• ×

04:01 مساءً , الجمعة 10 يوليو 2020

قائمة

الآلام المزمنة... علاجات تخفّف من حدّتها

 1  0  2.2K
 الألم المزمن إحدى أبرز المشاكل الصحيّة، ويندرج ضمن الحالات الطبية الصعبة العلاج، ويعرّفه الأطباء بأنه الألم المستمر من ثلاثة إلى ستة أشهر أو أكثر في أحد أعضاء الجسم من دون الاستجابة للعلاج.

يعتقد كثيرون أن الألم يعني بالضرورة وجود ضرر جسدي واضح، لكن الألم المزمن لا يرتبط غالباً بضرر جسدي ويعتبر مرضاً وليس عارضاً، وقد يظهر في أي جزء من الجسم، ويتفاوت في الشدة بين المعتدل الذي لا يتعدى تأثيره أكثر من الشعور بالضيق، والشديد الذي قد يمنع المريض من مزاولة نشاطاته اليومية.

وعلى رغم أن الألم يصيب كبار السن كثيراً، إلا أنه قد يظهر في أي مرحلة من العمر. ولا يعتبر من أمراض الشيخوخة، لكن قد يشكو منه المسنّون بسبب الإصابة بأحد الأمراض المزمنة كالسكري أو التهاب المفاصل أو الأمراض السرطانية.

أسبابها

لم يتوصّل الأطباء بعد إلى سبب واضح ومحدد للألم المزمن، لكن أثبتت الأبحاث أن العقل يتفاعل مع الألم داخل قشرة الدماغ وجهاز الأعصاب الطرفي، وعندما نشعر بالقلق يتضخّم الإحساس بالألم.

وقد تزداد شدة الألم بسبب إفراز الدماغ مواد كيماوية تقوي الإحساس بالألم، أو بسبب نقص إفراز مواد أخرى كالأندروفين تعمل على تثبيط تلك الإشارات العصبية.

تكمن المشكلة عند فقدان السيطرة على الألم، إذ يدخل المريض في دوامة من القلق وعدم الراحة وفقدان الأمل في التخلص من الآلام، ما يؤدي إلى الأرق والهزال والضعف والإرهاق ونقص النشاط البدني والاجتماعي وانخفاض الروح المعنوية إلى درجة إصابة البعض بالاكتئاب.

أثبتت الدراسات والأبحاث الطبية أن حوالي 60% من المرضى المصابين بالاكتئاب يعانون من آلام في الرأس والرقبة والمعدة والظهر، وتعاودهم بانتظام. وأن كثيراً منهم يعانون من الدوار وضيق التنفّس.

قد تتسبب الآلام المزمنة في ضعف جهاز الجسم المناعي، ما يؤدي إلى ظهور التهابات وعدوى وأمراض متكررة، ويؤدي ذلك كله إلى زيادة الألم ويمنع المريض من ممارسة حياة طبيعية.
يشخّص الطبيب الآلام المزمنة من خلال الاطلاع على تاريخك المرضي، ووصفك الأعراض المستمرة وحالتك النفسية، وقد يطلب منك إجراء فحوص طبية لاستبعاد إمكان الإصابة بأمراض غير معروفة تسبّب الآلام.
يعتمد العلاج على محاولة السيطرة على الألم، ويمكنك التخلّص تماماً من الألم الخفيف، أما الألم الشديد فيتطلب مجهوداً أكبر من الطبيب، وصبراً أطول منك.

أدوية
عقاقير مسكّنة: تؤدي دوراً فاعلاً في تخفيف الألم المزمن، وتعمل على تقليل إشارات الألم في الحبل الشوكي والدماغ وتكمن مشكلتها في إدمان المريض عليها. لذلك عليكم استخدام هذه المركبات من خلال حقن جرعات صغيرة عن طريق الوريد تحت إشراف الطبيب كلما ازدادت حدة الألم أو عند الحاجة، وهذه الطريقة أكثر فاعلية من تناولها كحبوب دوائية بانتظام.

عقاقير مضادة للتشنّج: توصف لتخفيف الآلام المزمنة الناتجة من تلف في الأعصاب.

عقاقير مخدّرة: توصف بكميات محددوة وضئيلة جداً وعلى نحو بطيء ومعدل ثابت، وتساعد في التخلص من الألم المزمن الشديد. وتتوافر على شكل مراهم أو كريمات موضعية أو لصقات.

عقاقير مضادة للاكتئاب: توصف لتسكين الألم أو لعلاج الاكتئاب المصاحب للحالة. وهي فاعلة جداً لأنها تزيد مادة السيروتينين التي تعمل كناقل عصبي يساعد في تنشيط نظام تسكين الألم الطبيعي الموجود في الجسم.

الكورتيزون: يُستخدم في علاج الآلام المزمنة الناتجة من الأمراض الروماتيزمية، وآلام الكتف والمفاصل والفقرات المزمنة. كذلك يُستخدم لتخفيف الآلام الناتجة من سرطان العظام.

علاجات غير دوائيّة
العلاج السلوكي: هدفه تغيير العادات والسلوكيات والتصرّفات السلبية التي تظهر لدى المصابين بالآلام المزمنة.

التأثير الوهمي: نجح هذا العلاج على 35% من مرضى كانوا يتناولون عقاراً وهمياً لتخفيف الألم.

النفسي: يتخذ أشكالاً مختلفة، ومن بينها فهم آلية الألم المزمن ومعانيه الرمزية، واكتشاف أساليب جديدة لمجاراته والتعايش معه.

الاسترخاء: إنه رد فعل فيزيولوجي طبيعي، وقد يحدث تلقائياً، فاستحضار اللحظات الجميلة والتأمل فيها يساعدان على إبعاد الذهن عن التركيز على الألم وما يجلبه من ضيق وتوتر ومعاناة. ويعتمد هذا الأسلوب على تعلّم كيفية استرخاء العضلات وتهدئة القلق والتوتر وقطع دائرة الألم.

الوخز بالإبر: أو ما يُعرف بالإبر الصينية، والتي يغرسها المعالج داخل الجلد في مناطق معينة، ويعتمد نجاح هذا العلاج على إثارة نشاط المواد الطبيعية في أعصاب الحبل الشوكي التي تقلل من شدة الألم.

تخدير وجراحة

عندما تثبت السبل المذكورة سابقاً فشلها في القضاء على الألم المزمن، يلجأ الطبيب إلى تخدير الأعصاب أو الجراحة أو زراعة الأقطاب أو التنشيط العصبي:

تخدير الأعصاب: يحقن الطبيب مواد مخدرة ذات تأثير موقت أو دائم في عصب المريض. ويقضي تخدير الأعصاب على الألم لفترة قد تمتد إلى عام كامل، وقد يعود الألم الى حوالي 50% ممن اعتمدوا هذا العلاج.

الجراحة: الهدف منها تدمير أنسجة العصب أو قطع الأعصاب التي ترسل إشارات الألم إلى الدماغ. وتكمن المشكلة هنا في مضاعفات قطع الأعصاب، إذ تؤدي إلى فقدان الإحساس وانعدامه أو فقدان الحركة، وفي بعض الحالات يعود الألم إلى الظهور مجدداً.

زراعة الأقطاب: حققت هذه الطريقة التجريبية نتائج جيدة حتى الآن، وفيها تتم زراعة أقطاب داخل الدماغ تفرز مركبات الأفيون الطبيعية لتسكين الألم.

التنشيط العصبي الكهربائي: يزرع الطبيب ناقلات كهربائية صغيرة تحت الجلد فوق مواضع الألم متصلة بأعصاب الحبل الشوكي، فيستثير النشاط الكهربائي رد فعل الحبل الشوكي الطبيعي، ما يؤدي إلى تخفيف الألم. قد لا تنجح هذه الوسيلة مع المرضى جميعهم.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : سعيد
    05-19-2009 03:36 مساءً
    انا اعانى من تعب شديد والام غريبة منذ سنتين ولم يستطع احد تشخيص حالتى وانا اتالم جدا ولا ادرى ما العمل
    ان اراد احد مساعدتى فى التشخيص يرسل لى على الميل
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : سعيد
    05-19-2009 03:36 مساءً
    انا اعانى من تعب شديد والام غريبة منذ سنتين ولم يستطع احد تشخيص حالتى وانا اتالم جدا ولا ادرى ما العمل
    ان اراد احد مساعدتى فى التشخيص يرسل لى على الميل

Privacy Policy