• ×

01:49 مساءً , الخميس 9 يوليو 2020

قائمة

حمّالة صدرك... المتّهم الأوّل بآلام الظهر!

 0  1  2.4K
 هل تشدّين دوماً شريطي حمّالة صدرك؟ هل ينحني كتفاك؟ هل يبرز صدرك من خارج الحمّالة عند المشي، على الرغم من أن حمّالة صدرك جديدة ومزركشة بالدانتيل؟ هذا يعني أنك من النساء اللواتي لم يلبسن أبداً حمّالة صدر مناسبة، لذا يعانين ألماً في الظهر، وعسر هضم وحتى صداع بسببها.

صاحت سيدةٌ من وراء صندوق الدفع في متجر «نايت أولز»، جنوب غرب لندن، فيما كنت أتفحّص ثياب نوم زهرية من الصوف الناعم: «حمّالة صدرك لا تناسبك». كنت أرتدي حمّالة باهظة مخصصة لرفع الثديين. أضافت السيدة: «أراهن بأن الرباط الخلفي يصل إلى نصف عظم كتفيك. أنظري إلى وضعيتك! يبدو محيط صدرك غارقاً!». كانت شحمتا أذنيّ، على حد قولها، ملتصقتين بكتفيّ.

يبدو أنني أمضيت سنوات أؤذي صدري وظهري، وحمّالة صدري كانت بلا جدوى. قلت لها إني أبتاع دوماً حمّالات صدر بقياس 95C. فزجرتني السيدة موضحة: «هراء، قياسك 80F أو 85F».

شكّل هذا الأمر صدمةً لي، ما توجهت إلى المتجر إلا لأبتاع ثياباً للنوم. لم أكن أرغب في ارتداء حمّالة صدر كبيرة. فقد حذرت جمعية المعالجة باليدين البريطانية من أن ارتداء حمّالة الصدر الخاطئة قد يسبب مشاكل عدة، بما في ذلك ألم في الظهر، ضيق في التنفّس، كشط (abrasion) وألم في الثديين.

تزداد حدّة هذه المشاكل لدى النساء ذات الصدر الكبير. يقول تيم هاتشفول من جمعية المعالجة باليدين البريطانية: «حمّالات الصدر أشبه بالجسور. انتقي تلك المصمّمة بدقّة كي لا يقع الثقل كلّه على كتفيك. يشار إلى أن حمّالات الصدر غير المناسبة تؤثر على الكتفين والصدر، وستسبب لك بلا شك ألماً في الظهر مع التقدّم في السن».

الأشرطة

عرّفت السيدة في المتجر عن نفسها بأنها يولندا كتوري. هي من أشد المناصرات لصناعة مشدّات الخصر Corset، وقد شهدت زوال هذه المهنة على يد مجتمعنا الذي يشتري كل ما هو جاهز: «تشتري النساء الثياب الداخلية من سلسلة متاجر «مارك أند سبنسر» من دون أن يعرفن قياسهن المناسب. يقدّم بعض المتاجر خدمات القياس، لكن كثيرات لا يتكبدن عناء تجربة ما يشترينه». دفعت يولندا كتفيّ إلى الأسفل ثم إلى الخلف لتريني أين يجب أن يكون موضع الأشرطة، أي على الجزء المليء باللحم من الكتف باتجاه خط الرقبة: «الأشرطة أشبه برسن الحصان، تدفعين به إلى الخلف وليس إلى الأمام».

يقدّر خبراء صناعة مشدّات الخصر في متاجر «ريغبي أند بيلر» بأن 80 في المئة من اللواتي يزرن هذه المتاجر يرتدين حمّالات صدر بقياس خطأ، ما يؤدي إلى مشاكل في الظهر. ومن أكثر الأفكار الخاطئة شيوعاً اختيار أغطية ثديين (cups) صغيرة ورباطات رخوة عند منطقة الظهر، ما يؤدي إلى إلقاء حمل الثديين على الكتفين، بدلاً من الظهر.

لذلك يجب أن تكون حمّالة الصدر ثابتة (ليس ضيقة) حول الظهر وتحمل ثقل الثديين في وسط الظهر. بحسب «ريغبي أند بيلر»، يجب أن يكون رباط الظهر على مستوى حافة حمّالة الصدر، فيما ترى يولندا بأنه يجب أن يكون أقل مستوىً بإنش ونصف الإنش.

توازن

يوافق أحد أطباء تقويم العظام، جون- مورتن بيل، على أن ارتداء حمّالات الصدر المناسبة ضروري لصحة الظهر: «على السيدات تحقيق توازن مع قوة الجاذبية. ينعكس حمل الثديين بالطريقة المناسبة على صحتك، وأسفل الظهر أفضل مكان لحمل ثقلهما. لكن تلقي النساء بالثقل حول القفص الصدري غالباً، ما يسبب انحناء الظهر. وهكذا تمتد العضلة شبه المنحرفة (trapezius) إلى حد كبير وتسبب حالات صداع. الجذور العصبية كافة تتفرّع من الظهر، لذا تعتبر اضطرابات المعدة والإرهاق من عوارض تدهور صحة الظهر الشائعة. إن ارتدت النساء حمّالات الصدر المناسبة، غالباً ما تحل هذه المشاكل».

في المقابل، تحدّث آخرون عن وجود رابط بين حمّالات الصدر ذات الأسلاك وسرطان الثدي. ففي كتاب بعنوان Dressed to Kill، من تأليف سيدني روس سينغر وسوما غريسمايجر، زعم الأخيران بأن الضغط الخارجي لحمّالة الصدر يضيّق على الأوعية اللمفاوية ويمنع تصريف السائل اللمفاوي على نحو مناسب من نسيج الثدي، الأمر الذي يؤدي إلى تكتله في الثدي. يوضح الكتاب أن معدلات الإصابة بداء السرطان في البلدان الغربية تفوق تلك الموجودة في البلدان النامية بعشرة أضعاف، لأن النساء في الأخيرة يملن إلى عدم ارتداء حمّالات صدر.

علاوةً على ذلك، لا يحبّذ اختصاصيو الوخز بالأبر المعدن الموجود في حمّالات الصدر ذات الأسلاك، لأنه يعبر زواليات (meridians) الجسم، ما يؤدي إلى ركود الطاقة. في ما يتعلق بسرطان الثدي، تقول لين دالي من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة: «لا تؤثر حمّالة الصدر على الأوعية اللمفاوية إلا حين تكون ضيّقة على نحو مؤلم، لكن التضييق أو الضغط على منطقة في الجسم لا يحوّل الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية».

من جهتها، تلفت يولندا كتوري: «المسألة ليست صعبة. الصدر المتدلّي يضرّ بالظهر، لذا اشتري حمّالة صدر تناسبك. لن تنتعلي حذاءً ضيقاً، أليس كذلك؟ النساء اللواتي اخترن حمّالات صدر على قياسهن أخبرنني أن حياتهن تغيّرت».

المناسبة

توصي خبيرة القياس كايت هوريل التي تعمل لدى متجر الألبسة الداخلية الإلكتروني figleaves.com، بالبحث في المرآة عن إشارات واضحة تدل على أن قياس حمّالة صدرك خاطئ:

الرباط السفلي ينزلق إلى الأعلى: إرفعي ذراعيك للتأكد من أن حمّالة صدرك ضيّقة بما يكفي، إذ يجب أن يكون رباطها السفلي ملتصقاً جيداً بالجسم لئلا ينزلق خلال أي نشاط عادي.

أشرطة الكتفين تنغرز في الجلد: يحمل رباط حمالة الصدر السفلي معظم ثقل الثديين (80%)، فيما تحمل الأشرطة 20% منهما فحسب. إن كانت أشرطة حمّالة الصدر تنغرز في الجلد، فذلك على الأرجح لأن الرباط السفلي رخو جداً وتفرطين في تعديل الشريطين للشعور بالارتياح. عندما تقومين بذلك، يسحب الشريطان حمّالة الصدر إلى الخلف، وهو مؤشر آخر إلى أن الرباط رخو جداً.

الوسط الذي يجمع غطائي الثديين لا يحتك بالجلد: يجب أن يتسطح وسط حمّالة الصدر على الجلد. إن لم يحدث ذلك، قد يكون الغطاءان ضيّقين جداً.

الرباط الخلفي مفرط المط: إن كان شريطا حمّالة صدرك متباعدين جداً عند منطقة الظهر (يجب أن يكونا متوازيين)، قد تكون حمّالة صدرك صغيرة جداً، لذلك تفرط في المط.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy