في
الجمعة 10 فبراير 2012

الأخبار
علوم و تكنولوجيا
مساعد آلي ببرنامج إلكتروني يجعل التشخيص أكثر دقة
مساعد آلي ببرنامج إلكتروني يجعل التشخيص أكثر دقة
مساعد آلي ببرنامج إلكتروني يجعل التشخيص أكثر دقة
07-31-2008 12:45 PM
نشعر احيانا بالاحباط عندما نذهب الى الطبيب فيشخص لنا مرضا ما ويعطينا الدواء طبقا لتخميناته ومستواه العملي وخبرته بصورة مخالفة تماما عن غيره من الاطباء. اي اننا نقع تحت رحمة القدر، وبالتالي فإن التشخيص الطبي هنا عرضة للخطأ وربما الصواب، وبالتالي حياة المريض هنا ستنجرف نحو التخمينات التشخيصية للأطباء وليس للعلم الدقيق.
لذلك يرى الدكتور علاء فؤاد، الطبيب والباحث في حقل المعلوماتية الطبية، ان آليات التشخيص الطبية من قبل الاطباء لم تصل حتى الآن الى الدرجة التي يمكن الوثوق بها! ويؤكد ان من شأن ذلك ان يقود الى سلبيات لا حصر لها الى الدرجة التي تؤدي في كثير من الاحيان الى نتائج كارثية.
وفي محاولة من جانبه لتقليص هامش الخطأ والوصول الى ادق النتائج التي تساعد على وصف العلاج المثالي، بغض النظر عن المكان او الزمان الذي يجري فيه التشخيص، يقترح الدكتور علاء وضع برنامج الكتروني شامل يكون بمنزلة مساعد آلي للطبيب، اي «سوفت وير» مساعد لدى الاطباء، ليس فقط على المستوى العربي، بل يمكن تبنيه في كل دول العالم، مما يجعل منه نظاما عالميا للتشخيص والكشف الطبي.

دور المساعد الآلي
ولكن ما دور المساعد الآلي مع الاطباء؟ يقول الدكتور علاء «انه في الوقت الذي توجد فيه ثلاثة اجهزة كمبيوتر في الطائرة من نوع اف 16 لتتقلص نسبة الخطأ البشري في قتل افراد الطائرة الى اقل من واحد لكل مائة الف طلعة جوية، نجد ان العملية التشخيصية المسؤولة عن علاج البشر (الكشف الطبي) لا تستخدم اي تقنية حديثة تقلل من نسبة الخطأ البشري الذي يتحكم بصورة كاملة في عملية التشخيص، فالطبيب كالطيار كائن بشري عادي، ومع ذلك نعتمد على ذاكرته التي قد تخونه احيانا، وعلى تركيزه الذي قد يفقده في ظروف مختلفة وعلى طرق معالجة عقله للبيانات في استنتاج التشخيص للمرض، ففي كثير من الاحيان يضطر الطبيب للتعامل مع المجهول، فالطبيب قد يستقبل احيانا في عيادته مرضى لا يمكنهم شرح ما يعانونه، ربما بسبب فقدان الوعي بصورة جزئية، او بشكل تام او بسبب الالم او وعكة شديدة وعندما يضطر الطبيب لزيارة المريض في المنزل قد يجد جوا مضطربا قلقا واحيانا صاخبا، وهنا لا يستطيع الطبيب ان يستفسر عن اي معطيات للكشف عن الحالة المرضية للمريض او تاريخه المرضي، لذا يكون لزاما على هذا الطبيب ان يتعامل مع المجهول الذي يؤثر كثيرا في التشخيص او التعامل مع الحالة المرضية وعلى وجه التحديد الحالات الطارئة.

التخمين والمعلوماتية
لذا، فان مهنة الطب في رأي الدكتور علاء لا تزال المهنة الوحيدة التي تفتقر الى برنامج كمبيوتر يساعد على صنع القرار وجعله علميا وليس قياسيا فمهن المحاسبة والهندسة وغيرها من المهن الاحترافية تستعين في غالبية عملياتها ببرامج في غاية الدقة، الامر الذي يساعد القائمين عليها في اتقان جمع البيانات والمعطيات التي تفيد في التوصل الى ادق النتائج، وبالتالي تقلصت نسبة اخطائهم المهنية كثيرا، في حين ان آخر الاحصائيات تقول انه من بين كل مائة مريض لا يتم تشخيص سبعين مريضا بطريقة جيدة، فيما حصل عشرون مريضا على تشخيص ناقص ويحظى عشرة مرضى فقط بالتشخيص السليم.
ويضيف الدكتور علاء: ولا تقف التحديات عند هذا الحد، بل هناك اختلافات كبيرة في طرق التعليم والتدريب الطبي في الدول المختلفة، ناهيك عن غياب المعايير الطبية الموحدة في الممارسة واختلاف نظم التعليم الطبي في دول العالم المختلفة في حين ان مهنة الطب تعد مهنة عالمية، لذا فأن هذا الاختلاف يؤدي الى تباين واسع في الآراء ويخرج الطب من مفهومه العلمي الى مفهوم ارتجالي، ويتابع: من حق المريض عندما يزور الطبيب ان يكون على ثقة تامة بان هذا الطبيب سيقوم بتشخيصه بطريقة سليمة من دون ان ينسى شيئا او يخطئ في تقدير او حساب معاني العلامات المرضية.
ضعف العامل البشري

وفي هذا الصدد تقول احدى الدراسات انه تم عرض 400 حالة مرضية علي 300 طبيب متخصص، لكن لم يتمكن سوى أربعة أطباء من التوصل الى التشخيص السليم من بين تلك الحالات جميعها، وبعد ستة أشهر تمت اعادة عرض الحالات الأربعمائة السابقة على المائتي طبيب انفسهم فلم يتوصل للتشخيص السليم للأربعمائة حالة سوى ثلاثة أطباء فقط لم يكونوا من الأربعة أطباء الذين قاموا بالتشخيص السليم في المرة الأولى. وفي ذلك دلالة قوية على ضعف العامل البشري في العملية التشخيصية التي تعتمد على الحدس أكثر من توالي المعطيات وتتابع النتائج طبقا للمعطيات، ويعتقد الدكتور علاء ان الحل الذي يعرضه يساعد في التخفيف من الضغوط المختلفة التي يتعرض لها الطبيب.. مثل التعامل مع المجهول ومحاولة تذكر ما قد ينساه أحيانا ومحاولة الربط بين البيانات في وقت قد لا يساعده تركيزه أو حالته البدنية على ذلك، ويرى انه من حق الطبيب ان يستعيد مهنته الأصلية وهي البحث في المعلومات والمعطيات الطبية بدلا من ان نحوله الى صندوق ذاكرة يتحتم عليه حفظ كل الاعراض والعلامات التشخيصية والأمراض والأدوية، ومن حقه أيضا ان يوجد لديه مساعد آلي يثق به ويساعده، في التوصل الى التشخيص السليم وحتى عندما يتم دفع الفاتورة الطبية سواء أكان ذلك من قبل المريض نفسه أم من قبل شركة التأمين، لا بد من التأكد ان المريض يحصل على أفضل خدمات طبية نظير ما يدفع من أموال.

الحل التقني
يقول الدكتور علاء ان الكثير من معاهد الأبحاث والجامعات اجتهدت كثيرا في محاولة للوصول الى حلول الكترونية لهذه المسألة وحققت بعض تلك الجهات نتائج لا بأس بها. لكنها، على حد قوله، تفتقر الى التناغم لحل كل ابعاد المشكلة في آن واحد، معتقدا ان الحل لن يكون الا من خلال منظومة طبية متكاملة تواجه كل التحديات السابقة في آن واحد. وفي معرض شرحه للحل التقني الذي قام بابتكاره على مدى أربع سنوات كاملة من اعمال البحث والدراسات المعمقة يقول انه يطلق على نظامه الجديد اسم «غلوبل هيلث تكنولوجي» أو «تكنولوجيا الصحة العالمية»، والذي حاول فيه مراعاة كل جوانب المشكلة حتى لا يكرر اخطاء من سبقوه، بمعني تحويل
التشخيص الطبي الى تشخيص معياري وليس تخمينيا والتخلص من المشكلة المتمثلة في عدم الاهتمام بجزئية معينة، مما يؤثر في الحل النهائى، مضيفاً ان الحل الذي انعم الله به عليه وابتكره يعتمدد على مسار تشخيصي الكتروني، ويقوم بتغذية ملف طبي الكتروني داخل بوابة الكترونية «اون لاين» تعيد ترتيب مواصفات الممارسة الاكلينيكية.
وعن ابحاث الدكتور علاء حول المعلوماتية الطبية وادعائه ان التشخيص الطبي لا يعتبر حتى الان علما، وانما خرافة يقول الدكتور علاء: «انه يتعين في المقام الاول تعريف اينشتاين للعلم على العلم عندما قال: «ان العلم هو التوصل الى التنائج نفسها طالما كانت المعطيات ثابتة، مضيفا: «من اجل هذا عكفت سنتين على استخراج معادلة طبية لكل مرض»، وقد استعنت بثمانية مراجع طبية تمثل جميع مدارس الطب «الاميركية، الانكليزية، الالمانية، الفرنسية، اليابانية، والجنوب شرق اسيوية، والمصرية.. مع مراجع الكترونية على شبكة الانرنت، ومستندا الى التوصل الى تلك المعادلات ومقارنتها..»

برمجة المعادلات الطبية
بعد ذلك قام الدكتور علاء بالخطوة التالية وهي برمجة هذه المعادلات الطبية وتحويل الامراض الطبية (كافة الامراض الطبية) الى معادلات رياضية مبرمجة (هي المرحلة الاصعب في تطبيقات الدكتور علاء، ليكون هناك «سوفت ويير» او برنامج يتيح ادخال البيانات «عوارض الامراض» بطريقة سهلة ويستقبل «اسكريبت» اللغات البرمجية المختلفة، وفي الوقت نفسه يدعم الوسائط المتعددة، مما يجعله سهلا بفضل استخدام الصور ومقاطع الفيديو والاصوات.. أي أن المريض سيشرح لأي طبيب العوارض والمساعد الآلي سيستقبلها، وبالتالي ستكون نتائج الكشف عند اي طبيب تقريبا واحدة الى حد بعيد.
ووفقا لهذا البرنامج، فان هذه البيانات التي يتم ادخالها تمر بمراحل مختلفة من استخلاص القرار الى ان يتوصل الطبيب ؤلى قرار نهائى يتمثل في تشخيص المريض ومن ثم تخزين هذه البيانات في ملف طبي الكتروني مخزن على جهاز خادم متصل بشبكة الانترنت، مما يتيح للمريض استخدام ملفه الطبي في التعريف بحالته الطبية للطبيب المعالج ايا كان موقعه!
ولضمان السرية والحماية لخصوصيات الملف الطبي للمريض لا يمكن الوصول لمعلومات ملفه الا عن طريق بصمة اصبعه الخاصة، فلا هو بكلمة سر يسهل اختراقها، ولا ببطاقة يمكن تزويرها ولا يمكن فتحه الا في حضور المريض!
من جانب عملي وعلمي، قامت جامعات بريطانية واسبانية اضافة إلى جامعات اوروبية بمناقشة الدكتور علاء في تطبيقاته، حيث اشادوا بها، طالبين الاستفادة منها، والان هناك مفاوضات من قبل شركة آي بي أم العالمية، لتتبنى مشروعه وقد تكون كافية لترشحه الشركة لنيل جائزة نوبل في الطب لعام 2008 .

 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1194


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
4.95/10 (28 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy