• ×

08:56 صباحًا , الخميس 2 يوليو 2020

قائمة

أميرة الغاز الأوكرانية.. في الإقامة الجبرية!

 0  0  908
 أميرة الغاز الأوكرانية.. في الإقامة الجبرية!

احتفلت أخيرا بعيد ميلادها الخمسين، ومع ذلك لا تزال تبدو شابة ورشيقة وجذابة. رئيسة الحكومة الاوكرانية السابقة التي تتمتع بكاريزما واضحة يوليا تيموشينكوفا كانت قد أخفقت بفارق قليل في الانتخابات الرئاسية في العام الماضي، غير أنها لا تريد في أي حال من الأحوال الاستسلام، فقد أعلنت قبل فترة قصيرة بأنها لا تفكر أبدا الآن «بالاهتمام بالأحفاد»، إنما تقوم بتجميع قوتها من اجل الانتخابات القادمة.

يوليا التي يطلق عليها أيضا تسمية «السيدة الحديدية يو» توجد في المعارضة بعد إخفاقها في الانتخابات غير أنها لا تظهر بقوة حتى الآن في إطار هذا الدور، لذلك يزعم بعض المحللين بان ساعة نجوميتها ولت، غير أن الواقع يقول ان يوليا سبق لها ان شهدت مثل هذا السقوط عدة مرات، وفي كل مرة كانت تنجح في النهوض مجددا.
ويقال عنها ان العمل هو بالنسبة لها أفضل هواية وان ليس لها وقت للاهتمام بأي شيء آخر سوى العمل.
وفي تأكيد ذلك لوحظ أنه في يوم احتفالها بالذكرى الخمسين لولادتها نهاية الشهر الماضي، كان يومها يتضمن برنامج عمل حيث قامت بإحياء ذكرى ضحايا مجاعة وقعت في كييف في الثلاثينيات، غير أنها لم تتسلم هناك أي تهنئة بعيد ميلادها من قبل رفيقها الحزبي السابق وخصمها الحالي الرئيس السابق فيكتور يوشتشينكو الذي تجاهلها تماما خلال الحفل.
وعلى خلاف هذا التجاهل، انتظرها اهتمام كبير ومفاجأة في مدينة دنييبروبيتروفسك التي طارت إليها فور الانتهاء من إحياء ذكرى الضحايا، حيث غنى لها زوج ابنتها المطرب البريطاني سين كار أغنية رومانسية.
وما عدا ذلك فانه ليس ليوليا الكثير من الأسباب لكي تكون سعيدة. ففي الفترة الأخيرة ازدادت الغيوم تلبدا فوق رأسها، فالحكومة الجديدة في أوكرانيا اتهمت حكومتها بالمسؤولية عن اختفاء 290 مليون دولار قيل انها تلقتها مقابل بيع الرخص الخاصة بانبعاث غاز الكربون إلى اليابان، فيما بدأت النيابة العامة التحقيق معها وفرض الإقامة الجبرية عليها في إطار التحقيقات الجارية.
توق إلى الشهرة منذ الطفولة
رئيسة الحكومة السابقة وأحد رموز ما سمي بالثورة البرتقالية ولدت في شرق أوكرانيا، وكان اسمها يوليا غريغيانوفا. وعندما كانت في الثالثة من العمر حدث الطلاق بين والديها لذلك أخذت لاحقا كنية أمها تيليغينوفا.
كانت يوليا منذ أيام طفولتها في المدرسة تتوق الى الشهرة، ويتذكرها أساتذتها بأنها كانت طالبة ممتازة وزعيمة لصفها، وكان التلاميذ يتنافسون حول من سيرافقها إلى المنزل بعد انتهاء الدوام.
في التسعينات تزوجت زوجها الذي يكبرها بعام الكسندر تيموشينكو، وولدت لهما بعد عام أثناء دراستها في كلية الاقتصاد الابنة ييغهينيا.
عالم صعب
في نهاية الثمانينات بدأت يوليا مع زوجها الإبحار في عالم الأعمال الاوكراني الصعب، حيث فتحا محلا لتأجير أشرطة الفيديو ثم أسست يوليا لاحقا شركة «أنظمة الطاقة الموحدة اوكرانيا»، وبدأت التعاون مع بافيل لازارنيك الذي كان آنذاك رئيسا لمنطقة دنييبروبيتروفسك التي ولدت فيها، وقد اهتم بان تقوم كل الشركات الكبيرة في المنطقة بشراء الطاقة من عندها. وعندما تسلم لازارينسكو في عام 1996 رئاسة الحكومة رفع شركتها إلى مستوى المورد الأساسي للطاقة الأمر الذي جعلها تغتني، وبالتالي تكسب النفوذ والقوة. وقد قدر البعض ثروتها التي حققتها آنذاك بعشرة مليارات دولار.
بعد ذلك انتقل نشاطها إلى السياسة حيث انتخبت نائبة في البرلمان. وظهرت المشاكل الأولى أمامها بعد ذلك بعام حين تدهورت شعبية لازارينكو واضطر إلى الانتقال إلى المعارضة، الأمر الذي جعلها تترك السفينة الغارقة له من اجل إنقاذ تجارتها، وبذلك استمرت بالوجود فوق سطح الماء.
عزل واتهامات
في التسعينات أصبحت نائبة لرئيس الحكومة في حكومة فيكتور يوشتشينكو لشؤون الطاقة ثم اهتز بها الكرسي بعد ذلك بعامين للمرة الثانية حيث جرى عزلها بسبب توجيه الاتهامات لها بالتلاعبات المالية أثناء استيراد الغاز الروسي، لذلك أمضت عدة أسابيع في السجن ثم أطلق سراحها من دون محاكمة الأمر الذي زاد من مناعتها.
وقد وصفت بعد ذلك ما جرى لها بالقول «لو لم أمر بهذه التجربة وبمثل هذه اللحظات في حياتي، لما كان بامكاني امتلاك القوة للاستمرار في الكفاح».
في عام 2004 أصبحت واحدة من رموز الثورة البرتقالية، وبعد تكرار الجولة الثانية من الانتخابات انتخب حليفها آنذاك فيكتور يوشتشينكو رئيسا، فيما أصبحت هي رئيسة للحكومة للمرة الأولى ثم تسلمت الحكومة من جديد في عام 2007.
الجديلة بدلا من الهالة
تسلق يوليا تيموشينكوفا للمناصب رافقه أيضا تغيير الجديلات التي كانت تعقدها لشعرها الطويل وألوانها.
ويقول المتخصص الاوكراني بشؤون الشكل الخارجي للسياسيين وتصرفاتهم ستانيسلاف راديكفيتش، بان يوليا وجدت نفسها في صورة معلمة ريفية عادية لها جديلة تلفها حول رأسها كأنها هالة ضوئية، الأمر الذي يثير انطباعا جيدا لدى الناخبين. كما أن شعرها الأشقر ووجهها الجذاب وحركاتها أمور أكسبتها إعجاب النصف الثاني من الناخبين وهم الرجال.
وتعتبر يوليا أيضا أيقونة للموضة في أوكرانيا، لذلك ظهرت على صفحة الغلاف في النسخة الاوكرانية من مجلة أيل ELLE رغم أنها تزعم دائما بأنها تفكر فقط في العمل ولا تهم بالشكل.
وقالت مرة في حديث صحفي انها ستخيب ظن الكثير من الناس عندما تقول انها لا تهتم بشكل خاص بمظهرها، رغم أنها تعرف بان ذلك ليس صحيحا.
وأضافت: حاليا حياتي تمضي على هذا الشكل، فانا اعمل 16 ساعة في اليوم ثم لدي استراحة قصيرة للنوم ثم أعود إلى العمل.
السيدة الحديدية «يو»
معروف عن أميرة الغاز الاوكرانية بأنها ترتدي بسعادة الثياب غالية الثمن، أما ماركتها المفضلة فهي شانيل ثم لويس فويتون.
وصفتها مجلة فوربس الأميركية في عام 2005 بأنها ثالث أقوى امرأة في العالم.
تزعم وكالة ريا الروسية بان تكاليف الجديلة التي تلفها فوق رأسها تبلغ يوميا 40 دولارا ويقوم بها حلاق خاص بها.
تمارس الطبخ بسعادة، ويقال انها خياطة بارعة وأنها خيطت لابنتها خلال ليلة واحدة لباسا خاصا بكرنفال.
تعيش ابنتها ييفهينيا منذ أن كان عمرها 14 عاما في لندن حيث درست العلوم السياسية في جامعة لندن سكوول اوف ايكونوميكس، وقد تزوجت قبل خمسة أعوام مغني الروك البريطاني سين كار.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy