السبت 11 فبراير 2012
|
|
|
الزوج المخدوع
08-21-2008 09:47 PM
سالم.. شاب في منتصف العقد الثالث من عمره منذ نعومة أظافره اشتهر بين أبناء جيله بالهدوء والاستقامة والطاعة لمدرسيه ووالديه.. حتي اذا ما أنهي دراسته الجامعية وحصل علي الشهادة العليا في مجال السياحة والفندقة.. التحق بالعمل باحدي الشركات الكبري للأغذية.. وأمام مهارته وأمانته في عمله عين مديرا لاحدي الادارات الهامة بالشركة ليتقاضي راتبا كبيرا.. أكبر من أحلام أبناء جيله.. فهو مشغول بعمله ليل نهار. وأمام جهله بعالم حواء وما به وعدم تفكيره في الزواج راح والده المهندس المشهور يبحث له عن الفتاة المناسبة.. وكل أمانيه أن يفرح بفلذة كبده ويري أحفاده.
وذات يوم وعقب انتهاء الأب من أداء الصلاة بالمسجد دارت أطراف الحديث بينه وأحد أصدقائه يصارحه ببحثه عن بنت الحلال. عروسا لابنه فأبلغه الصديق بأن لديه ابنة في السنة الرابعة بالجامعة وسرعان ما تم الاتفاق علي زيارة الشاب لرؤية الفتاة.. وفي أول لقاء كانت موافقة الابن وتمت الخطوبة وتزينت جدران منازل الحي بالمصابيح.. وعلت أصوات دقات الطبول والدفوف وانطلقت زغاريد الفرح تدوي بخطوبة سالم.
لم يمر العام حتي تم الانتهاء من اعداد عش الزوجية ليصطحب الشاب عروسه.. وينتظر الجد الأحفاد يحسب الأيام والشهور علي أصابع يده.. لكن كثيرا ما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.. فالعروس مصابة بعدة أمراض تمنعها من الانجاب.. ويهرول الزوج بعروسه هنا وهناك لم يترك عيادة طبيب الا وطرق بابها في محاولة لعلاجها وتحقيق حلم حياته وحلم والده الذي ينتظر يوم احتضانه حفيده.. 5 سنوات مضت والزوج لا يكن ولا يهدأ في البحث عن دواء لزوجته.. لكن دون جدوي.
خرج الزوج كعادته في الصباح الباكر لعمله بعدما عانق زوجته واحاط جانبيها بالحب والحنان وهو لا يعلم ان زوجته قررت ووالدها ان ينهيا هذه المسرحية الهزلية.. وعندما كان الزوج مشغولا بعمله فوجيء بأجراس تليفوناته تنطلق من البواب يخبره ان حماه أحضر عدة سيارات نصف نقل ويقوم بنقل محتويات الشقة.. فلم يجد أمامه سوي ابلاغ شرطة النجدة بالواقعة التي انتقلت علي الفور الي عش الزوجية لتكتشف تحفظ الجيران علي السيارات المحملة بالمنقولات ومنعها من التحرك دون اقرار والد الزوجة باستلامها وأمام اصرار الجيران وتجمعهم لم يجد والد الزوجة سوي اظهار قائمة المنقولات من بين طيات ملابسه وتصويرها وتوقيعه علي الصورة باستلامها ومبلغ كبير من المال وجهاز كمبيوتر.. وحررت شرطة النجدة محضرا بذلك.
حضر الزوج المخدوع ليجد عشه وقد تطايرت أرجاؤه وكأن عاصفة أطاحت به ويهرول يتخبط فيه بحثا عن أي شيء.. لكن كانت الشقة خاوية علي عروشها.
وأسرع الي الشرطة يتهم والد زوجته بسرقة منقولات منزله معللا ان المنقولات لا تخص ابنته فقط.. وانما هي مناصفة بينهما.. ويحال الزوج وحماه الي النيابة التي تأمر باخلاء سبيلهما.. وتسليم المنقولات لوالد الزوجة بالايصال وتكليف المباحث بعمل التحريات حول الواقعة وجاءت التحريات تؤكد استيلاء والد الزوجة علي منقولات ومحتويات الشقة ومبلغ كبير من المال في غيبة الزوج. وتصدر النيابة قرارها باستبعاد والد الزوجة من تهمة الاستيلاء علي المنقولات واتهام الزوج بالسرقة. وتحددت جلسة لمحاكمة الزوج.
وأسرع محاميه لدار القضاء العالي حيث مكتب النائب العام يروي مأساة زوج مخدوع تعرض للظلم وقدم للمحاكمة وهو المجني عليه وقدم الأوراق والمستندات وقائمة المنقولات والتي تؤكد انها للعروسين. والتي لا تحتوي علي عبارة أمانة لدي الزوج أو مسئول جنائيا في حالة تبديدها بالاضافة الي ما سطرته محاضر الشرطة وتحريات المباحث تؤكد ان والد زوجته هو الذي اقتحم منزله والاستيلاء عليها وتوقيعه علي قائمة المنقولات باستلامها.. وبعدما أكد أعضاء مكتبه الفني برئاسة المستشار عادل السعيد النائب العام المساعد صحة الواقعة.
أصدر قراره بسحب أوراق الدعوي من أمام المحكمة واحالتها للنيابة للتحقيق فيها من جديد.
وتتكشف المفاجأة التي هزت وجدان سالم عندما تبين له ان علاقة عاطفية قديمة كانت قد نشأت بين الزوجة منذ صباها وترزي الحي الذي دائما ما كانت تتردد عليه بالمحل بزعم حياكة ملابسها واتفقا علي الزواج وأمام رفض أسرتها له لأنه متزوج من أخري.. فما أن تقدم الزوج المخدوع لخطبتها وافقت أسرتها حتي تنسي حبها الأول لكنها لم تستطع.. وكانت تختلق المشاكل مع زوجها لتتخلص منه.. والأغرب أن والدها يعلم كل ذلك ويساعدها عليه.. ومازال التحقيق مستمرا.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy
 |
|