• ×

02:52 صباحًا , الخميس 16 يوليو 2020

قائمة

غـرف الــنــوم المنــفــصـلة فــوزأم خسارة؟

 0  0  2.6K
 
هل يمكن النوم بجانب الحبيب طوال العمر؟
الجيل الحالي، خصوصا متوسطي العمر من الموظفين والعاملين، يكسرون التقليد، يعتبرون انهم يحتاجون قسطا كافيا من النوم، لذلك يزداد عدد الذين يفضلون غرف النوم المنفصلة.
سهيلة زوجة عمرها (33 عاما) تقول انها سعيدة بزواجها، بالرغم من انها لا تشارك زوجها غرفة واحدة منذ 3 سنوات عندما كانا يسكنان في شقة في بداية حياتهما الزوجية.
كان السرير مشتركاً، وحتى بسبب الاطفال، لم يكن هناك فرصة اخرى. لكن بعد ان تمكنوا من بناء بيت مستقل، عرضت سهيلة بحذر فكرة الغرف المنفصلة للنوم.. ونجحت.
وتصف سهيلة حياتها قائلة: «بدأ زوجي يبالغ بالشخير عاماً بعد عام. في البداية كان يخبرني مازحاً بأنه يعطيني 10 دقائق حتى اخلد للنوم، وكانت الامور تسير. ومع الوقت ذهب المزاح.واصبح نومي سيئا، وبدأ زوجي يشتكي من البروستاتا، وبذلك اضاف الى الشخير الذهاب الى المرحاض. صحيح انه كان يتسلل من السرير مثل الشبح، الا انني كنت اسمعه في كل مرة. كلانا يعمل في وظيفة صعبة ويجب ان نكون في احسن وضع على الدوام، ولذلك اتفقنا في النهاية على النوم في غرف منفصلة».
وبحسب رأيها فانه شيء لطيف ان يتزاورا في الليل، حتى ان ذلك جلب لهما شعور الندرة اللذيد.
لقد شرحا الامر بسهولة لابنائهما في سن البلوغ، لكن الامر كان اسوأ بالنسبة للوالدين. الوالدان احسا بأن هناك مشكلة بل كارثة بين الزوجين على ما يبدو كان ذلك بتأثير عقلية الأهل. عندما كان رب الاسرة يغادر بعد معركة شديدة لقضاء ليلته على الاريكة في غرفة المعيشة او المطبخ.
وتعترف سهيلة قائلة: «في البداية كنت اداري الموضوع مع زوجي. وكنت ازعم ان زوجي يبيت احياناً في غرفة المكتب، لكي لا يزعجني، عندما يكون جالساً امام الحاسوب في وقت متأخر من الليل. لكن امي اصرت على اخضاعي للتحقيق، تحت تخويف اننا امام خطر الطلاق».
علماء النفس، لا يضخمون الموضوع مثل الاهل، ولا يهولون على الزوجين اللذين يعتمدان هذا الخيار.
ويرفض هؤلاء مقولة ان غرف النوم المنفصلة هي مقبرة المعاشرة الزوجية، ولم يعد المختصون يميلون الى مقالة ان مركز العاطفة هو في السرير الدافئ، ويعتقدون ان قيمته فقط بسبب الحاجة ويعيدون جذور هذه العادة الى البيوت الضيقة الصغيرة.
ان الناس الذين عاشوا في القصور او البيوت الرحبة الكبيرة لم يكونوا يتشاركون في فراش واحد، كانت المساحات الواسعة توفر لهم الراحة في مكان خاص للنوم.

أريد كفاية من النوم
مع التقدم في العمر وتزايد المتاعب الصحية، فإن غرف النوم المنفصلة تحظى بمجموعة من المزايا المفيدة والعملية، في الدرجة الاولى نوم افضل.
وحسب علماء النفس فان طريقة النوم المنفصلة اثبتت في المنزل نجاحها وعلى من يشخر خصوصا ان يؤيد هذا الخيار لا يمكن ان ينصح باتباع هذه الطريقة عندما يعتبرها احد الشريكين اهانة او ظلما، ومن وجهة نظر علم النفس فانه يفضل ان يبقى السرير القديم موجودا لكي يتمكن الزوج او الزوجة ان يستلقيان عليه او يقضيان الليل معا او كل بمفرده على الاقل في بعض الاحيان.
موضة
تنتشر موضة غرف النوم المنفصلة حول العالم بسرعة، ومع ازدياد متطلبات نوعية الاداء في العمل والنشاط عموما فلا بد ان ينام الانسان بشكل جيد فلا اداء جيدا من دون نوم كاف، في الولايات المتحدة مثلا 23% من الازواج ينامون منفصلين، وبناء على احصائية جمعية البنائيين الاميركيين فانه في عام 2015 سيكون وجود غرفتين منفصلتين شيئا عاديا في 60% من البيوت الجديدة.
وكذلك الاصوات المزعجة تطرد البريطانيين من غرف النوم المشتركة، وتقول الاحصائية ان نصف العدد من الف شخص تم سؤالهم من الازواج اشتكوا من الشخير كمصدر للخلافات العائلية.
اخصائية المشاكل الجنسية تدافع عن النوم المشترك بقوة فهو يناسب الحياة الحميمية اكثر ويقلل خطر الابتعاد والاغتراب.
وتعلق اخصائية المشاكل الجنسية روجينا هايكوفا قائلة: «اول شيء نسأل عنه عندما يأتي الينا الزوجان ولديهما مشاكل وهو اين تنامان؟ لانه عند النوم في غرف مفصلة دائما هناك احداث تسبق اللحظات الحميمية التي تمنع التصرف التلقائي.
حر وبرد
ايضا هناك آراء اخرى تدافع عن الغرف المنفصلة غير نوعية النوم مثل اختلاف الرأي حول حرارة الغرفة ووقت النوم فبينما سقط وهو منهك القوى على الفراش عند الساعة العاشرة مساء تعمد هي الى انارة الضوء حتى منتصف الليل او ربما بعده وبذلك فانهما سيثوران على بعضهما اثناء الاستيقاظ صباحا، كما ان محبي الدفء تصيبهم الهستيريا عندما يصر نصفهم الآخر المتأقلم على البرد على جعل حرارة الغرفة 19 درجة سيليزية ويصرون على التهوية باستمرار.
كما ان للناس احتياجات مختلفة بالنسبة للامور الشخصية التي تحدده التربية والصفات الشخصية للفرد، والبعض قد يضيق من العشرة الملتصقة جدا.
وتقول سهام ضاحكة وهي تذكر ايام شبابها وهي الآن في الثامنة والاربعين من عمرها وتعمل موظفة في احد البنوك: «لقد ترعرعت في بيت عائلي، مزود بحمامين، وكان السكن في شقة في عمارة بلاء بالنسبة لي. انا حساسة بالنسبة للاصوات الصادرة عن الجسد، فكان يكفي ان يذهب احد افراد العائلة الى الحمام، فكنت اضطر على الفور إلى تشغيل الراديو. لربما لهذا السبب قمت باستبعاد البقوليات من قائمة الطعام».
لا تستسهلوا!

ويحذر الاختصاصيون من ان قرار النوم منفصلين ليس سهلا لهذه الدرجة كما يبدو من الوهلة الاولى، وتقول اخصائية في العلاقات الزوجية: «في شبابي ما كنت لاوافق على مثل هذه الفكرة. اما اليوم بعد 30 عاما من الزواج، اصبحت استوعب مزايا غرف النوم المنفصلة، وبالرغم من ذلك مازلت احل المشكلة منذ سنتين، عندما كنت امرض انا او زوجي وكنا ننام في فراشين منفصلين، كنت الحظ كيف كان يشرح بهمة شديدة للاولاد ان ذلك بسبب خطر العدوى، النموذج التقليدي مترسخ بنا في العمق».
خيار فردي
ويبقى موضوع غرف النوم المنفصلة موضوعا فرديا يختلف من شخص الى آخر، فالبعض لايزال حتى بعد سنوات طويلة يرتاح للنوم بجانب الشريك، لا يستطيع تصور آخر اليوم بدون الحديث قبل النوم، ولا ينفره حتى لو كان الحبيب يشخر. في النهاية هي مشكلة يمكن حلها. في اغلب الاحيان عن طريق عملية الليزر داخل الحلق او تسليك الانف وذلك لا يكلف كثيرا كما ان حشوة القطن للاذن لا تكلف الا مبلغا زهيدا.
وفي كل الاحوال، يمكن التعود على الشخير ويروي زوج كان يشتكي من الاصوات التي كانت تصدرها زوجته اثناء الليل، انه سجل الشخير على مسجل، لانها لم تكن تصدقه، وعندما توفيت زوجته بعدها لم يستطع الرجل التعود على الهدوء في الغرفة، واصبح يستمع لشخير زوجته المسجل».
هل تعرفون الآن ما هو الافضل بالنسبة لكم؟ فلينظم كل شخص طريقة نومه حسب مزاجه. المهم فقط ان تتفقوا مع النصف الحبيب الآخر على الحل.
ضــد
تكون فرصتكم اقل في حل الآراء المختلفة او المزاج السيئ
يمكن ان يختل الشعور بالحياة المشتركة وتكون مساحة التحدث اقل
ينشأ خطر في ان الزيارات المتبادلة قد تقل
يصبح الدخول في اللحظات الحميمية اكثر تعقيدا
يمكن ان يحدث في كثير من الاحيان ان النصف غير السعيد بالحياة الحميمية يعتاد على تجنبها
سوف تصبحون مادة للحديث
المحيط يرى وجود مشاكل وراء النوم في غرف منفصلة
مع
يصبح النوم افضل، والذي سيقدره الانسان مع التقدم في العمر او بوجود المهنة المتعبة.
كل يمكنه ان يشعل النور او يهوي الغرفة او يبردها بحسب رغبته وللمدة التي يشاء.
تتجنبون سماع التعليقات من نوع: هل انت ذاهب إلى النوم، الم تذهب إلى النوم؟
تبتعد عن اكثر التصرفات خصوصية للقريب، التي يمكن ان توقف الرغبة الجنسية (الشخير).
لديكم مساحتكم الخاصة، حيث يمكن ان تنزع جميع الاقنعة وتتخلص من الاشياء التي تمتلك.
يعطيكم الشعور بالندرة، ويمكن ان يجعل المعاشرة الزوجية مميزة ويزيد الشوق.

أنصــــار النـــوم المنــــفـــرد
حنان السعيد (66 سنة): تمدح النوم في غرف منفصلة «في يوم من الايام، فصلت الفراش ووضعته لزوجي في غرفة اخرى، كان يجب ان يكون في ذلك الخطوة الاولى في الانفصال لكن مع الوقت ظهر ان هذا عملي جدا، لليوم نعتبر ذلك مثاليا، ونتزاور دائما»
هيفاء ابراهيم (48 سنة): قررت فصل غرف النوم في فترة عندما كنا نجري الترميمات على البيت القديم الكبير، الآن انا في غرفتي التي صممتها على الطراز البريطاني باللون الوردي الرومانسي، بينما ينام زوجي في غرفة جهزها ليستمتع بالموسيقى التي يهواها.
كاتي هوليمس (28 سنة) وتوم كروز (45 سنة): ينامان في غرفتنين منفصلتين في منزلهما الواسع في بيفرلي هيلز منذ عام 2005، اي منذ اول زواجهما، كاتي تسكن في الطابق الثاني في الجناح الجنوبي، بينما ينام كروز في الجناح الشمالي من الطابق نفسه، وبناء على اقوال مدبرة المنزل السابقة، فان توم يشخر، وكاتي لا يمكنها النوم بجانبه

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy