• ×

09:04 مساءً , الإثنين 6 يوليو 2020

قائمة

تبادلوا الحديث مع طفلكم.. يتعلم أكثر

 0  0  756
 
ينتاب الوالدين شعور بالقلق في الأيام الأولى من إنجاب طفلهما، إذ تجدهما ينشغلان بأمور مثل إن كان الطفل يتغذى بما يكفي، وانه ينمو بصورة طبيعية أو يأخذ قسطا كافيا من النوم. ومع تدرج الطفل في السن يبدأ الوالدان في القلق جراء ما إذا كان يستطيع التحدث بصورة سليمة، وعليه، كيف نستطيع الحكم على قدرات ومهارات الطفل اللغوية؟
لقد انتجت شركة أميركية ما يمكن أن نطلق عليه صفة ترمومتر لغوي، يستطيع الوالدان من خلاله قياس تلك القدرات والمهارات وتبلغ قيمة ذلك الجهاز 400 دولار، وهو يحمل اسم لينا المكون من الأحرف الأولى لعبارة تحليل البيئة اللغوية، باللغة الإنكليزية.
كيف يعمل الجهاز؟ يضع الوالدان جهاز تسجيل للصوت في ملابس الطفل ويقوم هذا الجهاز بتسجيل جميع الاصوات التي تصدر في محيطه، وفي نهاية كل يوم يجري من خلال برنامج كمبيوتر خاص تحليل وتقييم ما يتعرض له الطفل من مثيرات لغوية، بالإضافة إلى ما ينطق به الطفل. ويقدم الجهاز تحليلا للتطور اللغوي للطفل بالنسب المئوية شبيها بذلك الذي يوفره الأطباء فيما يتعلق بطول الطفل، ووزنه، ومحيط رأسه.
والأطباء عادة ما يقيّ.مون قدرات الطفل في المراحل الأولية عن طريق طرح أسئلة على الوالدين حول ما يستطيع الطفل القيام به. وتتم إحالة من يواجهون صعوبات إلى اختصاصي أمراض النطق للوصول إلى تقييم أكثر شمولا وتفصيلا. وفي المقابل فان الجهاز المعني يوفر للوالدين قدرة مراقبة الطفل وتطوره بانفسهما. ولكن هل هناك ضرورة لاقتناء هذا الجهاز؟ يقول بعض علماء اللغة إنه قد يزيد من القلق غير اللازم لدى الوالدين. ويقول تيرانس بول، مؤسس الشركة المنتجة للجهاز، الذي جنى ثروة طائلة من ورائه، ان الفكرة خطرت له في عام 1995 عندما توصل إلى ان الوالدين من الطبقة الوسطى المهنية يتحدثان بكلمات إلى طفلهما تزيد ثلاث مرات عن عدد تلك التي يتحدث بها الوالدان اللذان يعيشان على مكافأة الرعاية الاجتماعية. وأن الأسر التي يقل فيها الكلام يكون لديها أطفال بقدرات لفظية وذخيرة لفظية أقل. وأشارت دراسات أخرى إلى أن هذه الهوة تؤثر في تحقيق النجاح المهني في وقت لاحق. ويرى بول أن إحدى الوسائل لردم هذه الهوة اللغوية هي القيام بتقييم مبكر لعالم الطفل اللغوي. وأن الوالدين يستطيعان استخدام النتائج والتدخل لإثراء البيئة اللغوية المحيطة بالطفل كلما كانت هنالك حاجة الى ذلك.
ولكن كيف يمكن تصميم جهاز رقابة فعال لمتابعة تطور الطفل اللغوي؟ لقد اكتشف مهندسو الشركة منذ وقت مبكر ان برامج التعرف على الصوت التقليدية المتوافرة ليست لديها قدرة أداء المهمة بدقة. فالأصوات التي قد يتلقاها الطفل مثل غمغمات جده أو جدته، أو الإعلانات الصادرة عن جهاز التلفزيون أو عبارات أشقائه أو شقيقاته تختلف كثيرا، ويصعب تحليلها بنجاح. ويبدو أن أفضل حل بالنسبة اليهم تمثل باستبعاد التعرف على بعض الكلمات والتركيز على تسجيل الجوانب الصوتية، كما صمموا نظاما يستطيع التعرف على الاصوات المختلفة والتفريق بينها. ويقدم عددا تقريبيا للكلمات الموجهة الى الطفل، والانتقال الذي يتم بين الطفل ومحدثه أثناء الحديث. وهنالك إضافة تتم لحاقا للجهاز لقياس الزيادة في تنوع حديث الطفل وتعقيده في الوقت الذي يتعلم فيه اصواتا وكلمات وعبارات تضاف إلى ذخيرته اللغوية.
وقد يتحول هذا الجهاز الى مقياس جديد لتطور قدرات الكلام لدى الطفل. وتقول مابيل رايس اختصاصية علاج مشكلات النطق في جامعة كنساس ان قضاء الوالدين فترة أطول في الحديث مع الطفل أمر له آثار إيجابية. وتعتبر مثل هذه الأجهزة بمنزلة جهاز إنذار مبكر لما قد يواجهه الطفل من مشكلات في النطق والحديث

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy