يجري فحصهم قبل أن يتم تجنيدهم.

ويعتقدون أن الاستخدام المتزايد للعلاجات وللعقاقير والدواء بين الجنود الأمريكان يحجم العبء النفسي والذهني الذي ينوء منه الجنود في كل من العراق وأفغانستان لكن حوالي 20% سيعانون مما يسمي بلغة العسكر اصابات الضغوط المؤقتة . وتبدأ مثل هذه الحالات بقلق بسيط وحدة في الطبع واستياء وصعوبة في النوم وتنامي مشاعر اللامبالاة والتشاؤم. ومع ازدياد الحالة سوءاً تأخذ مثل هذه المشاعر فترات أطول وقد تتحول إلي ألم وغضب وارتعاشة لا يمكن السيطرة عليها وشلل مؤقت.. وتستمر الأعراض بالتكرار حيث تؤدي إلي الطلاق ومحاولات الانتحار.

لقد أصبحت المشاكل الذهنية والعقلية شائعة لذلك قد يوسع البنتاغون قائمة الجرحي الذين يتم تأهيلهم والتي كانت مقتصرة علي المصابين باصابات جسدية في ساحة المعركة لتشمل اضطرابات الضغوط المسبقة للاصابة.. ويؤكد وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس بقوله: من الواضح أنها الحالة التي تحتاج إلي أن تدرس والبنتاغون يقيم التغييرات.

إن استخدام العقاقير للتماشي مع ضغوط ساحة المعركة لم تتم مناقشته خارج نطاق الجيش ولكنه في الداخل كان محل نقاش لعدة سنوات.

ويقول كتاب إصابات ضغوط المعركة وهو كتاب طبي صدر في عام 2006: ليس هناك من حبة سحرية تستطيع أن تخفف عنك وأنت تشاهد أفضل أصدقائك وقد تشظي جسده إلي أشلاء أو تجعلك تنسي أنك قبل لحظات كنت تقوم بواجب الدورية معه. ومع ذلك بإمكان العلاج أن يخفف قليلاً ويواجه الأعراض البسيطة التي تنجم عن الوجود في ساحة المعركة وكذلك اصابات ضغوط المعركة وتساعد أيضاً في إعطاء دفعة شخصية للحصول علي امكانية تأدية الواجب علي أكمل وجه.

وهذا يعني أن أي علاج يساعد في استمرارية نشر الجندي في ساحة المعركة وقيامه بالواجبات القتالية فإنه يخفض التكاليف من حيث التدريب واستبدال القطعات.

لكن هناك إخفاقاً علي الجانب الآخر يتمثل بأن عدد الجنود الذين يحتاجون إلي خدمات صحية نفسية طويلة الأمد يزدادون من خلال تكرار نشرهم والجولات القتالية الطويلة .. وكما هو معروف أنه إذا لم يحصل الجنود علي وقت كاف يكونون فيه بعيدين عن أرض المعركة ومن الممكن أن تكون المساعدات علي النوم ومضادات الاكتئاب حاضرة لتساهم في تحمل الأعباء المترتبة من جراء ذلك.

ويقول لورنس كورب- رئيس الأفراد في وزارة الدفاع خلال إدارة الرئيس ريغان- هذا ما يحدث عندما تحاول القتال في حرب طويلة ولديك جيش غير مصمم ومعد للحرب الطويلة.

وتتساءل عوائل العسكر عن مثل هذا التغير طبقاً لما ينقله مسؤول في جمعية العوائل العسكرية الوطنية هل نستخدم العقاقير حتي نبقي أولادنا هناك، وهل نحن نحاول أن نضمد عدم كفاية القوات القتالية بهذه الطريقة؟ .

وصدرت تحذيرات كثيرة من أن العقاقير والأدوية قد تزيد من مخاطر الانتحار لكن السؤال هو ما إذا كانت هناك علاقة بين الاستخدام المتزايد للعقاقير في العراق وأفغانستان وارتفاع معدلات الانتحار هناك. وتشير الاحصائيات إلي 164 حالة انتحار في الجيش في أفغانستان والعراق منذ بداية الحرب وحتي عام 2007م، وهذا يعني أن النسبة قد تضاعفت قياساً بمعدل عام 2001م.

وقد انتحر علي أقل تقدير حوالي 115 جندياً في السنة الماضية بمن فيهم 36 في العراق وأفغانستان وهو أكبر رقم يسجل منذ 1980 وحوالي 40% من منتحري الجيش في 2006 و2007 كانوا يتناولون علاجات وأدوية نفسية كالبروزاك وزولوفت.. وفي الوقت الذي يعزو الجيش السبب الرئيسي للعلاقات الفاشلة يري خبراء من خارج الجيش أن هناك علاقة بين حالات الانتحار واستخدام الأدوية والعقاقير علي الرغم من أنه لا توجد وسيلة تحدد كم عدد محاولات الانتحار التي منعها علاجات مقاومة الاكتئاب من خلال تحسن مزاجات الجنود.

ويقول طبيب من كلية هارفارد الطبية: إن النسبة العالية من محاولات الانتحار للجنود الأمريكيين بعد التعاطي مع SSRIS ينبغي أن تزيد من حجم المخاوف الخطيرة. ولاشك أنهم يستخدمون الأدوية ليدعموا الجنود علي مواكبة الظروف الصعبة.

ويسهم النشر المتكرر في مناطق الحرب في احتمالات تزايد المشاكل النفسية بشكل مباشر لدي الجنود.. ان حوالي 30% من الجنود الذين تم نشرهم للمرة الثالثة يعانون من مشاكل صحية عقلية حسبما قاله الكولونيل تشارلس هوج. وقد أضاف: ان البحث الجديد أظهر أن مدة 12 شهراً بين جولات المعركة تعد فاصلة زمنية غير كافية بالنسبة للجنود ليعيدوا ترتيب أوضاعهم ويشفوا من ضغوط وتوترات المعركة قبل أن يتجهوا ثانية إلي الحرب.

ويقول كولونيل خدم في السعودية خلال حرب الخليج الأولي وأرسل إلي العراق مرتين: لقد حققت عقاقير مكافحة الاكتئاب اختلافاً واضحاً بالطريقة التي يتعامل بها الجنود في الحرب. ويضيف في حرب الخليج لم تكن لدينا مثل هذه العلاجات والأدوية لذلك فإن فلسفته الأساسية كانت هي إعطاء الجنود الذين تعرضوا للضغط راحة واسترخاء لنري ما إذا تحسنوا. ففي حالة عدم تحسنهم عند ذلك يتطلب الأمر إبعادهم إلي الخطوط الخلفية ومن المحتمل إخراجهم نهائياً من مسرح المعركة.

لكن في مهمته الأحدث في بغداد في عام 2006 عالج الكولونيل الطبيب جندياً كان يقوم بحراسة المعتقلين العراقيين حيث يقول عنه: لقد كان مكتئباً ويائساً عندما يكون في حالة تداخلات بمستوي عال مع المعتقلين حيث يعيش مواجهة مشحونة بالعواطف معهم فيما هو يحمل السلاح. لكنه كان جزءاً من فريق ذي تدريب عال ونحن لا نرغب في أن نخسره لذلك تم معالجته بواسطة SSRIS ، وفي غضون أسبوع واحد كان شخصاً جديداً حيث استطعنا أن نعيده للواجب وليقوم بمهامه كاملة.

ولم يضع البنتاغون سياسة ممنهجة إلا في حلول نوفمبر 2006 حيث شملت كل صنوف القوات العسكرية لكن الشيء المثير أنهالم تذكر الأدوية الجديدة المضادة للاكتئاب. بدلاً من ذلك أنها ببساطة منعت الجنود من تناول العقاقير القديمة بما فيها الليثيوم ومضادات التشنج ومقاومة الذهان.

ويقول أحد معدي هذه السياسة إن الهدف هو لإعطاء SSRIS الضوء الأخضر من دون قول ذلك. وفي ورقة نشرت في يوليو الماضي من قبل ثلاثة من الاخصائيين النفسيين في مجلة الطب العسكري- وهي مجلة مستقلة تصدر عن جمعية الجراحين العسكريين في الولايات المتحدة حثت الأطباء العسكريين المتوجهين إلي العراق وأفغانستان علي أن يطلبوا كمية كبيرة من SSRIS لأنه العلاج الأكثر راحة عندما يوصف للمصابين باضطرابات نفسية واكتئابات من الذين كانوا في مناطق الحرب.

وخلاصة القول إنه كلما أخذت القوات المزيد من هذه العقاقير والأدوية بالتأكيد ستكون هناك شكوك جديدة بشأن فعالية العقاقير.. وفعلاً نشرت تقارير بشأن فعالية بعض الأدوية الجديدة وإلي أي مدي تستطيع أن تخفف من حجم الضغوط.

عموماً باستطاعة السيرجنت كرستوفر ليجوين أن يخبرهم بذلك. عندما عاد في مايو في عام 2004 ظل يتناول أدوية كلونزبام وغيرها من العقاقير. وأصبح واحد من 300 ألف أمريكي خدموا في العراق وأفغانستان ويعانون من أمراض نفسية أو اكتئاب.. لكن هناك بعض الحالات لا يمكن معالجتها بأخذ الحبوب وأنما فقط تهدئتها.. ويقول السيرجنت كريستوفر إنه أوقف تناول الأدوية لأنه بدأ بنفسه يقاوم حالته المرضية وبمساعدة الاستشاري النفسي.. ويضحك السيرجنت كرستوفر عندما يسأل عن شعوره فيقول أحب أن أفكر بأني اقترب من العودة ثانية من حالتي الطبيعية.


البحوث والدراسات تؤكد معاناتهم من أمراض عقلية

جاء في البحث الذي أجراه فريق الصحة العقلية في الجيش الأمريكي ان أكثر من واحد من بين أربعة جنود خدموا في العراق ثلاث أو أربع مدد أظهر ميلا لحالات اكتئاب وقلق وشد عصبي.

الدراسة اخذت بياناتها من مقابلات مع عينة مكونة من أكثر من ألفي جندي، غير معلومي الهوية، يخدمون في القوات الأمريكية العاملة في العراق.

آثار الخدمة لمدد طويلة ومتعددة في العراق علي صحة الجنود الأمريكيين العقلية تقلق قادة الجيش الأمريكي في واشنطن، في الوقت نفسه يستعد فيه قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال دافيد بتريوس للطلب من الكونجرس عدم إجراء أي تخفيضات في أعداد القوات الأمريكية في العراق خلال الشهور القادمة.

وذكر (مركز السلام) وهو أحد مراكز الأبحاث الأمريكية في تقرير له، إن أي انسحاب سريع للقوات الأمريكية من العراق سيؤدي إلي فوضي عارمة قد تصل إلي حد الإبادة الجماعية في العراق.

وفي مقال في صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) تحت عنوان "إرسال الجنود المتكرر إلي العراق يزيد من مخاطر إصابتهم بالأمراض العقلية"، ما توصلت إليه الدراسات بالجيش من أن ربع الجنود المتطوعين قد ظهرت عليهم أعراض متاعب عقلية لدي إعادة إرسالهم إلي العراق لثالث أو رابع جولة، بشكل أكبر من الجنود الذين يقضون أول أو ثاني جولاتهم بمناطق القتال. لذا فقد تؤدي نتائج هذه الدراسة إلي تقصير مدة الجولات بمناطق القتال وإطالة الفترات الفاصلة بين كل جولة وأخري.

وتورد الدراسة أن مظاهر الاضطرابات العقلية تتضمن الاكتئاب والقلق والاضطرابات الناتجة عن الضغط النفسي، وكذلك تردي الحالة المعنوية لدي الجنود. ويوضح كولونيل بول بلايز، الذي قاد فريق الدراسة، كيف أن الجنود "لا تُتاح لهم الفرصة للتعافي تماماً من الجولات السابقة قبل إعادة نشرهم في جولات جديدة". والواضح هو تحسن الحالة المعنوية للجنود في العراق، بسبب انخفاض معدلات العنف، في حين انخفضت الحالة المعنوية في أفغانستان بسبب ازدياد العنف بها.

كما تورد الدراسة أن زيادة مدة جولة الخدمة العسكرية إلي خمسة عشر شهراً كان لها نتائج مختلفة، إذ كانت هناك زيادة واضحة في الاضطرابات بأماكن دون غيرها، ومنها إصرار 30% من الجنود في جولتهم الأولي علي الانفصال عن زوجاتهم أو خطيباتهم بعد انتهاء تلك الجولة. كما أن زيادة فترة الخدمة العسكرية قد أثرت علي قدرات الجنود علي القيام بعملهم علي الوجه الأكمل مما أثار شكاوي رؤسائهم. وبالرغم من ملاحظة ارتفاع نسبة الاضطرابات النفسية والعقلية في ذروة الجولة العسكرية، فقد انخفضت تلك النسبة قرب انتهائها وعودة المجندين إلي ديارهم، وهو ما يصفه الكولونيل بلايز بأن الجنود "يرون النور في نهاية النفق في الشهور الثلاثة الأخيرة" التي تسبق عودتهم إلي الديار.


معدلات الانتحار بين الجنود الأمريكيين تربك المسؤولين

تتواتر التقارير منذ بدء الحرب في افغانستان والعراق بشأن الجنود العاملين في ساحة المعركة حيث تربك المسؤولين ويذكر المتابعون ان تقريرا طبيا أمريكيا كشف اواخر عام 2007 أن عدد معدلات الانتحار في صفوف الجنود الأمريكيين العائدين من العراق وأفغانستان في ارتفاع مطرد، بسبب التقصير في العناية الطبية التي تقدمها العيادات النفسية المخصصة لهم، وفشلها في منحهم عناية نفسية علي مدار الساعة.

وانتقد التقرير افتقار بعض تلك العيادات إلي تشخيص ملائم للحالات النفسية التي تصيب الجنود، إلي جانب نقص الخبرات لدي الأطقم الطبية العاملة، مما رفع حالات الانتحار لدي الجنود الذين يقصدون تلك العيادات إلي 1000 جندي سنوياً من أصل 5000 جندي سابق ينتحر كل عام.

وكان التقرير هو الأول من نوعه للذي يقدم مقاربة عمل تلك العيادات وأساليبها في الوقاية من الانتحار، وقد حض علي ضرورة إعادة النظر في منهجية عمل العيادات خاصة وأن ثلث الجنود العائدين أبلغوا عن معاناتهم من عوارض التوتر الاضطرابي المرافق للصدمة.

وقد أقر معنيون بالثغرات التي كشفها التقرير، وتعهدوا في حينه بوضع منسق خاص لشؤون انتحار الجنود في كافة العيادات الطبية البالغ عددها 1500 عيادة.

وكان سيناتور جمهوري قد طلب العام الماضي إجراء إعداد هذا التقرير للاطلاع علي الحالة النفسية والعقلية للجنود بعد الخدمة في العراق وأفغانستان.

وقد خرج التقرير بتوصيات إضافية حول القضية، طالباً تعزيز التنسيق الطبي بين العيادات والمستشفي العسكري التابع للبنتاغون خاصة بما يتعلق بالحالة العقلية للجنود الذين يستدعون مجدداً للخدمة.

يذكر أن مشكلة تزايد انتحار الجنود الأمريكيين ليست جديدة حيث أرسل الجيش عام 2003 فريقا من خبراء الصحة النفسية الأمريكيين إلي العراق لمتابعة كيفية تعامل أفراد القوات الأمريكية مع الضغوط الناتجة عن التطورات الأخيرة هناك.

كما أظهرت دراسة سابقة أجرتها الحكومة البريطانية علي جنودها العائدين من العراق بأنهم يعانون من أمراض نفسية وعقلية.

وأوضحت الدراسة، التي أعدتها مؤسسة الرفاهية العسكرية للأمراض العقلية، "كومات سورس"، أن أكثر من 1300 جندي من الجنود البريطانيين الذين عادوا من العراق خلال الفترة ما بين يناير 2003 إلي سبتمبر 2005 يعانون من مشكلات نفسية وعقلية وحالات اكتئاب في الفترة التي كانوا يؤدون فيها واجباتهم العسكرية.

 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 7168


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
7.46/10 (38 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy