في
الجمعة 10 فبراير 2012

الأخبار
ثقافة
جايمس إيلاين..أمين متحف يمدّ جسراً نحو الفنّ الصيني
جايمس إيلاين..أمين متحف يمدّ جسراً نحو الفنّ الصيني
جايمس إيلاين..أمين متحف يمدّ جسراً نحو الفنّ الصيني
08-14-2008 02:22 PM
دعوا الآخرين يتحدثون عن جاذبية الفن الصيني. قام جايمس إيلاين بخطوة في هذا الصدد عبر الانتقال إلى الصين. يقول إيلاين، وهو فنان وأمين متحف نظّم معارض جريئة وقدّم صوراً حديثة النشوء في متحف هامر في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس على مدى العقد الماضي: «وُجدت الصين هنا لتبقى، فهي الثقافة وعالم الفن وليست مجرد موضة غربية ستتبخر. الصين قوة».

بفضل هبة من المجلس الثقافي الآسيوي، والفوز المفاجئ بجائزة أوردواي للعام 2008، (قيمتها 100 ألف دولار أميركي) تقدَّم للفنانين وأمناء المتاحف والكتاب الفنيين في منتصف حياتهم المهنية، استبدل إيلاين لقبه كـ{أمين» متحف هامر بلقب «مساعد أمين» وتوجه إلى الصين حيث ينوي الإقامة لسنتين، بهدف تعلُّم المزيد عن الفن الذي صنع في أنحاء البلاد الشاسعة وإيجاد فرص يمكن للمتحف والجامعة من خلالها إقامة عروض وبرامج تبادل. يمضي إيلاين نصف وقته وهو يعمل لدى متحف هامر، والنصف الآخر في السعي وراء مشاريع مستقلة. يقول: «أريد أن أكون جسراً. أظن أن هناك الكثير من الفرص للتعاون والتشارك لفترة طويلة من الوقت في المستقبل».

تعتبر مغامرت إيلاين خطوة جريئة بالنسبة إليه وإلى الجامعة، لكنها تعكس اهتماماً متنامياً بالفن الصيني المعاصر الذي يتخطى حماسة الألعاب الأولمبية في بكين. في الوقت الراهن، عاد إيلاين إلى لوس أنجليس للإشراف على عرضه الصيني الأول، وهو يتضمن عملاً فنياً لصان اكزون الذي يشارك في سلسلة مشاريع متحف هامر ويستمر لغاية 12 أكتوبر (تشرين الأول).

صان، الذي وجد الإلهام في كتاب The New China الثنائي اللغة (نشر في العام 1914)، فنان في الثامنة والعشرين من عمره يعيش في هانغزهو، ومؤسس استوديو للرسوم المتحركة في العام 2006. اكتشف المفاهيم المتغيرة لتطوّر الصين في لوحات جدارية وفيلم رسوم متحركة.

في هذا السياق، يقول إيلاين: «أرى فعلاً في الجيل الجديد نوعاً جديداً من الفن. لعله ليس جديداً في أعين العالم، لكنه كذلك بالنسبة إلى الصين. كانت الموجة الأولى عبارة عن عمل سياسي شعبي أكثر مباشرةً ووضوحاً. أرى الآن نموذجاً من العمل أكثر تعاطياً مع الأمور الشخصية والعاطفية والنفسية والجنسية، اذ يبحث الناس في ذاتهم وهويتهم. يطرح صان اكزون هنا أسئلة عن الهوية حول بلاده، من أين أتت وإلى أين هي متجهة، وعن مفاهيم العالم».

العاب

يجتاح الفن الصيني هذا الموسم كل مكان. في ما يلي لمحة عن جدول أنشطة الفن العالمي المليئة بالمساهمات الصينية. في باريس، يحمل معرض الصيف الكبير في متحف مايول (www.museemaiillol.com) الذي يضم لوحات لـ35 فناناً، عنواناً خاصاً بالألعاب الأولمبية وهو China Gold. أما المعرض الذي يلفت الأنظار هذا الخريف في جمعية آسيا (www.asiasociety.org) في نيويورك فهو بعنوان Art and China’s Revolution. في لندن، يروج غاليري ساتشي (www.rizzoliusa.com) لمجموعته الصينية في كتاب يتضمن صوراً وافرة بعنوان The Revolution Continues: New Art From China.

في المقابل، تشكل كاليفورنيا الجنوبية أرضاً خصبة للفنانين الشباب من الصين. بالتزامن مع معرض متحف هامر، يقدم غاليري دي أن جي (www.dnjgallery.net)، وهو مساحة جديدة نسبياً في لوس أنجليس، معرضاً بعنوان Contemporary Photography from China.

يستضيف غاليري دي أف 2 (www.df2gallery.com) في ويست هوليوود والمتخصص في الفن الصيني المعاصر، معرضاً من الصور الملونة بعنوان Shine Upon Me من مجموعة Light Series للفنان جيانغ زي. في المقابل، يعرض غاليري مورونو كيانغ في لوس أنجليس في وسط المدينة لوحات لـ لي يان تجمع بين الرياضات والسياسات الصينية.

في غاليري سويني آرت في جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، يقام معرض Absurd Recreation المؤلف من اكتشافات ممتعة لتسعة فنانين لبلاد في خضم نشاطها.

في منطقة خليج سان فرانسيسكو، تُعرض مجموعتان خاصتان رئيستان أو ستعرضان قريباً. افتتح متحف سان فرانسيسكو للفن الحديث (www.sfmoma.org) في الآونة الأخيرة معرضاً باسم Half-Life of a Dream: Contemporary Chinese Art From the Logan Collection يتضمن 50 لوحةً ومنحونةً وعملاً فنياً من الفن العالمي المعاصر.

فضلاً عن ذلك، ينظم معرض الخريف في متحف بيركيلي الفني (www.bampfa.berkeley.edu) تحت عنوان Mahjong: Contemporary Chinese Art From the Sigg Collection، وهو معرض متنقل يعرض أعمالاً لحوالى مئة فنان من مجموعة أعدَّها أولي سيغ، وهو رجل أعمال سويسري وديبلوماسي سابق أمضى سنوات في الصين. يمثل ذلك الفن كله النمو المدوي الذي أبصر النور منذ انتهت الثورة الثقافية في العام 1976.

كان على الفنانين بدايةً الانتقال إلى الغرب ليشتهروا ويجنوا لقمة العيش، فجاءت الخطوات الحكومية الصارمة في ساحة تيان ان مين في العام 1989 بقيود جديدة. بات الآن بإمكان الفنانين المبدعين التطور في بلادهم والبعض الآخر أن يصبح ثريًا.

ازدهرت سوق الفن الصيني المعاصر بدفع كبير من قبل داري المزاد العلني كريستيز وسوذيبايز. حققت لوحات لفنانين أمثال زانغ اكسياوغانغ، وليو اكسياودونغ، ويو مينجون وزينغ فانزهي (صورت الشعب الصيني في حالة إنهاك واكتئاب وهستيريا)، إيرادات بدءاً من مليوني دولار أميركي إلى 9 ملايين دولار في المزاد العلني.

يقول إيلاين بهذا الخصوص: «السوق تتغير. الجيل الجديد برمته لديه رؤية جديدة. منذ 10 أو 15 عاماً، لم يكن يملك بعض هؤلاء الفنانين أي قرش، والآن هم أثرى مما يمكن أن أصبح أنا عليه. يرى الشباب أن المرء يمكن أن يغدو فناناً في الصين، ويمكنه أن يلقى احتراماً، ويجني الكثير من الأموال وليس مضطراً لتنفيذ لوحات تقليدية عن المشاهد الريفية في الصين».

تماثيل

لا يعتمد الجميع الفن المنبثق من الصين. وصف الناقد جيد بيرل الكتاب الجديد الذي نشرته غاليري ساتشي بأنه «أبغض كتاب نشر في حياتي» وانتقد بعض الفنانين «بالاستمتاع بتصوير ماو تسي تونغ» واستعادة أعماله الوحشية في أعمالهم. من جهة أخرى، يتخذ جيف كيلي وجهة نظر أكثر دقةً في مقاله حول المجموعة، نظراً إلى أنه خبير في الفن الصيني المعاصر وعمل بصفة أمين معرض مجموعة لوغان في متحف سان فرانسيسكو للفن الحديث. يؤكد أن الفن الذي يعتقد أنه يمثل رد فعل مريرًا تجاه الاستهلاكية الغازية أو المراقبة الحكومية «قد كشف عن نفسه بأنه أكثر تفاعلاً من الناحية النفسية مما قد تبديه حتماً واجهة الظاهرة الشعبية لتحطيم التماثيل الدينية وإشارات الاستقلالية الساخرة».

قد لا تعكس الوجوه الشبيهة بالأقنعة التي رسمت بشكل متكرر أرواح الفنانين، على حد قوله، لكنها «تنعش النتائج النفسية لمرحلة استبدلت فيها الصور المجسدة للانفعالات البشرية المحددة بوجوه مثالية من مرحلة الثورة».

من جهة أخرى، ما يقوم به الشبان من الفنانين أمر مختلف، كما يتضح من العروض الصينية. التقط المصورون في غاليري «دي أن جي» صوراً لأشخاص يستقلون قطارات ودراجات هوائية، لشوارع وعاملي مناجم ومساكن في المجتمع الزراعي القديم. في هذا السياق، يقول إيلاين: «مع تغير الثقافة، تتغير المواضيع، فترى ما هو واقعي وما يحصل فعلا».

إيلاين من مواليد دالاس، ولدت والدته في الصين وهي ابنة أحد المبشرين الأميركيين. أمضى بضع سنين وهو يتعلم التحدث والقراءة والكتابة باللغة الصينية، لكنه لم يسافر إلى الصين حتى العام 2002 برفقة عائلته. يقول: «عندما عدت من تلك الرحلة إلى لوس أنجليس، كنت مفعماً بالشغف والحماسة. كان عليّ تعلُّم اللغة، وكان الأمر مليئاً بالحماسة. لم أعرف لأي سبب كنت أقوم بذلك، لكن كان علي القيام به فحسب. عندما أتيت إلى لوس أنجليس منذ عشر سنوات، ظننت أنها الغرب في بداية نشأته، لكن اتضح لي أن الصين هي التي تعيش هذه المرحلة، وأنا أحبها».

سيعود إيلاين قريباً إلى الصين لزيارة الاستديوهات وكليات الفنون، ولامتصاص الثقافة التي تعزز الفن الذي يسعى إليه. يقول أمين المتحف الطويل القامة والنحيف الذي تبدو مظاهره الحادة وشعره الرمادي المتجعد مفاجئة حتى في لوس أنجليس: «أنا مميز في الصين، إذ أحضر المحاضرات وأنا الغربي الوحيد هناك وكأنني طائر كركي أبيض».

 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1484


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
5.96/10 (36 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy