• ×

12:19 صباحًا , الأحد 12 يوليو 2020

قائمة

حادثة هزت المشاعر الطمع في المال يقود أفراد أسرة لقتل ابنتهم المليونيرة

 0  1  4.4K
 
هزت جريمة قتل سيدة سعودية في العقد الرابع من العمر في إحدى المحافظات، مشاعر سكان المحافظة، بعد أن لقيت حتفها على يد مجموعة من أفراد أسرتها بطريقة شنيعة، وادعوا أنها لقيت حتفها غرقاً في خزان المياه الخاص بالمنزل، إلا أن ابنها خالد، علم بالأمر فأبلغ الشرطة التي توجهت الى المقبرة، وألقت القبض على بعض أفراد الأسرة، الذين انتهوا لتوهم من عملية الدفن، وأخرجت الجثة ليتبين لهم أن الضحية تعرضت للضرب وعدة طعنات بالسكين.



يقول الابن خالد شارحاً التفاصيل: إنه في يوم الثلاثاء 25/10/1428هـ، وفي الساعة العاشرة والنصف صباحاً، جاءني اثنان من أخوالي وأخذاني من المدرسة، وقالا لي: إن والدتك قد توفيت، ولكنني لم أصدِّق كلامهما. حيث إن والدتي أخبرتني مسبقاً بتهديدهم لها بالقتل. فطلبت منهما الذهاب بي إلى المغسلة لرؤيتها، فرفضا، فتوجهت فوراً إلى مدير الشرطة وأبلغته، فقامت فرقة من الدوريات الأمنية بالتوجه إلى المقابر للبحث عنهم، حتى عثروا عليهم في مقبرة بعيدة عن الحي الذي تسكن فيه. حيث قد انتهوا من دفنها، وتم القبض عليهم، وهم ثلاثة من أشقائها، وابن شقيقتها، واثنان من العمالة الباكستانية، إضافة إلى والدها، الذي ألقي القبض عليه في منزله، وتم إيداعهم في السجن جميعاً.



معاينة الجثة


وفي صباح اليوم التالي صدرت توجيهات إمارة منطقة الرياض بنبش القبر، وشكلت لجنة أمنية طبية من المحافظة، والشرطة، والمستشفى والبلدية، وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً تم إخراج الجثة، واتضح من خلال المعاينة وجود نزيف تحت الرأس والظهر. وبعد أن شاهدت وجهها للتعرف عليها، وجدت تشوها كبيراً في ملامح الوجه، وعلمت أنها تعرضت للضرب على الرأس، كما وجد عدد من الضربات على الظهر، وشقّ في الجانب الأيسر، وتمت خياطته بسلك، وإبرة مستخدمة في خياطة الملابس، كما اتضح أنها تعرضت لإطلاق ناري في بطنها، وقد باشرت الجهات الأمنية في محافظة وادي الدواسر التحقيقات، والقبض على ثلاث من شقيقاتها، وإيداع اثنتين منهن في السجن، حيث إنهن متهمات، فهن اللواتي قمن بتغسيلها بمساعدة مغسِّلة كبيرة في السن، وضريرة. وعند استجوابها أفادت بأنه يوجد مع المتوفاة امرأتان حاولتا منعها من كشف جسمها، فعلمت بأنه يوجد سر وراء وفاة تلك المرأة.



الاتصال الأخير


وذكر ابنها خالد أن آخر اتصال جرى بينه وبين والدته كان في يوم الجمعة السابقة لوفاتها، وطلبت منه خلال الاتصال أن يأخذ أخته في أسرع وقت ممكن.
وأضاف: «قالت لي بأنها ستقتل خلال الأيام القليلة المقبلة»، مشيراً إلى أنها سلمت ما بحوزتها من مبالغ مالية، ومصوغات ذهبية إلى ابنتها الصغرى.
وعن آخر يوم شاهدها فيه ابنها، قال خالد: «اتصلت بي يوم الجمعة قبل الحادثة، وطلبت مني الحضور فوراً. وبعد حضوري طلبت مني أخذ شقيقتي التي كانت تسكن معها، وأوصتني بها، وقالت إنهم سيقتلونها للاستيلاء على مبلغ من المال الخاص بها لدى أحد أصحاب المعارض في المحافظة، فطلبت منها أن ترافقني، وأخبرتها بأنني لن أسمح لها بالبقاء مع أسرتها، ولكنها رفضت وبشدة. وقالت: إنها خائفة عليّ ولا تريد أن تسبب مشكلة بيني وبين ذويها. وقامت بتسليم ابنتها مبلغ خمسة آلاف ريال، وبعض المصوغات الذهبية، وأوصتنا إذا علمنا بمقتلها أن نتقاسم هذا المبلغ كما أوصتنا أيضاً بعدم التنازل عن دمها.



أسباب الجريمة


وبسؤاله عن أسباب هذه الجريمة الشنيعة التي أدت إلى قتلها من قبل عائلتها، قال: «تزوجت والدتي وعمرها خمسة عشر عاماً، من أبي «مبارك الدوسري» وأنجبت عدة أولاد، ثم طلقها وعمرها ثلاثون عاماً، ثم تزوجت بشخص آخر غني، مات بعد مدة، وكان نصيبها من الإرث يربو على المليون ريال، فصار هذا المال سبباً في حتفها، حيث حقد عليها إخوتها، وكان أكثرهم شراسة من كان يطلب منها المال ويهددها إن لم تدفع له، وقيل: إن جميع أهلها كانوا يؤيدونه فيما يفعل، وقد لا يؤيدونه في القتل، العلم عند الله، وقد ذهب إليها في يوم الجريمة وطلب منها المال، لكنها رفضت، فعاجلها بطعنة في بطنها، ولما علم أهله بجريمته اتفقوا على دفنها وإخفاء الجريمة، ولعلمي بتهديدهم لها بالقتل لم أقتنع بموتها على الصفة التي ذكروها، فأخبرت الشرطة.





حديث الابنة الصغرى


وبالاتصال مع ابنتها الصغرى، والتي كانت تعيش معها طيلة حياتها، قالت: «إننا كنا نعيش بسلام حتى عيد الفطر، عندما أخبر صاحب المعرض والدتي بأنه سيسلمها جميع المبالغ الخاصة بها. وعندما علم جدي وأخوالي بالأمر جن جنونهم، وطالبوها بالمبلغ، ولكن والدتي رفضت وبشدة، وقاموا بضربها أكثر من مرة، وبعد مضايقتهم لها حاولت أن تشتكي لعدد من سكان الحي، فعلموا بذلك، وقاموا بضربها أشد الضرب وتوفيت وهي تعيش حالة من الخوف والتهديد المستمر من والدها، وأشقائها وشقيقاتها، الذين وقفوا صفاً واحداً طمعاً في هذا المبلغ، ويا ليت والدتي تنازلت عن رأيها وبقيت لي ولإخوتي ولكن الأمر لله.
وعن وصيتها الأخيرة، تقول ابنتها: لقد أوصتني بإخوتي وأخواتي قائلة: كونوا يداً واحدة، ولا يفعل بعضكم ببعض مثل ما تشاهدين يا ابنتي من ظلم أشقائي لي، وواظبوا على الصلاة، وإذا علمتم بمقتلي بيعوا جميع المصوغات وتقاسموا المبلغ بالتساوي. «وأجهشت بالبكاء ولم نستطع إكمال الحديث معها».


استنكار زوجها السابق


من جهة أخرى تحدث زوجها السابق «مبارك الدوسري»، قائلاً: لم أتصور أن هناك أناساً يعيشون بيننا بهذا الوحشية، ولم يخطر على بالي ما حصل. وأضاف أن ابنه أخبره بالوضع، ولكنه لم يعتقد أن يصل الأمر إلى الاعتداء. وقال: قلت لابني خذ والدتك بأسرع وقت ممكن. لكنها رفضت الذهاب معه، ولم يكن عندي علم بوصيتها أو بالمبالغ التي سلمتها، ولا علم لي بالذهب أيضاً، ومن منا يفكر أن هناك أسرة مسلمة تخطط لقتل ابنتها طمعاً في مالها، هذا شيء بعيد كل البعد عن تفكيرنا. كما أنني كنت في منطقة تبوك، وبعد علمي بمقتلها توجهت فوراً وحضرت بأسرع وقت، وبقيت مع أطفالي الذين كانوا في حالة لا تسر أبداً.
وعن وضع أطفاله بعد فقد والدتهم، قال مبارك: «البنت الكبرى أصيبت بصدمة وأصبحت لا تنام، ولا تجلس وحدها منذ مقتل والدتها وحتى هذا التاريخ، وقد أصيبت بحالة من الخوف الشديد، وبقية الأطفال في حالة حزن شديد، ونسأل الله أن يكشف هذه الجريمة البشعة بأسرع وقت ممكن.
وعن آخر التطورات في القضية، قال: إن الجهات الأمنية في المحافظة، وبمتابعة مستمرة من المسؤولين، تقف على قدم وساق لجمع المعلومات، وقد استجوبت جميع العائلة التي تسكن في المنزل الذي نفذت فيه الجريمة، وقد تم التحفظ على زوجة والد المجني عليها حتى استكمال جميع المعلومات حول هذه القضية، وثم أرسل جميع المشتبه بهم إلى التحقيق الجنائي في منطقة الرياض، وذلك تنفيذاً لأوامر إمارة منطقة الرياض.




الرأي القانوني


أوضح المتحدث باسم شرطة منطقة الرياض، الرائد سامي محمد الشويرخ قائلا: استكملت لجنة التحقيق الجنائي، المكلفة من إمارة منطقة الرياض، ببحث قضية مقتل امرأة على يد بعض أفراد أسرتها في ظروف غامضة، وبعد استجواب أهل القتيلة، ومعاينة الخزان الذي قيل إنها سقطت فيه، واستخراج الجثة ومعاينة القبر الذي دفنت فيه. اتضح بعد المعاينة أن الخزان المذكور لا يستطيع أي إنسان أن يدخل فيه بسبب ضيق فتحته، ووجود مواسير العوامة في المدخل، مما قد يعوق سقوط أي جسم في هذا الخزان. وبعد تشكيل لجنة أمنية طبية من المحافظة تم استخراج الجثة ومعاينتها يوم الأربعاء 26/10/1428 هـ وإصدار تقرير طبي من المستشفى، اتضح فيه أن المجني عليها تعرضت للتعذيب قبل القتل، وشقِّ بطنها وخياطته (بسلك وإبرة من تلك المستخدمة في خياطة الملابس).

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy