• ×

01:58 مساءً , الأربعاء 15 يوليو 2020

قائمة

الكالسيوم ضروريّ لحماية الجسم من الأمراض

 0  0  4.0K
 الكالسيوم عنصر معدني ضروري لعمل أعضاء الجسم بشكل جيد. ويؤدي أدواراً متعددة في الجسم ولا غنى عنه للتمتع بصحة جيدة. يحفّز عملية الهضم ويحافظ على العظام والأسنان...

الأطعمة التي نتناولها هي التي تمدّنا بالكالسيوم. ولكل واحد منا كمية ملائمة لسنّه وظروفه، وتتراوح ما بين 400 و1500 ملغ يومياً. إذا كانت كمية الكالسيوم التي نتناولها غير كافية، يستنفد الجسم ذلك الموجود في العظام ليحافظ على معدّله الثابت من الكالسيوم. في حال وجود كمية كبيرة من الكالسيوم في الجسم، تتركز في العظام. غير أن حالة من عدم التوازن، ونقص الكالسيوم من العظام من دون إعادة تخزين كافية، يمكن أن يؤديا على المدى الطويل إلى افتقار العظام للكالسيوم أو ما يسمى بترقق العظام.

أهميّته

يُعتبر الكالسيوم مادة مغذية لا غنى عنها للإنسان. لكن الأخير لا يُنتج هذا المركب وينبغي أن يحصل عليه من خلال أطعمة صلبة أو سوائل معينة. يُذكر في هذا السياق، بحسب المصادر الطبية في معظم البلدان، أن الكالسيوم معدن يجب أن يرد ضمن لائحة المعادن الضرورية والكمية التي ينبغي تناولها من هذه المعادن كما هي الحال بالنسبة إلى البروتينات والدهون والسكريات. كذلك ثمة تغيّرات في العادات الغذائية الاعتيادية لا تكون مناسبة للصحة. مثلاً، قد يؤدي اتباع نظام غذائي يرتكز إلى الحبوب، التي لا تحتوي إلا على كمية صغيرة جداً من الكالسيوم، إلى تراجع النشاط الرياضي والحركة عموماً، وتناول كمية أكبر من الأطعمة الجاهزة للاستعمال (كالحبوب المعلبة على أنواعها).

دوره

يؤدي الكالسيوم دوراً مهماً في الوظائف البيولوجية على مستوى الخلايا كما الأعضاء وحتى العظام. ويسبّب عدم الحصول على كمية ملائمة منه، مشاكل صحية عدة وخصوصاً ترقق العظم وسرطان القولون وارتفاع ضغط الدم الشرياني ومتلازمة ما قبل الطمث. كذلك، تدين عظام العمود الفقري بثباتها إلى الكالسيوم. فهي تعاود التزوّد به باستمرار وتحتاج إليه لكي تتجدد وتصطلح. أما في القولون، فالكالسيوم الذي لم يتم امتصاصه من خلال الأمعاء، يقضي على الأحماض الدهنية وتلك التي تفرزها الصفراء خلال عملية هضم الوجبات الدهنية، ما يساعد في تجنّب تهيّج الغشاء المخاطي للأمعاء. وهذا التهيّج في مناطق ذات استعداد مسبق سيؤدي إلى الإصابة بسرطان القولون. لذلك، من المهم أن يكون مستوى الكالسيوم في الأمعاء كافياً. بالإضافة الى أن الجراحات التي تحمي من ضغط الدم المرتفع ومتلازمة ما قبل الطمث، هي أكثر تعقيداً وغير مفهومة جيداً، لكنها مرتبطة بكمية معينة من المواد المغذية.

من يفتقر إليه؟

في البلدان الصناعية، تبدّلت العادات الغذائية إلى حد كبير، ما أفضى إلى استهلاك بعض الأطعمة التي لا تحتوي إلا على كمية صغيرة جداً من الكالسيوم. وقد أدى تراجع النشاط البدني واعتماد نظام غذائي غير صحي ومتوازن (في ما يتعلق بالأطعمة الصلبة والسائلة)، إلى تراجع استهلاك العناصر الغذائية الضرورية، ما سبّب انخفاضاً في كمية الكالسيوم الموجودة في الجسم. وإذا قارنّا نتائج هذه المعطيات العامة مع الكميات المنصوص عليها، نلاحظ أن المراهقين والأشخاص الأكبر سناً هم أكثر من يفتقر إلى الكالسيوم. أما بالنسبة إلى الأطفال فحاجاتهم إلى هذا المعدن غالباً ما تُلبى بشكل سليم، في حين يكون النقص معتدلاً بالنسبة إلى البالغين. على كل فرد أن يجد طريقته الخاصة في التعويض عن نقص الكالسيوم إذا كان نظامه الغذائي لا يمدّه بالقدر الكافي منه.

من أين نحصل عليه؟

الأطعمة والمشروبات أو السوائل التي تحتوي على الكالسيوم هي: الحليب ومشتقاته (لبن، كريم، الجبنة بأنواعها كافة)، المياه المعدنية الغنية بالكالسيوم، بعض أنواع الخضار (بروكولي، فاكهة المجففة، تين). أما إذا كنت ممن لا يحبون أياً من هذه الأطعمة الغنية، فيمكنك اللجوء إلى مكملات غذائية يمكنها أن تعوّضك عن هذا النقص في الكالسيوم.

ما هي مصادره الفضلى؟

تختلف فاعلية المحتوى الغذائي الخاص بالكالسيوم الغذائية باختلاف الأطعمة التي نتناولها. على صعيد مكافحة ترقق العظم، ينبغي أن تمتص الأمعاء كمية الكالسيوم التي يحصل عليها الجسم. هذه القدرة على الامتصاص هي المرحلة الأولى على صعيد التوافر البيولوجي Biodisponibilité. ولسوء الحظ أن وجود مركبات أخرى كالفيتات والأوكسالات (أوكسالات الكالسيوم) في الخضار يعترض هذه القدرة على الامتصاص من خلال ارتباطها بالكالسيوم الموجود في الأمعاء. في لمقابل، الكالسيوم الموجود في الحليب والمياه المعدنية غير مرتبط بهذه المركبات، ما يعطيه مستوى جيداً من التوافر البيولوجي. فضلاً عن ذلك، تبين من خلال دراسات عدة أجريت أخيراً أن توافر الكالسيوم البيولوجي المعوي الموجود في أنواع مختلفة من المياه المعدنية موازٍ لذلك الخاص بالحليب.

أما في ما يتعلق بالخضار، فإن النباتات المنتمية الى فصيلة الصليبيات تتمتع بغناها بالكالسيوم السهل الامتصاص. مثلاً، السبانخ غنية جداً بمركب الأوكسالات، الفاصولياء اليابسة غنية في الوقت عينه بمركبات الفيتات والأوكسالات، والرواند أو الروبرب غنية بالكالسيوم القليل التوافر بيولوجياً.

في البلدان المتطورة تختلف كمية الكالسيوم الموصى بها ما بين 900 و1200 ملغ يومياً للبالغين و1200 ملغ يومياً للأشخاص الأكبر سناً والمراهقين.

يُذكر في هذا السياق، أن معظم الأشخاص البالغين يعتمد نظاماً غذائياً يمدّه بكمية من الكالسيوم أقرب إلى تلك التي ينصح بها اختصاصيو التغذية.

لكن ثمة فئة معينة من البالغين (المراهقن والأشخاص الأكبر سناً خصوصاً) تكون كمية الكالسيوم التي يحصلون عليها يومياً غير كافية فيعانون نقصاً في الكالسيوم. في هذه الحال يكون هؤلاء معرضين لمشاكل صحية كترقق العظم، سرطان القولون، مشاكل ضغط الدم الشرياني، فضلاً عن أمراض أخرى مزمنة.

في المقابل، تخفَّض زيادة يومية مناسبة في كمية الكالسيوم عدد الكسور المتأتية عن ترقق العظم، الحوادث الوعائية الدماغية، وحالات سرطان القولون. يُذكر أن أنواع المياه المعدنية التي تحتوي على الكالسيوم تسدّ بعضاً من حاجتنا الى الكالسيوم.

خلاصة القول إنه ينبغي الحرص على تناول أطعمة تحتوي على الكالسيوم دائماً. فذلك يساعدكم على تجنّب مشاكل كثيرة. فالكالسيوم عنصر ضروري بل حتى حيوي ولا غنى عنه للجسم وللنمو عموماً.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy