• ×

11:40 صباحًا , الإثنين 13 يوليو 2020

قائمة

الله يلعن أبو التكنولوجيا!

 0  0  5.5K
 
بقلم محمود صلاح


من يربي أولادنا في عصرنا هذا؟
بالتأكيد ليس الأب والأم.. ولا المدرس ولا الشيخ أو القسيس!
أولادنا هذه الأيام وقعوا في أيدي من لايرحم!
الإنترنيت من ناحية.. والمسلسلات والفضائيات من ناحية..
والمحمول من ناحية.. عشان تكمل!

الله يخرب بيت التكنولوجيا.. خربت بيوت الناس!
الفضائيات.. الكليب والمسلسلات.. التليفون المحمول.. والانترنت.. كلها أصبحت \'سوسا\' وسرطانا ينهش في جسد الأخلاق والقيم التي ولدنا وعشنا بها وعليها، فاذا نحن دون أن نشعر مخلوقات مائعة عديمة الخلق. مثيرة للشفقة!
الفضائيات وأغاني الكليب المثيرة. والفتيات الراقصات. ذوات الأزياء الفاضحة. التي تكشف الصدر والبطن وما كان يخفي زمان من جسد المرأة!
التليفون المحمول * الله يلعنه * الذي أصبح في متناول الجميع.. رجالا ونساء.. كبارا وصغارا.. شبابا وفتيات.. \'وعيال كمان\'.. ومكالمات ورسائل الحب والغرام والعشق والهيام.. متاحة لكل هؤلاء وفي أي وقت.. والدقيقة بأقل من \'خمسين قرشا\'!
وهذا الانترنت \'المصيبة\'.. الذي دخل بيوت الناس وفتح أمام المراهقين من كبار وصغار.. وأمام النساء. من ربات بيوت وفتيات بريئات.. وبضغطة واحدة علي مفاتيح الكمبيوتر.. يجدن أنفسهن في لحظة واحدة داخل مواقع الفحش والاباحية.. وعصابات الرقيق الأبيض.. والأسود!
نعم.. التليفزيون والفضائيات * وآه من الفضائيات * تحولت دون أن نشعر الي سلاح قاتل داخل البيوت الآمنة. كنا زمان نجلس بالساعات أمام شاشة التليفزيون لنتابع مباريات كرة القدم، أو لنستمتع بالمسلسل العربي وبرنامج \'نادي السينما\' يوم السبت، أو حلقات \'الشيخ الشعراوي\' وشرحه الجميل لسور القرآن الكريم.
وكنا عندما نشاهد مسرحية \'مدرسة المشاغبين\' التي كتبها عمنا علي سالم.





نقول: ايه البوظان ده.. كده حايعلموا أولادنا حاجات غلط!
لكن رحم الله تلك الأيام، بالمقارنة الي أيامنا هذه التي انفلت فيها عيار الشباب الذين أصبحت الفضائيات هي المؤثر الأول عليهم، وليس الأب أو الأم، فضائيات لا تعد ولا تحصي، وبرامج لم تكن تخطر لنا علي بال، ولا حسيب ولا رقيب عليها، مسلسلات مثيرة أجنبية وعربية، وحرية هي الفوضي بعينها.
وهذا ليس كلامنا وحدنا.. هذه دراسة عن مركز دراسات المرأة بالقاهرة تؤكد أن الدراما المصرية أصبحت عاملا رئيسيا في افساد العلاقات الزوجية.
فريق بحثي تابع للمركز أجري مسحا علي عينة من الزوجات والأزواج المصريين، وتوصل إلي أن 89 % من هؤلاء الازواج والزوجات أكدوا أن الدراما المصرية تحرض الزوجات علي التمرد علي الحياة الزوجية 80 % قالوا أن الدراما المصرية تشجع علي الخيانة الزوجية.. يا نهار أسود.. ده التليفزيون بتاعنا!
نعم.. الانفتاح الاعلامي الذي نعيشه الآن ساهم في توتر العلاقات الزوجية. من خلال ما تبثه الفضائيات من صور ومناظر خليعة. كليبات الأغاني الخليعة والمثيرة سحرت الرجال. وجعلتهم يعشقون البنات الشابات اللائي يرقصن في هذه الكليبات. وانعكس ذلك أيضا في شعور كثير من الرجال بالقرف من الخفير الذي يعيش معه في البيت.. زوجته وأم عياله.. المترحلة التي تفوح من ملابسها برائحة البصل وينافس كرشها كرشه شخصيا!
كان طفلي الصغير كثيرا ما يريد أن يظهر لنا انه \'ولد خجول\' فكان يغطي عينيه بيده. كلما ظهرت راقصة في فيلم عربي أبيض وأسود. لكن في ذلك اليوم وجدت الولد \'ابن الايه\' يغطي عينه وهيفاء تتراقص وتغني أغنية \'الواوا\' لكنه اللئيم كان ينظر خلسة اليها من خلال أصابع يده.
* فهتفت فيه: بتبص علي ايه يا ولد؟





قال الخبيث: بابص.. علي النونو اللي معاها!
وهذه المسلسلات التي خلقت صورا جديدة للمرأة \'المرأة الحرة\' التي تطلب الطلاق وتهدم البيت. وتخرج لتعيش بمفردها وسط عالم من الرجال الذئاب. وقال ايه تنجح وتقف علي قدميها. وتعيش حياة حلوة مستقلة في شقة فاخرة وتقود سيارة فارهة. وتصبح أمنية كل زوجة \'عبيطة\' أن تفعل مثل بطلة المسلسل.
وبنات ثانوي * بناتنا * يفتحن التليفزيون علي الفضائيات والمحطات الاجنبية. فينبهرن بصورة المراهقة الغربية * التي تغادر بيت أهلها في سن السابعة عشرة. وتقيم في شقة استديو مع \'الواد البوي فريند بتاعها\' ويمكن أن تحمل منه بدون زواج!
وحتي مسلسلاتنا العبيطة جعلت \'الحاج متولي\' قدوة يتمناها أي رجل عربي.. مين من الرجال يكره أن يكون لديه مثل الاربع زوجات اللائي علي كل لون. مثل زوجات الأخ المزواج الحاج متولي.. وقال احنا بلد أهم مشاكلها الانفجار السكاني!
ومازال التليفزيون والفضائيات يواصلون تخريب بيوتنا ورجالنا ونساءنا وشبابنا وفتياتنا.. ولا عزاء للمشاهدين!وليت الأمر اقتصر علي التليفزيون والفضائيات..
مصيبة أخري ألعن وأضل سبيلا هي الانترنت.. هذا الاختراع السحري الذي يفترض فيه انه أصبح ثورة في عالم الاتصالات والمعرفة * وهو كذلك فعلا * الا أنه مثل السكين تقشر البطاطس وتذبح البشر بنفس النعومة والحدة. الوجه الآخر القبيح من الانترنت يؤكد أنه أصبح آلة تخريب ليس فقط للشباب والفتيات. بل أيضا للرجال والنساء.
\'وكالة ريليت\' البريطانية والمتخصصة في حل المشاكل الزوجية والعاطفية في بريطانيا. أكدت أن شبكة الانترنت بدأت تلعب دورا خطيرا في تحطيم العلاقات الزوجية. وأكدت أنجيلا سبسون \'رئيسة الوكالة\' أن كثيرا من الرجال والنساء يقضون أوقاتا طويلة علي الانترنت علي حساب الوقت الذي يمكن أن يقضوه مع الزوج أو الزوجة. وأن الانترنت أصبح بوابة أمام الزوج والزوجة لاقامة علاقات عاطفية غير مشروعة!
وبدأنا نسمع عن أزواج يخونون زوجاتهم مع نساء أخريات بواسطة غرف الدردشة علي الانترنت.. صحيفة \'الكوزموبوليتان\' الامريكية أوضحت بأنه خيانة فعلية وانتهاك لقدسية العلاقة الزوجية. فلا علاقة زوجية سليمة وصحية. بينما الزوج يسهر الليل علي الانترنت يحب ويعشق امرأة أخري والمدام نائمة تشخر!
والباحث محمد عبدالله منشاوي يقول: ان الخيانة عبر الانترنت هي جريمة جنسية فعلية يعاقب عليها القانون. وأن مجرد ارتياد المواقع الاباحية علي الانترنت هو من المحظورات الشرعية التي يحرمها الشرع. الذي يحرم النظر الي الأجنبيات بسم الله الرحمن الرحيم \'قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم. ذلك أزكي لهم ان الله خبير بما يصنعون\' سورة النور.
وبالبلدي كده، وبالشرع أيضا، فإن هذه الاشياء الفاضحة علي الانترنت لابد أن توصل في النهاية الي جريمة الزنا. أليس في داخل كل انسان شيطان يحرضه علي ارتكاب الحرام.. يعني الشيطان يستخدم الانترنت كسلاح سهل.
والدكتور عدنان خليفة مدير مركز تطوير المجتمع بالانترنت في مدينة دبي يوضح الصورة المفزعة أكثر قائلا:
ان أشد آثار الانترنت فتكا بالعلاقات الاسرية الخيانة الزوجية عبر الانترنت، فقد أصبح الانترنت ملاذا سهلا وميسرا لأصحاب البيوت المتوترة، الذين غالبا ما يفضلون الهروب من مشاكلهم بدلا من مواجهتها. فمثلا الزوج الذي لا يحسن التحدث الي زوجته في ساعة اضطراب العلاقة، تجده سرعان ما يتوجه الي شاشة الكمبيوتر ليبحث عمن يحدثها من الذين لا يظهر الانترنت إلا محاسنهم، وربما كانت مساوئهم أضعاف مساويء زوجاتهم!
ولكن يا تري ما الذي يدفع الزوج للحديث مع من لا يعرف، حديثا الكترونيا خاليا من العواطف اذا توفر له الحديث المشبع بالعواطف مع زوجته؟! هنالك لهذا الاتجاه عدة أسباب:
1* فقدان الاشباع العاطفي: والذي من أشهر وسائله: اظهار الاعجاب بالطرف الآخر، اظهار الميل العاطفي الحار، المساعدة عند الحاجة، الالتزام بالارتباطات، الدعم المادي، الصراحة والشفافية، الجاذبية الجسدية، الترفيه المشترك، الاشباع الجنسي، مع مراعاة أن أولويات الزوج قد تكون عكس أولويات الزوجة، لذا يلزم البحث في أولويات كل حالة علي حدة.
2* التعرف علي ايجابيات الطرف الآخر: علي الانترنت دون السلبيات، ومن ثم المقارنة مع الطرف الحقيقي الذي طالت معاشرته وبانت أخلاقه جميعا.
3* التفرغ: الحوار لساعات طويلة غير متقطعة في حين أن هذا لا يتم بنفس الصورة مع الشريك الحقيقي.
4* غموض الشخصية: يستغل البعض غموض شخصياتهم للتعبير عن بعض ما يفتقدونه داخل البيت، طلبا للستر وعدم التشهير. كما أن غموض شخصية طرف الآخر تدع للطرف الأول الحرية في اضافة أي مشاعر رومانسية يتمناها خياله للرسائل المتبادلة بين الطرفين.
5* سهولة الوصول إلي أصحاب الرغبات المماثلة: علي الشبكة من خلال غرف الدردشة المنتشرة، مع اطمئنان البعض الي عدم امكانية تطور العلاقة بين الطرفين في حال كون أحدهما بعيدا عن الآخر جغرافيا، والواقع يشير إلي أن هذا ليس صحيحا دائما، كما أن المشكلة لا تتمثل فقط في خطورة اللقاء الحقيقي بين الطرفين وإنما في تبعات ذلك من إهمال متوقع للأدوار الفعلية في الحياة كالحديث مع الزوجة ورعاية شئون الأسرة والمتابعات الوظيفية أو الدراسية.
6* الهروب من واقع غير محيط إلي عالم من المثاليات والمغريات. ارهاصات تدعوك للشك في أن شريكك في البيت له شريك رومانسي الكتروني، هذه المظاهر قد لا تؤكد ذلك وإنما كلما كثر وجودها في شريكك استدعي الأمر تدخلا عاجلا منك، للحفاظ علي أسرتكما والحكمة هنا أساس كل شيء، وهذه دعوة لعدم التعجل والحكم علي الأمور من منطلق التثبت، فكم أفسد الشك من أسر وهدم من بيوت.
ولكن كيف تكتشف هذا الشريك الخفي الذي يقتحم عليك حياتك؟
1* النظرة السريعة للفأرة الماوس من قبل شريكك عند دخولك غرفة الانترنت.
2* تغير مفاجيء في عدد ساعات مكوث شريكك أمام الانترنت.
3* استخدامه للانترنت في أوقات نومك
4* الرغبة في الوحدة عند استخدام الشبكة
5* طلب شريكك لاشتراك انترنت خاص به
6* تملك شريكك لعناوين بريد الكترونية كثيرة.
7* الرغبة المفاجئة لشراء جهاز ماسح للصور \'سكانر\' أو كاميرا فيديو أو ميكروفون خاص بالكمبيوتر.
8* زيادة عدد المكالمات الهاتفية التي يدعي المتصل خلالها أن الرقم خطأ أو ما يلبث أن يقطع الاتصال عندما لا يكون المجيب من بريد محادثته.
10* نعرة اهتمام شريكك بالحديث اليك علي عكس عادته.
11* قلة اهتمامه بشئون المنزل والأسرة والاولاد وكثرة تفويضه للآخرين علي غير عادته
اما عن الجانب العلاجي لهذا الداء الذي انتشر في بيوتنا فيقول الاستاذ ناصر الشمالي منسق الابحاث في مركز تطوير المجتمع.
أنه من الوسائل المستخدمة العلاجية لآثار الانترنت السيئة:
1* استخدام الحيلة: كإرسال رسائل بريدية الي شريكك من عنوان مجهول تحتوي علي قصص عن الخيانات الزوجية وآثارها علي المستقبل الوظيفي والعائلي والاجتماعي، كذلك ارساله قصص الخداع في العلاقات الالكترونية.
2* المصارحة الوجدانية والعاطفية لا الجدلية: وهذه تعتمد علي طبيعة العلاقة قبل ذلك، وقد تكون قاسية علي البعض ولكنها ضرورية في مرحلة ما. وخلاصة الامر ان يحدد الطرفان ما اذا كانا يريدان الاستمرار في العلاقة بينهما، ثم يحددان ما الذي ينقصهما من احتياجات.
3* العمل علي اشباع الحاجات العاطفية المفقودة
4* طلب الاستشارة: من متخصص في العلاقات الاجتماعية أو الحالات النفسية، فقد يكون شريكك واقعا تحت سلطان إدمان الانترنت والذي تم الاقرار بوجوده طبيا، وتقسيمه الي \'5\' أنواع وربما يعاني من النرجسية، حتي وإن لم يكن شريكك، كذلك فإن الاستشارة المبكرة لن تضر بل قد توقف الأمر عند ضرر أخف.

***

ومن المفارقات الغريبة والمضحكة في عالم
الخيانة والجنس عبر الانترنت اقتراح مصري يمنح المرأة حق مقاضاة زوجها الخائن فقد ذكرت مصادر صحفية مصرية ان اقتراحا قدم الي مجلس الشعب هدفه تعديل قانون العقوبات بحيث تمنح المرأة حق مقاضاة زوجها في حال ارتكابه الزنا خارج منزل الزوجية. وأضافت المصادر أن قانون العقوبات ينص علي الحكم علي المرأة المتزوجة اذا ثبت زناها بالسجن مدة لا تزيد علي عامين أما عقوبة الزوج الخائن فهي أخف بكثير حيث يعاقب بالسجن ستة أشهر فقط اذا ثبت عليه ارتكاب الزني في منزل الزوجية، وتابعت المصادر القول ان المشرع جعل العقوبة القصوي للمرأة عامين وللرجل ستة أشهر ولكنه لم يعاقبه علي ارتكاب الزني خارج منزل الزوجية. ونقلت المصادر عن خبراء في القانون قولهم ان منح الزوجة حق رفع دعوي الزنا لا يقلل من شأنها لان المجتمع مليء بحالات الزني ولعل وسائل الاعلام تكون سببا رئيسيا في ذلك لانها تعمل علي ليلة الي بيتها بعد زيارة أسرتها لتجد امرأة أخري مع زوجها، وعندما طلبت منه تفسيرا لوجودها في البيت، اعترف لها انه تعرف عليها منذ عدة أشهر من خلال أحد مواقع الدردشة علي الانترنت، فلم تتحمل ما حصل وانتهي الامر بالطلاق.
ويقول الشاب \'علاء\' ان أول مرة استخدم فيها مواقع الدردشة كان بدافع الفضول وليس بهدف التعرف علي فتيات، لكنه انزلق بعد ذلك في هذه \'اللعبة\' وصار مدمنا عليها كل ليلة، ويضيف: \'ان عدم استخدام الدردشة كل ليلة بالنسبة لي يعني افتقاد شيء مسل ورائع في حياتي، رغم انني متزوج واعيش حياة سعيدة مع زوجتي\'!
ويلفت الدكتور خالد النجار، طبيب أسرة، أن مفهوم الخيانة الزوجية المنتشر حاليا هو مفهوم قاصر جدا، فكثير من الناس يعتبر أن الخيانة الزوجية هي المقصورة علي الزنا، أي انهم لا يتصورون الخيانة إلا في شكلها النهائي المادي القائم علي علاقة جنسية بين زوج وامرأة أجنبية أو زوجة ورجل أجنبي، أما الخيانة الزوجية شرعا فتشمل كل علاقة غير مشروعة تنشأ بين الزوج وامرأة أخري غير زوجته أو العكس، فالشريعة الغراء تعتبر هذا النوع من العلاقة محرما، سواء بلغت حد الزنا أو لم تبلغ، ويشمل هذا المفهوم: المواعدات واللقاءات التي تجري علي سبيل العشق والغرام، والخلوة، وأحاديث الهاتف التي فيها نوع من الاستمتاع وتضييع الوقت، وهناك أيضا الخيانة البصرية، بواسطة المشاهدة للمناظر الاباحية أو اللقطات المثيرة، والخيانة العقلية عبر الخيال، ويضيف \'هذا المفهوم الواسع للخيانة يجعلها أكثر دقة، لاننا لو بدأنا بمعالجة قضية الخيانة فقط بعد أن تصل الي حدها الاقصي وهي جريمة الزنا، نكون مثل الطبيب الذي يعالج المريض بعد أن يصل لحالة ميئوس منها، فالشريعة الاسلامية لم تحرم الزنا بمعناه المباشر فقط، بل حرمت طرقة والسبل التي تؤدي اليه من باب سد الذرائع مثل الخلوة بالمرأة الاجنبية، والنظرة غير المشروعة لغير الحاجة، وكذلك حرمت كشف العورات لأنها جميعها سبيل للزنا\'.
ويبدو أن شبكة الانترنت قد فتحت المجال للزوج أو الزوجة ضعفاء الايمان للخيانة، عبر المحادثة والمراسلة لاشباع خيال مريض وقلب محروم من الاشباع الزوجي الطبيعي، وأصبح الانترنت ملاذا سهلا وميسرا لأصحاب البيوت المتوترة، الذين غالبا ما يفضلون الهروب من مشاكلهم بدلا من مواجهتها، فمثلا الزوج الذي لا يحسن التحدث الي زوجته في ساعة اضطراب العلاقة بينهما، تجده سرعان ما يتوجه الي شاشة الكمبيوتر ليبحث عمن يحدثها من الذين لا يظهر الانترنت الا محاسنهم، وربما كانت مساوئهم أضعاف مساويء زوجاتهم! وقد تجلس الزوجة لساعات طويلة أمام شاشة الانترنت تاركة أطفالها وأسرتها للخادمة. فيمرض الاطفال، أو تهدم أحد أركان الاسرة أو كافة الاسرة، كل هذا لتبحث الزوجة عمن يشبع نهم عاطفتها أو غريزتها بالعلاقات المحرمة بسبب غياب الزوج، أو سفره، أو هواياته، وتدفع الاسرة غالبا فاتورة الخيانة الالكترونية بالانفصال أو الطلاق.
ويري الدكتور محمد المهدي، أخصائي نفسي، أن الحوار عبر الانترنت يتميز بأمور تسهل الخيانة، ومنها: \'اللاأسمية\' حيث لا يعرف طرفا العلاقة \'ان ارادا ذلك\' اسم أو عنوان أو جنس أي منهما، وهذا يعطي مساحة هائلة من الحرية في التعبير عن الذات دون اعتبار لأي عوامل سياسية أو اجتماعية أو أخلاقية، كما تتميز بحرية الدخول والخروج، فلا الزام بوقت أو مطالب، وهذه الحرية ربما تكون غير متاحة في العلاقات العادية، وكذلك يتميز الحوار عبر الانترنت بانسانية العلاقة، حيث يتحرر الطرفان من أي التزامات حزبية أو طائفية أو دينية أو اجتماعية ويجدان نفسيهما في حوار ثنائي حر، بعيدا عن كل الضغوط والالتزامات السابقة، وهذا يجعل التواصل أكثر انسانية وأكثر تجاوزا للخلافات والاختلافات.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy