• ×

10:08 صباحًا , الإثنين 6 يوليو 2020

قائمة

مَنْ يعيد الروح إلى بابل؟

 0  0  1.2K
 يبدو ان العراقيين باتوا يختلفون حول كل شيء، فبدلا من التراشق والجدل حول إعادة فتح المدينة الاثرية الأهم في العالم كان لابد من ان تتضافر الجهود لتعيد الروح والبريق بطريقة علمية مدروسة اليها، غير ان ذلك لم يحصل على الارض. ان بابل كانت قد سرقت بشكل او آخر لكنها تعود اليوم من جديد الى أصحابها فهل سيكونون بمستوى المسؤولية ليضمدوا تلك الجراح أوما خلفته عاديات الزمن؟ عموما دعونا نتأمل قليلا بعضاً من ذلك الذي استعرضته صحيفة الهيرالدتربيون عن هذه المدينة وعن الكيفية التي تسير بها وتيرة إعادة الروح اليها.
بعد عقود من الديكتاتورية والاهمال، يحتفل العراق هذه الايام باستعادة سيادته على موقع بابل الاثري الشهير الذي يقترن معه خلاف على أكثر من صعيد، سواء على صعيد الماضي أو المستقبل، وبطبيعة الحال، كان بعض من القتال على الغنائم أيضاً.
ان الزمن الطويل الذي يشكل العمق لهذا المكان أدى إلى تآكل الآجر- الذي جعلته الشمس القوية جافا الآجر الذي شكل وكون وجه مدينة بابل القديمة، التي لمن لايعرف هي مدينة حمورابي ونبوخذ نصر والتي قرأ فيها دانيال الكتابة على جدرانها، ووفاة الاسكندر الاكبر.
قبل قرن من الزمان، حمل علماء الآثار في الحقبة الاستعمارية كنوزها في الصناديق ونقلوها إلى أوروبا. وفي الثمانينيات أمر صدام حسين بإعادة بناء المدينة وفقا لرؤية جنون العظمة التي عانى منها. أما القوات الامريكية والبولندية فقد حولت الموقع الأثري الاشهر في العالم الى معسكر للجيش، وحفرت فيه الخنادق وبنت الحواجز من التربة التي تحمل بقايا حضارة عظيمة. والآن سيطرت الحكومة المحلية في بابل على جزء كبير من مدينة بابل الاثرية - بصورة غير مشروعة حسبما يرى مجلس الدولة للآثار والتراث - وافتتحت حديقة بجوار فرع من نهر الفرات، حيث أصبح المكان الذي يتوجه له الزوار في حافلات النقل الكبيرة.
لقد بدأت الحكومة المحلية بتقاضي مقابل مادي عند قيام الاهالي بزيارة القصر الفخم الذي بناه صدام حسين في الثمانينيات، والذي يقع على تلة ترابية صناعية. كما قامت بتجديد مجموعة من المباني من حقبة صدام حسين وأخذت تؤجر غرفها كأجنحة فندقية، وبمقابل يبلغ حوالي 175 دولاراً لليلة حيث بإمكان العراقيين قضاء شهر العسل في غرفة واحدة بعد ان تم الإعلان على أساس انها غرف نوم الرئيس السابق صدام حسين (وإن كانت هي في الحقيقة مجرد غرفة من غرف الضيوف في القصر الفخم).

المشكلة واحدة
ويقول قيس حسين رشيد القائم بأعمال مدير هيئة الآثار التي لديها السلطة القانونية على مدينة بابل لكنها من الواضح ليست بالسلطة الكبيرة :\"لدينا مشكلة تتعلق بعلم الآثار، وهي اننا نتعامل في الواقع مع أناس ليس لديهم المعرفة في ذلك القطاع، سواء كان ذلك في عهد صدام أو العصر الحالي\".
وأضاف قيس حسين \"معظم الناس وبعض المسؤولين لا يحترمون التراث\". \"انهم يعتقدون ان المواقع الاثرية مجرد حفنة من الطوب التي لا قيمة لها على الاطلاق\".
والآن وبدعم من بعض المسؤولين في بغداد أعادت الحكومة المحلية فتح اطلال مدينة بابل القديمة الأساسية، التي أغلقت منذ الغزو الأمريكي في عام 2003. وقد فعلت الحكومة المحلية ذلك على الرغم من التحذيرات من علماء الآثار من ان اعادة الفتح سيلحق المزيد من الضرر والذي من شأنه ان يهدد ما تبقى من آثار احد كبرى المدن في العالم ما لم يتم حماية المكان بصورة كافية قبل الإقدام على مثل هذه الخطوة.
ان المعركة حول بابل القديمة تعد أكثر من الاهتمامات التنافسية في مجال الحفاظ عليها أو السياحة. وهذا يعكس حجم المشاكل التي تعترض طريق الحكومة العراقية الجديدة، بما فيها الانقسام غير المؤكد بين السلطات المحلية والاتحادية والتناحرات السياسية التي تستنزف وزارات الحكومة.
وقال قيس حسين \"إن الاوضاع السياسية في بلدنا غير مستقرة، كما ان الحكومة الاتحادية ضعيفة\". ان مكتب السيد قيس حسين الذي هو جزء من وزارة الثقافة على خلاف مع وزارة السياحة والآثار الحديثة النشأة التي تبدو أولوياتها واضحة من خلال اسمها - كما ان هذا الخلاف لم يكن الاول بينهما.

صراع مؤسساتي وإنقاذ المدينة أمر ثانوي
ويذكر ان الهيئتين اختلفتا أيضاً بشأن إعادة افتتاح المتحف الوطني في بغداد في فبراير الماضي وبعد ذلك وكما هو الحال الآن فإن وزارة السياحة التي كانت تفضل إعادة افتتاحه هي التي فرضت رؤيتها. ويبدو ان سلطتها لا تنبع من الدستور ولكن لقربها من رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يضغط لإعادة فتح المواقع الثقافية والتاريخية باعتبارها رموزا لاستقرار البلاد وتقدم الاوضاع فيه. وأضاف قيس حسين أن الحكومة استطاعت السيطرة على المواقع القديمة وفقا للاتفاق الأمني الموقع مع الولايات المتحدة والذى دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني - يناير الماضي. وفي الشهر المقبل سوف تسلم القوات العسكرية الامريكية الموقع الأخير من هذه المواقع وهو مدينة أور التي كانت تعتبر العاصمة القديمة للسومريين في جنوب العراق.
وقال مدير وزارة السياحة قحطان الجبوري \"ان هدفنا هو أن هذه المواقع التي ستكون مواقع سياحية - ستعمل على نقل الحقيقية ونقل الصورة الحضارية للعراق وكذلك لجلب أكبر عدد ممكن من السياح\" وأضاف \"ان العراق يحتاج إلى مصادر تمويل أخرى، بالإضافة إلى النفط\".
ويذكر ان آثار بابل قد عانت طويلا حيث ان الطابوق المصنوع من الطين يفتقر للديمومة الموجودة في الرخام اليوناني او الحجر الجيري المصري، وقد خَلَفَ ذلك ليس سوى أكوام من التراب. وتقول اليزابيث ستون عالمة الآثار من جامعة ستوني بروك في لونغ آيلاند \"هناك حاجة إلى نوع من الرومانسية وإبداء الحب نحو المواقع الاثرية في بلاد ما بين النهرين\".
في ثمانينيات القرن الماضي أمر صدام حسين بإعادة بناء قصر نبوخذ نصر وغيرها من المباني، وذلك باستخدام نوع من الطوب الرخيص في الأسس التي بُنيَت في سنة 2600. وكان العديد من هذا الطابوق قد تم ختمها مع كلمات إشادة بمن قام بذلك \"حامي العراق العظيم\" وعلى غرار الطريقة التي ختم بها نبوخذ نصر الآجر بختمه الخاص وبالكتابة المسمارية، والتي لا تزال واضحة حتى يومنا هذا.

ما بين صدام والاحتلال
ان علماء الآثار عاشوا الترويع بسبب هذا السلوك لكن كان من المستحيل تقديم شكوى في ذلك الوقت غير ان الحال ليس هكذا مع القوات الامريكية والبولندية اللتين احتلتا هذا الموقع ما بين عامي 2003 إلى 2004. ان العمل الذي نفذ لتحويل المنطقة إلى قاعدة عسكرية، وفقا لما أفادت به الدراسة التي قدمها المتحف البريطاني أدى الى إثارة غضبا دوليا على الرغم من ان حجم الضرر الذي أُلحق بالمدينة الاثرية هو موضع نقاش ونظر.
لكن شيئاً واحداً تم الاتفاق عليه وهو القاء اللوم على المسؤولين الامريكيين. ويذهب السيد رشيد- وبتوجه مؤامراتي ومعادي للسامية -الى أن اليهود الذين كانوا متمركزين مع القوات البولندية قد تعمدوا الانفراد بالموقع بسبب افتتانهم بمدينة بابل الاثرية. وتقول مريم موسى مديرة الآثار التي عملت في موقع بابل لمدة تصل الى 30 عاما ان الضرر الذي ألحقَ بالموقع لا يمكن إصلاحه أو اجراء التعويض المناسب له.
ورداً على سؤال حول من أَلحَقَ الاذى ببابل هل صدام حسين ام الامريكيون عندها أصبحت مريم موسى قليلة الكلام ثم أجابت: \"هل من الضروري أن نسأل مثل هذا السؤال؟\" انه سؤال غير مريح وامتنع عن الاجابة.

معارضة إعادة الافتتاح ولكن
ويقول محمد طاهر وهو عالم آثار والمدير السابق للموقع والذي يعارض بشدة إعادة فتح بابل :ان ما يجري عمله الآن هو أفضل قليلا عما تم القيام به من قبل وأضاف وهو يصطحب الزوار في جولة عبر ما تبقى من بوابة عشتار ومعبد ننماخ ومنحوتة أسد بابل التي تعتبر رمز العراق والتي بُنيَت قبل 2600 عاما.
\"أود أن أؤكد مرة أخرى ان إعادة بناء بابل ينبغي ان يكون وفقا للبحث العلمي وليس مثل ما فعل صدام حسين \"
ان ما كان واضحا خلال جولته هو أن لا شيء قد تم القيام به لإعداد المكان للافتتاح الرسمي المقرر اقامته في الاول من حزيران - يونيو. فلا وجود للبوابات أو الأسوار التي تمنع السياح او الزائرين من المشي فوق الاطلال التي يمكن أن تنهار مثل الرمال. كما ان المتاجر والمقاهي الموجودة في الموقع والمتحف مهجورة وأبوابها متهالكة وغطاها التراب.
هناك 700 الف دولار قد رصدت للمشروع من قبل صندوق الآثار العالمية بتمويل من وزارة الخارجية الامريكية كان من المفترض أن تُعالج نقطتان هما المحافظة على بابل والسياحة لكن في الحقيقة لم يكن العمل قد بدأ فعليا في الموقع.
ان الأمن قد تحسن في العراق بشكل هائل مما يتيح للعراقيين مرة أخرى التفكير في الماضي كجزء من مستقبل البلاد حتى لو ان العراق لم يكن جاهزا بعد للسياحة لأن معظم العالم يعرف ذلك. ان أحد الزائرين وتدعى اسماء علي وهي طالبة جامعية من مدينة الحلة قالت إنها نشأت تحت ظلال مدينة بابل ولكن لم يسبق لها ان قامت بزيارتها من قبل وأنها قامت بذلك مع شعور بالرهبة. وأضافت \"اشعر ان تاريخنا اخذ يعود\".
عن صحيفة الهيرالدتربيو

ضرب من الأحلام أن ينام الناس في سرير صدام!
تدفع الأزمة الاقتصادية المسؤولين المحليين العراقيين الى ابتكار وسائل جديدة للحصول على أموال. وإحدى هذه الوسائل تأجير سرير الرئيس السابق صدام حسين.
وادى تراجع أسعار النفط الى تقليص قدرة الحكومة على تمويل الكثير من أعمال إعادة البناء الرئيسية. أما المشاريع الثانوية فيبدو انها تركت للمبادرات. وتتيح \"اعمال\" جانبية فرصة، فيما يبدو، للعثور على تمويلات. إلا ان تأجير سرير صدام يمكن ان يعد قفزة غير متوقعة في \"الاستثمار\".
وذكرت صحيفة \"صندي تايمز\" الأحد أن سرير الرئيس العراقي المقبور في القصر الرئاسي سيُعرض على العرسان الجدد الذين يقضون شهر العسل مقابل 225 دولاراً لليلة الواحدة. وأفادت الصحيفة أن قصر الرئاسة في بلدة الحلة التي تبعد نحو 60 ميلاً إلى الجنوب من العاصمة بغداد، خضع لعملية ترميم وتحديث ويتمنّى مسؤولو السياحة في العراق أن يزوره الكثير من الناس، مشيرة إلى أن القصر كان رمزاً للثراء الفاحش بأعمدته الرومانية وثريّاته وحمّاماته، وواحداً من بين مجموعة من القصور المخصّصة للرئيس الذي أطيح به عام 2003 إثر الغزو الأمريكي للعراق وأعدم عام 2006.
وأضافت أن القصر بُني فوق تلة صناعية تطلّ على نهر الفرات، وتعرّض للنهب الذي طال حتى دورات مياهه خلال فترة الفوضى التي عمّت العراق بعد الغزو عام 2003، واستخدمته القوات الأمريكية كموقع لها حتى العام 2006 وتركت بصماتها على جدرانه.
ونسبت الصحيفة إلى المسؤول عن الأمن في القصر عبد الستار ناجي قوله \"أخدم في هذا المكان منذ ثلاث سنوات لكني غير قادر حتى اليوم على معرفة عدد غرف النوم والحمّامات فيه\".
وأشارت إلى أن مدير المشروع حسام كاظم (44 عاماً) يأمل في أن يساعد القرب الجغرافي لقصر صدام، الذي سيتحوّل إلى فندق، من بغداد ومن مدينة بابل التاريخية في اجتذاب السياح كونه يجتذب حالياً نحو 1000 من الزوّار المحليين الذين يدفعون مبلغاً صغيراً من المال للتفرّج على القصر وقضاء نزهة على أرضه.
ونقلت \"صندي تايمز\" عن كاظم قوله \"لم أحلم أبداً بأن صدام سيرحل ذات يوم ويتمكن الناس من الحضور إلى القصر لأنهم لو فعلوا ذلك من قبل لكان مصيرهم الاعتقال\".

بلاد الصوف
بابل المدينة أو بابليون Babylion,Babylon واسم بابل يعني بلاد الصوف. هي مدينة عراقية كانت عاصمة البابليين أيام حكم حمورابي حيث كان البابليون بحكمون أقاليم مابين النهرين وحكمت سلالة البابليين الأولى تحت حكم حمورابي (1792-1750) قبل الميلاد في معظم مقاطعات ما بين النهرين، وأصبحت بابل العاصمة التي تقع على نهر الفرات. التي اشتهرت بحضارتها . و بلغ عدد ملوك سلالة بابل والتي عرفت (بالسلالة الآمورية (العمورية) 11ملكا حكموا ثلاثة قرون( 1894 ق.م. -1594 ق. م.). في هذه الفترة بلغت حضارة العراق أوج عظمتها وازدهارها وانتشرت فيها اللغة البابلية بالمنطقة كلها حيث ارتقت العلوم والمعارف والفنون وتوسعت التجارة لدرجة لامثيل له في تاريخ المنطقة. وكانت الادارة مركزية والبلاد تحكم بقانون موحد سنه الملك حمورابي لجميع شعوبها.وقد دمرها الحيثيون عام 1595 ق.م. وحكمها الكاشانيون عام 1517 ق.م. وظلت مزدهرة مابين عامي 626و539 ق.م. حيث قامت الامبراطورية البابلية وكانت تضم من البحر الأبيض المتوسط وحتى الخليج العربي . استولى عليها قورش الفارسي سنة 539 ق.م. وكانت مبانيها من الطوب الأحمر. واشتهرت بالبنايات البرجية (الزيجورات). وكان بها معبد إيزاجيلا للإله الأكبر مردوخ (مردوك). والآن أصبحت أطلالا. عثر بها على باب عشتار وشارع مزين بنقوش الثيران والتنين والأسود الملونة فوق القرميد الأزرق.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy