• ×

06:05 مساءً , الثلاثاء 7 يوليو 2020

قائمة

الجلطات... أنقذي قلبك منها

 0  1  607
 تشير الدراسات الجديدة في مضمار صحة القلب، إلى اختلاف قلوب النساء، بنية وعملاً وتفاعلاً، عن قلوب الرجال. وتعتبر أعراض الإصابات بأمراض الشرايين القلبية لدى النساء الأشد غموضاً والأصعب تشخيصاً.

بيّنت الدراسات أن الأسبرين لا يجنب النساء الإصابة بجلطات قلبية، لكنه يقلّل من إصابتهن بالسكتة الدماغية مقارنةً بالرجال.

لذلك ينصح الأطباء من لديها مستوى متدن من احتمال الإصابة بجلطة قلبية، بعدم تناول الأسبرين كعلاج وقائي. يذكر أن تناول قرص من الأسبرين يومياً إحدى استراتيجيات الوقاية من الإصابة بجلطة قلبية، وذلك إما لمنع الإصابة بجلطة كوقاية أولية لمن لم تسبق إصابتهم بها، أو لمنع تكرار الإصابة كوقاية متقدمة لمن سبقت إصابتهم بها.

تحصل الجلطات القلبية في حالة انسداد مجرى الدم داخل أحد الشرايين التاجية الثلاثة أو فروعها الرئيسة، ما يمنع تماماً، وليس جزئياً، توصيل الدم إلى أجزاء من عضلة القلب. وهذه الجلطات قد تُؤدي إلى الوفاة وتُسمى نوبات قلبية قاتلة وقد لا تُؤدي إلى ذلك، وتُسمى نوبات قلبية غير قاتلة.

ثمة عوامل ترفع احتمالات الوفاة وعوامل تُقلل منها. فيما أن الذبحة الصدرية، المختلفة تماماً عن الجلطة القلبية، تحصل عند مرور كميات غير كافية من الدم خلال أحد أجزاء الشرايين التاجية التي تعاني من ضيق ناجم عن ترسبات الكولسترول، وبالتالي يصل الدم إلى أحد أجزاء عضلة القلب، لكن بكمية غير كافية لسد احتياجها.

ودور الأسبرين متعدد الأوجه في تحقيق هذه الغاية، أهمها العمل على منع سهولة تراكم الصفائح الدموية والتصاق بعضها على بعض في مواضع وجود تضيقات الشرايين التاجية المتشكلة من ترسبات الكولسترول. كذلك يعتبر الأسبرين عاملاً قوياً في تخفيف حدة تفاعلات الالتهاب في تلك المواضع الضيقة من الشرايين التاجية.

كذلك بيّنت الأبحاث أن العلاج بالأسبرين يُفيد 28% من الحالات في تقليل الإصابة بجلطات قلبية غير قاتلة. لكنه لا يُخفض خطورة الإصابة بجلطات قاتلة.

النساء والقلب
بحسب الخبراء، تشخيص الإصابة بأمراض القلب شائع جداً لدى النساء، وتُؤكد الإحصاءات الحديثة أن حوالي 40% من النساء في الولايات المتحدة يتوفين بسبب أمراض القلب والجهاز الدوري، خصوصاً بين الأقليات من الأعراق المختلفة، مثل النساء السود مقارنة بالنساء البيض.

وفي عام 2003 بلغت الوفيات بين النساء في الولايات المتحدة بسبب أمراض القلب والجهاز الدوري حوالي ضعف الوفيات الناجمة عن الإصابات السرطانية. كذلك تؤكد الإحصاءات أن حوالي 40% من النساء يتوفين خلال السنة الأولى ما بعد الإصابة بجلطة قلبية، فيما يموت 25% فقط من الرجال خلال السنة الأولى بعد الإصابة بجلطة، ما يعني أن الجلطة القلبية أقوى وأشد وطأة على سلامة حياة المرأة مقارنة بالرجل.

بين الرجال والنساء
استحوذ الرجال في الماضي على الاهتمام كله في ما يتعلق بالوقاية والتشخيص ومعالجة أمراض القلب. والسبب هو ذلك الوهم بأن الرجال أكثر عُرضة للإصابة بها.

وعلى رغم أن عوامل الإصابة بأمراض شرايين القلب تؤذي قلب الرجال كما النساء، ومن بينها: ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الكولسترول والدهون، ومرض السكري، والسمنة وغيرها، لكن بعض هذه العوامل أشد وطأة على النساء من الرجال، كمتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي) التي تجمع سمنة البطن تحديداً، وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة سكر الدم وارتفاع الدهون الثلاثية.

كذلك فإن تأثيرات التدخين السلبية على شرايين القلب، أشد ضرراً على النساء من الرجال. بالإضافة الى أن انخفاض مستوى هورمون الأنوثة أو الإستروجين بعد بلوغ سن اليأس وانقطاع الدورة الشهرية، يرفع بدرجة عالية معدل الإصابة بأمراض الشرايين القلبية الصغيرة لدى النساء. وترفع العوامل النفسية، مثل الاكتئاب والقلق والتوتر، نسبة الإصابة بجلطات قلبية أيضاً.

يذكر أن الاكتئاب يُصيب النساء أكثر من الرجال، ويرفع بحد ذاته خطورة إصابة النساء بأمراض الشرايين التاجية بنسبة ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال. وأشارت الدراسات الطبية الى أن خُمس النساء اللواتي يدخلن المستشفى نتيجة فشل القلب أو نتيجة الإصابة بجلطة قلبية لديهن حالة اكتئاب، ما يدل على ضرورة الاهتمام بحالات الاكتئاب لدى النساء، عبر التشخيص والعلاج المبكر.

وتوصل الباحثون إلى أن صور شرايين القلب السليمة لا تعني أن المريضة سليمة من أمراض شرايين القلب، خصوصاً أن الشرايين الصغيرة لا تبدو واضحة في صور القسطرة. واستنتجوا من دراسة «تقييم متلازمة الإسكيميا لدى النساء» أن القسطرة، وإن كانت تُعد الوسيلة التشخيصية الذهبية لأمراض الشرايين، إلا أنها قد لا تُظهر تلك التضيقات أو الانسداد المنتشر في شرايين قلوب النساء الصغيرة.

أعراض

يشكو المصابون بجلطة قلبية من ألم أو ضغط على الصدر أو عدم ارتياح فيه. وتنتشر هذه العوارض لدى الرجل أكثر من المرأة، إذ تشكو الأخيرة عادة من ألم يطاول العنق أو الكتف أو أعلى الظهر أو البطن، أو من قصور في التنفس، أو غثيان أو قيء، أو زيادة تعرق، أو دوار ودوخة، أو حتى ربما إجهاد عام وتعب غير مُبرر.

وثبت علمياً أن النساء يصلن إلى المستشفيات وقد تلفت لديهن أجزاء أكبر من عضلة القلب، مقارنة بالرجال...

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy