• ×

06:32 صباحًا , السبت 4 يوليو 2020

قائمة

سنوات ديانا (2)

 0  0  4.7K
 
تعلمت من زوجها أن القطار المكان الأفضل للمواعيد.. ففعلت مع عشاقها
تشارلز سمح لهاويت بأن يكون عشيق زوجته


تأليف: تينا براون
ترجمة وإعداد: إغنيس بسمة
بمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الأميرة ديانا، وعشية عيد ميلادها السادس والاربعين هذه السنة، (1 يوليو الماضي)، اصدرت الصحافية البريطانية تينا براون كتابا جديدا عنوانه \'سنوات ديانا\'.
اهمية الكتاب ليست فقط بمواكبته للذكرى، او كون مؤلفته من الذين واكبوا حياة ديانا عن كثب، بل لأن التفاصيل الكثيرة التي ترويها براون، تعيد بقوة طرح السؤال: هل كانت ديانا قديسة أم امرأة فاسقة؟
ستبقى وجهات النظر مختلفة، بل ومتناقضة في هذا الشأن. لكنها كانت انسانة.
\'القبس\' تنشر ابتداء من اليوم \'سنوات ديانا\' على حلقات.



عذاب ودموع
غالبا ما كان الامير تشارلز يقضي نهاية الأسبوع في هايجروف حيث كان يلتقي بعشيقته كاميلا. كانت ديانا تعلم بكل ما كان يحصل من حولها. تعرف ان كاميلا تتصرف في هايجروف كما لو انها في منزلها، كما كانت تعلم ان علاقتها بالامير تشارلز تفتقر الى كل ما كانت تقدمه له كاميلا من صحبة حميمة.
كان جمال ديانا سلاحا ضعيفا يواجه تلك الحقيقة.
تدهورت حالة ديانا النفسية وكانت علاقتها بزوجها تزداد سوءا يوما بعد يوم.
لم تكن كاميلا باركر الوحيدة التي تؤثر على حياة الزوجين في هايجروف، فلقد كان لديانا اسرارها ايضا.
كان باري ماناكي، حارسها الشخصي، موجودا دائما الى جانبها وكان ويليام وهاري يحبان صحبته، ولم يكن هو من جانبه يخفي اعجابه بوالدتهما.
ولكن كيف يتم اختيار حارس شخصي لأميرة صغيرة حزينة وجميلة؟
على ذلك الشخص ان يكون قويا وحكيما ومتزوجا وقادرا على تجنيبها الوقوع في المشاكل.
يقول كولين ثيبات وهو حارس شخصي سابق للاميرة ديانا: \'عليك ان تبعدهم عما قد يعرض حياتهم للخطر وان تعلم ان هناك حدودا لعلاقتك بهم\'.
لكن بالنسبة لامرأة مسجونة في قفص من ذهب، يعتبر الحارس الشخصي المرشح الاول لعلاقة رومنسية، فهو الرجل الوحيد الذي يدافع عن الاميرة ويؤمن لها الطريق بين الحشود بقوة ساعديه ونظراته الثاقبة.
عين الرقيب باري ماناكي في فريق حماية عائلة ويلز في سبتمبر عام 1983. وفي شهر نيسان من عام 1985 استلم ماناكي مهمة حراسة الاميرة ديانا من رئيس المحققين غراهام سميث الذي توفي عام 1993 جراء اصابته بالسرطان.
حين اصبح ماناكي حارس الاميرة ديانا الشخصي في عام ،1985 كانت تلك الاخيرة ضعيفة للغاية وتحاول ان تحيا داخل سجن زواجها، لكنها كانت ايضا غير مستعدة للتنازل عن حاجتها للحب.
كان ماناكي وسيما وكانت عيناه تشعان بحنان ودفء عفويين.
بدأت علاقته بالاميرة ديانا بعد حادث وقع لها خلال العطلة الصيفية التي كانت تقضيها مع العائلة في بالمورال. كانت ديانا قد رافقت زوجها تشارلز لصيد السمك في خليج شمال غرب سكوتلاندا، وبينما كانت تشاهد زوجها وهو يقوم بعمله المفضل علقت صنارة القى بها احدهم في جفن عينها، فتلقى الحارس الشخصي ماناكي امر ايصال الاميرة الى المنزل لتحصل على الاسعافات الطبية اللازمة. لم يكن زوجها من رافقها الى المنزل او من قام بمواساتها.
وخلال الاشهر التي تلت الحادثة، اصبحت ديانا تطلب السفر في القطار الملكي عوضا عن الطائرة لأنها كانت قد تعلمت من زوجها ان القطار هو المكان الافضل للمواعدة.
رافق ماناكي الاميرة ديانا عام 1985 في رحلاتها الى ايطاليا واستراليا واميركا، وكانت الاميرة تعتمد كثيرا على شعور الطمأنينة الذي كان يمنحها اياه قبل المناسبات العامة. وكان ماناكي يخبر مدبرة المنزل ويندي بيري ان الاميرة كانت دائما تقول \'انها لا تقوى على المتابعة هكذا، وانها كانت تنهار بين ذراعيه\' \'كنت اعانقها واوقفها عن البكاء ماذا افعل غير ذلك؟\'.
اعتقد انه كان في امكانه ان يطلب استلام مهمات اخرى لإنقاذ مهنته، لكنه لم يفعل، وكان كولين تريمينغ وهو المسؤول الاعلى عن حماية الامير تشارلز قد نصح ماناكي \'ان يتجنب ان يكون لطيفا جدا، لكن هذا الأخير لم يعمل بنصيحته\'.
وكان الخدم في هايجروف يتناقلون اخبار ماناكي وقال احدهم ان هذا الاخير \'معجب جدا بالاميرة\' لكن ماناكي انكر ذلك تماما.
اعترفت الاميرة لبيتر ساتالان انها لم تكن تشعر بالسعادة الا بوجود ماناكي بقربها: \'كنت كالفتاة الصغيرة التي تتوق الى سماع كلمات الاطراء حين يكون موجودا\'.
اهدى ماناكي الاميرة دمية على شكل بومة لتضمها الى مجموعتها من الالعاب، وكانت تلك الهدية الدليل الاول لضابط الشرطة جيمس هاويت على ان العلاقة التي كانت تربط الاميرة بحارسها الشخصي لم تكن علاقة عمل فقط.



اللعب بالنار
كانت ديانا تحب ان تغيظ ماناكي قبل اي ظهور علني لها:
\'كيف أبدو يا باري؟\'
- جميلة كما تعلمين، ويمكن لأي شخص ان يعجب بك.
\'أنا أعجبك أليس كذلك؟ رافقني الى السيارة من فضلك\'.
كان من الصعب ان يقاوم ماناكي سحر جمال الاميرة.
لكن كولين ثيبات ومدبرة المنزل ويندي بيري كانا يستبعدان فكرة علاقة الاميرة بحارسها الشخصي ويعتبران ذلك اشاعة يطلقها كل من يغار منهما، لكن ديانا ذكرت في فيلم صوره بيتر ساتالان عام 1990 مشاعرها تجاه حارسها الشخصي، ولم تؤكد انهما كانا على علاقة جسدية.
واقرت الاميرة انها كانت تحلم بترك كل شيء للرحيل بعيدا والعيش معه، \'كان يجدر بي الا ألعب بالنار لكني فعلت\'.
غالبا ما كانت ديانا تقول هذا، لكن المؤكد ان تلك العلاقة كانت الاولى لها خارج نطاق الزواج.
ويؤكد ذلك اشخاص كثر كصديق ديانا الدكتور جيمس كولسورست وجيمس هاويت الذي يذكر في مذكراته الشخصية ان ديانا قالت له انها وماناكي كانا على علاقة غرامية، ولا اعتقد ان هاويت يملك اي دافع للكذب بهذا الشأن.
اثرت تلك الاشاعات على حالة ماناكي النفسية، كان دائما يخاف من ان يمسك احدهم بهما وهما سويا، كان ماناكي خائفا جدا لا على حياته، بل على عمله، وكان خوفه في محله، ففي ليلة زفاف الامير اندرو في 23 يوليو من عام 1986 عثر احدهم على الاميرة وماناكي في وضع فاضح.
يتم عادة طرد الذين يعملون في المحيط الملكي بل يتم نقلهم الى مكان اخر وبعدها يتم تجاهل وجودهم كليا.
\'لقد تم نقل ماناكي بسرعة فائقة\' كما يؤكد واحد من الفريق الذي يعمل مع ديانا.
تم نقل ماناكي بعد تلك الحادثة في خدمة العائلة المالكة الى فرقة حماية الدبلوماسيين، وبعد مرورتسعة اشهر توفي، وتؤكد الاميرة ديانا دائما ان باري ماناكي قد قتل.
توفي ماناكي في 22 مايو 1987 في حادث دراجة نارية، ونقل الامير تشارلز خبر وفاته الى الاميرة خلال رحلة كانا يقومان بها الى مدينة نيس لحضور مهرجان كان السينمائي.
لقد استطاعت الاميرة ديانا المحافظة على قناع الاميرة ذات الوجه المشرق فرحا خلال مهرجان كان في حين انها كانت تعاني من ضيق وحزن شديدين، الامر الذي شكل لحظة تاريخية في حياة اميرة ويلز وعرفها على بروتوكول اصول الحياة الملكية واحزانها.
حفظ الاسرار والكذب هما الشيئان اللذان تعلمتهما ديانا وبدأت تبرع بهما كما يفعل الامير تشارلز تاما.



العشيق الجديد
\'أفكر فيك طوال الليل واشكر الله لأنه ارسلك الي\'.
من ديانا الى الضابط جيمس هاويت، أغسطس 1989.
غالبا ما كان جيمس هاويت يتساءل ان كان لقاؤه بالاميرة ديانا خلال حفل حضره في خريف عام 1986 مدبرا، كانت ديانا في السادسة والعشرين من عمرها وكان هاويت يكبرها بيومين فقط، كان يعمل نقيبا في الحرس الملكي وعانى من الخيلاء المرضي بعد موت الاميرة، والجدير بالذكر، انه خلال علاقتهما التي دامت خمس سنوات لم يحاول احد منع هاويت من مقابلة الاميرة، فبعكس ماناكي، حصل هاويت على بركة الامير تشارلز كما وان هذا الاخير كان يسمح له بأن يكون عشيق زوجته.
وبعكس ماناكي عرف هاويت كيف يتقيد باصول تلك اللعبة، فهو ينحدر من عائلة تنتمي الى ارقى عائلات الطبقة الوسطى التي يعمل افرادها في السلك العسكري، وتخرج من مدرسة داخلية راقية ولا يختلف كثيرا عن الامير تشارلز ودود ومؤدب ووسيم.
تحايلت الأميرة ديانا وطلبت أن يعطيها هاويت دروسا في الفروسية.
كتب هاويت في كتابه \'الحب والحرب\'، الذي تم نشره عام 1999 \'حصل خطأ واحد: وقعنا في الحب\'.
لكن في الواقع وقعت أخطاء عديدة لأن هاويت لم يكن يفكر، وفقا لما اعترفت به ديانا لاحقا، سوى \'بالعلاقة الحميمة\'.
في بادئ الأمر شكل هاويت ملاذا لأميرة ويلز اللعوب. كانت ديانا بحاجة إلى تلك العلاقة لأن حياتها مع زوجها كانت تفتقر إلى الحميمية.
يصف جيمس هاويت الأميرة في بداية علاقتهما بأنها كانت \'حساسة جدا وكانت تعاني من البوليميا، كانت امرأة تعاني من النبذ\' شكل هاويت منعطفا في حياتها لكن علاقتهما لم تكن محض المصادفة، كما كانت علاقتهما بماناكي بل انها أوقعت به شخصيا.



الفخ.. دروس الفروسية
كان هاويت يحضر اجتماعا تحضر فيه الاحتفالات العسكرية الخاصة بزواج الأمير أندرو وإذا به يلمح الأميرة ديانا مرتدية تنورة صيفية طويلة وحافية القدمين. لاحظت ديانا الإعجاب في عيني هاويت وطلبت لاحقا من وصيفتها هازيل ويست أن تدعو الضابط إلى سهرة، حيث أعربت له عن زغبتها في استعادة مهارتها في ركوب الخيل وكان من الطبيعي أن يقدم لها خدماته في هذا الشأن.
أصبحت دروس الفروسية منتظمة ومتكررة وكانت الأميرة تقطع مسافة طويلة من لندن إلى ويندسور بارك للوصول باكرا وركوب الخيل معه، وبادرت الأميرة بالتعبير عن مشاعرها حين أقدمت على تقبيله وقالت: \'أحتاج إليك فأنت تمنحني القوة. لا يمكنني تحمل بعدك عني. أريد أن أكون معك. لقد بدأت أحبك فعلا\'.
لقد كانت الأميرة تدير تلك العلاقة وتمسك بزمام الأمور بعكس ما كان يحصل معها قبل زواجها. كانت علاقتها تلك تسير وفقا لبرنامجها في قصر كانسينجتون وفي هايجروف حين يكون تشارلز غائبا.
لم تكن استضافة الأميرة لهاويت أمرا طبيعيا ولفت ذلك انتباه الكثيرين، لكن ديانا كانت تحاول أن تخفي أهمية ذلك من خلال استضافتها لأصدقاء آخرين.
اصبح هاويت ضيفا خاصا يتردد على الاميرة باستمرار حين يكون تشارلز غائبا، الامر الذي جعل ويليام وهاري يحبانه ايضا.
قامت ديانا لاحقا بإخبار هاويت ان زوجها على علم بعلاقتهما وذكر هاويت ان الامر كان بمنزلة \'اتفاق ضمني بين تشارلز وديانا\'.
\'كنت جزءا من حياتها كما كانت السيدة باركر جزءا من حياة الامير تشارلز\'، لكن بالرغم من ذلك لم يكن هاويت يرتاح لوجوده في هايجروف، حيث كان الجميع يراقب كل تحركاته.
جعل هاويت ديانا مرتاحة جدا معه الى حد انها كانت تتصرف كفتاة من الريف، من اجله كانت تخرج في نزهات مشيا على الاقدام وكانت تتخطى خوفها وتتعلم الفروسية.
\'كانت تحب الريف\'، يقول هاويت، الامر الذي كان سيصدم زوجها، من المدهش مدى تأثير الحياة الجنسية المريحة فيها، واعتبر هاويت ان علاقته بديانا ستنقذ حياتها، فكان طوال خمس سنوات موجودا الى جانبها ويهتم بها، فزاد من ثقتها بنفسها وتحولت الاميرة الخجولة سابقا الى حبيبة حازمة.
في صيف 1988 اعتذر هاويت للأميرة لعدم استطاعته رؤيتها، اذ انه كان يشارك في بطولة لعبة البولو في هامشاير. فأجابت ديانا انها ستكون هناك ايضا، اعلنت ديانا انها ستحضر المباراة وبالفعل هذا ما حصل، ظهرت الاميرة ديانا والقت بنفسها على العشب، حيث كان يجلس هاويت مع والدته واخواته.
لكن الغريب في كل هذا هو ان الصحافة استغرقت خمس سنوات كاملة لتلاحظ علاقة هاويت بديانا.
كتبت ديانا لهاويت حين كان في فرنسا عام :1989 \'افكر فيك طوال الليل واشكر الله لأنه ارسلك الي، اتوق الى اليوم الذي سنكون فيه سويا الى الابد\'
.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy