في
السبت 11 فبراير 2012

الأخبار
ثقافة
الأدب الكبير والأدب الصغير .. زاد العاقل في كل زمان
الأدب الكبير والأدب الصغير .. زاد العاقل في كل زمان
الأدب الكبير والأدب الصغير .. زاد العاقل في كل زمان
07-16-2007 03:19 PM
الأدب الكبير والأدب الصغير .. زاد العاقل في كل زمان

ضمنه ابن المقفع كنوز الحكم وشذرات الأدب


"الأدب الكبير والأدب الصغير" كتاب عظيم القيمة، كبير الفائدة، يتناول فيه مؤلفه عبد الله ابن المقفع مجمل حياة الإنسان، تعاملاته، أخلاقه، أدبه، معاشه، وأفكاره، ولهذا لا تنقطع فائدة الكتاب بمرور العصور نظراً لاحتوائه كنوز الحكم وشذرات الأدب والتي تمثل زاداً للعاقل في كل زمان ومكان.

قال العلامة محمد كرد علي في كتابه "أمراء البيان": "صحّة الإيمان، وحبّ الإسلام صفتان ماثلتان في ابن المقفّع، مهما تقوّل عليه المتقولون، وكان إلي هذا رجل نجدةٍ، وأَنَفةٍ، وكرَم أخلاق، ومروءة، ووفاء، وحسن عشرة، وكان ربَّ جدٍّ وعمل، لا يستند في أموره إلي الخيال، وجُلّ اعتماده علي عقله وتجاربه، وتجارب من سلف من حكماء الأمم، وكان محافظاً علي شعائره".

ويقول الدكتور مفيد قميحة في مقدمته للكتاب :"الأدب الصغير والأدب الكبير رسالتان، بل كتابان، غايتهما الإصلاح السياسي والاجتماعي.. تركّز الأدب الكبير حول نقطتين رئيسيتين هما: السلطان وما يتعلّق به من شؤون، والصداقة وما يتعلَّق بها من روابط ومعاملات. وضمَّ الأدبُالصغيرُ شذراتٍ متفرقةً، وخواطرَ متعددةً، اعتَصَرَتْ في كلماتها القلائل زُبدة التجارب الماضية، واختَزَلَتْ في ألفاظٍ مختارة مُنتقاة حكمَ الأسلاف، ومواعظهم، وآراءَهم في الحياة والوجود".

أما ابن المقفع رحمه الله فيقول: "علي العاقل أن يُحصي علي نفسه مساوئها: في الدين، وفي الأخلاق، وفي الآداب، فيجمعَ ذلك كلَّه في صدره، أو في كتاب، ثمَّ يُكثر عرضَه علي نفسه، ويكلِّفها إصلاحَه، ويوظِّف ذلك عليها توظيفاً، من إصلاح الخَلَّةِ، والخلتين، والخِلال، في اليوم، أو الجمُعة، أو الشهر، فكلَّما أصلحَ شيئاً محاه، وكلَّما نظر إلي محوٍ استبشر، وكلَّما نظر إلي ثابت اكتأب".

وإذا أردنا أن نعبِّر عمّا قاله الحكيم بأسلوب عصرنا، ونفصِّله بعض التفصيل قلنا: إنَّ العاقل الحكيم يسعي في إصلاح عيوبه وأخطائه ومساوئه، سواءٌ كانت دينيةً؛ كالغيبة والتهاون في أداء الصلاة والزكاة، أو خُلُقية؛ كسرعة الغضب، أو من العادات والآداب؛ كمقاطعة من يتحدَّث في أثناء حديثه، أو حتي إهمال تنظيف الأسنان، والاستحمام، وتقليم الأظفار، ويكتب هذه العيوبَ في دفتر صغير يتخذه، لا يُطلع عليه أحداً، ويطالع هذا الدفتر مرات في اليوم، ثمَّ يأخذ خَصلة واحدة يكلِّف نفسه إصلاحها، وقد يحتاج في ذلك إلي وقتٍ يطول أو يقصر، فإذا انتهي منها، محاها، وانتقل إلي غيرها، وهكذا.

ومما يقوله ابن المقفع في الكتاب: "أشد الفاقةِ عدمُ العقلِ، وأشدّ الوحدةِ وحدةُ اللجوجِ (الشديد الخصومة )، ولا مال أفضلُ من العقلِ، ولا أنيس آنسُ من الاستشارةِ".

صدر الكتاب عن دار الجيل مع شرح لسعيد محمود عقيل في 112 صفحة من القطع المتوسط.

 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1439


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


تقييم
2.69/10 (76 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

مجلة قصيمي نت Magazine Qassimy