• ×

04:06 صباحًا , الخميس 9 يوليو 2020

قائمة

أجاثا كريستي.. الأشهر والأكثر مبيعا على مر التاريخ

 1  0  2.3K
 قبل أيام شهد العالم حدثا مهما تابعه المهتمون بالأدب بشكل عام وعشاق أدب الجريمة بشكل خاص، وقد تمثل ذلك الحدث بافتتاح منزل الروائية البريطانية الأشهر أجاثا كريستي إلى الجمهور. وقد وزعت مؤسسة الكنوز الوطنية البريطانية، صورا ظهرت فيها الغرفة الصباحية وفق طراز منازل العطلة الانكليزية، التي قضت فيها ملكة أدب الجريمة أجاتا كريستي معظم عطلتها الصيفية. والتي كانت تستقبل فيها زوارها وأصدقاءها لتقرأ عليهم فصولاً من رواياتها التشويقية. إن المنزل الذي يقع في غالمبتون ديغون، جنوب غرب انكلترا، أعيد ترميمه بعد أعمال استمرت سنتين ليعود الى حاله كما كان في خمسينات القرن الماضي محتويا كتب كريستي وأوراقها وعلب الشوكولا وباقات الزهور نفسها التي كانت تفضلها الكاتبة الراحلة.
والمعروف أن هذا المنزل - الذي يحتوي على أسرار أهم روائيات الجريمة وربما الأكثر مبيعا في العالم على مر التاريخ - يشكل علامة بارزة في حياتها، لذا في هذا الموضوع تكشف صحيفة الديلي إكسبريس البريطانية كيف كان ذلك المنزل مصدر الإلهام لأكثر الروايات إثارة وتسلط الضوء على جوانب أخرى من حياتها:
عندما رأى رجل المباحث البلجيكي هرقل بويروت - الغريب الأطوار الذي اشتهر بشاربيه المعقوفتين والذي كان يبدو وجهه وكأنه تمثال من الشمع، وهو أحد أكثر الشخصيات الخيالية المبتدعة الأكثر شهرة، لأنه انتصر على أعتى المجرمين المخادعين في حوالي 33 رواية من روايات أجاثا كريستي - عندما رأى للمرة الأولى أناقة القصر الجورجي وهو يشمخ فوق نهر دارت، أعلن قائلا: إنه مكان جميل. منزل جميل، جميل. إنه مكان يخيم عليه سلام عظيم، وهدوء عظيم .
وكمعجبين بالرواية البوليسية المتخمة بتفاصيل الجريمة المثيرة التي لا تحتاج لمن يسوق لها، فإن ذلك التقييم سيكون مجافيا للحقيقة، لأن مئتي صفحة سردت في وقت لاحق، تتحدث عن فتاة تعمل مرشدة محلية قُتلت في البيت المرفأ وعن الجثة المتعفنة لسيدة المنزل التي تم اكتشافها مدفونة تحت أساس ذلك البيت الفخم الذي لم يكتمل بنيانه بعد. ويقع على عاتق بويروت ومعه صديق الكاتب أريادن أوليفر ، أن يكتشفا المؤامرة الخبيثة التي تنطوي على تعدد الزوجات، والجشع والابتزاز. إذن إن السلام والهدوء كانا أكثر ما ينقص ذلك المكان.
ولكونها الرواية البوليسية الواحدة والخمسين التي تأتي من قلم أجاثا كريستي، فإن فكرة القتيل لم تكن بذلك القدر من التميز حيث يشير أحد الدارسين في نوفمبر 1956 الى أنه لاحظ أن الرواية تمتلك تفاصيل مذهلة لكن حل اللغز لم يكن غير قابل للتخمين .
وكان هناك ناقد آخر أشد إدانة والذي كتب يقول: إن فولي المتوفي لم يكن شخصية أجاثا كريستي التي هي في أفضل مستوياتها . وأضاف ان الجريمة والحل المبتكر لها كانا على درجة من السذاجة ولكن بعد ذلك، كان الأمر مختلفا مع الآنسة كريستي، حيث كانوا دائما على قدر من الحرفنة - كما أنه من الممتع مشاهدة السيد بترويت هرقل في العمل مرة أخرى في مسرح الجريمة. ومع ذلك فإن رسم الشخصية مسطح وسهل ودائما شكل الحوار نقطة ضعف الكاتبة كريستي .
لكن الذي يجعل الرواية مثيرة للاهتمام وممتعة هو أن القصر - الذي يحمل اسم دار نيس في الرواية - يستند على نحو واضح على البيت الذي يعرف بـ دار جرينوي والذي تحبه كريستي، فيما تراجع الاهتمام بمنزل ديفون الذي اشترته بحوالي 6000 جنيه استرليني في عام 1938 - والذي تعرضت للترويع ساعة شرائه حيث لم تسمع بشكل جيد ما قاله السمسار عن سعره واعتقدت أنه بمبلغ 16000 جنيه إسترليني وظلت تستخدمه لأكثر من 20 عاما كمنزل لقضاء الاجازة فيه.

ملكة أدب الجريمة
ويقول روبين براون من مؤسسة الكنوز البريطانية الوطنية،التى انفقت حوالي خمسة ملايين جنيه استرليني لإحياء واستعادة رونق دار جرينوي بعد أن تم تسليمها من جانب ورثتها الشرعيين أي ابنتها وزوجها: إنه أعظم مكان خاص حيث يتلاشى فيه نهائيا كل الشعور بالوقت، وأنه مكان مثالي للسلام والجمال اللذين أحبتهما .
ويضيف كانت تقضي حوالي خمسة أو ستة أسابيع في فصل الصيف، وكثيرا ما تأتي في الربيع وأحيانا في عيد الميلاد لكنه لم يكن البيت الثاني بمعنى أنها لا تأتيه كل نهاية أسبوع.
إن حياتها ككاتبة أخذتها إلى لندن، وكزوجة لعالم الآثار ماكس مالون اضطرتها للسفر معه الى سوريا والعراق وعاشا في منزله في أكسفورد. وكان هذا المنزل هو المكان المفضل والمحبوب الى نفسها لقضاء الاجازة، وبالتأكيد أنها لم تكن تكتب هنا لأنها كانت كاتبة غاية في الانضباط الصارم من حيث التعاطي مع فترات الكتابه، حيث إن بعض أصحاب دور النشر خلصوا - ومن خلال احتكاكهم بها - الى انها من النوع الذي يعيش طقوس الكتابة في كل تفاصيلها وعندما تريد أن تحصل على الراحة فإنها تعيش الانقطاع التام عن كل ذلك حيث وصفوها ذات يوم بالتالي: كريستي انطلقت الى عيد الميلاد. أي أنها ذهبت لتحصل على الانقطاع التام عن العمل .
كانت ملكة الجريمة تستقبل ضيوفها وأصدقاءها المقربين في منزلها الريفي الذي عادة تحرص على الكتابة فيه لتقرأ عليهم فصولاً من آخر ما كتبته من المخطوطة رواياتها المشوقة وهنا يسعى الضيوف الى تخمين القاتل، ولكنه غالبا ما كان زوجها مالون الذي ينام على نحو خفيف بعد العشاء أثناء القراءة، هو من يحدد الفاعل بشكل صحيح.

الروائية الأكثر مبيعاً
إن أجاثا كريستي صنفت من قبل موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتبارها المؤلف الأكثر مبيعا على الإطلاق. ويعتقد أنها باعت ما بين اثنين الى أربعة مليارات كتاب في جميع أنحاء العالم. ولابد من التذكير ان كريستي تعتبر دوقة الموت بحق وذلك بعد أن كتبت أكثر من مائة رواية وقصة قصيرة ومسرحية تبحث فيها عن سر الموت ولغز الجريمة، وقد بيع من كتبها مليارات من النسخ في العالم حتى غدت الأكثر شهرة وذيوعاً من أعمال أي كاتب آخر،وبين عام 1920 - حينما نشرت أول أعمالها (العلاقة الغامضة في منزل ستايلز) وهي في الثلاثين من عمرها - ووفاتها في 1976، نشرت أجاثا كريستي 71 قصة ورواية تدور موضوعاتها حول الجريمة الغامضة. إضافة إلى ذلك فقد أصدرت خمس مجاميع قصص قصيرة، كتابي شعر، عدد من المسرحيات الناجحة وبعض السير الذاتية؛ كانت خمس روايات من التي كتبتها كريستي لا علاقة لها بالجريمة ظهرت تحت اسم مستعار هو: ماري ويستماكوت. كان يصدر لها العديد من الكتب في سنوات متقاربة أحيانا ؛ بين 1939 و1946 على سبيل المثال أصدرت 19 كتابا. وخلال سنة 1950 بلغت مبيعات كتبها 50 مليون نسخة كما أن أعمالها ترجمت إلى حوالي 100 لغة. وما زالت تعتبر حتى يومنا هذا المؤلفة التي تحقق كتبها أكثر المبيعات في أنحاء العالم. ويبدو من المعقول جدا أن يتساءل المرء عن السبب الذي يكمن وراء هذه الظاهرة الفريدة.
بعد أكثر من 30 عاما وفاتها، لا تزال كريستي تحظى بالشعبية كما هي في أي وقت مضى. وقامت دار النشر هاربر كولينز بإعادة إصدار جميع الروايات الثمانين بين عامي 2007 و،2008 كما أنها على وشك نشر الروايات الست لكريستي الجرائم المرتكبة من القلب ، والتي كانت قد صدرت في الأصل تحت اسم مستعار ماري ويستماكوت.
من جهة أخرى ان الشخصيتين بوريوت والانسة ماربل يبقيان دائما من الشخصيات المألوفة لما حققاه من حضور لدى الجمهور الغفير الذي أخذ يلازم الشاشة بشكل لم يتخيله أحد في ذلك الحين ابتداء من ذلك الأداء المهيب، في رواية جريمة في قطار الشرق السريع ومن ثم في رواية الموت على ضفاف النيل إلى الأعمال الدرامية التلفزيونية التي لعب دور البطولة فيها ديفيد سوشيت أو جوان هكسون. وطبعا إن المسرح الذي شهد عرض مسرحيتها مصيدة الفئران التي حملت رقما قياسيا كونها الأطول من حيث العرض في العالم. وقد افتتح المسرح في لندن في نوفمبر 1952 وما يزال قائما وقويا حتى الآن.

البيت مدرستها الأولى
ولدت أجاثا كريستي في عام 1890 من أب أمريكي وأم انجليزيه ونشأت في دار كريستي وهو فيلا كبيرة ومريحة في توركواي وهي الأصغر بين ثلاثة أطفال. عاشت في بلدة ساوباولو معظم طفولتها، تقول عن نفسها: إنني قضيت طفولة مشردة إلى أقصى درجات السعادة، تكاد تكون خلواً من أعباء الدروس الخصوصية، فاتيح لي الوقت لكي أتجول في حديقة الأزهر الواسعة وأسبح مع الأسماك ما شاء لي الهوى! وإلى والدتي يرجع الفضل في اتجاهي إلى الانحراف والتدخين، فقد كانت سيدة متسلطة ساحرة الشخصية، قوية التأثير، وكانت تعتقد اعتقاداً راسخاً أن أطفالها معاقون في كل شيء...!! كان التعليم الرسمي محدودا لكنها علمت نفسها من مكتبة والدها وكانت تعيش في عالم من العزلة والخيال، وهي الراحة التي سُلبَت منها عندما توفي والدها حيث ترك الأسرة في ظروف صعبة.
لم تكن بارعة في كتابة الروايات البوليسية وحسب، إنما تربيتها في فرنسا وحياتها الباريسية المرفهة قبل عودتها إلى لندن جعلت منها عازفة بيانو ماهرة، ومطربة أوبرا ذات صوت لا يضارع، ولولا خجلها وحياؤها لأصبحت صاحبة أفضل صوت سوبرانو في العالم، كما كانت خارقة الجمال في شبابها، شقراء، ولها عينان زرقاوان بسحنة اسكندنافية وسيماء محببة، وهي الصورة المختلفة كليا عن صورتها التي اشتهرت بها فيما بعد، العجوز ذات النظارة السميكة والشعر المهوش، والأنف الطويل.

محطات مهمة في حياتها
كان زواجها في 1914 ذا طابع رومانسي، حيث تزوجت من طيار في الحرب العالمية الأولى، أعقب ذلك فترة مشوبة بشيء من التعاسة أمضتها كأرملة وحيدة في سننغديل. بعد ذلك علمت بان زوجها كانت لديه عشيقة جميلة تدعى نانسي نيل، وأنها تعمل سكرتيرة في شركة الغاز الأوربية الإمبراطورية. أما بالنسبة إلى زواجها الثاني فقد ارتبطت فيه برجل يصغرها بخمسة عشر عاما، اصطحبها معه في بعثات استكشافية أثرية إلى منطقة النمرود في العراق في الأربعينات، حيث كانت تنظف اللقى الأثرية العاجية بمستحضرات تجميل الوجه. يبدو أن حلقة معارفها هناك تضمنت عددا من النساء الجميلات المسرفات في مظاهر الترف، أرامل الحروب، أساتذة جامعات يعملون بين القبور ووجوه حجرية لنساء جميلات لكن فانيات. في ذلك الوقت ايضا كانت كتبها تحقق نجاحا وشهرة بشكل متزايد. قطنت أغاثا وزوجها مالوان في حي الوزيرية وهو من المناطق الراقية جدا في بغداد، وكتبت أغاثا كريستي أكثر من رواية عن الشرق الذي زارته مع زوجها، وقد اشتهرت منها روايتان: موعد في بغداد، وجريمة في قطار الشرق السريع، الأولى عن جريمة في شارع المصارف في بغداد المحاذي لنهر دجلة، والثاني في قطار الشرق السريع الذي كان يستقله زوجها إلى أوروبا من الموصل فحلب مرورا بتركيا، ويروي مالوان في ذكرياته بأنه كان يوما جالسا في مقطورة الطعام في قطار الشرق السريع مع ثلاثة مسافرين أوروبيين، اتضح أن أحدهم هو عالم الآثار الفرنسي الشهير كلود شافير، في طريقه إلى مدينة أوغاريت السورية التي نقب فيها في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين، فجأة انحنى مساعده جورج شينيه إلى الأمام وسأل مالوان، إن سبق له أن قرأ الرواية البوليسية (مقتل روجر اكريود) لاغاثا كريستي، فقال له طبعا لأنه زوجها، فلم يصدق شينيه ذلك، ولم يأخذ هذا الكلام على محمل الجد.

أسرار وألغاز ومتناقضات
وعلى الجانب الآخر لقد تابع الكثير من الباحثين حياة وخفايا تلك المرأة التي تربعت على عرش رواية الجريمة محاولين فك أسرارها الشخصية.وعلى سبيل المثال أتيح للكاتبة لورا ثومبسون المجال للوصول إلى كمية من الرسائل التي لم تنشر سابقا لاجاثا كريستي، إضافة إلى أكداس من الصحف ودفاتر ملاحظات محفوظة في منزل غرينواي في ضواحي ديفون الذي اشترته كريستي في 1938 وبعدها حولته إلى وديعة عائلية لتفادي الضرائب. واكتشفت بأن كريستي، التي لم تكن أبدا تؤرخ رسائلها، قامت بتغيير تفاصيل معينة من حياتها في المذكرات التي كتبتها وكذبت بشأن عمرها على وثيقة عقد زواجها. لكن على أية حال لم تكن ثومبسون تركز في منهجها الذي اعتمدته في تتبع سيرة حياة كريستي على تنظيم مادة البحث بل على اكتشاف سر تلك المؤلفة الغامضة التي كتبت قصص جريمة محكمة البناء مليئة بالأسرار الغامضة. كأن الباحثة كانت شخصية في إحدى روايات كريستي تريد بحرارة الوصول إلى حل بشأن حبكة حياة كريستي من شأنها ان تفسر ظاهرة نجاحها الفريدة من نوعها. بدلا من أن تقوم المؤلفة بترتيب مواد هذه السيرة بشكل سرد متسلسل تاريخيا، تريد ثومبسون أن نعرف بأن أجاثا التي درستها عن كثب كانت واعية بشكل استثنائي لوقائع وتفاصيل حياتها وتشعر بحافز يلح عليها دوما لأن تعبر ولو بشكل ملغز عن حالاتها الذهنية.

اختفاء كريستي
ومن بين الأحداث المهمة التي سجلت في حياة كريستي هي حادثة اختفائها ففي عام 1926 اختفت أجاثا كريستي لمدة عشرة أيام، وكان أن اشترك الشعب البريطاني في البحث عنها..!! سواء مباشرة أو بمتابعة أخبارها، ولم يعرف أحد سبب ذلك الاختفاء المتعمد، لكن التكهنات عزت العملية إلى خوفها من فقدان والدتها أو تأثرها بفقدانها، لكن جانيت مورغان التي كتبت سيرتها عام 1985 أرجعت السبب إلى صدمة عاطفية كبيرة ولكن صدمتها تلك كانت الثانية، بعد صدمتها الأولى في إخفاق زواجها من (ارتشي كريستي) وقد أخفت الكثير من ملابسات طلاقها وكذلك تفاصيل اختفائها شأنها في كل قصصها.!!.
إن جزءا من الإعجاب العالمي الذي حظيت به يعود الى بساطة أسلوبها. ويقول باري فورشاو، وهو محرر معروف في كتابات الجريمة في الصحافة البريطانية ان جزءا كبيرا من كتاباتها يكمن في تلك الحقيقة حيث إن الكثير من الناس الذين يتعلمون الانجليزية يُعطون أعمال أجاثا كريستي لاغراض القراءة. أعرف بعضا من مدرسي اللغة الإنكليزية كلغة أجنبية، يقدمون لطلبتهم كتبها لأنهم من غير المرجح ان يكتشفوا صعوبة في اللغة.
وهناك كتاب آخرون انتقدوا أسلوب كريستي فعلى سبيل المثال أن، بي دي جيمس، تحدث عن شخصياتها الكارتونية على حد وصفه، ولكن فورشاو يقول إنه جانب الحقيقة.
لقد قدمت كريستي حقيقة صريحة حينما قالت إنها تنفق معظم وقتها لاستخلاص الحبكة - ومن الواضح جدا أنها غير مهتمة في إنفاق الوقت على خلق الشخصيات. وبدلا من ذلك أنها ترى في غموضها كصالة ألعاب ممتلئة بالمخاطر والمفاجآت، ترتكب فيها جرائم قتل من أجل إعطاء بوريوت وماربل اللغز لكي يقومان بحله. وفي الحقيقة إنه ليس الشيء الذي تريده أن يقع حرفيا ولم يحدث. فذلك لم يكن طموحها . ويضيف فورشاو: إن الاستحسان في أيامنا هذه، هو نفسه سواء في الداخل اوالخارج ان كريستي تقدم صورة عن انجلترا يرغب - الأجانب، ونحن أنفسنا جميعا - أن نغمر أنفسنا فيها.
وهكذا فإن النسخ التلفزيونية تؤكد وبشيء من الروعة على أن رواياتها جميعا عن الجمال والسيارات القديمة ذات النكهة غير الاعتيادية، والقرى الإنجليزية البكر التي لم تفسدها مشاكل المخدرات أو موجات الجريمة. في الحقيقة أنه نوع من التهرب الذي يحبه كل إنسان.
وأنها لم تكن مهتمة في الواقعية الاجتماعية، كما أنها تقدم لنا فقط شخصيات ببعد واحد تسكن عالم الفئة النخبوية جدا والذي يبدو لدينا نخبويا في الوقت الحاضر. ويضيف لا أعرف أي شخص في مجال كتابة الجريمة ليس لديه تحفظات على أجاثا كريستي ككاتبة ولكن من له ألا يتمتع بكل هذه التفاصيل أيضا. كما أن الأجانب يحبونها لأنهم يريدون منا أن نكون أولئك البريطانين، وليس بريطانيي جرائم السكين .

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : سحر صبري محمود
    02-10-2010 01:16 صباحًا
    انافي وجهة نظري ان الكاتبة اجاثا كريستي من امهر الكتبةوليها اسلوب قصصي ممتع جدا ياريت تقرولها حاجه هتنبسطوا جدا.
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : سحر صبري محمود
    02-10-2010 01:16 صباحًا
    انافي وجهة نظري ان الكاتبة اجاثا كريستي من امهر الكتبةوليها اسلوب قصصي ممتع جدا ياريت تقرولها حاجه هتنبسطوا جدا.

Privacy Policy