• ×

03:18 مساءً , الأربعاء 15 يوليو 2020

قائمة

أضرار الشمس... الوقاية خير علاج

 0  0  2.6K
 أضرار الشمس...الوقاية خير علاج


في حال التعرّض المطوّل لأشعة الشمس، لا تستطيع البشرة حماية نفسها من الأضرار التي تسببها كميّة الأشعّة ما فوق البنفسجيّة، فتُصاب بلفحة حرّ متمثلة بردود فعل جلديّة لدى أصحاب البشرة الحسّاسة. وعلى المدى الطويل، تبرز التجاعيد والبُقع البنيّة القبيحة وبعض الإصابات السرطانيّة.

يتشكّل الجزء الأكبر من إشعاعات الشمس، في ما يتعلّق بمفعولها على الجسد، من الأشعّة ما فوق البنفسجيّة التي يقلّ طول موجتها عن طول موجة البنفسجي. فضلاً عن ذلك، قد يتجزّء الضوء المرئي الى ألوان عدة (نموذج قوس القزح) ونصنّف عادة الإشعاع ما فوق البنفسجي في ثلاث فئات (A، B، C) .

الإشعاعات C ذات طول الموجة الضعيفة جدّاً يمتصها الجو ولا تصل إلى سطح الأرض. أما الإشعاعات B المضرّة من النّاحية البيولوجية فيكاد الجوّ يمتصّها كليّاً، فيما تصل الإشعاعات ذات الموجة الأطول A إلينا بأكبر قوة ممكنة وتتسّرب إلى عمق الأنسجة.

منافع

تعزّز إشعاعات الشمس كميّة الفيتامين D الضروري لنمو العظام، كذلك تؤثّر إيجاباً في نفسيّتنا، فالضوء الذي تراه أعيننا يجعلنا نواجه الانهيار النفسي الموسمي، ويعزّز الشعور بالراحة، تماماً كالشعور الذي ينتابنا بعد تناول طعام لذيذ أو عندما نمضي أيام العطلة بعيداً عن العمل.

تستعمل الأشعة ما فوق البنفسجيّة أحيانّاً كعلاج لبعض الأمراض الجلديّة، لا سيّما التصدّف مثلاً والوَضح. لكن تبقى نسبة التعرّض للشمس من جهة وحالة المرضى من جهة أخرى مراقبتين بعناية.

ثروة شمسية

يجب أن نعرف أننّا نولد مزوّدين بثروة شمسية من واجبنا الحفاظ عليها وتوفيرها، وكلما كانت كميّة الشمس التي نتعرّض لها في صغرنا كبيرة، ازداد خطر شيخوخة البشرة قبل أوانها وخطر الإصابة بالسرطان. لذا يُنصح بالإكثار من العناية بالبشرة الحسّاسة عند الأطفال بواسطة مستحضرات الوقاية وبارتداء الملابس فوق ثياب البحر والقبعة والنظارات الشمسيّة.

أضرار

- تضرّ لفحة الحر الرّضع والمسنّين خصوصاً.

- يؤدي التعرّض للأشعة ما فوق البنفسجية لوقت طويل، الى احتراق البشرة، وهذا ما يُسمّى بلفحة الحر. تصبح البشرة عندئذٍ حمراء ومؤلمة، وبعد ذلك تتقشر، ما يشير إلى موت ملايين الخلايا.

وكلّما كانت الطبقات المتأثرة بالحرق عميقة، كانت لفحة الحرّ خطيرة. إضافة الى ذلك، تفاقم لفحات الحر المتكررة خطورة الإصابة بسرطان الجلد، خصوصاً إن حصلت في مرحلة الطفولة.

- قد يشكّل الاسمرار حماية من الشمس، لكن يجب ألاّ ننسى أنّه رد فعل البشرة تجاه التعرّض للأشعة.

- تسرّع الأشعّـة ما فوق البنفسجية A تسرّع مـن شيخوخة البشرة، إن انطلقت من الشمس أو من مصادر أخرى للاسمرار غير الطبيعي. وكلما كان لون البشرة فاتحاً، كانت حسّاسة أكثر تجاه الأشعّة، فتفقد بالتالي نعومتها وتصبح جافّة وتظهر عليها التجاعيد وتتجوّف.

- أصبح سرطان الجلد المتعلّق بالتعرّض المفرط للشمس مشكلة حقيقية تهدّد الصحة العامة، فثمة أكثر من مليوني حالة جديدة سنوياً في العالم بما فيهم 000 200 حالة من الورم الخبيث. حذار، كلّ شامـة تتطوّر يجب أن تدفعكم الى زيارة طبيب مختص بالجلد.

- يزيد التعرض إلى الأشعة ما فوق البنفسجيّة عند تناول بعض الأدوية (مثل أدوية ضدّ الالتهاب) من حساسية البشرة ويؤدي إلى ردود فعل قوية.

- يبدو أن الأشعـة مـا فوق البنفسجيـة معنيّــة في هبوط المناعة أي أنّها تخفّف مــن قدرات الجسد على مواجهة مخاطر الالتهاب.

- لا ترحم الشمس العينين، فالأشعة ما فوق البنفسجيّة تعتبر مسؤولة عن السادّ وهو السبب الأوّل للعمى في العالم. فبحسب منظمة الصحة العالمية، 20% من حالات السادّ مرتبطة بالتعرّض للشمس، إن كنتم شباّناً أو صغاراً، ضعوا دائماً نظارات واقية من الشمس مغلّفة بمرشح بصري ذات المؤشر المرتفع. فالتهاب العين النادر وجوده لحسن الحظ، هو حرق بصري تسبّبه الكمية الكبيرة من الأشعة ما فوق البنفسجيّة.

ورم القتاميني

يقدّر الخبراء اليوم نسبة الإصابات بسرطان الجلد بحوالي 50 الى 70% حول العالم، والسبب التعرّض المفرط للشمس. في فرنسا، يتمّ تشخيص حوالى 000 60 حالة جديدة من السرطان الغُدّي و7000 حالة من الورم القتامينـي سنويّـاً. وثمّة نوعان من سرطان الجلد:

الورم القتاميني: جرح ملوّن يظهر على الجلد أو يتطوّر من شامـة موجودة مسبقاً. على رغم أنّ نسبة الإصابة به أقلّ من نسبة الإصابة بالسرطان الغُدي (1% من سرطان الجلد)، يتم إحصاء 7000 حالة سنوياً حول العالم.

ويبدو اليوم ان التعرض للشمس خلال الطفولة السبب الأساسي لتطوّر الورم القتاميني، وتبقى الجراحة الدرع الاقوى لمواجهة الورم المكتشف في وقت مسبق. أمّا بالنسبة الى الحالات المشخصة في مرحلة متقدّمة، فالعلاج الكيميائي يُعتبر ضرورياً.

- السرطان الغُدّي: الحالة الأكثر انتشاراً، لكن الأقل خطورة ما بين أمراض البشرة السرطانية. وبما إن هذا السرطان يطاول غالباً المسنين، يبدو أن ظهوره عائد الى تعرض أصحاب البشرة الحساسة لوقت طويل للشمس. وتبقى الجراحة و/أو المعالجة بالإشعـاع فاعلة في هذا المجال.

إشارات

إن بدأت الشامة تنمو أو ظهر أي جرح، راجعوا فوراً الطبيب لا سيّما في حالة:

- عدم التناسق.

- أطراف غير منتظمة.

- لون ممزوج بألوان أخرى.

- قطّر يساوي 6 ملم أو أكثر.

- تغيّر في الحجم والشكل والثخانة.

حساسيّة

قد تُسبب الشمس بعض الحساسية. إن تعرّضتم بالكاد للشمس وغطّت بشرتكم حبوب صغيرة تختفي ليلاً، فأنتم إذاً مصابون بالطفح الجلدي. إنّه الجرح الجلدي الصيفي البسيط، الذي يظهر عموماً على الأماكن المكشوفة من الجسد، لا سيما على الكتفين والصدر.

في هذه الحالة، لا خيار أمامكم سوى حماية البشرة من الأشعة ما فوق البنفسجيّة، أي ارتداء الملابس ووضع المستحضرات الواقية. قد يكون الحكاك قويّاً إلى درجة أنّه يرغمكم على زيارة طبيب، الذي سيصف لكم دواءً ضد الهيستمين ومستحضر مرطّب.

قواعد الوقاية

- عدم التعرّض للشمس لوقت طويل.

- وضع مستحضر للحماية دائماً ذات مؤشر ترشيح مرتفع ضد الاشعة ما فوق البنفسجية AوB، يجب تجديده كل ساعتين.

- وضع نظارات وقبّعة.

- عدم التعرض للشمس ما بين الظهر والساعة الثانية من بعد الظهر. وإن أُرغمتم على ذلك، ارتدوا الملابس لكن لا تعرّضوا الاطفال للشمس !

اعرفوا إذاً الاستفادة من الشمس من دون الإفراط...

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy