الجمعة 10 فبراير 2012
|
|
|
المياه... عالم مليء بالأحاسيس
08-21-2008 09:37 PM
هل البيئة المائية مكان مألوف بالنسبة إلينا؟ طبعاً، لأنّنا نرتادها خلال الأشهر التسعة التي تسبق ولادتنا، حيث نكون كسمكة في مياه فاترة في بطن الأمّ. ذلك الشعور بالراحة هو إذاً متجذّر فينا من قبل ولادتنا، حتّى لو تحوّلنا لاحقاً إلى كائنات ثديّية «ترابيّة»! المياه مصدر أمان، فهو يغلّفنا كشرنقة... نطوف فيها كما لو كانت الجاذبيّة معدومة، من دون الحاجة إلى السباحة أو التحرّك، وتستيقظ أحاسيسنا لدى الاحتكاك بها.
هل البيئة المائية مكان مألوف بالنسبة إلينا؟ طبعاً، لأنّنا نرتادها خلال الأشهر التسعة التي تسبق ولادتنا، حيث نكون كسمكة في مياه فاترة في بطن الأمّ. ذلك الشعور بالراحة هو إذاً متجذّر فينا من قبل ولادتنا، حتّى لو تحوّلنا لاحقاً إلى كائنات ثديّية «ترابيّة»! المياه مصدر أمان، فهو يغلّفنا كشرنقة... نطوف فيها كما لو كانت الجاذبيّة معدومة، من دون الحاجة إلى السباحة أو التحرّك، وتستيقظ أحاسيسنا لدى الاحتكاك بها.
لا شك في أنّه السبب الرئيس الذي يجعل من الجاكوزي وحمّامات البخار وغيرها من علاجات الترطيب رائجة. كذلك، توفّر حرارة المياه المشابهة تقريباً لحرارة جسمنا شعوراً بالأمان والراحة. يمكن ممارسة أشكالاً عدّة من الإسترخاء الجسدي والذهني في المياه، ما يسرّع التوصّل إلى الشعور بالإرتياح المنشود. في الواقع، تساهم المياه الفاترة أو الساخنة قليلاً في استرخاء العضلات، تخفّف من ضغوط الجسم وتوتّره، وهي خطوة مهمّة للإسترخاء. يُنصح في هذا المجال بنوع من التدليك المائي «واتسو» الذي شاع منذ سنوات، يرمي إلى التوصّل إلى استرخاء عميق وفعليّ، بمساعدة معالِج متخصصّ طبعاً، لاستخراج المشاعر المكبوتة والتناقش حولها في مرحلة لاحقة. أبسط من ذلك، تتيح السباحة في البحر استرجاع التواصل مع الجسم الذي لا نهتمّ به في غالبية الأحيان إلاّ في إطار عمليّ وعلى مستوى النظافة الشخصيّة، من دون التفكير أو الإستفادة من المشاعر اليوميّة التي تتولّد خلال الحمّام مثلاً.
متعة الحواسّ
تسمح لنا حواسنا بالإبصار والسمع والشم... للشعور بالراحة، يكفي إغلاق العينين لبرهة والإستسلام للأحاسيس التي تولّدها المياه فينا.
على البشرة
دعي المياه تنساب على قدميك ويديك. ضعي قدميك فيها أو في رغوتها... أشعري بها تتدفّق على جسمك، فهي بمثابة تدليك ناعم يعطيك شعوراً بالإنتعاش والمتعة والسلام.
السمع
إسمعي صوت ارتداد الأمواج، أو دوّامة المياه بين الصخور، أو انسياب مياه النبع، أو رقرقة النهر في الغابات، أو هدير الشلال... تلك الأصوات كافية لنقلك إلى عالم آخر وتهدئة أعصابك.
في الفم
حين تلامس المياه الفم، تستيقظ الحواس وينبض الجسم بالحياة ويتجاوب، ما يعطي شعوراً بالإنتعاش. المياه المالحة تحديداً توخز قليلاً ولكنّها ناعمة...
النظر
لدى رؤية مظاهر المياه، انعكاساتها، قعرها، شفافيّتها، سرعة التيار المائي، مشهد المحيط عند الأفق... تنساب روحنا وتطوف عالياً ونشعر بارتياح كبير. في المياه الزرقاء، يزول التوتّر ونشعر بالاسترخاء والخفّة.
عناصر غذائيّة أساسيّة
في المياه، نشعر بأننا أخفّ وزناً. إنّها ميزة رائعة للتحرّك بحريّة والتمطّط وشدّ العضلات، والإسترخاء مضمون!
للسباحة في البحر منافع جسديّة إضافيّة... تخترق العناصر الغذائية الأساسيّة الموجودة في مياه البحر (صوديوم، يود، مغنيسيوم، كالسيوم، حديد، زنك، سلينيوم، فوسفور، ليتيوم...) الجلد لمنح الجسم في العمق المعادن التي يحتاجها.
بين سطح البشرة (المشحون سلبيّاً على المستوى الكهربائي) والواجهة العميقة للبشرة (المشحونة إيجابيّاً)، يكون تبادل الإيونات ممكناً، ما يسمح باختراق العناصر الغذائيّة الأساسيّة. تُستعمل هذه المزايا منذ القِدم في العلاجات بمياه البحر الساخنة لتوسيع الأوعية الدمويّة الرفيعة وتحسين عمليّة اختراق هذه العناصر في البشرة.
متعة ناعمة للبشرة
تستعمل المعالجة الحراريّة مياهاً حلوة، لكن غنيّة طبيعيّاً ببعض أنواع العناصر الغذائيّة الأساسيّة والمعادن لمعالجة الإضطرابات المزمنة بنجاح. على سبيل المثال، يوفّر النحاس الموجود في مياه بعض المحطّات منافع لمكافحة الإلتهابات واضطرابات الدورة الدمويّة. أمّا الكبريت، فيخفّف من الإلتهابات والمشاكل الجلديّة. من الملاحظ راهناً تراجع بعض الأمراض المزمنة (أمراض القلب والأوعية، الأمراض النسائيّة والتنفسيّة والعصبيّة، أمراض الجلد...)، ما يخوّل تخفيض استهلاك الأدوية.
علاجات بسيطة
• التغرغر خلال الاستحمام له مفعول جيّد على اللثة وتحديداً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الأنسجة الفمويّة، لأنّه يحفّز إنتاج اللّعاب، يعيد الرقم الهيدروجيني (pH) الفموي إلى معدّله الطبيعي ويوقف نموّ بعض أنواع الجراثيم. كذلك، تتيح المنطقة التي تقع تحت اللسان اختراقاً سريعاً للعناصر اللازمة.
• التمخّط في مياه البحر ينظّف الجيوب الأنفيّة. تحفّز العناصر الغذائيّة الأساسيّة دفاعات المناعة الموضعيّة بفاعليّة، ما يمنع التعرّض المتكرّر للزكام.
وداعاً للتوتر
تقاوم المياه بقوة. تنشّط كلّ حركة تقومين بها في المياه العضلات عشر مرّات أكثر من الحركات خارجها. ينشّط الضغط الذي تمارسه المياه الأوردة الدمويّة لدى الأشخاص الذين يعانون من خلل في هذا المجال ومن ثقل في الساقين. تعطي المياه شعوراً بالانتعاش فتصبح الساقان أخفّ بكثير. كذلك، يعيد حمّام منعش ترطيب الجسم في أيّام الحرّ الشديد والتعرّق المفرط ويخفّض بسرعة حرارة الجسم: لا شيء أفضل منه في حال الإصابة بضربة شمس أو بالحمّى... أو ببساطة حين ينتابك شعور بالإختناق على الشاطئ!
خفّة مضمونة
في المياه تصبحين خفيفة كالريشة، كما لو كانت الجاذبيّة معدومة... الأمر إذاً مناسب للأشخاص البدينين والنساء الحوامل الذين يتحرّكون بطريقة أسهل بكثير في المياه ويتخلّصون من الضغوط والثقل المُلقى على مفاصل الجسم عند قيامهم بتمرين رياضيّ خارج المياه. على صعيد آخر، غالباً ما تُستعمل المياه لإعادة تأهيل الرياضيّين بعد تعرّضهم للإصابة وللتخفيف من آلام الظهر وشدّ العضلات. نقترح عليك حصص الرياضة المائيّة في حوض السباحة (أو بشكل منفرد في البحر)، الهرولة المائيّة، الملاكمة المائيّة، ركوب الدراجة المائيّة... فهي تفيد في تنشيط القلب وشدّ الجسم واستعادة الرشاقة في وقت قصير. تعتبر السباحة بالمجذاف المطّاطي، نشاطاً جسدياً بامتياز، يعطي ساقيك شكلاً مشدوداً من الكاحل حتّى الردفين، ويُشعرك بشيء من الإسترخاء كونه يربط بين عمليّة التنفّس والنشاط العضليّ، تحت المياه، باستعمال أنبوب هواء طويل ومجاذيف مطّاطيّة. المتعة مضمونة!
• الشرنكل (Snorkeling) هي سباحة بواسطة مجاذيف مطاطيّة، قناع وأنبوب هواء طويل. تختصر فنّ السباحة كلّه من دون الشعور بالإرهاق (يتسنّى لك رؤية الأسماك أيضاً!)
• التنزّه على شاطئ البحر يعيد شدّ الساقين ويعطي الكاحلين شكلاً جميلاً. مناسب للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الدورة الدمويّة.
هل يجب الإكثار من شرب المياه؟
يحتدم الجدال في هذه المسألة، في حين تشير دراسات مموَّلة من أصحاب شركات السوائل إلى أنّنا لا نشرب كميّة كافية ولا نتقيّد بالكميّة المتعارف عليها، أي 1.5 ليتر من المياه يوميّاً، يرى اختصاصيّو أمراض المسالك البوليّة أنّ الشعور بالعطش هو الذي يحدّد الحاجة إلى الشرب. لكن يجب التنبّه إلى أنّ هذا الشعور يميل إلى الزوال عند المسنّين والأطفال. لذا، ننصحكم بالإحتفاظ بالمياه معكم في أيّام الحرّ لتشربوا ما إن تشعروا بالحاجة إلى ذلك...
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|