• ×

08:30 مساءً , السبت 4 يوليو 2020

قائمة

المواطن العربي يقضي ثلث عمره أمام وسائل الإعلام وفي استخدام الموبايل والإنترنت

 0  0  605
 المواطن العربي يقضي ثلث عمره أمام وسائل الإعلام وفي استخدام الموبايل والإنترنت

أعدت دائرة الإعلام في شركة إبسوس للأبحاث والدراسات دراسة على هامش مؤتمر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي عُقد في الأردن، مفادها أن المواطن العربي يقضي ما يناهز ثماني ساعات يومياً في متابعة وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة واستخدام الهاتف المتنقل، إضافة إلى الإنترنت وألعاب الفيديو.

أظهرت الدراسة التي أعدّتها دائرة الإعلام في شركة إبسوس للأبحاث والدراسات، على هامش مؤتمر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي عُقد في الأردن برعاية ملكية سامية بحضور أكثر من 500 شخصية عالمية وعربية من خبراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن المواطن العربي يقضي ما يناهز ثماني ساعات يومياً في متابعة وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة، واستخدام الهاتف المتنقل إضافة للإنترنت وألعاب الفيديو.

وشملت الدراسة ست دول عربية هي: الأردن، مصر، لبنان، المملكة العربية السعودية، الكويت، الإمارات العربية, حيث توزعت هذه المدة ما بين متابعة التلفزيون، التي جاءت بمعدل أربع ساعات يومياً، واستخدام الهاتف المتنقل بمتوسط يومي قدره ساعة ونصف الساعة، ثم الإنترنت الذي بلغت حصته ساعة يومياً، بينما توزعت المدة الباقية بين الاستماع للراديو وقراءة الصحف والمجلات وألعاب الفيديو، وهو ما يشكل 30 في المئة من يوم المواطن العربي أو ما يعادل متوسط ساعات العمل اليومية في الوطن العربي المعروف عالمياً بضعف إنتاجية عماله.

فهل تُعدّ ظاهرة المتابعة العالية للإعلام واستخدام الهاتف الخلوي أحد أسباب ضعف الإنتاجية في العالم العربي أم أنها تُعتبر نتيجة لتفشي ظاهرة البطالة والفراغ عند الشباب العربي؟

مطلوب فيسبوك عربي

من الواضح أن مسلسل تحطيم الأرقام القياسية لمواقع التواصل الاجتماعي في العالم والمنطقة سيتواصل. فمع إعلان موقع فيسبوك أن عدد مستخدميه قد تجاوز الـ500 مليون إنسان في القارات الست, أظهرت نتائج الدراسة أن 32 في المئة من العرب في الدول التي شملها الاستطلاع هم من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي التي حلّ موقعا فيسبوك وتويتر في صدارتها, وأوضحت النتائج أن 96 في المئة من مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها العرب هي مواقع أجنبية و4 في المئة فقط عربية, فهل بات القائمون على صناعة القرار في العالم العربي على وعي بأهمية مواقع التواصل الاجتماعي ودورها في تشكيل اهتمام الشباب العربي وضرورة وجود مواقع تواصل عربية تساهم وتتجاوز مواقع التعارف بين الجنسين وإيجاد شريك الحياة!

هل مازال العرب يعتمدون الإشاعات أو «السوالف» كمصدر موثوق للمعلومات؟

يبدو أن الانفتاح الإعلامي وسياسة الشفافية التي بدأت تنتهجها وسائل الإعلام العربية قد حدّت من ظاهرة الاعتماد على الأخبار الشفوية غير موثوقة المصدر، إضافة إلى التغيرات الاجتماعية التي طالت المجتمع العربي وقلّلت من حجم التواصل الاجتماعي بين الناس. فقد أظهرت الدراسة أن نسبة من يعتمدون على الأخبار الشفوية التي تشكل الإشاعات معظمها قد جاءت طفيفة بشكل عام في معظم الدول العربية, فبلغت نسبة من يعتبرون أن المعلومات الشفوية التي يتناقلها الناس هي مصدر أساسي لمعلوماتهم، 6.2 في المئة في الكويت ولبنان ثم مصر 5.4 في المئة فالسعودية بنسبة 3.8 في المئة والإمارات أخيراً بنسبة 1.7 في المئة، ولم يُستثن من هذه الظاهرة سوى الأردن الذي سجّل نسبة 11.6 في المئة، وهو ما يمكن تفسيره بأنه يعكس موروثا اجتماعيا وثقافيا متجذرا في الهوية الأردنية التي مازالت تعتمد على كلمة \'سمعت\' التي عادة ما يبدأ الأردنيون أحاديثهم بها، وأصبحت من السمات المميزة للشخصية الأردنية.

التلفزيون مصدر للمعلومات في مصر والأردن ولبنان

وقد أدى مناخ الحرية والانفتاح النسبي الذي شهدته دول الأردن ومصر ولبنان في السنوات الأخيرة الى ظهور عدد من القنوات الفضائية الخاصة التي ساهمت في رفع سقف العمل الإعلامي لهذه الدول وهو ما كرّس التلفزيون كمصدر المعلومات الأول للمواطن في هذه البلدان بنسبة 54 في المئة مقابل 23 في المئة فقط لدى المواطن الخليجي في دول السعودية والإمارات والكويت التي تبدو فيها الساحة الإعلامية أقلّ تنافسية من جاراتها في مصر ولبنان والأردن, بينما تصدّر الإنترنت المشهد الإعلامي كمصدر أساسي للمعلومات في دول الخليج العربي بنسبة 48 في المئة مقابل 22 في المئة في مصر والأردن ولبنان، مما يعزيه البعض إلى التقدم الكبير الذي تشهده دول الخليج في مجال البنى التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذي أدى إلى الانتشار الواسع للإنترنت واستخداماته.

الإماراتيون الأكثر قراءة عربياً ولبنان والأردن يعتمدان على التاريخ

يبدو أن العالم العربي أصبح على أعتاب تغيير كبير في المشهد الثقافي العربي، فقد احتلت لعقود طويلة دول ما يُعرف بـ\'المثلث الذهبي\' صدارة المشهد الثقافي العربي، وهي مصر بصفتها الأكثر إنتاجاً أدبياً ولبنان صاحب أبرز دور نشر والعراق الذي عُرف بأنه الأكثر قراءة في العالم العربي, لكن دولة الإمارات العربية كسرت هذه النظرية بعدما حلّت أولاً في نسبة القراءة بـ54.2 في المئة من عدد السكان، تلتها لبنان بـ53.6 في المئة، فالأردن بـ47.6 في المئة مع تراجع مصر للمرتبة الأخيرة بنسبة 10.6 في المئة خلف الكويت والسعودية بـ44.8 في المئة و44 في المئة على التوالي.

ولا يخفى على المراقبين أن ظاهره القراءة في دول الخليج العربي ترتكز على فئة الشباب من عمر 15 الى 30 عاماً، مما يرشح هذه الدول المعروفة بإنفاقها السخي في مجالي الثقافة والتعليم لأن تصبح مراكز قوى ثقافية جديدة في المنطقة، بينما تحتاج دول تُعتبر عريقة أدبياً مثل لبنان والأردن إلى تجديد دماء قرّائها حيث يشكل كبار السن لفئة 55 عاماً فما فوق نسبة 19 في المئة في لبنان و13.6 في المئة في الأردن، في حين تقلّ هذه النسبة عن 5 في المئة في دول كالإمارات والسعودية، مما سيؤدي إلى تراجع ترتيب هذه الدول لصالح دول الخليج العربي مستقبلاً.

وبالرغم من تأخر الأردنيين واللبنانيين من الذكور عن معظم المراكز الأولى في استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مقابل تفوق واضح لشباب الخليج العربي في معظم قياسات استخدام التكنولوجيا, لكن التنافس كان على أشدّه بين الأردنيات واللبنانيات على صدارة الترتيب العربي في استخدام التكنولوجيا بالنسبة للنساء، مع حضور خجول للمرأة الخليجية التي مازالت تحاول اللحاق بركب نظرائها من الرجال.

حيث كانت الأردنيات الأول عربياً ضمن الدول التي أُجري بها الاستطلاع في استخدام الإنترنت، حيث شكلن 44.9 في المئة من مجمل مستخدمي الإنترنت في الأردن مقابل 36.4 في المئة للبنانيات اللواتي حللن في المركز الثاني. وحلّت الأردنيات في المركز الأول في نسبة قارئات الصحف عبر الإنترنت بـ39.9 في المئة من مجمل قرّاء الصحف الإلكترونية في بلادهن، بينما حلّت اللبنانيات ثانياً بنسبة 33.6 في المئة.

وعلى صعيد مواقع التواصل الاجتماعي جاءت الأردنيات أولاً عربياً بنسبة 36.3 في المئة من مجمل المشتركين، وجاءت السعوديات ثانياً بـ32.7 في المئة, وحصدت اللبنانيات لقب الأكثر قراءة بين نساء العالم العربي بنسبة 59 في المئة من مجمل القرّاء في لبنان، بينما احتلّت الاردنيات المركز الثاني عربياً في نسبة القراءة، حيث شكّلت القارئات الأردنيات 54.8 في المئة.

ولم تتوقف المنافسة بين اللبنانيات والأردنيات عند استخدامات الإنترنت، بل امتدّت للألعاب الإلكترونية والفيديو جيم التي شكل الأردنيات فيها نسبة 38.7 في المئة من مجمل المستخدمين مقابل 34.2 في المئة للبنانيات، مما يؤكد أن الإرث الثقافي الكبير ومناخ الحرية والانفتاح قد جعل من المرأة الأردنية واللبنانية نموذجاً لدخول المرأة العربية لعصر \'الديجيتال\'.

الجدير بالذكر أن \'إبسوس العالمية للدراسات والأبحاث\' تُعدّ واحدة من كبرى الشركات المتخصصة في مجال الأبحاث التسويقية والإعلام في العالم والشرق الأوسط، ومقرّها العاصمة الفرنسية باريس، وقد كانت ضمن الرعاة الرسميين لمؤتمر الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي عُقد في عمان مطلع الشهر الفائت.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy