• ×

11:04 صباحًا , الجمعة 10 يوليو 2020

قائمة

الوقاية من نوبات الربو أفضل علاج

 0  0  3.7K
 الوقاية من نوبات الربو أفضل علاج


التنفس الطبيعي والربو
أثناء التنفس الطبيعي، تقوم مجموعة العضلات المحيطة بالرئة بالارتخاء، بما يسمح للهواء بالمرور في ممرات الرئة بشكل طبيعي فيها. أما في حالة الربو وبخاصة خلال النوبة (الأزمة)، فتحدث أمور تمنع من مرور الهواء بشكل طبيعي في الممرات الهوائية:
ــــ شد وضيق في العضلات المحيطة بالممرات الهوائية، مما يصعب مرور الهواء وتسمى هذه الحالة بتشنج الشعب الهوائية.
ــــ تضخم وتورم في جدار الممرات الهوائية.
ــــ فرط إفراز خلايا جدار الممرات الهوائية للمخاط (البلغم).
ــــ ينتج عن ضيق الممرات الهوائية، عدم خروج ثاني أكسيد الكربون من الرئة. وبما يشعر مريض الربو بأنه لا يتنفس بشكل كافٍ، لقلة حصوله على الأكسجين.

نوبات الربو شتاء وصيفا
وبشكل عام، فمن أسباب زيادة نسبة عدد المصابين بالحساسية هو التغيير في طبقات الأوزون واثر ذلك في المناخ والبيئة التي حولنا، بالإضافة إلى اتسام الحياة حاليا بمعدل مرتفع من التوتر والقلق. فللحالة النفسية دور مهم في صحة جهازنا المناعي وردة فعل الجسم. وعن انتشار نوبات الربو، أعربت الدكتورة عفاف الرومي، استشارية طب الأطفال بأنها تنتشر محليا في جميع الأوقات نظرا لما نتعرض له من تغييرات حادة في الظروف المناخية. وعللت قائلة: «فعلى سبيل المثال، يتصف الصيف لدينا بدرجات مرتفعة جدا من الحرارة ولذا نعتمد على المكيفات الباردة جدا في بيوتنا وسياراتنا وهو الأمر الذي يعرضنا لتغييرات حادة في درجات الحرارة عند الخروج من المنزل. وللعلم، فحتى لو احتوى مكيف الهواء على عدد من الفلاتر فذلك لا ينقيه بشكل كاف لمريض الربو. وأما في الشتاء فيكون الجو في الخارج باردا، وفي المنزل دافئا جدا نتيجة لاستعمالنا للمدفئات، وهو الأمر الذي يسبب اختلافا في درجات الحرارة عند الخروج من المنزل».

أسباب عامة
- تكرار الإصابة بالالتهابات: وبخاصة نزلات البرد سواء بالعدوى الفيروسية أو البكتيرية أو الإصابة بالانفلونزا أو التهاب الجيوب الأنفية.
- فرط الرياضة: فالإجهاد البدني يسبب انخفاض مناعة الجسم وبما يسبب اضطراب في ردة فعل الجسم وبالتالي ظهور نوبات الربو.
- تغييرات في الطقس: التعرض لاختلاف في درجات الحرارة بشكل مفاجئ.
- التدخين وتلوث الهواء والأتربة والغبار.
- مثيرات الحساسية: التعرض لأي من المثيرات المسببة لحساسية الرئة وتتضمن: اللقاحات، الحيوانات، العفن، بعض الأطعمة والحشرات.
- روائح العطور والبودرة والمواد الكيماوية.
- المشاعر الشديدة: كالحزن والقلق والبكاء والضحك الشديد.
- بعض العقاقير مثل: الأسبرين وبعض علاجات ارتفاع ضغط الدم والصداع النصفي والمياه الزرقاء.

إصابة الأطفال
و من جانبها، أرجعت الدكتورة عفاف الرومي، سبب ارتفاع إصابة الأطفال بأزمات الربو إلى عدة عوامل، من أهمها:
1 ــــ استخدام المكيفات، مما يقلل من نقاء جو المنزل.
2 ــــ تكرار الإصابة بالعدوى الفيروسية أو البكتيرية مما يؤثر في الجهاز التنفسي، وعلى مناعة الجسم بشكل عام.
3 ــــ ظروفنا المناخية والبيئية السيئة جدا. بالإضافة إلى أن بعض الأهل يرفضون تطويع البيئة لوقاية أطفالهم المصابين.
4 ــــ رفض الأهل لفكرة ان الطفل مصاب بالحساسية أو بالربو، مما يقلل من التزامهم بعلاج ووقاية الطفل من نوبات الربو. وأوضحت الدكتورة: « قد يكون سبب هنا هو ارتباط مرض الربو عند البعض بمرض التنك الذي يعرف سابقا بأضراره البالغة على الرئة ومضاعفاته الخطيرة، نتيجة لعدم توفر الأدوية الوقائية. بيد ان الطب الحديث اوجد طرقا وعقاقير عديدة للوقاية، فالوقاية دائما هي خير من العلاج».

قائمة الوقاية
وعن طرق الوقاية أشارت الدكتورة: «قبل العلاج وتحديد أدوية الطفل المصاب، أعطي والديه قائمة بما يجب عمله لوقاية المريض من النوبات وتخفيف تحسسه. فتثقيف الوالدين هنا هو أمر مهم جد. ومما أتطرق له هو تعريفهم بالأدوية الممنوعة على المصاب بالربو حتى يتفادوا استعمالها. للأسف، ففي بعض المستشفيات قد يعطي الطبيب أدوية ممنوعة لمرضى الربو، بل وقد وجدت إن البعض يصف عقارا يجب ان لا يعطى لمن دون السنوات الست، فما بالك لو أعطيت تلك لطفل مصاب بالحساسية. ومن هذه الأدوية: عقاقير تعمل على تجفيف إفرازات الأنف والرئة وبعض الأدوية الخافضة للحرارة.

.. وبعض أنواع الأطعمة
كما تتضمن الأمور الوقائية قائمة للأطعمة التي يجب الحذر والتدرج في تقديمها للطفل المصاب، ومن ضمنها المواد التي يدخل في تكوينها القمح والفول السوداني وبعض الفاكهة مثل الموز والمانجو والفراولة. وللتوضيح، فلا يمكن منع المصاب من تجربة أي نوع من الغذاء منذ البداية، لكون عامل الاستثارة يختلف من شخص لآخر، فما قد يثير شخصا قد لا يؤثر في الآخر بتاتا. ولذلك، يجب التدرج وملاحظة ردة فعل جسم الطفل حتى يمكن التعرف على مسببات الاستثارة ومنع تناولها مستقبلا.

أهم علاج
أهم عامل في علاج وتخفيف مرض الربو هو عامل الوقاية في البيئة والالتزام بالإرشادات والموانع، ومنها:
ــــ الابتعاد عن الطيور والحيوانات الوبرية وكل ما له فراء أو وبر أو شعر. ويدخل من ضمن ذلك الألعاب الشبيهة بالحيوانات واللعب الوبرية أيضا.
ــــ منع احتكاك المصاب بالألعاب الوبرية أو ذات الشعر. ومما لا ينتبه له الوالدين هو تفادي استخدام الوسادات المحشوة بالريش واستبدالها بالاسفنجية.
ــــ استخدام غطاء نايلوني واق وخاص لمرضى الحساسية، لتغطية اسفنج السرير حتى يمنع وصول أي غبار أو عثة من اسفنج السرير إلى المصاب. وهو شبيه لما يستخدم لتغطية سرير الطفل أثناء تعليمة على التبول، ولكنه نوع اخف ولا يسبب التعرق.
ــــ تفادي استخدام اللحاف الوبري (ما يطلق عليه بالعامية ــــ الكنبل) واستخدام الأغطية الاسفنجية.
ــــ تفادي الأرضيات من السجاد أو الموكيت، واستبدالها بخشب الباركية أو السيراميك أو الغرانيت، لكونها مواد ملساء يسهل غسلها ولا تساعد على ترسب الغبار وتكاثر الجراثيم. ومن الممكن وضع قطع صغيرة من السجاد فوقها. ويجب مسح الأرضيات بالماء والصابون مع زواياها بشكل جيد يوميا. ومع غسل السجاد دوريا.
ــــ تفادي البخور. وللتأكيد، فلا يوجد نوع من البخور لا يؤثر في رئة المصاب بالربو، وبنفس المنوال بالنسبة للعطور.
ــــ تفادي استخدام البودرة التي تعشق استعمالها الكويتيات للأطفال.
ــــ عدم التدخين بتاتا في محيط الطفل أو حتى تعريضه للدخان. ومن الأمور المؤسفة التي لاحظتها الدكتورة هي أنها توجه حديثها للأب ليتوقف عن التدخين، فيما تكون الأم مدخنة وتجالس الطفل وتنام معه. وهو ما يسبب عدم تحسن حالة الطفل بالرغم من انقطاع الأب عن التدخين واستخدام العلاجات.

مثال لأب متفان في وقاية طفله
من المؤسف إننا نجد ان بعض الأهل يتهاونون في تهيئة البيئة لطفلهم المصاب بالربو وما يترتب على ذلك من زيادة تعرضهم للازمات ولسوء حاله. بينما توجد أمثلة متفانية في الحفاظ على صحة أطفالها في الشعوب الغربية مثل ألمانيا. فعلى سبيل المثال، ذكرت الدكتورة عفاف مثلا لطفل مريض بالربو تعالجه في ألمانيا، يعمل والده كحارس في الغابات، ولذلك فقد خصص له غرفة خارج المنزل يدخل إليها بعد عودته من العمل يوميا، فينزع ملابسه بالكامل ويغتسل ومن ثم يلبس ملابس نظيفة حتى يتمكن بعدها من دخول المنزل دونما تعريض طفله لأي تحسس.

بعض الأمثلة في الكويت
وأما في الكويت، فنجد إن البعض يدخن السجائر في المنزل وكأن ليس لها اثر. أو نجد إن الأم تضع عطرا وبخورا وتقنع نفسها زيفا بأنه لا يؤثر. ولكن الجدير بالذكر، هو إن وجود الطفل في الغرفة المجاورة لا يقية من وصول اثر التدخين أو العطور، فالتكييف المركزي يوصل المواد المتحسسة له، كما إن مواد السجائر والبخور تترسب على الأثاث والملابس. وهنالك من المدخنين من يتعذر بأنه يدخن مع فتح الشباك، وينسى إن ملابسه والأثاث الذي حوله يمتص المواد الموجودة في التدخين.

أعراض تشبه الربو لطفل المدخن
وجدت دراستان إن أبناء المدخنين أو المدخنات معرضين للإصابة بأعراض تشبه حالة الربو، فلا يتحسن تنفس الطفل إلا باستخدام الكمام الوقائي والسبب هنا يرجع إلى التهيج الذي أصاب الرئة أثناء فترة تكوين الجنين في رحم الأم. وقد لوحظ هذا الأثر حتى لو كانت الحامل غير مدخنة، بل تتنفس الدخان سلبيا فقط.

الأمراض المزمنة

وعن الأمراض المزمنة التي ترافق الأطفال المتضررين من التدخين، أشارت الدكتورة إلى إن الأمراض المزمنة الشائعة عند الأطفال المعرضين لاستنشاق دخان السجائر كثيرة. وأضافت قائلة: «الالتهاب الرئوي هو من أبرزها واقصد بذلك كل أنواع التهابات الرئة التي تحتاج الىاهتمام وتشخيص مبكرين وعلاج سريع ومناسب تبعا لنوعية كل حالة».
أسباب التهاب الرئة:
1 ــــ فيروسي، خصوصا قبل عمر السنة.
2 ــــ جرثومية.
3 ــــ أسباب أخرى.
أعراضه:
أما بالنسبة إلى أعراض التهاب الرئة فهي كالتالي:
1 ــــ حدوث سعال شديد.
2 ــــ ارتفاع في درجة الحرارة.
3 ــــ ضيق في التنفس.
4 ــــ زرقة الشفتين بسبب نقص الأوكسجين.

قد تهدد حياتهم

بالنسبة لمن تقل أعمارهم عن السنة، فيمكن لأي من هذه الإعراض إن تسبب توقف التنفس لعدة ثوان، لذلك على الأهل التوجه فورا إلى الطبيب عند حدوث أي من هذه الإعراض، حتى يخضع الطفل المريض للفحص السريري ومن ثم الفحوصات المخبرية والتصوير بالأشعة،
أما للأكبر سنا، فان الأعراض التي تظهر عليهم تشبه الأولى مع عدم توقف التنفس، كما يسمع الطبيب إثناء الفحص السريري أصواتا تشبه فقاعات الهواء مع سعال وخروج بلغم اصفر أو اخضر اللون، وغالبا ما ترافقه شكوى الطفل من الألم خلال التنفس فيحاول قدر الإمكان التنفس بصورة بطيئة

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy