• ×

03:25 مساءً , الأحد 5 يوليو 2020

قائمة

ذكور هوليوود الأوفر حظاً... وأنجلينا جولي تخرق صفوفهم

 0  1  1.2K
 هل تودّ أن تصبح نجماً مهماً في السينما؟ ثمة طريقة واحدة أكيدة لزيادة فرصك: كُن ذكراً.

وفقاً لـ157 محترفاً في مجال صناعة الأفلام شملتهم دراسة لمجلة فوربيس، يُعوَّل على الممثلين أكثر منه على الممثلات من الناحية المالية، المعيار الأكثر قيمةً في هوليوود.

تهدف الدراسة إلى تحديد الممثلين والممثلات الأكثر «إدراراً للربح»، الأفضل في استقطاب الأموال إلى مشروع ما، الأكثر مبيعاً على شباك التذاكر عند إطلاق فيلم، الأكثر حفاظاً على دفق الأموال لاحقاً من أقراص

الـDVD وما شابه. طلبت المجلة من المستطلَعين تصنيف نحو 1400 ممثل وممثلة بحسب قدرتهم على صناعة الأموال.

تفوق النجوم

أظهرت النتيجة أن الرجال تفوقوا على النساء من حيث العدد والمرتبة بهامش كبير. برزت أربع ممثلات فحسب (أنجلينا جولي في المرتبة الثانية، جوليا روبرتس في المرتبة الحادية عشرة، ميريل ستريب في المرتبة الثانية عشرة، نيكول كيدمان في المرتبة الثانية والعشرين) من بين أكثر 30 ممثلاً مدراً للأرباح. كذلك حلّت 28 امرأة فحسب في المراتب المئة الأولى، في حين جاءت 188 منهن من ضمن المراتب الخمسمائة الأولى (صنّف العاملون في هوليوود ويل سميث من أكثرهم إدراراً للربح).

باختصار، بلغ عدد النجوم الذكور نحو ضعف عدد النجمات تقريباً من حيث القدرة على صناعة الأموال في نظر رموز صناعة الأفلام.

قد يرفض المرء هذه النتيجة لأنها بمثابة نموذج آخر عن السياسة التمييزية بين الجنسين في هوليوود. بما أن الرجال يديرون قطاع الأفلام، لا عجب في أن تعكس الأفلام أذواق هؤلاء وتفضيلاتهم. لكن الأمر ليس بهذه البساطة لأن هوليوود تسعى إلى تلبية نزوات زبائنها ورغباتهم المتغيرة، لذلك لم تكن سياسة التمييز هذه لتُعتمَد لولا تورّط الجماهير في هذا الأمر. الواقع أن الدراسة لا تتطرق إلى قطاع الأفلام بقدر ما تتطرق إلى مرتادي السينما.

يجب الأخذ في الاعتبار أولاً كيفية تغيّر هوليوود منذ تربّع بيتي ديفيس، جون كراوفورد وشيرلي تيمبل على عرش الممثلات الأكثر شهرةً في تاريخ السينما. وفق باتريسيا أوفديرهايدي، أستاذة في علم الاتصالات في إحدى الجامعات الأميركية، صنعت الاستوديوهات آنذاك الكثير من الأفلام المنخفضة الميزانية للاستهلاك المحلي خصوصاً، مستعينةً بمجموعة من الممثلين المتعاقدين. «لكن منذ ستينيات القرن العشرين وسبعينياته، تحوّلت الاستوديوهات إلى شركات لتمويل الأفلام التي تكسب معظم أموالها في الخارج وتسويقها، ما أدّى إلى تغيير جذري في أنماط الأفلام التي صُنعت وفي تركيبة الممثلين فيها»، على حد قول أوفديرهادي.

الأفضلية لأفلام الحركة

بما أن الأفلام العابرة للحدود الأكثر إدراراً للربح هي أفلام حركة ذات ميزانية عالية- تضم مشاهد مطاردات بالسيارات ونيران أسلحة وتفجيرات تتحدث اللغة عينها في دبي كما في دوبوكي- لدى الرجل أفضلية متجذّرة لهذه الأدوار البطولية البارزة. من هنا تضمن أفلام الحركة التي تتمحور حول الذكور التوظيف الكلّي لنجوم على غرار سميث، براد بيت، مات دايمون وتوم كروز.

من جهتها، تشير آن تومبسون، صاحبة مدوّنة خاصة بالأفلام ومحررة سابقة في مجلة الأفلام Premiere، إلى أن جولي الممثلة الوحيدة التي اقتحمت على الدوام النادي الذكوري. في أفلام ناجحة كـLara Croft: Tomb Raider

وMr. & Mrs Smith والفيلم الحديث Wanted، تقبّل الجمهور جولي كامرأة سريعة الحركة تستخدم المسدسات برشاقة وتقاتل الأشرار، «وهو أداء قياسي لم يسبق لأي ممثلة أخرى في التاريخ أن أحرزته»، على حد قول تومبسون.

قلّة هن النساء اللواتي بلغن هذا الأداء- على غرار سيغورني ويفر في سلسلة أفلام Alien مثلاً- حين كانت قصة الفيلم تستدعيهن لحماية طفل.

لكن ثمة سؤال يطرح نفسه: بما أن الأفلام ليست كلها من نوع الحركة، ألا يمكن أن تكون النساء بقدر أهمية الرجال من حيث «إدرار الربح» في أنواع أخرى من الأفلام، كالرومنسية؟ ألا تتوافد النساء، أكثر من الرجال، إلى أفلام مثل Sex and the City وMamma Mia؟

هذا القول صحيح، لكن سوق هذه الأفلام أكثر محدوديةً من الأفلام الرائجة المقتبسة من الكتب المصوّرة على غرار The Dark Knight وIron Man. لا تحقّق الأفلام الرومنسية نسبة المبيعات عينها على شباك التذاكر كما أفلام الحركة، الخيال العلمي أو الرعب، ولا حتّى خارج الولايات المتحدة. فهذا النوع مصنّف على نحو مخيف في خانة «الأفلام التي تستقطب الجنس اللطيف».

استسلام المرأة

هنا يأتي دور علم الاجتماع وعلم نفس الجنس في ما يتعلق بارتياد السينما. توضح آنا كابلان، مديرة معهد الإنسانيات في جامعة ستوني بروك في نيويورك ومحرّرة مساعدة في مجلّة Feminism and Film، أن اختيار الزوجين للفيلم الذي سيشاهدانه في عطلة نهاية الأسبوع يؤدي دوراً مهماً في السيطرة والإذعان، ففي أغلب الأحيان، تستسلم المرأة وينجح الرجل في مشاهدة الفيلم الذي يريده.

تضيف كابلان: «ستذهب النساء إلى حيث يريد الرجال الذهاب. إن قال، {أريد مشاهدة فيلم I Am Legend، لن تقول له، {لا أريد}. بعد كل المسافات التي قطعتها حركة حقوق المرأة، وبعد كل الجهود الرامية إلى المساواة بين المرأة والرجل، ما زالت المسألة تتعلٌق بالسلطة وإرضاء الرجل».

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy